1 - قال السندي: عمرو بن عَبَسَة: أبو نَجِيح، من بني سُلَيم، يقال: إنه أخو أبي ذرٍّ لأُمه، نزل حمص، أسلم قديمًا بمكة ثم رجع إلى بلاده، فأقام بها إلى أن هاجر بعد خيبر، وقبل فتح مكة، فشهده. وجاء أنه اعتزل عبادةَ الأوثان قبل أن يُسْلِمَ، وقال: رأيتُ أنها لا تضر ولا تنفع، فلقيتُ رجلًا من أهل الكتاب، فسألتُه عن أفضل الدِّين، فقال: يخرج رجلٌ من مكة يَرْغَبُ عن آلهةِ قومه، ويدعُو إلى غيرها، وهو يأتي بأفضل الدين، فإذا سمعتَه فاتبعه، فلم يكن لي همةٌ إلا مكة، إلى أن لقيتُ راكبًا فأخبرَ بخروج النبي ﷺ. وعن مولى لكعب قال: خرج عمرو بن عَبَسة يومًا للرِّعية، فانطلقت نصفَ النَّهار، يعني لأراه، فإذا سحابةٌ قد أظلَّته، ما فيها عنه فضلٌ، فأيقظته، فقال: إن هذا شيء إن علمتُ أنَّك أخبرتَ به أحدًا لا يكونُ بيني وبينك خيرٌ، قال: فوالله ما أخبرتُ به حتى مات بحمص. قال الحافظ في "الإصابة": أظنه مات في أواخر خلافة عثمان، فإنني لم أر له ذكرًا في الفتنة، ولا في خلافة معاوية.