1 - هو حذيفة بن اليمان، واسم اليمان: حِسل، وقيل: حُسَيل بن جابر بن سيد بن عمرو بن مالك، أبو عبد الله العبسي، حليف بني عبد الأشهل، صاحب رِّ رسول الله ﷺ. والمراد بالسرِّ: هو ما أعلمه النبي ﷺ من أحوال المنافقين. هد مع النبيِّ ﷺ أُحدًا هو وأبوه، وقتَلَ المسلمون أباه يومئذ خطأ، وكانا يريدان شهودَ بدر، فاستحلفهما المشركون أن لا يشهداها مع النبي ﷺ، فحلفا لهم، ثم سألا النبيَّ ﷺ فقال: "نفي لهم بعهدهم، ونستعينُ الله عليهم". له في "الصحيحين" اثنا عشر حديثًا، وفي البخاري ثمانية، وفي مسلم سبعة عشر حديثًا، وآخى النبيُّ ﷺ بينَه وبين عمَّار بن ياسر. وَلِيَ حذيفةُ إمْرةَ المدائن لعمر، فبقي عليها إلى بعدِ مَقْتلِ عثمان، وتوفي بعد عثمانَ بأربعين ليلة. أخرج البخاري (٦٦٠٤)، ومسلم (٢٨٩١) (٢٣) عنه قال: قام فينا رسول الله ﷺ مَقامًا، ما تركَ شيئًا يكون في مقامه ذلك إلى قيام الساعة إلا حدَّث به، حَفِظَه مَن حَفِظَه، ونَسِيَه مَن نسيه، قد علمه أصحابي هؤلاء، وإنه ليكون منه الشيءُ قد نسيتُه فأَراه فأذكره، كما يذكر الرجلُ وجهَ الرجل إذا غابَ عنه، ثم إذا رآه عرفه. وأخرج مسلم (٢٨٩١) (٢٤) عنه قال: لقد حدثني رسول الله ﷺ بما يكون حتى تقومَ الساعةُ غير أني لم أسأله ما يُخرِج أهل المدينة منها. مات ﵁ في المدائن سنة ست وثلاثين في أول خلافة علي ﵁. انظر "تهذيب الكمال" و"سير أعلام النبلاء".