1 - هو سلمان أبو عبد الله الفارسي، ويقال له: سلمان ابن الإسلام، وسلمان الخير. أصله من رامَهُرمُز، وقيل: من أصبهان، وكان قد سمع بأن النبي ﷺ سيُبعَث، فخرج في طلب ذلك، فأُسِر وبِيعَ بالمدينة، فاشتغل بالرِّق، حتى كان أول مشاهده الخندق، وكان هو الذي أشار بحفره، ثم شهد بقية المشاهد مع رسول الله ﷺ وفتوح العراق، ووَلِيَ المدائن. روى البخاري في "صحيحه" (٣٩٤٦) عن سلمان: أنه تداوله بضعة عشر سيدًا، وذلك قبل إسلامه. وروى البخاري أيضًا (١٩٦٨) عن أبي جُحَيفة: أن النبي ﷺ آخى بين سلمان وأبي الدرداء. وأما ما قيل في سِنِّه من أنه جاوز المئتين وخمسين سنةً، فقد ردَّه الذهبي في "سير أعلام النبلاء" ١/٥٥٦ فقال: قد ذكرت في "تاريخي الكبير" أنه عاش مئتين وخمسين سنةً، وأنا الساعةَ لا أرتضي ذلك ولا أصحِّحه. وقال أيضًا: لعلَّه عاش بضعًا وسبعين سنةً، وما أُراه بلغ المئةَ. وقد اختلف في سنة وفاته، فقيل: توفي سنة ست وثلاثين، وقيل: سنة ثلاث وثلاثين. وانظر "الإصابة" ٣/١٤١-١٤٢.