1 - هو العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان أبو الفضل القرشي الهاشمي، عم رسول الله ﷺ وصِنْو أبيه، أي شقيقه. وكان أصغر وَلد أبيه وأسن من رسول الله ﷺ بثلاث سنين. وكان طويلًا جميلًا أبيض بضًا جهوري الصوتِ يُسْمَع نداؤه من تسعة أميال. ولما بعث الله رسوله ﷺ آمن به أخوه حمزة، واستمر هو على شركه، ولكنه كان من أكف الناس عنه، بل ما كان بعدَ أبي طالب أحنى عليه منه. وقد شَهِدَ بيعة العقبة مع الأنصار، وأكد العقد توثقة لِرسول الله ﷺ، ونصرة له، واحتياطًا لأمره. وكان مع المشركين يومَ بدر، فوقع في الأسرِ، فَقُيِّدَ فباتَ يَثِن فلم ينم رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ َسَلَّمَ، فسُئل عما يمنعه من النوم، فذكر أنينَ العباس، فأطلق من القيد، وفدي بأربعة آلاف، وقد رد الله عليه أضعافَها بعد ذلك. وقد قيل: إنه كان مسلمًا يَكْتم إيمانَه من قومه، والمشهور أنه إنما أسلم قبلَ الفتح، وشهد فتح مكة. ولما أسلم، حسن إسلامُه جدا، واستمرت السقايةُ في يده ثم في يد ولده. وكان رسول الله ﷺ يلزمه ويُجله ويُعظمه ويحترمه. وقد استسقى به عُمَرُ بن الخطاب عام الرمادة، فسقى اللُه عباده بدعاء عم نبيه. وكانت وفاته في آخر خلافة عثمان قبل مقتله بقليل، وقد أضر قبل وفاته، ثم كانت وفاته بالمدينة يومَ الجمعةِ لاثنتي عشرة ليلة خلت من رجب وقيل: من رمضان سنة ثنتين وثلاثين وقد جاوز الثمانين، ودُفِنَ بالبقيع ﵀. "جامع المسانيد" ٢/الورقة ٣١٧ - ٣١٨، وانظر "سير أعلام النبلاء" ١/٧٨ - ١٠٣.