1 - قال الحسيني في "الإكمال": أسعد بن زُرارة بن عُدُس بن عبيد بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي، أحدُ النقباء ليلة العقبة، وأولُ من بايع النبي ﷺ ليلتئذ، وقد شهد العقبة الأولى والثانية والثالثة، وكان نقيبَ بني النجار، وهو أولُ من صلى الجمعة بالمدينة، مات قبل بدر سنة إحدى من الهجرة، وهو أولُ من دُفن بالبقيع. قال الحافظُ بعد أن نقل كلام الحسيني هذا في "التعجيل": ومما ينبغي أن يُنَبَّه عليه أن أسعد بن زُرارة لا رواية له في "المسند"، وإنْ كان فيه حديثٌ يوهم سياقُه أن له رواية، وبيانُ ذلك أن أحمد قال: حدثنا روح ... فذكر الحافظ هذا الحديث، ثم قال: وهذا الحديثُ اختُلف فيه على الزهري، ولكنَّ قوله: عن أبي أمامة أسعد بن زرارة، يريد: عن قصته، وليس المرادُ الروايةَ عنه نفسه، وقد رواه معمر عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل قال: دخل النبي ﷺ على أسعد بن زرارة، فذكر الحديث مرسلًا، وكأنَّ أبا أمامة حملها عن والده أو غيره من أهله، لأن أسعد بن زرارة جدُّه لأمه، وبه سُمّي وكنِّي، ومعمر أثبتُ من زمعة بكثير، أخرجه عبد الرزاق، عن معمر، وتابعه يونس عن الزهري عند الحاكم، وأخرجه الحاكم أيضًا من طريق عبد الأعلى عن معمر، عن الزهري، عن أنس، وهي شاذة، ومعمر حدث بالبصرة بأحاديث وهم فيها. والمحفوظُ روايةُ عبد الرزاق، وأبو أمامة بن سهل له رؤية، ولا يصح له سماع من النبي ﷺ.