1 - هو عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سُعَيْد بن سَهْم، القرشي السهمي، أمير مِصْر، يكنى أبا عبد الله وأبا محمد. أسلم قبل الفتح سنة ثمانِ، وقيل بين الحُدَيْبية وخيبر. ولما أسلم كان النبي ﷺ يقرِّبه ويُدْنيه لمعرفته وشجاعته، وولَاّه غزاة ذات السلاسل من مشارف الشام، ثم استعمله على عُمان، فمات وهو أميرها. ثم كان من أمراء الأجناد بالشام في زمن عمر، وولاه عمرُ فلسطين. أمره عمر بالمسير إلى مصر، فافتتحها ووليها له، فبقي عليها حتى استُخلف عئمان فعزله عنها بعد حينِ بعبد الله بن أبي سَرْح. ثم لم يَزَلْ عمْرٌو بغير إمرة إلى أن كانت الفتنة بين عليٍّ ومعاوية، فلحق بمعاوية، فكان معه يُدبِّر أمره في الحرب إلى أن جرى أمرُ الحكمين، وهو أحدُهما، ثم سار في جيش جهَّزه معاويةُ إلى مصر، فوليها لمعاوية من صفر سنة ثمان وثلاثين إلى أن مات سنة ثلاث وأربعين على الصحيح الذي جزم به ابن يونس وغيره من المتقنين، وقيل قبلها بسنة، وقيل بعدها، وعاش نحوًا من تسعين عامًا. كان أكبر من عُمَر بنحو خمس سنين، وعاش بعده عشرين سنة. انظر "السير" ٣/٥٤-٧٧، و" الإصابة" ٤/٦٥٠- ٦٥٤.