1 - هو سعد بن مالك بن أهيب بن عبد مَناف بن زُهْرة بن كلاب، أبو إسحاق الزهري ﵁. أسلم قديمًا سابعَ سبعةٍ، وهو ابن تسع عشرة سنة. وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة. وواحد من الستة أصحاب الثورى. وهو أول من رمى بسَهْم في سبيل الله، وقد قال له رسول الله ﷺ: "اللهم سَدد رميتَه وأجِب دعوتَه"، فكان سديدَ الرمي شديدَه، مجابَ الدعوة. وهاجر قبل النبي ﷺ إلى المدينة. وشهد بدرًا وأحدا، وجمع له رسولُ الله ﷺ يومئذٍ أبويه، فقال:"ارمِ فداك أبي وأمي". وهو الذي فتح المدائنَ، ودخل إيوانَ كسرى، فصلى فيه صلاة الفتح ثمان ركعات، وفقح عامة تلك البلاد. وهو الذي كوَّف الكوفة. وكانت وفاته بقصره بالعقيق قربَ المدينة، فَحُمِلَ إلى مسجد المدينة، فصلى عليه فيه مروان بن الحكم، وأزواج النبي ﷺ، وذلك في سنة إحدى وخمسين، وقيل: ست، وقيل: سبع، وقيل: ثمان وخمسين، وقيل: نَيف على السبعين، وقيل: على الثمانين، وهو آخرُ العشرة وفاةً، وقيل: إنه آخر المهاجرين موتًا. وكان قد أوصى أن يكفن في جبة له خَلَقٍ كان قد لقي بها المشركين يومَ بدرٍ، وقال: إنما كنت أخبؤها لهذا اليوم. "جامع المسانيد والسنن" ٢/ورقة ٧٩، وانظر "سير أعلام النبلاء" ١/٩٢-١٢٤.