(٤٠) بابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَلَا تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَادًا﴾ [البقرة: ٢٢]؛ وَقَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [فصلت: ٩]، وَقَوْلِهِ: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ [الفرقان: ٦٨]، ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئْنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ (1) وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ. بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُن مِّنْ الشَّاكِرِينَ﴾ [الزمر: ٦٥ - ٦٦]. وَقَالَ عِكْرِمَةُ: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ﴾ [يوسف: ١٠٦]، ﴿وَلَئِن (2) سَأَلْتَهُم (3) مَّنْ خَلَقَهُمْ﴾ [الزخرف: ٨٧]، وَ: ﴿مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ [الزخرف: ٩] ﴿لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ (4) [الزخرف: ٨٧] فَذَلِكَ إِيمَانُهُمْ، وَهُمْ يَعْبُدُونَ غَيْرَهُ. وَمَا ذُكِرَ فِي خَلْقِ أَفْعَالِ (5) الْعِبَادِ وَأَكْسَابِهِمْ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾ [الفرقان: ٢]. ⦗٤٠٨⦘ وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿مَا تَنَزَّلُ (6) الْمَلَائِكَةُ إِلاَّ بِالحَقِّ﴾ [الحجر: ٨]: بِالرِّسَالَةِ وَالْعَذَابِ ﴿لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَن صِدْقِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٨]: الْمُبَلِّغِينَ الْمُؤَدِّينَ مِنَ الرُّسُلِ. ﴿وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (7)﴾ [الحجر: ٩] عِنْدَنَا. ﴿وَالَّذِي جَاء بِالصِّدْقِ﴾ الْقُرْآنُ ﴿وَصَدَّقَ بِهِ﴾ [الزمر: ٣٣] الْمُؤْمِنُ، يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: هَذَا الَّذِي أَعْطَيْتَنِي عَمِلْتُ بِمَا فِيهِ.
1 - في رواية أبي ذر زيادة: «إلى قَوْلِهِ: ﴿بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُن مِّنْ الشَّاكِرِينَ﴾» بدل إتمام الآيتين. 2 - في رواية أبي ذر: «وقال: لَئِنْ» 3 - في رواية الأصيلي ونسخة لأبي ذر: «قَالَ تَسْأَلُهُمْ». وفي رواية [د] و[ق]: «قال مَنْ سَأَلَهُمْ»، وبهامش (ب، ص): أنَّ هذه الرواية من الفرع. اهـ. 4 - في رواية أبي ذر والأصيلي: «فَيَقُولُونَ: اللهَ». 5 - في رواية أبي ذر عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «أعمالِ». 6 - هكذا ضبطت في (ب، ص) على قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وأبي جعفر، وأهمل ضبط ونقط النون في (ن، و). 7 - في رواية أبي ذر ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «﴿لَحَافِظُونَ﴾».