Loading…
1 - قال السندي: عمرو بن الجموح، من سادات الأنصار. وجاء أنه ﷺ قال لبني سلمة قوم جابر: "سيدكم عمرو بن الجموح". وكان آخرَ الأنصار إسلامًا، وكان قبل ذلك قد اتخذ في داره صنمًا، فلما أسلم فتيانُ بني سلمة، منهم ابنه معاذ، كانوا يدخلون على صنمه، فيطرحونه في موضع نجس، فيجده عمرو منكبًا على وجهه في العذرة، فيأخذه ويغسله، ويطيبه ويقول: لو أعلم من صنع هذا بك لأخزيته، ففعلوا ذلك مرارًا، ثم جاء بسيفه فعلقه عليه، وقال: أن كان فيك خير فامتنع، فلما أمسى أخذوا كلبًا ميتًا فربطوه في عنقه، وأخذوا السيف، فأصبح فوجده كذلك، فأبصر رشده، وأسلم، وقال في ذلك أبياتًا منها: تاللهِ لو كُنْتَ إلهاَ لم تكُنْ *** أنت وكلبٌ وسطَ بئرٍ في قَرَن واستشهد بأحد.