1 - وقع اسم هذا الصحابي هنا فيما بين أيدينا من النسخ: الديلمي الحميري، وصوابه: ديلم الحميري كما سيأتي في أحاديثه، وهو كذلك في مصادر ترجمته: ديلم الحميري. لكن قال أبو موسى المديني كما في "أسد الغابة" ٢/١٦٤: قد يقع في الأحاديث: الديلمي الحميري. وهو ديلم بن أبي ديلم، وقيل: ديلم بن فيروز، وقيل: ديلم بن هَوشَع. كان أول وافد على النبي ﷺ من عند معاذ بن جبل من اليمن، وشهد فتح مصر. وقال بعض أهل العلم: هو فيروز الديلمي الآتية ترجمته بعد قليل، وخلطه بعضهم بأبي وهب الجيشاني التابعي. وقد حرر القول في ذلك الحافظ في "الإصابة" ٢/٣٩٢ فقال: وكان سبب الوهم فيه أن كلًاّ من فيروز الديلمي وديلم الحميري سأل عن الأشربة، ثم ميز بين حديثيهما، وقال: فالحديثان وإن اشتركا في كونهما فيما يتعلق بالأشربة، فهما سؤالان مختلفان عن نوعين مختلفين، وإنما أتى الوهم على من اختصر فقال: له حديث في الأشربة، فلم يُعلَم مرادُه بذلك. قلنا: وسيأتي حديث كل منهما في مسنده بعد قليل. وقال الحافظ في آخر ترجمته: فالحاصل أن الذي سأل عن الأشربة التي تتخذ من القمح هو ديلم بن هوشَع، وحديثه في المصريين، وانفرد أبو الخير مرثد المصري بالرواية عنه، وهو حميري جيشاني، وأما الديلمي الذي روى عنه ولده عبد الله فحديثه في الشاميين، واسمه فيروز، وهو الذي قتل الأسود العنسي، وأما أبو وهب الجيشاني فتابعي آخر. والله أعلم.