[طباق السماع والمقابلة في اليونينية وأصولها] شاهدتُ على الأصلِ المسموعِ وهو أصلُ المنقولِ منه والمُقَابَلُ بهِ، بخطِّ الشَّيخِ شرفِ الدِّينِ أبي الحُسين اليُوْنِيْنِيِّ (1) ما مثالُهُ: [قيد مقابلة اليونينية بين يدي ابن مالك] بلغتُ مُقابلةً وتصحيحًا وإسماعًا بين يدي شيخِنَا شيخِ الإسلامِ، حجَّةِ العربِ، مالكِ أرمَةِ الأدبِ؛ الإمامِ العلَّامةِ أبي عبدِ الله محمدِ بن عبدِ الله بن مالكٍ الطَّائِيِّ الجَّيَانِيِّ (2) -أمدَّ الله عمرهُ- في المجلسِ الحادِي والسَّبعين -وهو يُراعي قِراءتي ويُلاحظ نُطقي- فما اختارهُ ورجَّحَهُ وأمرَ بإصلاحهِ أصلحتُهُ وصححتُ عليه، وما ذكرَ أنه يجوزُ فيه الأمران أو ثلاثة، فأعلمتُ ذلكَ على ما أَمَرَ ورجَّحَ، وأنا أقابلُ بأصلِ الحافظِ أبي ذرٍّ (3) والحافظِ أبي مُحمدٍ الأَصِيْلِيِّ (4)، والحافظِ أبي القاسمِ الدِّمشقيِّ (5)، ما خَلا الجزءَ الثالثَ عشرَ والثالثَ والثلاثينَ فإنهما معدُومانِ، وبأصلٍ مسموعٍ على الشيخِ أبي الوقتِ (6) بقراءةِ الحافظِ أبي مَنصورٍ السَّمْعَانِيِّ (7) وغيرِه من الحفَّاظِ، وهو وقفٌ بخَانِقَاهِ السُّمِيْسَّاطيِّ، وعلامةُ ما وافق أبا ذرٍّ (هـ) والأَصِيلي (ص) والدمشقي (ش) وأبي الوقت (ظ) فيعلم ذلك، وقد ذكرتُ ذلك في أولِ الكتاب في فرخَة ليعلم الرموز. كتبهُ عليُّ بن محمدٍ الهاشمي اليُوْنِيْنِيُّ -عفا الله عنه-. (8) نقلهُ كما شاهدَهُ أحمدُ بن عبدِ الوهابِ بن مُحمدٍ البَكْرِيُّ التَّيميُّ القرشيُّ، عُرِفَ بالنُّوَيري، (9) عفا الله عنه، ولَطَفَ بهِ، بمنِّهِ وكرمِهِ. [طبقة سماع ابن مالك على اليونيني] وشاهدتُ على أوَّلِ المُجلدةِ الأُولى من الأصلِ المسمُوعِ بخطِّ الشيخِ جمالِ الدين بن مالكٍ ما مثالُهُ: سمعتُ ما تضمَّنهُ هذا المجَلَّدُ من «صحيح البخاري» ﵁ بقراءةِ مُسنده الشيخِ الإمامِ الحافظِ المحقِّقِ المُتقنِ؛ شرف الدِّين أبو الحسين عليُّ بن محمدِ بن أحمد اليوناني ﵁، وعن سلفِهِ وكان السماعُ المذكورُ بحضرةِ جماعةٍ من الفُضلاءِ، ناظرين في نُسَخٍ مُعْتَمَدٍ عليها؛ فكلَّما مرَّ بهم لفظٌ ذو إشكالٍ بَيَّنْتُ أمْرَهُ، وَضُبِطَ على ما اقتضاه علمي بالعربيةِ، وما كان من ذلك مُفتقرٌ (10) إلى بسطِ عبارةٍ وإقامة دلالةٍ أَخَّرْتُ الكلامَ عليه ليكون في جزءٍ جامع يَنْتَفِعُ به غيرنا إن شاء الله تعالى، وكتبَ محمدُ بن عبد الله بن مالكٍ الجَّيَانِيُّ، والحمدُ لله وصلواتُهُ على محمدٍ وآله وأصحابهِ. وشاهدتُ على أولِ المُجلدةِ الثانية بخطه أيضًا ما مثالُهُ: سمعتُ ما تضمَّنَهُ هذا المجلدُ من «صحيحِ البخاريِّ» ﵁ بقراءةِ مُسندةِ الشيخِ الإمامِ العالمِ الحافظ المُتقنِ؛ شرفِ الدِّين أبي المُفتينَ عليِّ بن محمدِ بن أحمدَ اليُوْنِيْنِيِّ ﵁ وعن سلفه، وكان السماعُ بحضور جماعةٍ من الفُضلاء ناظرينَ في نُسَخٍ مُعتمدٍ عليها، فكلَّمَا مرَّ بهم لفظٌ ذو إشكال بيَّنتُ فيه الصوابُ، وضُبط ما اقتضاه علمي بالعربية، وما افتقرَ إلى بَسْطِ عبارةٍ وإقامةِ دلالةٍ أَخَّرْتُ أمرَهُ إلى جزءٍ أستوفي فيه الكلامَ مما يُحتاج إليه من نظيرٍ وشاهدٍ ليكون الانتفاعُ به عامًَّا، والبيانُ تامًَّا إن شاءَ الله، وكتب محمدُ بن عبدِ الله بن مالكٍ، حامدًا لله ومُصلِّيًَا على محمد وآلهِ. نقلهُ من خطِّهِ كما شاهَدَهُ أحمدُ البكري عفا الله عنه. / [طبقات السماع على أصل المقدسي] ﷽ يقولُ أفقرُ خلقِ الله تعالى إلى رحمته أحمدُ بن عبدِ الوهاب بن محمد بن عبدِ الدَّائمِ البكريِّ التَّيْمِيِّ القُرشيِّ المعروفُ بالنُّويريِّ، عَفا الله عنه ولَطَفَ به. أما بعدَ حمدِ الله تعالى على نِعَمِهِ والصلاةِ على نبيهِ ورسولهِ محمدٍ ﷺ: فإنَّني شاهدتُ على كتاب الجامع الصحيحِ، للإمام أبي عبدِ الله محمدِ بن إسماعيلَ بن إبراهيمَ البُخاريِّ (11) رحمه الله تعالى، وهو الأصلُ الذي منه سمعتُ، وبهِ قابلتُ نسختي هذهِ، وهو أصلٌ أصيلٌ في مُجلدتين بخطِّ الشيخ أبي عبدِ الله مُحمدِ بن عبدِ المجيدِ بن أبي الفضلِ بن عبدِ الرحمن بن زيدٍ أثابهُ الله تعالى (12)، نقلهُ من نسخةِ الحافظ أبي محمدٍ عبدِ الغنيِّ بن عبدِ الواحد بن علي بن سُرور المَقْدِسِيِّ (13) ﵀، الموقوفةُ بالمدرسةِ الضِّيَائِيَّةِ بسفحِ قاسَيُوْنَ، التي هي في مجلداتٍ ستٍّ، وهي مسموعةٌ على الشيخِ سراجِ الدِّينِ أبي عبد الله الحسَينِ بن الزُّبَيْدِيِّ ﵀. (14) وقد اعتنى بمقابلةِ هذا الأصل الذي نقلتُ منه وقابلتُ به، وتحريرِهِ وضبطِهِ وإتقانِهِ، الشيخُ الإمامُ العلامةُ شرفُ الدِّينِ أبو الحُسين عليُّ ابن الشيخ الإمام تقيِّ الدين أبي عبدِ الله محمدِ بن أحمدَ بن عبدِ الله اليُوْنِيْنِيُّ أثابهُ اللهُ الجنةَ، حتى صارَ مَفْزَعًَا يُلجأ إليه، وأصلًا يُعتمدُ عليه طِبَاقًَا لسماعاتِ المشايخِ رحمهم الله تعالى وتَسميعاتهم، وقد رأيتُ أن أنقلها بِجُملتها على أصلي هذا لا أُخِلُّ منها بشيءٍ ولا أختصرُ ولا ألخِّصُ بل أُوردُها على نصِّها، وأُراعي في إيرادِهَا أن أبتديَ بما كان مُتقدِّمَ التاريخِ، ويليه ما بعده على الترتيب، وأُنَبِّهُ على ما كرَّرَهُ في الأصل على كُلٍّ من المُجلدتينِ، فأقولُ: شاهدتُ على أول المجلدة الأولى أو على أواخرها، وشاهدتُ على أوائل الثانية أو أواخرها مثل ذلك أو نحوه، على ما ستقفُ على ذلكَ إن شاءَ الله تعالى. [طبقة سماع أصل ابن عساكر] هذا سماعُ الحافظِ ابنِ عساكر على أبي عبدِ الله الفُرَاوِيِّ، في سنةِ ثلاثينَ وخمسمائةٍ: شاهدتُ على أواخرِ المجلدةِ الأولى من الأصلِ المَسمُوعِ ما مثالهُ: شاهدتُ على الجُزءِ الأول من نسخةِ الإمامِ العالمِ: جمالِ الحُفَّاظِ مُحدِّثِ الشامِ ومُؤرخِهِ ما صُورتُهُ: سمعَ الشيخُ الإمامُ الجليلُ الأوحدُ الحافظُ جمالُ الحفَّاظِ أبو القاسم عليُّ بن الحسنِ بن هِبَةِ الله الدِّمشقيُّ الشافعيُّ -أكثر اللهُ في الحُفَّاظِ مثلَهُ- جميعَ كتاب الجامعِ الصحيح للبُخاريِّ ﵁، من الشيخِ الإمام الأَجَلِّ السيدِ الزَّاهِدِ كمالِ الدِّينِ، شيخِ الإسلامِ، فقيهِ الحرمين، رضيِّ الفريقين، أبي عبدِ الله محمدِ بن الفضل بن أحمدَ بن محمدٍ الصَّاعديِّ الفُرَاويِّ (15)، نزيلُ نَيسابورَ ﵁ بقراءةِ الفقير إلى رحمةِ الله تعالى: أبي المحاسنِ عبدِ الرَّزَّاقِ بن محمدِ بن أبي نصر بن محمد الطَّبَسِيِّ (16) عليهِ قائلًا له: أخبرَكم الأستاذُ الإمامُ أبو عبدِ الله محمدُ بن عليِّ بن محمدِ بن الحسنِ الخَبَّازِيُّ المُقرئ (17)، قراءةً عليهِ وأنتَ تسمعُ في شهور سنة ثمانٍ وأربعينَ وأربعمائةٍ، والشيخُ أبو سهلٍ محمدُ بن أحمدَ بن عُبيدِ الله بن عمرَ بن سعيدِ بن حفصِ بن هاشمٍ الحَفْصِيُّ (18)، قَدِمَ عليكم بنيسابورَ، قراءةً عليهِ في شهورِ سنةِ خمسٍ وستينَ وأربعمائةٍ، فأقرَّ بهِ بجميعهِ، قالا: أَخْبَرَنَا الشيخُ أبو الهيثمِ محمدُ بن المكيِّ بن محمد بن المكِّي بن زَرَّاعِ بن هارونَ بن زَرَّاعٍ الكُشْمِيْهَنِيُّ الأديبُ (19)، قال الخَبَّازِيُّ: حدَّثنا بها في شهورِ سنةِ تسعٍ وثمانينَ وثلاثمائةٍ، وقال الحفصيُّ: أخبرنا في شهورِ سنةِ ثمانٍ وثمانينَ وثلاثمائةٍ، وأخبَرَكُم الشيخُ الصالحُ أبو عثمانَ سعيدُ بن أبي سعيدٍ أحمدُ بن محمد بن نُعَيْمِ بن إشْكَابَ العَيَّارِ الصُّوفي، (20) قراءةً عليهِ بنيسابورَ، في شهورِ سنةِ خمسٍ وخمسينَ وأربعمائةٍ، قال: أخبرنا الشيخُ أبو عليٍّ محمدُ بن عُمر بن شَبُّوْيَه الشَّبويُّ الفقيهُ المروزيُّ (21)، بها في جُمادى الأول سنة ثمانٍ وسبعينَ وثلاثمائةٍ، قالا جميعًا: أخبرنا أبو عبدِ الله مُحمدُ بن يوسفَ بن مَطرٍ الفِرَبْرِيُّ، (22) قال: حدثنا الإمامُ أبو عبدِ اللهِ محمدُ بن إسماعيلَ بن إبراهيمَ الجُعْفِيُّ البخاريُّ ﵏، وصحَّ سماعُهُ منهُ في جمعٍ بنيسابورَ، في شهورِ سنةِ تسعٍ وعشرينَ وسنةِ ثلاثينَ وخمسمائةٍ، والحمدُ للهِ وحده أبدًا، وصلواتُهُ على خيرِ خلقٍ؛ محمدٍ وآلِهِ وأصحابهِ وأزواجِه وذرياتِهِ، وسَلَّمَ تسليمًا كثيرًا. وبعدهُ ما صورَتُهُ: وسمعَ أيضًا الشيخُ الإمامُ الأجلُّ الأوحدُ الحافظُ، جمالُ الحفَّاظِ وفخرُهُمْ؛ أبو القاسمِ عليُّ بن الحسنِ بن هِبَةِ اللهِ الشافعيُّ الدِّمشقيُّ -أكرمه الله بطاعته ومرضاته- من أوَّل كتابِ الجامع الصحيحِ للبخاري ﵀، إلى بابِ ما جاءَ في التَّقصيرِ (23) وكم يُقيم حتى يُقَصِّرَ، من الشيخِ الإمامِ الأجلِّ، الفقيهِ الزَّاهدِ، أصيلِ خُراسان؛ أبي محمدٍ هبةِ الله بن سهلِ بن عمرَ بن محمدِ بن الحسنِ البِسْطَامِيِّ، المعروفُ بالسِّيْدِيِّ (24)، خَتَنُ إمامِ الحرمينِ ﵁، بقراءةِ الفقيرِ إلى الله تعالى: أبي المحاسنِ عبدِ الرزاقِ بن محمدِ بن أبي نصرِ بن محمدٍ الطَّبَسِيِّ عليه، من أصلِ سماعِهِ قائلًا له: أخبركُم الأستاذُ الإمامُ الأوحدُ: أبو عبدِ اللهِ محمدُ بن عليِّ بن محمدِ بن الحسن الخَبَّازِيُّ المقرئُ ﵀، بقراءةِ الحافظِ الحسنِ بن أحمدَ السَّمَرْقَنْدِيِّ (25) عليه بنيسابورَ، في شهورِ سنةِ تسعٍ وأربعينَ وأربعمائةٍ فأقرَّ بهِ، قال: أخبرنَا أبو الهيثم محمدُ بن المكِّيِّ بن محمدِ بن المكيِّ الكُشْمِيْهَنِيُّ الأديبُ، قراءةً عليه سنةَ تسعٍ وثمانينَ وثلاثمائةٍ، قال: أخبرنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بن يوسفَ بن مطرٍ الفِرَبْرِيُّ قراءةً عليه بِفِرَبْرَ، قالَ: حدَّثنا الإمامُ أبو عبدِ الله محمدُ بن إسماعيلَ البخاريُّ ﵏، وصَحَّ سماعُهُ منه في جمعٍ كثيرينَ لهذا القدرِ، وهو المسموعُ لهذا الشيخِ، وذلك بنيسابورَ في دار إمامِ الحرمينِ -قدَّس اللهُ روحَهُ- في جُمادى الآخرة من شهورِ سنة ثلاثينَ وخمسمائةٍ. وكتبهُ عبدُ الرَّزاق بن محمدِ بن أبي نصرِ بن محمدٍ الطَّبَسِيُّ بخطِّه بنيسابورَ، والحمدُ لله وحده أبدًا، وصلواتُهُ على محمد نبيه وآله وصحبه وسلم. نقله كما شاهَدَهُ محمدُ بن أبي الفتحِ بن أبي الفضلِ بن أبي عليِّ بن أبي محمدٍ الحَنْبَلِيُّ (26) حرفًا بِحَرْفٍ، ثم قابلَ الطبقةَ هذه بالطبقة المنقولِ منها فصحَّتْ بحمد الله تعالى. نقل ذلكَ كما شاهده أحمدُ بن عبد الوهابِ البكري التَّيْمِيُّ. (27) [طبقات السماع على أبي الوقت] طبقة سماع الوزير ابن هبيرة وغيره على أبي الوقت - هذه طبقةُ السماعِ على أبي الوقتِ بدارِ الوزيرِ ابنِ هُبيرةَ (28)، في سنةِ اثنتينِ وخمسينَ وخمسمائةٍ: وشاهدتُ على أوَّلِ الجزء الأول بخطِّ الشيخِ شرفِ الدين أبي الحُسين، عليٍّ اليُوْنِيْنِيِّ ما مثالُهُ: شاهدتُ على مُصَحَّحٍ ظاهرٍ عليه مخايلُ الصحةِ، بل هو كذلكَ، ومقابل ٌبه هذا الأصلِ طبقةً بخطِّ القدوةِ العالمِ المحدِّثِ الحافظِ؛ أبي البقاءِ خالدِ بن يوسفَ بن سعدِ بن الحسنِ بن بكَّارٍ النَّابلسيِّ (29) ﵀ ما صُورتُهُ: قال: شاهدتُ في أصلِ الشيخِ أبي الوقت ﵀ ما صورته؛ بخطِّ الشيخِ الإمام أبي الفَرَجِ عبدِ المغيثِ بن زُهير بن ﴿علوي﴾ الحربي (30) ﵀: سمعَ جميعَ كتابِ الصحيحِ الجامعِ للبخاريِّ ﵀ من أولهِ إلى آخره، وهو من هذه النسخةِ ثلاثُ مُجلداتٍ، وهذه الطبقةِ على المجلَّدة الثانية: منها المولى الوزيرُ العالمُ العادلُ الصدرُ الكبيرُ عونُ الدِّينِ، جلالُ الإسلامِ صِفِيُّ الإمامِ، شرفُ الأنامِ، مُعِزُّ الدولةِ، مُجير الأمةِ، عمادُ الملَّةِ، مُصطفى الخلافةِ، ملكُ الجيوشِ، سيدُ الوزراء، صدرُ الشرقِ والغرب: أبو المُظَفَّرِ يحيى بن محمدِ بن هُبيرةَ، ظهيرُ أميرِ المؤمنين، أعزَّ الله سبحانه نصرَهُ وأنفذَ في الأقطارِ أمرَهُ، بدارهِ العاليةِ -أعزَّهَا الله- على الشيخ الصالح السَّديدِ، فقيهُ الأشياخِ أبي الوقْتِ: عبدُ الأَوَّلِ ابن عيسى بن شُعيبِ بن إبراهيمَ بن إسحاقَ السِّجْزِيُّ، ثم الهَرَوِيُّ القارئُ الصُّوفيُّ ﵁ بروايتهِ عن الدَّاوُدِيِّ أبي الحسنِ بن أبي مُحمد الحَمَوِيُّ (31)، عن الفِرَبْرِيِّ، عن البُخَارِيِّ في أحدٍ وأربعينَ مجلسًا، أوَّلُهَا بُكرةَ يومِ الأربعاءِ، الثاني والعشرينَ من شوالٍ، سنةَ اثنتينِ وخمسينَ وخمسمائةٍ، وآخرُهَا يوم السبتِ تاسعِ عشري ذي الحجةِ من السنةِ. وقد بيَّنَا ذِكْرَ المجالسِ وتواريخَها في التسميعِ على المجلَّدةِ الأولى في الأوراق المُضَافَةِ إليها مثل هذه: وأولاده الجِهَاتُ الكريماتُ المحروساتُ فاطمةُ شرفُ النِّساء (32)، ورُقيَّةُ وعفيفةُ، ووالدتُهنَّ الجهة الكريمةُ المَحروسةُ السيدةُ ستُّ الرؤساءِ بنت الأجلِّ أبي الفتحِ أحمدُ بن عبدِ العزيزِ بن عبدِ الوهابِ الشهرِتازيُّ. وذكرَ جماعةً، ثم قال: وأبو أحمدَ عبدُ الوهابِ بن عليِّ بن علي بن عُبيدٍ الأمينُ (33)، وذلك بقراءة الشيخِ العالم الحافظِ أبي الفضلِ أحمدَ بن الشيخِ السعيدِ العالمِ أبي المعَالي صالحِ بن شافعٍ الجِّيْلِيِّ (34)، وأبو منصورٍ سعيدُ بن العدلِ أبي سعدٍ محمدِ بن سعيدِ بن محمدٍ، الرَّزَّازُ الفقيهُ البغداديُّ (35)، وأبو شُجاعٍ الضَّحاكُ بن أبي الفَوَارِسِ بن هِبَةِ الله بن رَهْزَاذٍ (36)، وابنُ خَالِهِ أبو سعدٍ ثابتُ بن مُشَرَّفِ بن أبي سعدٍ الخَبَّازُ (37)، وأبو البركاتِ داودُ بن أحمدَ بن محمدِ بن مُلاعِبٍ (38)، وأبو العبَّاسِ أحمدُ بن أبي الفتحِ بن أبي الحسنِ بن صِرْمَا الدَّقَاقُ (39)، وأبو محمدٍ إسماعيلُ بن سعدِ الله بن محمدِ بن عليِّ بن حَمدي (40)، وأبو تُرابٍ يحيى بنُ أبي المعالي بن أبي تُراب الكَرْخِيُّ (41)، ومحمدُ بن أحمدِ بن أبي الفَوَارِسِ، يُعرف بابن الفُريس (42)، وأبو القاسم وأحمدُ ابنا أبي بكر بن أبي السَّعاداتِ بن كرمٍ البَنْدَنِيْجِيُّ (43)، وأبو جعفرِ النَّفيسُ بن هبةِ الله بن وَهبان البُزُوْرِيُّ (44)، وأخوهُ أبو مُحمد أسعدُ (45)، وأبو السَّعاداتِ بن أبي القاسمِ بن أبي الأزهرِ بن النَّاقد البزَّارُ، وأبو بكرٍ عبد الله بن مُباركِ بن الشيخِ العالم أبي عبدِ الله محمد بن يحيى الزُّبِيدي، وولدُهُ أبو عليٍّ الحسنُ (46) وأبو القاسم أحمدُ بن عبدِ الله بن عبدِ الصَّمدِ بن عبدِ الرَّزاقِ السُّلميُّ (47)، وأبو القاسمِ عليٌّ وأبو الحسنِ محمدُ ابنا أحمدَ بن عُمر القَطِيْعِيُّ الفقيهُ (48)، وأبو الفضلِ سُليمانُ وأبو الحسنِ عليٌّ ابنا محمدِ بن عليٍّ البغداديِّ (49)، وأبو بكرٍ مِسْمَارُ بن مُحمدِ بن العُوَيْسِ النِّيَارِ (50)، وأبو بكرِ بن يحيى بن أبي المعالي بن هِبَةِ الله البَيِّعُ (51)، وعبدُ الرَّحمن بن عُمَرَ بن أبي نَصْرٍ المُقرئ (52)، ومُشَرَّفُ بن عليِّ بنِ أبي جعفرِ بن كاملٍ الخَالِصِي (53)، وخلقٌ كثيرٌ ماتوا إلى رحمة الله تعالى. نقلَهُ مُختصرًا خالدُ بن يُوسفَ بن سعدِ بن الحسنِ بن بكَّارٍ النَّابلسي الشَّافعي، حَامدًا الله ﷾ ومصليًا على رسوله النبي وآله وصحبه ومُسَلِّمًَا، وحسبُنَا اللهُ ونِعم الوكيل. نقلها على نَصِّهَا أفقرُ خلقِ الله إلى رحمته عليُّ بن محمدِ بن أحمدَ بن عبدِ الله بن عيسى بن أحمدَ بن محمدِ بن محمدِ بن محمدِ اليُوْنِيْنِيُّ -عفَا الله عنه ولَطَفَ بهِ- في ثاني عشرين ربيعٍ الأول، سنةَ سبعينَ وستمائةٍ، أحسنَ اللهُ تَقَضِّيْهَا في خيرٍ بدمشق المَحروسة، حامدًا لله على نِعمه الظاهرة والباطنة، ومُصَلِّيًَا على أشرفِ خلقهِ، سيدِنا ومولانا مُحَمَّدٍ خِيْرَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ، وآلهِ الطيبينَ الطَّاهرينَ وصحبهِ أَجمعين، وحسبي اللهُ ونِعْمَ الوكيلُ، الحمد لله وحده. نقلَ ذلك من خَطِّهِ ﵀ ورضي عنه- كما شاهدَهُ أحمدُ بن عبدِ الوهاب البَكْرِيُّ، وذلك بالقاهرة المُعِزِّيَّةِ المَحروسةِ، عَمَّرَهَا اللهُ تعالى بالإسلامِ والسُّنَّةِ، لثمانٍ مَضينَ من جُمادى الآخرة، سنةَ خمسٍ وعشرينَ وسبعمائةٍ، أحسن الله تَقَضِّيْهَا، وحَسبنا الله ونعم الوكيلُ. (54) [طبقة سماع الزبيدي وغيره على أبي الوقت] - هذه طبقةُ سماعِ أبي عبدِ اللهِ الحسينِ بن الزُّبَيْدِيِّ وغيره على أبي الوَقْتِ، في سنةِ ثلاثٍ وخمسينَ وخمسمائةٍ: وشاهدتُ على أواخرِ المُجلدةِ الثَّانيةِ من الأصلِ المذكور بخطِّ كاتبها محمدِ بن زيدٍ رحمه الله تعالى ما مثالُهُ: شاهدتُ بخطِّ السَّيْفِ: سمعَ الجامعَ الصحيحَ بأسرِهِ من أبي الوَقْتِ عبدِ الأوَّلِ بن عيسى بن شُعيبٍ الهَرويِّ: أبو بكرٍ المُباركُ بن محمدِ بن يحيى الزُّبَيديُّ (55)، وابنُهُ أبو عليٍّ الحسنُ، وأبو الحسنِ محمدُ بن أحمدَ بن عمرَ بن خَلفٍ القَطِيْعِيُّ، وأبو عليٍّ الحسنُ بن إسحاقَ بن مَوْهُوْبَ بنِ الجَوَاليْقِيِّ (56)، وأبو الفضلِ عبدُ السَّلام بن عبدِ الله بن أحمدَ بن بَكْرَانَ الدَّاهِرْيُّ (57)، وأبو حفصٍ عُمر بن كرمِ بن أبي الحسنِ بن عمرَ الدِّيْنُوْرِيُّ الحَمَّامِيُّ (58)، وأُمَةٌّ أُخرى بقراءةِ أبي الفضلِ بن شَافعٍ وغيرِهِ، في سنةِ اثنتينِ وخمسينَ وخمسمائةٍ، بدار الوزيرِ ابن هُبَيْرَةَ، وسمع أيضًا: أبو نصرٍ المُهَذَّبُ بن عليِّ بن أبي نصرِ بن قُنَيْدَةٍ (59). وسمعهُ من أبي الوَقْتِ بقراءةِ يُوسفَ بن مُقَلَّدٍ (60) على أبو الحَسنِ بن رَوْزَبَةَ بن عبدِ الله العطَّارُ (61) في جماعةٍ، سنةَ ثلاثٍ وخمسينَ وخمسمائةٍ. وسمعه منه بقراءة ابن الخَشَّابِ أبي محمد (62)؛ أبو نصرٍ أحمدُ بن الحُسين بن عبدِ الله بن أحمدَ بن النَّرْسِيُّ (63) وجماعةٌ، في سنةِ ثلاثٍ وخمسينَ وخمسمائة بالنَّظَّامِيَّةِ. وسمعهُ من أبي الوقْتِ بقراءةِ أبي العزِّ عبدِ المُغيثِ بن زُهيرٍ الحَربيِّ جماعةٌ منهم: أبو عبد اللهِ الحسينُ والحسنُ ابنا أبي بكرٍ المباركُ بن محمدِ بن يحيى الزُّبَيْدِيُّ، في مجالسٍ آخرُهَا في صفر، سنةَ ثلاثٍ وخمسينَ وخمسمائةٍ. نقلتُهُ من خطِّ قارئهِ. نقله من خطِّ محمدِ بن زيد كما شاهدَهُ: أحمدُ بن عبد الوَهاب البَكري. (64) [طبقة سماع نسخة ابن الحطيئة] - نسخةُ خطِّ ابنِ الحُطَيْئَةِ في سنةِ سبعٍ وخمسينَ وخمسمائةٍ: وشاهدتُ على أواخرِ المجلدةِ الثانية من الأصلِ المسموعِ أيضًا بخطِّ الحافظِ أبي الحسينِ اليُوْنِيْنِيِّ -رحمه الله تعالى- ما مثالُهُ: شاهدتُ على الأصلِ المسمُوعِ على ابن الحُطَيْئَةِ ما صُوْرَتُهُ بعدَ مُقابلتي أصلي هذا بهِ حرفًا حرفًا، مُراعيًا لضبطهِ وتحريرِهِ: قرأ عليَّ هذا الجزءَ مع جميع ما تقدَّمَهُ من أولِ كتاب البُخاري ﵁: الشيخُ أبو القاسمِ هِبةُ الله بن يحيى بن عليٍّ التَّميميُّ (65)، وسمعَ بقراءتهِ أَخُوْهُ شَقِيْقُهُ أبو عليٍّ الحسنُ، وصحَّتْ القراءةُ والسَّماعُ، وهو روايتي عن الفقيهِ أبي عبدِ الله محمدِ بن منصورٍ الحَضْرَمِيِّ (66)، عن عبدِ الجَّليل بن أبي سَعدٍ (67)، عن أبي ذرٍّ عن الحَموي والمُسْتَمْلِيِّ (68) وأبي الهَيثم، كُلُّهُمْ عن الفِرَبْرِيِّ عن البُخاريِّ، فليروياهُ عنِّي بذلكَ إن أرادَا، كتبهُ أحمدُ بنُ عبدِ الله بن أحمدَ بن هشامِ بن الحُطَيْئَةَ اللَّخْمِيُّ (69)، في الحادي عشر من ذي الحِجَّةِ سنةَ سبعٍ وخمسينَ وخمسمائةٍ، الحمدُ لله وسلامٌ على عباده الذين اصطفى. نقلهُ كما شاهدَهُ أفقرُ خلقِ الله إلى رحمتهِ عليُّ بن محمدِ بن أحمدَ بن عبدِ الله بن عيسى بن أحمدَ بن محمدِ بن محمدِ بن محمدِ بن أحمدَ (70) اليُوْنِيْنِيُّ -عفا الله عنه- وذلكَ بعدَ مُقابلتي هذا الأصلَ بالأصلِ المذكور مرَّتينِ، الآخرةُ منهما: ووافقَ الفراغُ منها في يومِ الأحد، ثالثُ عشر شعبانَ المبارك، سنةَ إحدى وسبعينَ وستمائةٍ، بِبَعْلَبَكَ المحروسةِ. وكان الابتداءُ بمقابلتها في شهرِ رمضان المُعظَّم، سنةَ سبعينَ وستمائةٍ وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطيبينَ الطَّاهِرين، وصحبهِ النَّجيبينَ، وسلَّمَ تسليمًا إلى يوم الدين. نقل ذلك كما شاهدهُ أحمدُ بن عبدِ الوهاب البكريُّ التَّيميُّ، عفا الله عنه ولَطَفَ بِهِ. (71) [تتمة طبقة السماع على أصل المقدسي] [طبقة سماع المقدسي على الأرتاحي] - هذه طبقة سماع الأرتاحي من الحافظ عبد الغني بقراءته (72) سنة تسع وتسعين وخمسمائة: وشاهدتُ على أواخر المُجَلَّدَةِ الأُولى من الأصلِ المذكورِ ما صورَتُهُ بخطِّ ابن زيدٍ. وشاهدتُ على آخرِ الكتابِ المذكورِ من الأصلِ المُسمَّى، يعني بقوله الأصلِ المُسمى نسخةُ الحافظِ عبدِ الغَني، الذي نقلَ منها وقابلَ بها وسَمِعَ: سمعَ جميعَ هذه المجلَّدةِ على الشيخِ الثِّقةِ الصَّالحِ أبي عبدِ الله مُحمدِ بن حَمدِ بن حامدٍ الأَرْتَاحِيِّ (73)، بحقِّ إِجَازَتِهِ مِنْ أبي الحسنِ عليِّ بن الحُسينِ الفَرَّاءِ المَوْصِلِيِّ (74)، بحقِّ سماعِهِ من كَريمةَ بِنْتِ أَحمدَ المروزيةِ (75)، بقراءةِ صَاحبِه الشيخِ الإمامِ العالمِ الحافظِ، مُحيي السُّنَّةِ نورِ الشريعةِ؛ ضياءِ الدِّين أبي محمدٍ عَبدِ الغنيِّ بن عبدِ الواحدِ المَقْدِسِيِّ -أيَّدَهُ الله- قراءةً حسنةً، لو رحلَ الطالبُ للحديثِ من نيسابورَ إلى مصرَ لحضور قراءتِهِ ما كانت رحلته باطلًا؛ لعلمهِ برجالِ الحديثِ. وسمعت الشيخَ ابنَ حامدٍ يقول: ما من ساعةٍ أسمعُ بقراءتكَ إلا أستفيدُ منها ما لم تُسبق إليه. فسمعَ المشايخَ: الشيخُ الفقيهُ أبو القاسمِ عبدُ الغني بن قاسمِ بن عبدِ الرَّزَاقِ الحَنْبَلِيُّ (76)، وأبو عبدِ الله مُحمد بن عبدِ الرحمنِ بن مُحمد بن عِمادٍ العَسْقَلانِيُّ، وأبو العِزِّ منصورُ بن عبدِ الرَّحمنِ بن نصرٍ الغَضَارِيُّ، وعبدُ الرَّحمنِ بن الحُسينِ بن عبدِ الرَّحمنِ التِّنِّيْسِيُّ (77)، وهذا خطُّهُ وولدُهُ مُحمدٌ. وذاكَ في مَجلسين آخرُهُمَا سلخُ ربيعٍ الأولِ، سنةَ تسعٍ وتِسعينَ وخمسمائةٍ، وصلَّى اللهُ على محمدٍ وآله. وقد شاهدتُ هذه الطبقة على آخرِ كُلِّ مُجَلَّدٍ من المجلداتِ الستِّ، من الكتابِ الجَّامعِ الصحيحِ من الأصلِ المُشارِ إليه. نَقلها مُلخصًا مُحمدُ بنُ عبدِ المجيدِ بن زيدٍ، وبحاشيةِ هذهِ الطبقةِ أيضًا بخطِّهِ، وفاتَ عبدُ الرحمنِ بن الحُسينِ بن عبدِ الرحمنِ التِّنِّيْسِيُّ من أولِ المجلدةِ الأولى من الأصلِ إلى بابِ غسلِ المنِيِّ وفَرْكِهِ. كتبهُ مُحمدُ بن زيدٍ. نقلَ ذلكَ كما شاهدُهُ أحمدُ البَكريُّ، وشاهدتُ على أواخر المجلدَةِ الثانية مثلُ ذلك، والذي في حاشيةِ المجلدَةِ الأولى ثابتٌ في الطبقةِ على المجلدة الثانيةِ، إلا أنَّ فيهِ بعد قولهِ: غَسْلُ المنيِّ وفَرْكِهِ، وما عَدَاهُ: كَمُلَ له سماعُ جميعِ الكتابِ على الشيخِ بالقراءةِ المذكورةِ. نقلَ ذلك كما شاهدَهُ أحمدُ البَكْرِيُّ. -نُسخةُ خَطِّ الحافظِ عبدُ الغَنِيِّ رحمه الله تعالى: وشاهدتُ أيضًا على أواخرِ كلٍّ من المجلدتينِ من الأصلِ المشارِ إليه ما صُوْرَتُهُ بِخَطِّ ابنِ زيدٍ: وشاهدتُ على المجلدِ السَّادسِ من الكتابِ المذكورِ من الأصلِ المُسمى، بخطِّ الشيخِ الإمامِ الأَوحدِ العلَّامةِ الحافظِ عبدِ الغنيِّ ﵁ ما مثالُهُ: أخبرنا بجميعِ كتاب الصحيحِ للإمام أبي عبدِ اللهِ محمدِ بن إسماعيلَ بن إبراهيمَ، الشيخُ الصالحُ أبو عبدِ الله مُحمدُ بن حمدِ بن حامدِ بن مُفَرِّجِ بن غِياثٍ الأَرْتَاحِيُّ، بقراءتي عليه بِفُسْطَاطِ مِصر، أخبرنا أبو الحُسَيْنِ عليُّ بن الحسينِ بن عُمرَ الفَرَّاءِ المَوْصِليِّ إِجازةً، قالَ: أَخبرتنا أمُّ الكِرام كريمةُ بنتُ أحمدَ بن محمدِ بن حَاتمٍ المَرْوَزِيَّةُ بِمَكَّةَ، أخبرنا أبو الهيثمِ مُحمدُ بن المكِّي بن محمدِ بن المَكِّي بن زَرَّاعٍ الكُشْمِيْهَنِيُّ، أخبرنا أبو عبدِ الله مُحمد بن يُوسف بن مَطرٍ الفِرَبْرِيُّ، حدثنا أبو عبدِ الله مُحمدُ بن إسماعيلَ بن إبراهيمَ البُخاريُّ ﵁، وقابلتُ بِنسختي هذه أصلَ الفرَّاءِ، ونُسخة أبي صادقٍ مُرشدِ بن يحيى بن القَاسمِ المدِينيِّ (78)، التي هي وقفٌ بجامعِ عَمرِو بنِ العاصِ ﵁، وما نقصَ كَتَبْتُهُ بالحُمرةِ، وما زادَ كتبتُ عليه (لا) وكانت هذه النسخةُ موافقةً لهما، قليلةَ الاختلافِ إلا في شيءٍ يسيرٍ في التَّقديمِ والتأخير، وهو مُعَلَّمٌ في هذه النسخةِ. نقلها كما شاهدَهَا، والمُعَلَّمُ عليهِ بالحُمْرَةِ أُعَلِّمُ عليهِ كما في الأصلِ. نقلَ ذلك كما شاهدَهُ أحمدُ البَكْرِيُّ. (79) -نسخةُ خطِّ أبي عبدِ الله الأَرْتَاحِيِّ -رحمه الله تعالى- في سنةِ تسعٍ وتسعينَ وخَمسمائةٍ: وشاهدتُ أيضًا على كُلٍّ من المُجَلَّدَتَيْنِ على أواخرِهما بخطِّهِ ما صُوْرَتُهُ: وشاهدتُ عليه أيضًا ما مثالُهُ: قرأ عليَّ هذا الجزءَ أجمعُ وما قبلهُ من الأجزاءِ، وهو من هذه النُّسخة ستةُ أجزاءٍ صاحبُهُ: الشيخُ الإمامُ الحافظُ تقيُّ الدِّين أبو مُحمدٍ عبدُ الغَنيِّ بن عبدِ الواحدِ بن عليِّ بن سُرُوْرٍ المقدسيُّ -أيَّدَهُ اللهُ وحفظَهُ- في مجالسٍ آخرُهَا سلخُ ربيعٍ الأول، سنةَ تسعٍ وتسعينَ وخمسمائةٍ، وكتبَ الفقيرُ إلى ربِّهِ سبحانه مُحمدُ بن حَمدِ بن حَامدٍ في «تاريخه»: نقلهُ كما شاهدهُ محمدُ بن زيدٍ عَفا الله عنه. ومن خَطِّهِ نقلَ أحمدُ البَكْرِيُّ. [طبقة سماع المنذري] - هذهِ طبقةُ سماعِ الحافظِ زكيُّ الدِّينِ عبدُ العظيم المُنْذِرِيُّ (80) على ابنِ أبي القاسمِ السُّلَمِيِّ، في سنة أربعٍ وستمائةٍ: وشاهدتُ على أول المجلدة الأولى بخطِّ ابنِ زيدٍ أيضًا ما مثالُهُ: شاهدتُ على آخر كتابِ الجامعِ من الأصلِ الذي نقلتُ منه ما مثالُهُ: سمعَ جميعَ هذه المجلَّدة على الشيخِ الأجلِّ؛ شمسُ الدِّينِ أبي القاسمِ أحمدُ بنُ عبدِ الله بن عبدِ الصَّمدِ السُّلَمِيُّ، بحقِّ سماعِهِ من أبي الوقتِ بقراءةِ أبي الحجَّاجِ يُوسفُ بنُ علي بن زيدٍ الزهريِّ، جلالُ الدِّينِ أبو إسحاقَ إبراهيمُ بن عثمانَ بن عِيسى بن دِرْبَاسٍ المَارَانِيُّ (81)، ونجمُ الدِّينِ أبو عبدِ الله مُحمدُ بن الشيخِ أبي الحَسَنِ عليُّ بن محمدِ بن جميل المعَافِرِيُّ، وإخوتُهُ إبراهيمُ وإسماعيلُ وعثمانُ، وفخرُ الدِّينِ أبو الحسنِ عَليُّ بن محمدِ بن حمادِ بن ميسرَةَ الأزديُّ، وأبو عبدِ اللهِ محمدُ، وأبو طالبٍ الحسينُ بن عبدِ الرحمنِ بن محمدِ بن إسماعيلَ بن الحَليمِ، وعبدُ العزيزِ أخو الشيخِ المُسْمِعِ، وعبدُ الواحدِ بن سلامةَ بن سالمٍ الحَرَّانِيُّ، وأبو الحسنِ عليُّ بن يحيى بن أبي سعيدٍ الأَسْيُوْطِيُّ، وعبدُ العظيمِ بن عبدِ القويِّ بن عبدِ اللهِ المُنْذِرِيُّ والخطُّ لهُ، وكَمُلَ سماعُ جميعِ كتابِ البخاري للجماعةِ المذكورينَ سِوى أخي الشيخِ المُسمعِ، وعبدُ الواحدِ الحَرَّانِيِّ، وصحَّ وثبتَ في مجالسٍ، آخرُهَا الثالث والعشرينَ من صفر، سنةَ أربعٍ وستمائةٍ بمسجدِ الجُوْزَةِ، ظاهرِ دمشقَ، والحمدُ لله وحدهُ، وصلَّى اللهُ على محمد وآله. نقلها كما شاهَدَهَا مُحمدُ بن زيدٍ، نَقلها كما شاهدها أحمدُ البكريُّ، وشاهدتُ على أولِّ الثانيةِ قبلَ ذلك. (82) [طبقة سماع عبد الله بن عبد الغني المقدسي على السلمي] - طبقةٌ ثانيةٌ على أبي القاسم السُّلميِّ أيضا، ً في سنةِ عشرٍ وستمائةٍ: وشاهدتُ على أواخرِ المجلَّدَةِ الأُولى أيضًا، وعلى آخرِ المجلدة الثانية بخطِّ ابن زيدٍ ما مثالُهُ: شاهدتُ على آخرِ كتابِ الجامعِ الصحيحِ من الأصلِ الذي نقلتُ منه وقابلتُ به وسمعتُ: سمعَ جميعَ هذا المجلدِ على الشيخِ الجَّليلِ الأمينِ؛ أبي القاسمِ أحمدِ بن عبدِ الله بن عبد الصَّمَدِ السُّلميِّ، بِسماعِهِ من أبي الوقتِ بقراءةِ عبدِ الله بن عبدِ الغني بن عبدِ الواحدِ (83)، محمدُ بن عمادِ الدِّينِ إبراهيمَ بنِ عبدِ الواحدِ (84)، وعبدُ الرحمنِ بن الشيخِ أبي عمرَ محمدِ بن أحمد (85)، وعبدُ الرحمنِ بن أحمدَ بن عبدِ الملكِ (86)، وأبو بكرِ بن عمرَ بن أبي بكرٍ (87)، وإبراهيمُ بن حَمدِ بن كاملٍ (88)، وأحمدُ وإبراهيمُ ابنا عليِّ بن أحمدَ الواسِطيُّ (89)، ومحمدُ وعليٌّ ابنا الشيخِ بدرِ بن يَعيشَ بن محمدٍ الجَزَرِيُّ (90)، وذلكَ في يومِ السبتِ، سابعِ ذي الحِجَّةِ، من سنةِ عشرٍ وستمائةٍ. وقد شاهدتُ هذه الطبقةَ على المجلداتِ الستِّ، من الكتابِ الجامعِ الصحيحِ، وفيها جماعةٌ أُخَرُ دَرَجُوا، وجماعةُ أُخَرُ لم أنقلْهُم، فإنِّي ما نقلتُ إلا من كَمُلَ لهُ سماعُ جميعِ كتابِ البُخاريِّ، على الشيخِ المُسْمِعِ ومَنْ سَمِعَ بفواتِ شيءٍ من الكتابِ لم أنقلْه، وكذلكَ من دُرِجَ، نقلَهَا مُلخَّصًا محمدُ بن عبدِ المجيد بن زيدٍ. ومن خطِّهِ نقلَ كما شاهدَ أحمدُ البَكريُّ، عفا الله عنهُ ولَطَفَ بِهِ. [طبقة سماع والد اليونيني على ابن ملاعب] - طبقة السماع على ربيب الدين البغدادي في سنة ثلاث عشرة وستمائةٍ (91) وشاهدتُ أيضًا على أواخرِ المجلدةِ الأولى، ومثلَ ذلك على أواخر المجلدةِ الثانية بخطِّ ابن زيدٍ ما مثالُهُ: شاهدتُ على آخرِ كتابِ الجامعِ الصحيحِ من الأصلِ الذي نقلتُ منه وقابلتُ بهِ: سمعَ جميعَ هذا المجلد على الشيخِ الأجلِّ الأمينِ، رَبِيْبِ الدِّيْنِ، أبي البَركاتِ داودِ بن أحمدِ بن محمدِ بن مُلَاعِبٍ البَغْدَادِيِّ -أثابهُ اللهُ الجنَّةَ- بحقِّ سماعِهِ من أبي الوقتِ، بقراءةِ الفقيهِ الإمامِ أبي عبدِ اللهِ محمدِ بن أبي الحُسينِ بن عبدِ الله اليُوْنِيْنِيِّ أكرمه الله (92)، أخوه أحمدُ بن أبي الحُسينِ، وشرفُ الدِّين أبو الفضلِ عبدُ المنعم بن نصرِ الله بن أحمدَ بن جعفرِ بن حَوَارِيِّ، التَّنُوْخِيُّ الحَنَفِيُّ، وابناهُ نصرُ الله ومحمدُ (93)، وجماعةٌ أُخَرُ، ومُثْبِتُ الأسماءِ محمدُ بنُ عبد الرَّشيدِ بن أبي الفَرج الهَمَذَانِيُّ (94)، وصحَّ ذلك وثبتَ في مجالسٍ آخرُهَا يومُ الأربعاءِ لثلاثِ ليالٍ بقينَ من صفر، سنة ثلاثَ عشرةَ وستمائةٍ، والحمدُ لله رب العالمين، وصلَّى اللهُ على محمد وآله وصحبه أجمعين. وقد شاهدتُ هذه الطبقةِ على المجلداتِ الستِّ من الأصل المشارِ إليه، وفيها جماعةٌ أُخَرُ لم أَنْقُلهم، فإنَّني ما نقلتُ إلا من كَمُلَ له سماعُ جميعِ كتابِ البُخاريِّ على الشيخِ المُسْمِعِ، وهو مذكورٌ في كلِّ طبقةٍ من الطِّبَاقِ التي على المجلداتِ المذكورةِ من الأصلِ المُسَمَّى. نَقلها ملخَّصًَا محمدُ بن زيدٍ. نقلها كما شاهدها أحمدُ بن عبدِ الوهاب البكريُّ، عفا الله عنه ولَطَفَ بهِ. (95) [طبقة سماع الملك الأشرف على ابن الزبيدي] - طبقةُ سماعِ الملكِ الأشرفِ وغيرهِ على ابن الزُّبَيْدِيِّ في شهر رمضان، سنة ثلاثين وستمائةٍ: وشاهدتُ بخطِّهِ أيضًا على أولِ المجلدةِ الأولى وأولُّ المجلدة الثانية أيضًا بخطِّهِ ما مثالُهُ: شاهدتُ على آخرِ كتابِ الجامعِ الصحيحِ من الأصلِ الذي نقلتُ منه وقابلتُ به وسمعتُ: سمعَ جميعَ هذا المجلدِ، وهو السادسُ من الجامع الصحيحِ للإمامِ أبي عبدِ الله البخاريِّ ﵀، على الشيخِ الإمامِ العالمِ الزَّاهدِ، فقيهِ المشايخِ، سراجِ الدينِ أبي عبدِ الله الحُسينِ بن أبي بكرٍ المباركِ بن محمدِ بن يحيى بن الزُّبَيْدِيِّ -أثابهُ الله الجنةَ- بحقِّ سماعِهِ من أبي الوقتِ عبدِ الأوَّلِ بن عِيسى بن شُعيبٍ السِّجْزِيُّ، عن أبي الحسنِ الدَّاوُدِيِّ، عن السَّرْخَسِيِّ (96)، عن الفِرَبْرِيِّ، عن البُخاري، مولانا السلطانُ الملكُ الأشرفُ، العالمُ، العادلُ، المجاهدُ، المرابطُ، المؤيدُ، المظفَّرُ، المنصورُ شاه أرمن مظفَّرِ الدُّنْيَا والدِّيْنِ: أبو الفتحِ مُوسى بن الملكِ العادلِ سيفُ الدِّينِ أبي بكر بن أيوبَ، ناصرُ أميرُ المؤمنينَ (97)، والشيخُ الفقيهُ الإمامُ العالمُ تقيُّ الدين أبو عبدِ الله محمدُ بن أبي الحُسين بن عبد الله اليُونينيُّ، وولداهُ مُحيي الدِّينِ أبو محمد عبدُ القادِرِ وأبو الحُسينِ، وعليُّ وأبو بكرٍ ابنا الشيخِ طَيُّ بن شَاور بن يعقوب الأَرْبَقِيُّ، وإسماعيلُ بن إسماعيلَ بن جُوْسَلِيْنَ البَعْلَبَكِيُّ (98)، ومُثْبِتُ الأسماءِ محمدُ بن داودَ بن إِليَاسَ البُعْلَبَكِيُّ (99)، وذلكَ في مجلسينِ آخرُهُمَا يومُ الجمعة، ثامنُ وعشرينَ رمضانَ المعظمِ، سنةَ ثلاثين وستمائةٍ للهجرةِ النَّبويةِ. وقد شاهدتُ هذه الطبقةَ على المجلداتِ الستِّ من الكتابِ الجامعِ الصحيحِ، وفيها جماعةٌ أُخَرُ لم أنقلْهم، فإنَّنِي ما نقلتُ إلا من كَمُلَ لهُ سماعُ جميعِ الكتاب على الشيخِ المُسْمِعِ، ومن سَمِعَ بفواتِ شيءٍ من الكتابِ لم أنقلْهُ، وإسماعيلُ بن إسماعيلَ بن جُوْسَلِيْنَ لم نذكرْهُ إلا في هذه الطبقةِ السادسةِ، وقد كَمُلَ له سماعُ جميعِ الكتابِ على الشيخِ المُسَمَّى بحُكْمِ ما في الطبقةِ التي نقلتُها من خطِّ أحمدِ بن عِيسى (100) من الشيخِ مُوَفَّقِ الدِّينِ، وما عداهُ فإنهم مذكورونَ في جميعِ المجلداتِ، ورأيتُ تحتَ كل طبقةٍ على مُجَلَّدَةٍ من المُجلداتِ المذكورةِ بخطِّ الشيخِ المُسْمِعِ ما مثالُهُ: صَحَّحَ ذلكَ وكتبَهُ الحسينُ بن المُباركِ بن مُحمد الزُّبيديِّ، سنةَ ثلاثينَ وستمائةٍ. كتبه محمدُ بن زيدٍ، وكتبَ على المجلَّدَةِ الثانيةِ أحضرها محمدُ بن زيدٍ: نقلَ ذلكَ كما شاهدَهُ أحمدُ البَكريُّ عَفا الله عنه ولَطَفَ بِهِ. (101) [طبقة سماع ابن الصلاح وابن الزبيدي] - طبقةُ السَّمَاعِ على ابنِ الصَّلاح وابن الزُّبيديِّ، في شوال سنةَ ثلاثينَ وستمائةٍ: وشاهدتُ على أوائلِ المجلَّدَةِ الأُولى، وعلى أوائلِ المجلدةِ الثانية أيضًا بخطِّ ابن عَرَبْشَاهَ ما مثالُهُ: شاهدتُ في نسخةِ الحافظِ عبدِ الغنيِّ ﵀ ما مُختصره: سمعَ جميعَ هذا المجلدِ وتَأَمَّلَهُ: وهو جميعُ كتابِ الصحيحِ لأبي عبدِ اللهِ البُخاريِّ على الشيخينِ الإمامِ الحافظِ تقيِّ الدين أبي عَمْرٍو عثمانِ بن عبدِ الرحمنِ بن عثمانَ، المعروفِ بابنِ الصَّلاحِ ﵁ (102)، قال: أخبرنا منصورُ بن عبدِ المنعمِ الفَرَاوِيُّ بِسندِهِ (103)، والشيخُ الإمامُ سراجُ الدِّيْنِ أبي عبدِ الله الحسينُ بن المباركِ بن محمدِ بن يحيى الزُّبَيْدِيِّ، بحقِّ سماعِهِ من أبي الوَقْتِ عبدِ الأولِ بن عيسى السِّجْزِيِّ، قراءةً عليه ببغدادَ، سنةَ ثلاثٍ وخمسينَ وخمسمائةٍ، قال: أخبرنا الدَّاوُدِيُّ أخبرنا الحَمَوِيُّ أخبرنا الفِرَبْرِيُّ عنهُ، وذلكَ بقراءةِ شَتَّى منهم: الشيخُ مجدُ الدِّينِ محمدُ بن أحمدَ بن محمدِ بن عمرَ الصفَّارُ الإِسْفَرَايِيْنِيُّ (104)، السادةُ الأئمةُ: عبدُ القادرِ بن القاضي عزيزِ الدينِ أبي عبدِ الله محمدِ بن أبي الكَرَمِ بن عبد الرَّحمن السِّنْجَارِيِّ (105)، ومجدِ الدين يوسفَ بن محمدِ بن عبد الله الشافعي المعروفِ بابنِ المُهْتَارِ (106)، والفقيهُ صفيُّ الدِّين خليلُ بن أبي بكرِ بن محمدٍ المَرَاغِيُّ الحَنْبَلِيُّ (107)، والفقيهُ برهانُ الدِّينِ إبراهيمُ بن هلالِ بن نجمٍ الأَنْصَاري، ونجمُ الدِّينِ إبراهيمُ بن يوسفَ بن عمرَ ابن خَطيبِ بَيْتِ الآبَارِ، وابنِ عَمِّهِ سُليمانُ بن داودَ (108)، ومحمدُ بن أحمدَ بن محمدِ بن عبدِ الوهاب الأنصاريُّ الشِّيْرَجِيُّ (109)، وأخوه بدرُ الدِّين عبدُ الله (110)، وعمادُ الدِّين عتيقُ بن عبدِ الجَّبَّارِ بن عَتيقٍ الصِّقِلِيِّ (111)، ومُحيي الدينِ يحيى بن عليِّ بن محمدٍ القَلانِسِيُّ (112)، ومُحيي الدينِ يحيى بنُ أحمدَ بن علي بن ياسينَ الحِمْيَرِيُّ المعروفُ بابنِ المعلِّمِ (113)، وولدُهُ شرفُ الدِّينِ أحمدُ (114)، وعمرُ بن يحيى بن عمرَ الكَرْخِيُّ (115)، ومن خَطِّهِ نقلتُ، ومحمدُ بن عَرَبْشَاهَ بن أبي بكر الهَمذَاني ثم الدِّمشقي (116)، وصحَّ ذلك وثبتَ بدارِ السنةِ الأشرفيةِ بدمشقَ في مجالسَ آخرُهَا: يومُ الثلاثاء، الثالث والعشرون من شوالَ، سنةَ ثلاثينَ وستمائةٍ. نقله مختصرًا مُحمدُ بن عَرَبْشَاهَ بن أبي بكرٍ، والحمدُ لله وحدَهُ. نقلَها كما شَاهدها أحمدُ بن عبد الوهابِ البَكْرِيُّ، عفا الله عنه ولَطَفَ بِهِ. (117) [طبقة سماع المقادسة وجماعة على الزبيدي] [طبقةُ السَّمَاعِ على ابنِ الزُّبَيْدِيِّ أيضًا، في سنةِ ثلاثينَ وستمائةٍ:] (118) شاهدتُ على أواخرِ المجلَّدَةِ الأُولى هذا الأصلُ الذي سمعتهُ منهُ، وقابلتُ بهِ، وعلى أواخرِ الثانيةِ بخطِّ ابنِ زيدٍ ما مثالُهُ: شاهدتُ على آخرِ الأصلِ الذي نقلتُ منه وقابلتُ به، وسمعتُهُ من كتابِ الجامعِ الصحيحِ: بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرحيم، ولا حولَ ولا قوَّة إلا بالله العلي العظيمِ: سمعَ جميعَ كتابِ الجامعِ الصحيحِ للإمامِ أبي عبدِ الله محمدِ بن إسماعيلَ البُخاريِّ ﵀، وهو من هذهِ النُّسخةِ المقروءِ منها في مجلداتٍ ستٍّ، على الشيخِ الجَّليلِ العالمِ الثِّقَةِ؛ سراجِ الدينِ أبي عبدِ الله الحسينِ بن أبي بكرِ بن عبدِ اللهِ المباركِ بن محمد بن يحيى الزُّبَيْدِيُّ ثم البَغدادي أثابه اللهُ الجنةَ، بحقِّ سماعهِ من الشيخِ أبي الوقتِ عبدِ الأولِ بن عيسى بن شُعيب السِّجَزِيِّ، في سنة ثلاثٍ وخمسينَ وخمسمائةٍ، عن أبي الحسن الدَّاوُدِيِّ عن السَّرْخَسِيِّ عن الفِرَبْرِيِّ عن البُخاريِّ، بقراءةِ الأئمةِ العلماءِ: تقيِّ الدينِ أبي العباسِ أحمدِ بن الإمامِ أبي الفتحِ محمدِ بن الحافظِ عبدِ الغنيِّ بن عبدِ الواحدِ بن عليٍّ (119)، وشمسِ الدِّينِ أبي محمدِ عبدِ الرَّحمنِ بن الشيخِ أبي عُمر محمدِ بن أحمدِ بن قُدَامَةَ، وعزِّ الدِّينِ أبي محمدٍ عبدِ العزيزِ بن عبدِ الملكِ بن عثمانَ (120)، وبقراءةِ مثبتةِ: أحمدُ بن عيسى بن عبدِ الله بن قُدَامَةَ المَقْدِسِيَّيْنِ، وسمعَ كلُّ واحدٍ منهم ما قرأَ الآخرُ، أحمدُ بن أحمدَ بن عبدِ الله بن أحمدَ، وسليمانُ -أُحْضِرَ- بن حمزة بن أحمد بن عُمر بن محمدِ بن أحمدَ بن (121) (… هكذا فيه فراغ) وابنُ عَمِّهِ عليُّ بن عمرَ (122)، وزينبُ بنتُ شرفِ الدِّينِ أبي عبدِ الله مُحمدِ بن عبد الملك، وأحمدُ بنُ عبد الله، وعمرُ بن جمالِ الدِّينِ أبي العبَّاس أحمدَ بن عمرَ بن أبي بكر بن عبدِ الله (123)، وأحمدُ وزينبُ حَضرَتْ ابنا عبدِ الله، وأبو العبَّاسِ أحمدُ وأبو بكرٍ ابنا محمدِ بن عُمر، ومحمدُ بن أحمد َبن محمدٍ، وابنُ أخيهِ محمدُ بن عبدِ الله بن مُحمد، وأبو عبدِ الله مُحمدُ بن عبد الرَّحيمِ بن عبدِ الواحدِ بن أحمدَ (124)، وعَزِيَّةُ بنت الشَّرَفِ محمدِ بن عبدِ الملك بن عبدِ الملكِ (125)، حضرتْ وستُّ العربِ بنتُ عبدِ الرَّحيمِ، وأبو عبدِ الله محمدُ وأحمدُ ابنا عبدِ الحميدِ، وآمنةُ ابنة محمدِ بن عبدِ الرَّحمن بن إبراهيمَ (126)، وعليُّ بن عبدِ الرحمنِ بن محمِد بن عبدِ الجَّبَّارِ المُقرئ (127)، وإسماعيلُ وإبراهيمُ ابنا أبي العبَّاس أحمدَ بن جَميلِ بن حَمد (128)، وعبدُ الله وأحمدُ ابنا محمدٍ بن أبي الفتحِ محمدِ بن أحمدَ، وابنُ عمهما عبدُ العزيزِ بن عبدِ الرَّحمن، وأحمدُ بن محمدِ بن أحمدَ بن يونسَ بن حسنٍ، حضر وهديةُ بنتُ عبد الحميدِ بن محمد بن سعدٍ (129)، وأحمدُ بن مُحمد بن سعدِ بن عبدِ اللهِ بن سعدٍ (130)، وعبدُ الخالقِ وعبدُ السَّاتِرِ ابنا الفقيهِ أبي مُحمدٍ عبدِ الحميدِ بن محمدِ بن أبي بكر بن مَاضي (131)، وأَخُوْهُمَا أبو بَكرٍ وعمرُ بن الجمال أبي العباسِ أحمدَ بن عُمر بن أبي بَكر بن شُكر بن عَلَّانَ، وعبدُ الدَّائمِ وأبو بكرٍ وعمرُ بنو أحمد بن عبد الدَّائم بن نِعْمَةَ (132)، ومحمدُ بن الشيخِ أبي التُّقَى حازمِ بن حامدِ بن حسنٍ (133)، وعبدُ الرَّحمنِ بن أحمدَ بن محمدِ بن مُفلحٍ (134)، وإسماعيلُ بن أحمدَ بن عبدِ الله بن موسى العَطَّارُ، وعبدُ الرَّحمنِ بن عليِّ بن مَنصورِ بن محمودَ، ويوسفُ بن عبدِ الله بن بن عُثمان بن مِقْدَامٍ، وعبدُ الله بن مُحمد بن سَيِّدْهُمْ، وفاطمةُ بِنتُ أحمدَ بن يحيى بن أبي الحُسينِ بن عبد الله الزَّاهِدُ (135)، وأحمدُ بن مُحمد بن محمودٍ، ومُحمدُ بن إبراهيمَ بن أبي الفرجِ بن أبي الفضلِ (136)، ومُؤنِسَةُ بنتُ مُحمد بن أحمدَ بن سالمٍ، وأحمدُ بن عبدِ الرحمن بن مُؤمن بن أبي الفَتحِ (137)، وعبدُ الرَّحيمِ وعبدُ الحميدِ ومحمدٌ حضرَ بنو أحمدَ بنِ عبد الرَّحمن البَجَّدِيُّ (138)، وأحمدُ بن أبي بكر بن عبدِ الباقي بن عليٍّ (139)، وابنُ عبدِ الباقي بن عليٍّ، ومحمدُ بن عليِّ بن عبدِ الله بن شَمَّامٍ (140)، وعليُّ بن محمدِ بن عليٍّ المؤذنُ الدِّمشقيُّ (141)، ونصرُ الله بن محمدِ بن عَيَّاشٍ (142)، وعيسى بنُ أبي مُحمدِ بن عبدِ الرَّزاقِ بن هِبة اللهِ العَطَّارُ (143)، وأحمدُ بن سُليمانَ بن عبَّادِ بن خَفَاجَةَ، ومحمدُ بن الشيخِ عمرُ بن عبدِ الملك الدَّيْنَوَرِيُّ (144)، وسليمانُ بن إبراهيمَ بن بَدْرَانَ العابدُ الحنفيُّ (145)، وحسنُ بن عليِّ بن عَسْكَرَ البَغْدَادِيُّ (146)، وساعدُ بن سعدِ الله بن ثَلَّاجٍ (147)، وعبدُ الدَّائمِ بن أحمدَ بن رِبحٍ (148)، وعمرُ وأبو بكرٍ ابنا عباسِ بن عَجْرَمَةَ البَانياسيُّ الحَجَّارُ (149)، وإسماعيلُ بنُ مُحمدِ بن عُمرَ الحَرَّانِيُّ، وأحمدُ بن عليِّ بن يُوسفَ الدمشقيُّ القَلَانِسِيُّ، وأحضرَ ابنهُ عَليًا، ويوسفُ بنُ عبدِ الله بن محمدِ بن عَطاء (150)، وابنُ عَمِّهِ علي ُّبن عبدِ الرحمنِ، وإبراهيمُ بن الشيخِ عبدِ الله بن يونسَ الأَرْمَنِيُّ (151)، وتقي ُّالدِّينِ أبو محمدٍ إسماعيلُ بن إبراهيمَ بن أبي اليُسْرِ بنِ شَاكِرٍ (152)، وإسماعيلُ بن إسماعيلَ بن جُوْسَلِيْنَ البُعْلَبَكِيُّ، وأبو محمدٍ شرفُ بن عمرَ بن حسين القَزْوِيْنِيُّ، وعبدُ اللهِ بن مُحمد بن صَارمِ الدِّينِ بُزْغَشَ، وعليُّ بن أبي صادقِ الحسنِ بن يحيى بن صبَّاحِ المَخْزُوْمِيُّ المِصْرِيُّ (153)، ومحمدُ بن القَاضي عليُّ بن مَحَاسِنِ النُّمَيْرِيُّ الكَفْرَبَطْنَاوِيُّ، وعبدُ الغنيِّ بن عبدِ الكَافي بن عبدِ الرَّحمن بن أبي البَقَاءِ القُرَشِيُّ، وعليُّ بن الشيخِ محمدُ بن حُسين بن عليٍّ (154)، ومُحمدُ بن محمدِ بن عَلِيٍّ الطَّائِيُّ الحَاتِمِيُّ (155)، وداودُ بن عُثمانَ بن رِسْلانَ البَعْلَبَكِيُّ الأنصاريُّ (156)، وأحمدُ بن مُحمدِ بن أبي الدَّرِّ الدمشقيُّ، وأبو عبدِ اللهِ مُحمد ُبن أسعدِ بن عبد الرَّحمن الهمذانيُّ (157)، وعليُّ بن محمدِ بن عليٍّ البَكْرِيُّ (158)، وسالمُ بن أبي الفَضلِ بن مُحَبَّرٍ، ويُوْسُفُ بن عُمرَ بن يُوسفَ النجَّاد، وأحمدُ بن إبراهيمَ بن أبي الفَهْمِ القَلَانِسِيُّ، وإسماعيلُ بنُ نُورِ بن نور بن فُرَيْجِ الهِيْتِيُّ (159)، ونصرُ بن عُبيدِ بن مُحمد بن عمران السُّوَادِيُّ (160)، وفاطمةُ وخديجةُ ابنتا أبي عبدِ اللهِ مُحمدُ بن محمودَ بن عبدِ المنُعمِ المَرَاتِبِيُّ (161)، وعبدُ الحميدِ بن أحمدَ بن خَوْلَانَ النَّجَارُ (162)، وإسماعيلُ بن عبدِ الرَّحْمَنِ بن عمرٍو الفَرَّاء المُنَادِي (163)، ومُحمدُ بن عليِّ بن أحمدَ بن فضلِ الواسطِيُّ (164)، ومحمدُ بن عُثمانَ بن (بدر …) الخَيَّاطُ، وعمرُ بن المُسلم بن عمر الحَجَّارُ (165)، وهديةُ بنتُ عليِّ بن أحمدَ النَّحَاسُ الحلبيُّ، وفاطمةُ بنتُ حُسين بن عبدِ الله الآمِدِيُّ المؤذنُ (166)، ومحمدُ بن أبي بكرِ بن عبدِ السَّلامِ، يُعْرَفُ بالطُّبَيْلِ (167). وكان ابتداءُ القراءةِ في الكتابِ في أواخرِ شوال، سنةَ ثلاثينَ وستمائةٍ، وآخرُها يومُ الخميسِ، عاشرُ ذي القِعدة من السَّنَةِ المذكورةِ بالجامع المُظَفَّرِيِّ، بسفحِ جبلِ قَاسِيُوْنَ عمَّرَهُ الله بالإسلام والسُّنة إلى يومِ الدِّين، والحمدُ لله رب العالمينَ وصلواته على أفضلِ الخلقِ أجمعينَ، محمدِ النَّبي وآلِهِ وسلامِهِ. واختصرتُ من هذه الطبقة جماعةً أُخَرَ دَرَجُوْا لم أنقلْهم، وجماعةٌ أُخَرُ سَمِعوا بفواتٍ لم أنقلْهم أيضًا، وكتبَ مُحمدُ بن عبدِ المجيدِ بن زيدٍ، في خامسِ شوالٍ من سنةِ تسعٍ وستينَ وستمائةٍ. نقلها بنصِّها أحمدُ بنُ عبدِ الوهابِ بن محمد البَكريُّ التَّيْمِيُّ، في تاسعِ جمادى الآخرة، سنة خمسٍ وعشرينَ وسبعمائةٍ. (168) [طباق سماع وإسماع اليونيني] (169) - طبقةُ السَّمَاعِ (170) على ابنِ عَرَبْشَاهَ وغيرِهِ لبعضِ الكتابِ، في سنةِ تسعٍ وستينَ وستمائةٍ: وشاهدتُ على السِّفْرِ الأوَّلِ أيضًا ما مثالُهُ حرفًا بحرفٍ: سمعَ عليَّ من أوَّلِ هذا الكتابِ إلى آخرِ بابِ قولِ النبي ﷺ: <الدِّيْنُ النَّصِيْحَةُ>، وعلى الشيخِ عمادِ الدِّينِ إسماعيلَ بن إسماعيلَ بن جُوْسَلِيْنَ، وعلى الشيخِ شمسِ الدِّينِ محمدِ بن داودَ بن إلياسَ البَعْلَبَكِّيَانِ، بقراءةِ الفقيهِ الإمامِ العالمِ الزَّاهدِ شرفِ الدِّيْنِ أبي الحُسَيْنِ عليِّ بن الشيخِ الإمامِ فريدِ عَصْرِهِ، مُحمدِّ بن أحمدَ بن محمدٍ اليُوْنِيْنِيِّ، الجماعةُ الصُّلَحَاءُ: الشيخُ صلاحُ الدِّينِ صالحُ بن أحمدَ بن عُثمانَ (171)، ونصرُ بن أيوبَ بن نصرٍ، ومحمدُ بن عُقيل بن سلامٍ، وأحمدُ بن مَعَالي بن عبدِ الوهابِ، ومحمدُ بن محمودَ بن عبدانُ، ومحمدُ بن أحمدَ بن عبدِ الله البَعْلَبَكِّيُّوْنَ، وصحَّ لهم ذلكَ في يومِ الأحدِ، ثانِي ذِي الحِجَّةِ، سنةَ تسعٍ وستينَ وستمائةٍ، بمسجدِ الحنابلةِ بمدينةِ بَعْلَبَكَّ حَرَسَهَا اللهُ تعالى. وكتبَ الفقيرُ إلى رحمةِ ربِّهِ مُحَمَّدُ بن عَرَبْشَاهَ بنِ أبي بكرٍ الهَمَذَانِيِّ ثم الدِّمَشْقِيِّ عفا الله عنه، والحمدُ للهِ وحدهُ، وصلواتُهُ على سيِّدنا محمدٍ وآلهِ وسلم. نقلها كما شاهدَهَا أحمدُ البَكْرِيُّ. -سماعُ محمدِ بن زيدٍ على ابنِ جُوْسَلِيْنَ بقراءةِ الشيخِ شرفِ الدِّينِ اليُوْنِيْنِيِّ، في سنةِ تسعٍ وستينَ وستمائةٍ: وشاهدتُ عليهِ أيضًا ما مثالُهُ حَرفًا بحرفٍ: سمعتُ جميعَ كتابِ الجامعِ الصَّحيحِ للبخاريِّ -رحمه الله تعالى- وهو في مُجَلَّدَتَيْنِ من هذه النُّسخةِ على الشيخِ الإمامِ العالمِ العاملِ الفاضلِ الكاملِ الزَّاهدِ العَابِدِ الورعِ: عمادِ الدِّينِ أبي الفداءِ إسماعيلَ بنِ إسماعيلَ بن جُوْسَلِيْنَ البعلبكي -أثابهُ اللهُ الجنةَ- بحقِّ سماعهِ من ابن الزُّبَيْدِيِّ بسماعهِ من أبي الوقتِ بِسندهِ، بقراءةِ الشيخِ الإمامِ الأوحدِ الحافظِ المتقنِ شرفِ الدِّينِ أبي الحسينِ بنِ شيخِنَا وسيِّدِنَا الشيخِ الإمامِ الأوحدِ العلامةِ شرفِ الإسلامِ قدوةِ الأنامِ، مُفتي الفِرَقِ صدرِ الشامِ، أوحدِ العلماءِ سيِّدِ الفُضَلاءِ وارثِ الأنبياءِ: تقيِّ الدينِ أبي عبدِ اللهِ مُحمدِ بن الشيخِ محمدِ بن الشيخِ أبي الحُسينِ أحمدِ بن عبدِ الله بن أحمدَ بن أحمدَ اليُوْنِيْنِيِّ -أعادَ اللهُ من بركاتهِ-. وكانَ في يدي ما لهُ القُرَّاءُ أصلُ السَّماعِ، وهو الأصلُ الذي نقلتُ منه هذه النسخةَ أنظرُ فيه، وهو يقرؤهُ من هذهِ النسخةِ، وكَمُلَ ذلكَ كذلكَ في مجالسٍ آخرُها يومُ الثلاثاءِ، ثالثُ عشرَ ذي القِعدةِ، سنةَ تسعٍ وستينَ وستمائةٍ، بمدينةِ بَعْلَبَكَّ المحروسةِ، في مسجدِ الحنابلةِ بها، عمَّرهُ الله تعالى بالإسلامِ والسُّنَّةِ إلى يومِ الدينِ. وكتبَ محمدُ بن عبدِ المجيدِ بن أبي الفضلِ بن عبدِ الرحمن بن زيدٍ، حامدًا لله تعالى ومصليًا على رسوله محمدٍ النبي الأُمِّي، وآلهِ وصحبهِ ومُسَلِّمًَا. وشاهدتُ تِلْوَ هذه الطبقةِ بخطِّ الشيخِ المُسْمِعِ ما مثالُهُ: صحيحُ ذلكَ كتبهُ إسماعيلُ بن إسماعيلَ بن جُوْسَلِيْنَ -عفا الله عنه-، في يومِ الثلاثاءِ ثالثَ عشرَ ذي القِعدة، من سنةِ تسعٍ وستينَ وستمائةٍ، حامدًا لله سبحانهُ ومُصَلِّيًَا على نبيهِ سيدنا محمدٍ وآله ومُسَلِّمًَا. نقله كما شاهدهُ أحمدُ البَكري. وشاهدتُ على أولِ السِّفْرِ الثاني مثلَ ذلكَ. وشاهدتُ على السِّفْرِ الثَّانِي مثلَ ذلك أو نحوه، كتبهُ أحمدُ البكريُّ. - طبقةُ السماعِ على أبي الحسينِ اليُوْنِيْنِيِّ، في سنةِ إحدى وسبعينَ وستمائةٍ، بالخانقاه النُّوْرِيَّةِ بحماةَ المحروسةِ: وشاهدتُ على السِّفْرِ الأوَّلِ أيضًا ما مثالُهُ حرفًا بحرفٍ: سمعَ جميعَ كتابِ الجَّامعِ الصحيحِ للإمام أبي عبدِ الله محمدِ بن إسماعيلَ البخاريِّ، وهو مُجَلَّدَتَانِ هذهِ الأولى منهما: منَ الشيخِ الإمامِ العالمِ الحافظِ، المتقنِ العابدِ الزاهدِ الورعِ المُفنن، شرفِ الدِّينِ جمالِ الحُفَّاظِ، ثِقَةِ المحَدِّثِيْنَ، أبي الحُسَيْنِ عليِّ بنِ شيخِنا الإمامِ العالمِ العاملِ، الزَّاهدِ الورعِ القُدْوَةِ، تقيِّ الدِّينِ شيخِ الإسلامِ أوحدِ الأنامِ، مُفتي الفِرَقِ وسيِّدِ الطوائفِ: أبي عبدِ اللهِ محمدِ بن أحمدَ بن عبدِ الله اليُوْنِيْنِيِّ -أثابهُ اللهُ الجَّنَةَ- بحقِّ سماعهِ من شيخهِ سراجِ الدينِ بن الزُّبَيْدِيِّ، وكمالِ الدِّينِ الضَّريرِ المصريِّ (172)، بإسنادهما المُعَيَّنَيْنِ المنقُوْلَيْنِ في هذا الكتابِ من لفظهِ -مدَّ الله في عمرَهُ-: الشيخُ الإمامُ العالمُ القدوةُ تاجُ الدِّينِ أبو العباسِ أحمدُ بن الشيخِ الإمامِ: زينِ الدينِ أبي عبدِ الله مُحمدِ بن أبي الفَرَجِ محمدِ بن نصرِ الله العَبْدِيِّ (173)، وولدُهُ الصدرُ الكبيرُ زينُ الدِّينِ أبو عبدِ الله محمدٌ (174)، والسيدُ الأجلُّ الإمامُ: بدرُ الدينِ أبو محمدٍ عبدُ اللطيفِ أخو تاجِ الدينِ لأبويهِ (175)، والإمامُ العالمُ مجموعُ الفضائلِ، نجمُ الدينِ أبو العباسِ أحمدُ بن مُحَسِّنِ بن مِلِّيٍّ (176) البَعْلَبَكِيُّ الأنصاريُّ (177)، وولدُهُ شرفُ الدينِ أبو محمدٍ موسَى. والمشايخُ الصلحاءُ: فخرُ الدينِ محمدُ بن عيسى بن يوسفَ بن عيسى الهرويُّ الصُّوفيُّ، وجمالُ الدينِ إبراهيمُ بن الشيخِ المفتي رضي الله مرضِيُّ بن إبراهيمَ، وعزُّ الدينِ محمدُ بن جمالِ الدين يوسفُ بن محمدٍ عُرِفَ بابنِ الإمامِ، وفِتْيَانُ بن أبي القاسمِ بن بردس الضَّرِيْرُ، وعليُّ بن حسنِ بن أبي المعَالي، والشيخُ شرفُ الدينِ عبدُ الكريمِ بن أحمدَ بن أبي الفَوَارِسِ خادمِ الصوفيةِ، وجمالُ الدينِ عبدُ الكريمِ وأمينُ الدينِ عبدُ الرحمنِ ابنا الرئيسِ عمادِ الدِّينِ عبدِ الرَّحِيْمِ بن أبي المكارِمِ بن مُرْشِدِ بن قِرْنَاصَ، وقطبُ الدِّينِ أبو العباسِ أحمدُ بن سليمانَ بن موهوبٍ، وشمسُ الدِّينِ أحمدُ بن عليِّ بن يوسفَ الأنباريُّ، وعمرُ بن سلامةَ بن سالمٍ، وعبدُ اللهِ بن عبدِ الحميدِ بن محمودٍ السِّنْجَارِيُّ، وأمينُ الدِّيْنِ أبو القاسمُ هِبَةُ اللهِ بن الشيخِ مُخْلِصِ الدِّيْنِ محمودُ بن أبي القاسمِ بن قِرْنَاصَ (178)، ووالده المذكور، والقاضِي كمالُ الدِّينِ أبو مُحمدٍ عبدُ الوهابِ بن القاضِي السَّعيدِ مُحيي الدِّين أبي يَعْلَى حمزةِ بن محمدِ بن الحسينِ (179)، وشمسُ الدينِ أبو عبدِ اللهِ محمدُ بن رضوانَ بن رافعِ بن الصُّفْرِ، وولدُهُ محمدٌ، والشيخُ عمادُ الدِّينِ إبراهيمُ بن عبدِ المحسنِ بن عبدُ الحَمِيْدِ بن قِرْنَاصَ، ونورُ الدِّين محمودُ بنُ شهابِ الدِّينِ أبي طالبِ عمرَ بن إبراهيمَ بن مرضي، وفخرُ الدِّينِ أبو عبدِ اللهِ محمدُ بن أحمدَ بن أبي القاسمِ بن قِرْنَاصَ، والشيخُ الإمامُ العالمُ شمسُ الدين أبو الحسنِ محمدُ بن الشيخِ أبي البناءِ محمودُ بن علوانَ البَالِسِيُّ، وعمادُ الدِّينِ أبو الحسنِ عليُّ بن أحمدَ بن محمدِ بن قِرْنَاصَ، وولدُهُ مُحيي الدينِ أبو الرِّضَى أحمدُ، وفخر ُالدِّين محمدُ بن شهابِ الدِّينِ عبدِ الرَّحيمِ بن يعقوبَ بن قِرْنَاصَ، وشمسُ الدِّينِ أبو محمدٍ عبدُ الصَّمدِ بن عليِّ بن عبدِ الصَّمدِ الكِتَّانِيُّ، وأبو القَاسمِ بنُ الشيخِ بشيرِ بن إبراهيمَ بن بشيرٍ، ومُثَبِّتُ هذهِ الأسماءِ الفقيرُ إلى اللهِ أحمدُ بن إدريسَ بن محمدِ بن أبي الفرجِ بن إدريسَ بن مُزَيْزٍ (180)، وأخواهُ لأبويهِ محمدُ وعبدُ الرَّحيمِ (181)، وسِبْطُهُمْ عليُّ بن حسنِ بن مكيِّ بن مُزَيْزٍ (182)، وآخرونَ مذكورونَ بِفَوَاتِهِمْ: شرفُ الدينِ أحمدُ بن محمدِ بن محمدِ بن قِرْنَاصَ، فاتَهُ من أوَّلِ إلى أولِ بابِ السؤالِ يومَ الجُّمُعَةِ، وفاتَهُ من أولِ كتابِ التفسيرِ إلى آخر الكتابِ، وبدرُ الدِّينِ محمدُ بن سعدِ بنِ وثاب (183) ففاتَهُ من أولِ الكتابِ إلى أولِ كتابِ الزكاةِ، وعمرُ بن يوسفَ القَطَّانُ، سمعَ من أوَّلِ الكتابِ إلى أولِ بابِ السؤالِ يومَ الجمعةِ، وفاتَهُ باقِي الكتابِ، وزكيُّ الدِّينِ عليُّ بن سالمِ بن أحمدَ الصُّوفيُّ الحِمْصِيُّ، فاتهُ من أولِ الكتابِ إلى كتابِ العِلْمِ، وفاتَهُ من أَوَّلِ بابِ غزوةِ الخَندقِ إلى آخرِ الكتابِ، والقاضِي الإمامُ عِزُّ الدينِ أبو الفتحِ عمرُ بن قاضِي القَضَاءِ جمالِ الدِّينِ محمدِ بن عبدِ الرَّحمنِ بن قاضِي حَلب (184)، فاتَهُ من أَوَّلِ بابِ غزوةِ الخَندقِ إلى آخرِ الكِتَابِ، وأبو القاسمِ محمدُ بن نصرٍ الفقيرُ الرِّفَاعِيُّ، فاتَهُ من أولِ الكتابِ إلى بابِ التَّوَجُّهِ نحوَ القِبْلَةِ، وفاتَهُ من بابِ من بايعَ مَرَّتَيْنِ إلى آخرِ الكتابِ. وسمعَ جميعَ الكتابِ من أوَّلهِ إلى آخرهِ بالمجالسِ والقراءةِ والتَّواريخِ شرفُ الدِّينِ عبدُ الرَّحْمَنِ بن أبي نصرِ بن سالمِ بن مروانَ، عُرْفَ بابنِ عَانِيَةَ، والحاجُ آقوشُ بن عبدِ اللهِ عتيقُ الرَّئيسِ عزُّ الدِّينِ عبدُ العزيزِ بي أبي الحسنِ بن قِرْنَاصَ (185)، في مجالسٍ آخرُهَا تاسعُ عشرينَ شهرِ رمضانَ المعظَّمِ -عَمَّتْ بركتُهُ- سنةَ إحدَى وسبعينَ وستمائةٍ، بالخانقاه النُّوريةِ بحماةَ المحروسَةِ. وأجازَ الشيخُ المسمعُ -أثابهُ اللهُ- … من فاتَهُ ما فَاتَهُ، والجماعةُ السامعينَ جميعَ ما يجوزُ أن يُرْوَى عنهُ بشرطِهِ وضَبْطِهِ عند أهلهِ في تاريخِهِ. الحمدُ لله وحدَهُ، وصلَّى الله على سيدنا محمدٍ وآله وصحبه وسلَّمَ تسليمًا. وسمعَ جميعَ هذا المجلَّدِ والذي يليهِ هُنَا جميعَ صحيحِ البخاريِّ من أوَّلِهِ بالمجالسِ المذكورةِ بالتاريخِ المُعَيَّنِ، المولى السيدِ الصدرِ الكبيرِ الرَّئيسِ بدرِ الدينِ عبدِ اللهِ بن السَّعيدِ ضِياءِ الدِّينِ محمدِ بن السعيدِ عمادِ الدينِ أحمدَ بن قِرْنَاصَ بالخانقاه النوريةِ. نقلهُ كما شاهدَهُ أحمدُ بن عبدِ الوهابِ البَكْرِيُّ. وشاهدتُ على السِّفْرِ الثاني مثلَ ذلكَ، وفيهِ زيادةٌ في التاريخِ، تاسعَ عشرينَ رمضانَ المعظم، وهو سَلْخُهُ نهارَ الأربعاءِ. - وشاهدتُ عليهِ أيضًا ما مثالُهُ حرفًَا بحرفٍ: سمعَ جميعَ الجامعِ الصحيحِ للإمامِ أبي عبدِ الله البُخاريِّ، وهو مُجلَّدتانِ هذهِ الأولى مِنْهُمَا: من لفظِ الشيخِ الإمامِ، مجموعِ الفضائلِ شرفِ الدِّينِ أبي الحُسينِ عليِّ بن شيخنا الإمامِ العالمِ، مجموعِ الفضائلِ العابدِ الزَّاهدِ الوَرِعِ، تقيِّ الدِّيْنِ أبي عبدِ الله محمدِ بن أحمدَ بن عبدِ اللهِ اليُوْنِيْنِيِّ -أثابهُ اللهُ الجَّنَّةَ- بحقِّ سماعِهِ وأسانيدِهِ المذكورَةِ فيهِ: الفقيرُ إلى الله أحمدُ بنُ محمدِ بن إدريسَ (186) بن محمدِ بن مُزَيْزٍ (187)، وأخواهُ لأبويْهِ أبو المكارمِ محمدٍ، وأبو الفَرَجِ عبدُ الرَّحِيْمِ، وسِبْطُهُمْ عليُّ بن حسنِ بن مَكِّي بن مُزَيْزٍ، وآخرونَ أُثبتَ أسماؤهم (188)، وصحَّ ذلكَ وثبتَ بالخانقاه المحروسةِ، بحماةَ المحروسةِ، في مجالسٍ آخرها تاسعُ عشرينَ رمضانَ، سنةَ إحدى وسبعينَ وستمائةٍ. نقلهُ كما شاهدَهُ أحمدُ بن عبدِ الوهابِ البكريُّ. - طبقةٌ ثانيةٌ عليهِ في الثَّبتِ المذكورِ بحماةَ بالجامعِ النُّوْرِيِّ: وشاهدتُ على أول السِّفرِ الأولِ وعلى السِّفرِ الثاني أيضًا ما مثالُهُ حرفًا بحرفٍ، وهذا المنقولُ هو ما كانَ على السِّفر الثاني: سمعَ جميعَ كتابِ الجامعِ الصحيحِ للبخاريِّ ﵁، وهو هذهِ المجلدةِ، والتي قَبلها على مسندَةِ سيِّدِنا وشيخِنَا المولى الشيخِ الإمامِ العلامةِ الأوحدِ الفاضلِ البارعِ العارفِ القدوةِ الحُجَّةِ الحافظِ، شرفِ الدِّينِ شيخِ الإسلامِ أوحدِ الأنامِ صدرِ الشَّامِ، إمامِ المحدِّثينَ عَلَمِ المتقينَ فخرِ الشريعةِ ناصرِ السنةِ، أبي الحسنِ عليِّ بن سيِّدنا وشيخِنا ووسيلتِنَا إلى الله تَعالى، شيخِ الإسلامِ محدِّثِ الشامِ وارثِ الأنبياءِ، عَلَمِ الأتقياءِ الفقيهِ تقيِّ الدينِ أبي عبدِ الله محمدِ بن أبي الحُسينِ أحمدِ بن عبدِ اللهِ بن عِيسى بن أحمدَ بن محمدِ بن محمدِ بن محمدٍ اليُوْنِيْنِيِّ الحَنْبَلِيِّ، أمتعَ اللهُ الإسلامَ بطولِ بقائِهِ، وزادَ في عُلُوِّهِ وارتقائهِ، وأتمَّ نعمهُ عليه ووالَى إحسانَهُ إليهِ، ورحمَ سَلَفَهُ وحَرَسَ خلفَهُ، بقراءتهِ -حرسَ الله مُدَّتَهُ- عاليةً، وبقراءةِ غيرِهِ: السادةِ الأجلاءِ الصدورِ الكُبراءِ: وهم الأميرُ تاجُ الدِّينِ أبو إسحاقَ إبراهيمُ بن الصَّاحبِ شمسِ الدِّينِ أبي القاسمِ هِبَةِ اللهِ بن الشيخِ تاجِ الدينِ محمدٍ، والأميرُ سيفُ الدِّينِ أحمدُ بن الأميرِ أوحدِ الدِّينِ محمدِ بن الشيخِ صَفِيِّ الدِّينِ أبي البيانِ مُحَمَّدٍ العَرِيُّ، والشيخُ أبو عبدِ اللهِ محمدُ بن أحمدَ بن عُبيدٍ العنوي المعروفُ باليُوْنِيْنِيِّ، والأميرُ شرفُ الدِّينِ بِيْلِيْكُ بن عبدِ اللهِ السَّيْفِيُّ، وولدُهُ جمالُ الدِّينِ أبو عبدِ الله حسنٌ، والحكيمُ بدرُ الدِّينِ محمدُ بن الحكيمِ موفَّقِ الدِّينِ عبدِ السَّلامِ بن عثمانَ بن طرخانَ، والفقيهُ بدرُ الدِّينِ محمدُ بن خليفةَ بن ربيعٍ المقرئُ الأَطْرَابِلْسِيُّ، والقاضِي رضيُّ الدينِ مُفَضَّلُ بنُ عبدِ اللهِ بن أبي الفضلِ، وأمينُ الدِّينِ عبدُ الحَقِّ بن أبي عليِّ بن عمرِو بن الفارغِ (189)، والشيخُ زكيُّ الدِّينِ محمدُ بن محمدِ بن مَنْجَا الفقيرُ (190)، وولدُهُ عبدُ اللهِ، ونورُ الدِّينِ أبو بكرِ بن نجمِ الدِّينِ أبي الرَّبيعِ سُليمانَ بن القَاضي نورِ الدِّينِ أبي بكرٍ، وأبو عبدِ اللهِ محمدُ بن الشيخِ الزَّاهدِ فخرِ الدِّينِ أبي يعقوبَ يوسفَ بن عمرَ الحلبيُّ، وشمسُ الدِّينِ أحمدُ بن عزِّ الدينِ (شامة …) بن يحيى الحنفيُّ، والطَّواشِي شمس ُالدِّينِ حضرُ بن إسماعيلَ بن الحاجِ عليٍّ، وولدُهُ نجمُ الدِّينِ إسماعيلُ، وشرفُ الدِّينِ أبو القاسمِ بن الحاجِّ عبدِ المنعمِ بن ملي العطارُ، والحاجُّ شمسُ الدِّينِ داودُ بن الحاجِّ عبدِ اللهِ بن أبي الفضلِ المُظَفَّرِيُّ، وفتاهُ أَيْدُغْدِيُّ، وناصرُ الدِّينِ محمدُ بن الحاجِّ عِيسى بن محمودٍ الصايغُ، وأبو القاسمِ بن الشيخِ بشيرِ بن إبراهيمَ، والشرفُ عبدُ الخالقِ بن أبي محمدٍ علي سبطِ الشيخِ أبي الليثِ، وبدرُ الدِّينِ محمدُ بن عزِّ الدِّينِ إبراهيمَ بن عمادِ الدِّينِ علي البيساني، قاضِي اليمن، وشرفُ الدِّينِ إسماعيلُ بن مُوسى بن مياس، وإبراهيمُ بن حسنِ بن جعفرٍ الضَّريرُ المقرِئ، وعلاءُ الدِّينِ عليُّ بن مُوَفَّقِ الدِّيْنِ يحيى بن إسماعيلَ بن البارِزِيُّ، والحاجُّ يعقوبُ بن ياقوتَ بن عبدِ الله، وبدرُ الدينِ محمدُ بن خليلِ بن رسلانَ القائمُ بالمرستان، والزَّينُ عمرُ بن عبدِ الله بن عبدِ الله الخَيَّاطُ، والعزُّ أيبكَ بنِ عبدِ الله عتيقُ عَلَمِ الدِّينِ الحمصيِّ، وعلويُّ بن سعدِ اللهِ بن عبدِ الله المقرئ، وولده سعدُ اللهِ، وسنقرُ بن عبدِ اللهِ الخَرْدَفُوْشِيُّ، عتيقُ الحاجِّ قاسمٌ، والطَّواشِي شبلُ الدولةِ كافورُ الخادمُ السَّيفي (191)، والشمسُ أحمدُ بن عبدِ الله بن عبدِ الله الفَرَّاءُ، وعبدُ الملكِ بن إبراهيمَ بن عبدِ الملك النَّساجُ، وزينُ الدِّينِ عمرُ بن يوسفَ بن محمدٍ الإمام (192)، وحسامُ الدِّينِ حسنُ بن بدرِ الدِّينِ بن محمودِ بن مارن الفقير، وعثمانُ بن سالمِ بن حسنٍ الخَرَّاطُ، والفقيرُ إلى اللهِ تعالى شرفُ الدينِ عبدُ الرحمنِ بن أبي محمدِ بن إسماعيلَ، وولديهِ محمدٌ وعليُّ، وجمالُ الدينِ محمدُ بن محمدِ بن عليٍّ، وفخرُ الدينِ أبو القاسمِ بن أبي نصرٍ عليٌّ، ومحيي الدِّينِ أحمدُ بن محمدِ بن محمدٍ، وفخرُ الدِّينِ محمدُ بن أحمدَ بن أبي القاسمِ، وفتحُ الدِّينِ أبو الفتحِ بن عبدِ اللهِ بن مُظَفَّرٍ (193)، وزينُ الدِّينِ إسماعيلُ بن إبراهيمَ بن محمدٍ، وعبدُ الرَّحمنِ بن أحمدَ بن محمدٍ (194)، وعبدُ اللهِ بن عليِّ بن محمدٍ (195)، وعبدُ الرَّحمنِ بن محمدِ بن عبدِ الرَّحمنِ بن أحمدَ كاتبُ الطَّبَقَةِ، وولدُهُ محمدُ بنو قِرْنَاصَ. وذكرَ جماعةً لهم فوتٌ، ذكره وأسماؤهم ثابتةٌ على نسخةِ الأصلِ، ثم قالَ بعدَ ذلكَ: وأجازَ مولانا الشيخُ شرفُ الدِّينِ المسندُ المعينُ أعلاهُ الله قدوةً لمن فاتَهَ ما فاتَهَ، وأن يرووا عنه كذلكَ على شرطهِ، وصحَّ وثبتَ في مجالسٍ آخرُها ثامنُ عشرينَ شوال، من شهورِ سنةِ إحدى وسبعينَ وستمائةٍ، بحماةَ المحروسةِ بالجامعِ النوريِّ بالجانبِ الشرقيِّ، وصلى الله على سيدنا محمدٍ وآله وصحبهِ وأزواجِه، وسلم تسليمًا كبيرًا طيبًا مباركًا فيه إلى يوم الدين. نقله كما شاهده أحمدُ بن عبدِ الوهاب بن محمدٍ البكريُّ حامدًا لله تعالى. -طبقةُ السَّماعِ على الشيخِ أبي الحسينِ اليُوْنِيْنِيِّ، في سنةِ تسعٍ وثمانينَ وستمائةٍ: وشاهدتُ على السِّفرِ الأوَّلِ أيضًا ما مثالُهُ حَرفًا بحرفٍ، ومثلُ ذلك على السِّفرِ الثاني، ومن الثَّاني نقلتُ: سمعَ جميعَ الجامعِ الصَّحيحِ للبُخَارِيِّ، وهو هذا المجلدُ ومجلدٌ آخرُ قبلَهُ من هذهِ النُّسْخَةِ على الشيخِ الإمامِ الأوحدِ العلَّامةِ الحافظِ المتقِنِ المُحَقِّقِ العارفِ الزَّاهدِ العابِدِ الوَرِعِ، شرفِ الدينِ أبي الحُسينِ عليِّ بنِ الشيخِ الإمامِ الأوحدِ العلامةِ، مفتيِ الفِرَقِ فقيهِ السَّلَفِ بُغْيَةِ الخَلَفِ: تقيِّ الدِّينِ أبي عبدِ اللهِ محمدِ بن أبي الحُسين بن أحمدَ اليُوْنِيْنِيِّ -أعادَ اللهُ من بَرَكَتِهِ- بحقِّ سماعِهِ من ابن الزُّبَيْدِيِّ، بحقِّ سماعهِ عن أبي الوقتِ عبدِ الأوَّلِ بن عِيسى بن شُعيبٍ السِّجَزِيِّ، عن أبي الحسنِ الدَّاوُدِيِّ عن أبي محمدٍ عبدِ اللهِ بن أحمدَ السَّرَخْسِيِّ عن الفِرَبْرِيِّ عن البُخاريِّ ﵁ بقراءةِ الفقيهِ الإمامِ العالمِ، أمينِ الدِّينِ محمدِ بن الشيخِ بهاءِ الدينِ عبدِ الوَلِيِّ بن أبي محمدِ بن خَوْلَانَ (196)، مُحيي الدينِ عبدُ القادرِ، ولدِ الشيخِ المُسْمِعِ أنشأهُ اللهُ نشأَ الصالحينَ. والقاضي الإمامُ العالمُ تاجُ الدِّينِ عبدُ الخالقِ بن عبدِ السلامِ بن سعيدٍ (197)، والقاضي كمالُ الدِّينِ أبو بكرٍ أحمدُ بن القاضِي الإمامُ العالمُ تاجُ الدينِ أبو محمدِ بن أبي حامدٍ بن حامدٍ الجَعْبَرِيُّ (198)، وأختُهُ لأبيهِ زينبُ، وشرفُ الدِّينِ إبراهيمُ بن الشيخِ أحمدَ بن حاتمٍ (199)، وشمسُ الدِّينِ موسى بن عبدِ العزيزِ بن جعفرَ (200)، والشيخُ عبدُ الرَّحمنِ بن حصنِ بن غَيلانَ (201)، ومُثَبِّتُ الأسماءِ أحمدُ بن إبراهيمَ بن محمدِ بن إدريس بن بابا جُوْكِ (202)، ويوسفُ بن عبدِ اللهِ بن الحاجِّ عليِّ بن حاتِمٍ (203)، وأحمدُ وزيدٌ ابنا الشيخِ بدرِ الدِّينِ محمدَ بن زيدٍ، وعليُّ وعبدُ الكريمِ ابنا صفيِّ الدِّينِ أبي طالبِ بن عبدِ الرَّحمنِ، وأحمدُ بن عبدِ الله بن الصَّفِيِّ عبدِ الغنيِّ (204)، وأحمدُ بن الشيخِ أبي الحسنِ عبدِ الكريمِ، وأحمدُ بن صَفِيِّ الدينِ عبدِ الرحمنِ بن أبي أحمدَ بن خَوْلَانَ، وأحمدُ بن محمدِ بن عبدِ اللهِ الحمويُّ، وأحمدُ بن مُوَفَّقِ الدينِ عبدِ السلامِ بن القاضي تاجِ الدِّينِ عبدِ الخالقِ المقدَّمِ ذِكْرُهُ (205)، وأحمدُ بن عليِّ بن أحمدَ الدحلي الخياط، والشيخُ محمدُ بن عليِّ بن عمرَ الأنصاريُّ الحلبيُّ الرَّفَّا، ونجمُ الدِّينِ أبو بكرِ بن عمرَ بن بركاتِ بن عبدِ الغنيِّ، وإسماعيلُ بن شمسِ الدينِ محمدُ بن عمرِو بن مُرِّي، ومحمدُ بن حسامِ الدِّينِ يحيى بنِ بهاءِ الدينِ عبدِ الوَلي بن خَوْلَانَ (206)، والشيخُ محمودُ بن عليِّ بن حسينٍ القبايني، وبدرُ الدِّينِ يونسُ بن موسى بن يونسَ الطُّوري، والشيخُ إبراهيمُ بن موسى بن هارونَ المغربيُ الخَياطُ، ولؤلؤًا فتى أمين الدين محمدُ بن بهاءِ الدينِ عبدِ الوليِّ بن خَوْلَانَ. وسمعَ جماعةٌ آخرونَ بفواتٍ كتبتُ أسماءَهُم على أصلِ السماعِ، وهو الأصلُ المنقولُ منهُ هذا الكتابِ، وهو أصلُ الحافظِ عبدُ الغنيِّ بعد المقابلةِ به مراتٍ، وأجازَ الشيخُ المُسْمِعُ الجماعةَ المذكورينَ ما يجوزُ لهُ روايتهُ بشرطهِ. وأجازَ الشيخُ المُسْمِعُ أيضًا لشمسِ الدِّيْنِ عمرِ بن محمدِ بن سيدهُم روايةَ ما يجوزُ لهُ روايتهُ بشرطهِ، وروايةُ صحيحِ البخاريِّ من هذهِ النسخةِ المقابلةِ على نسخةِ الحافظِ عبدِ الغنيِّ أصلِ السَّماعِ، ونَاوَلَهُ هذينِ المجلدينِ مناولةً صحيحةً معتبرةً، وأجازَ لهُ روايَتُهُمَا عنهُ، وصحَّ للجماعةِ المُقَدَّمِ ذِكْرُهُمْ، وثبتَ في سادسِ عشري شهرِ رمضانَ المباركِ، سنةَ تسعٍ وثمانينَ وستمائة. وتلوَ هذهِ الطبقةِ ما مثالُهُ هذا تسميعٌ صحيحٌ، كتبهُ عليُّ بن محمدِ بن أحمدَ بن عبدِ اللهِ اليُوْنِيْنِيِّ -عفا الله عنه- نقلهُ كما شاهدَهُ أحمدُ بن عبدِ الوهابِ البكريُّ. -طبقةُ السَّماعِ على الشيخِ أبي الحُسينِ اليُوْنِيْنِيِّ أيضًا، في سنةِ خمسٍ وتسعينَ وستمائةٍ، بِبَعْلَبَكَّ: وشاهدتُ أيضًا على أولِ السِّفرِ الأولِ من الأصلِ ما مثالُهُ حرفًا بحرفٍ: بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ، وصلى الله على سيدنا محمدٍ وآله وصحبهِ وسلم: سمعَ جميعَ كتابِ الجامعِ الصحيحِ لأبي عبدِ اللهِ محمدِ بن إسماعيلَ (…) الشيخِ الإمامِ العلامةِ الأوحدِ، العارفِ الحافظِ المتقنِ، المحقق المفيد القدوة، فقيهِ السلف شرفِ الدينِ أبي الحسينِ عليِّ بن سيِّدِنَا (....) قدوةِ العبادِ والزُّهادِ تقيِّ الدِّينِ أبي عبدِ الله محمدِ بن أحمدَ بن عبدِ الله بن عِيسى اليُوْنِيْنِيِّ -مدَّ الله في عمرِهِ- بحقِّ سماعِهِ من الشيخِ الإمامِ العالمِ القدوةِ، سراجِ الدِّينِ أبي عبدِ اللهِ الحسينِ بنِ أبي بكرٍ عبدِ اللهِ المباركِ بن محمدِ بن يحيى الزُّبَيْدِيِّ ثم البغدادِي، بحقِّ سماعِهِ من أبي الوقتِ عبدِ الأوَّلِ بن عِيسى بن شُعيبٍ السِّجَزِيِّ، عن أبي الحسنِ الدَّاوُدِيِّ عن السَّرَخْسِيِّ عن الفِرَبْرِيِّ عن أبي عبدِ الله محمدِ بن إسماعيلَ البخاريِّ، بقراءةِ الفقيهِ الإمامِ العالمِ أمينِ الدينِ محمدِ بن بهاءِ الدِّينِ عبدِ الوليِّ بن أبي محمدِ بن خَوْلَانَ القاضي، الإمامِ العالمِ أَقْضَى القضاءِ، شرفِ الدينِ مُنِيْفِ بن صدرِ الدِّينِ سليمانَ بن كاملٍ (207)، وولدِهِ الفقيهِ شمسِ الدِّينِ محمدٍ، وسِبْطِهِ إسماعيلَ بنِ عيسى بن منصورِ بن حسانَ بن كاملٍ، والحاجِّ محمدِ بن أبي بكرِ بن كاملٍ، والفقيهِ العالمِ بدرِ الدِّينِ محمدِ بن عزِّ الدينِ محمودِ بن محمدٍ التُّوَيْزِرِيِّ (208)، وتقيِّ الدينِ محمدِ بن نورِ الدينِ محمودِ بن أحمدَ بن أبي الرِّضَى، وحسامِ الدِّينِ يحيى بن بهاءِ الدِّينِ عبدِ الوَلِيِّ بن أبي محمدِ بن خَوْلَانَ (209)، وولدِهِ لِصُلْبِهِ عبدِ الرحمنِ، وأحمدَ بن صفيِّ الدِّينِ عبدِ الرحمنِ بن أبي محمدِ بن خَوْلَانَ، وفاتهُ الميعادُ الثانِي من المجلدِ الرَّابعِ، وهو أصلُ السَّمَاعِ، وسمعَ جميعَ الكتابِ الجامعِ الصحيحِ أيضًا جزءُ بن عليِّ بن الحاجِّ عمرَ المؤذنِ أبوهُ، وفرنسُ بن عبدِ الراحمِ بن مُوسى، وأحمدُ بن محمودَ بن عبدِ الله الأعمى، ومسعودُ بن عليِّ بن عبدِ اللهِ اليَمني، وأحمدُ بن صلاحِ الدِّينِ محمدِ بن أحمدَ بن بدرِ بن ربيعٍ (210)، والشيخُ محمدُ بن عليِّ بن عمرَ الرَّفَّا الأنصاري الحلبيُّ. ومُثَبِّتُ الأسماءِ الفقيرُ إلى اللهِ ﷾ أحمدُ بن إبراهيمَ بن محمدِ بن إدريسَ بن شعبان بن عبدِ اللهِ. وسمعَ جماعةٌ آخرونَ بفواتٍ كُتِبُوْا على أصلِ السماعِ: منهم محمدُ بن صفيِّ الدينِ عبدِ الرحمنِ بن أبي محمدِ بن خَوْلَانَ، وغيره. قولُ أسمائِهِم هنا أختصارًا واعتمادًا على كتابةِ ذلكَ على أصلِ السماعِ، وصحَّ ذلك لهم، وثبتَ في مجالسٍ آخرُهَا ثاني عشرينَ رمضانَ، سنةَ خمسٍ وتسعينَ وستمائةٍ بِبَعْلَبَكَّ المحروسةِ بمسجدِ الحنابلَةِ، وصلى اللهُ على سيدنا محمدٍ وآله وصحبه وسلم، وحسبُنَا اللهُ ونعمَ الوكيلُ. نقلهُ كما شاهدَهُ أحمدُ بن عبدِ الوهابِ بن محمدٍ البكريُّ التَّيْمِيُّ، حامدًا لله تعالى. -طبقةُ السماعِ عليهِ أيضًا، في سنةِ سبعٍ وتسعينَ وستمائةٍ: وشاهدتُ عليهِ أيضًا ما مثالُهُ حَرفًا بحرفٍ: بسمِ اللهِ الرَّحمن الرَّحيمِ: سمعَ جميعَ هذه المجلدةِ والتي تليها، وهما جميعُ الجامعِ الصحيحِ لأبي عبدِ اللهِ البخاريِّ على شيخِنَا الشيخِ الإمامِ العلامةِ الحافظِ، المتقنِ المحقِّقِ المفيدِ القُدوةِ، شرفِ الدِّينِ أبي الحُسينِ عليِّ بن الشيخِ الإمامِ العلامةِ، قدوةِ العلماءِ والعُبَّادِ والزُّهَادِ تقيِّ الدِّينِ أبي عبدِ اللهِ محمدِ بن الشيخِ الصالحِ أبي الحُسينِ أحمدَ اليُوْنِيْنِيِّ -مدَّ اللهُ عمرَهُ- بحقِّ سماعِهِ من الشيخِ الإمامِ العالمِ القدوةِ، سراجِ الدِّينِ أبي عبدِ اللهِ الحسينِ بنِ أبي عبدِ اللهِ المُباركِ بن يحيى الزُّبَيْدِيِّ، بحقِّ سماعِهِ من أبي الوقتِ بِسندِهِ أولَ الكتابِ: الفقيهُ الإمامُ العالمُ العاملُ الزاهدُ، بدرُ الدِّينِ أبو عبدِ الله محمدُ بن عزِّ الدين محمودِ بنِ محمدٍ النُّوَيْرِيُّ، والفقيهُ الإمامُ العالمُ المحَصِّلُ، شمسُ الدينِ محمدُ بن مُبَارِزِ الدِّينِ أحمدَ بن صَبَاوَه، بقراءةِ محمدِ بن عِيسى بن محمودٍ البَعليِّ الشافعيِّ (211)، وصحَّ ذلكَ وثبتَ في مجالسٍ آخرُهَا منتصفُ ذِي الحِجَّةِ، سنةَ سبعٍ وتسعينَ وستمائةٍ، وأُعِيْدَ لمن فاتَهُ شيءٌ ما فاتَهُ، وأجازَ لهم أن يَرْوُوْا عنهُ ما يجوزُ له روايتُهُ، وصلَّى اللهُ على سيدنا محمدٍ، وآلهِ وصحبِهِ وسلم. نقلها كما شاهدَهَا أحمدُ البَكْرِيُّ. - طبقةُ السَّماعِ عليهِ أيضا، ً في سنةِ ثمانٍ وتسعينَ وستمائةٍ، بدمشقَ المحروسةِ بالمدرسةِ الحنبليَّةِ: وشاهدتُ عليهِ أيضًا ما مثالُهُ حرفًا بحرفٍ: سمعَ جميعَ هذا المجلدِ والثاني بعدَهُ، وهُمَا جميعُ صحيحِ البخاريِّ ﵁ على مالِكِهِ شيخِنَا الشيخِ الإمامِ العالمِ العاملِ العلامةِ، الأوحدِ البارعِ الحافظِ الزَّاهدِ، الورعِ القدوةِ المحققِ والمتقنِ المدققِ، فقيهِ السلفِ طرازِ الخلفِ، مفتي المسلمينَ جمالِ العلماءِ والفضلاءِ، فخرِ الأئمةِ شرفِ الدينِ أبي الحسينِ عليِّ بن الشيخِ الإمامِ العلامةِ، شيخِ الإسلامِ علمِ الأولياءِ، تقيِّ العلماءِ والمُجمعَ على إمامتِهِ، عارفِ علمِ الحقيقةِ والشَّريعةِ، أبي عبدِ اللهِ محمدِ بن أحمدَ بن عبدِ الله اليُوْنِيْنِيِّ -أدامَ اللهُ حراسته- بسندهِ فيهِ عن ابنِ الزُّبَيْدِيِّ، بقراءةِ الإمامِ العالمِ المحدثِ الزَّاهدِ الورعِ، علاءِ الدِّينِ أبي الحسنِ عليِّ بن أيوبَ بن منصورٍ المَقْدِسِيِّ (212): الجماعةُ السادةُ الفضلاءُ، العلماءُ الصدورُ الرؤساءُ: جمالُ الدِّينِ أبو العباسِ أحمدُ بن محمدِ بن محمدِ بن القَلَانِسيُّ التَّمِيْمِيُّ (213)، وبدرُ الدينِ أبو اليُسْرِ محمدُ بن محمدِ بن عبدِ القادرِ الأنصاريُّ (214)، وأخوهُ محيي الدِّينِ يحيى، وعمادُ الدين محمدٌ وعلاءُ الدينِ عليٌّ ابنا موسى بن سليمانَ الشِّيْرَجِيُّ (215)، وعمادُ الدينِ محمدُ بن أحمدَ بن محمدِ بن محمدِ بن الشِّيْرَازِيُّ (216)، وبدرُ الدينِ أحمدُ بن محمدِ بن أحمدَ بن محمودِ بن الزَّقَاقِ المقرئِ جده (217)، وابنُ أختهِ أمينُ الدينِ محمدُ بن محمدِ بن إبراهيمَ التَّفْلِيْسِيُّ، وخادمُهُ كافورَ، وبدرُ الدِّينِ محمدُ بن عليِّ بن محمدِ بن سليمانَ بن حمائلَ بن غانمٍ المَقْدِسِيُّ (218)، ونورُ الدِّينِ عليُّ بن المُنْجَا بن عثمانَ بن أسعدَ بن المُنْجَا (219)، وابنُ ابنِ عمِّهِ عزُّ الدينِ محمدُ بن أحمدَ بن محمدٍ التَّنُوْخِيَّانِ (220)، وسبطُ المُسْمِعِ أبو الفضلِ محمدُ بنُ شمسِ الدينِ محمدِ بن أبي الفتحِ البَعْلَبَكِيُّ (221)، وشمسُ الدِّينِ محمدُ بن نعمةَ بن سالمٍ النَّابِلْسِيُّ (222)، وناصرُ الدينِ محمدُ بن آقوشَ اليُوْنِيْنِيُّ، مولاهُمْ المؤذنُ (223). والإخوةُ الخمسةُ: أبو محمدٍ عبدُ الرحمنِ (224)، وأبو محمدٍ عبدِ القادرِ (225)، وأبو محمدٍ عبدُ اللهِ (226)، وأبو عبدِ اللهِ محمدٌّ (227)، وأبو العباسِ أحمدُ، بنو شمسِ الدِّينِ محمدِ بن عبدِ الرحمنِ بن يوسفَ بنِ محمدٍ، ومحيي الدينِ عبدُ القادرِ بن محمدِ بن إبراهيمَ بن تميم المُقْرِيْزِيُّ البَعْلَبَكِّيُوْنَ (228)، وفتحُ الدينِ أبو الفتحِ بن محمدِ بن يحيى بن أبي منصورِ بن الصَّيْرَفِيُّ الحَرَّانِيُّ الحَنْبَلِيُّ (229)، وابنهُ محمدٌ، ومحمدُ بن الشيخِ غنائمِ بن إسماعيلَ البَيَانِيُّ، ونظامُ الدِّينِ حسنُ بن أحمدَ بن عبدِ الواحدِ بن عبد الكريمِ الأنصاريُّ، وأخوهُ عليٌّ، وابنُ أُخْتِهِمَا محمدُ بن شرفِ الدينِ محمدٌ، وابنُ ابنِ عَمِّهِمَا عمرُ بن عبدِ الواحدِ بن عليٍّ، وأخوهُ لأمِّهِ عليُّ بن محمدِ بن محمدِ بن عبدِ اللهِ بن عبدِ اللهِ بن مالكٍ الطَّائيِّ الجِيَانِيِّ، وبهاءُ الدينِ عبدُ اللهِ (230)، وأمينُ الدينِ محمدٌ، ابنا محمدِ بن عبدِ الله بن الحسنِ بن محبوبٍ، وابنِ عَمِّهِمَا تقيِّ الدين يوسفُ بن عليٍّ، والشيخُ محمدُ بن سليمانَ بن داودَ الجَزَرِيُّ (231)، والشيخُ محمدُ بن طلحةَ بن عبدِ العزيزِ الحُسينيِّ المصري، ومحمدُ وأحمدُ ابنا جريرِ بن سعيدِ بن حميدٍ السَّوَادِيُّ، ومحمدُ بن نجمِ الدينِ عمرُ بن أبي القاسمِ بنُ أبي الطَّيِّبِ الشافعيِّ (232)، وبدرُ الدِّينِ محمدُ بن الحسنِ بن إسماعيلَ بن سِيْمَا السُّلَمِيُّ الحمويُّ، ومحيي الدينِ إسماعيلُ بن يحيى بن إسماعيلَ بن جَهْبَلٍ الشافعيُّ (233)، وابنهُ محمدٌ (234)، وفتاهُ بكتوت، ومحمدُ بن شمسِ الدينِ محمدُ بن الشرفِ يعقوبَ، ومحمدُ وعبدُ اللهِ ابنا أحمدَ بن ثابتِ بن مجيدٍ النَّوَاوِيُّ، ومحمدُ وأحمدُ وأبو بكرٍ بنو يوسفَ بن إسماعيلَ الأَعْزَازِيُّ المنشدُ، والشريفُ زينُ الدينِ عليُّ بن أبي طالبِ بن عَرَبْشَاهَ الحُسَيْنِيُّ، وشمسُ الدينِ محمدُ بن (…) بن عمرَ، وشرفُ عبدُ اللهِ بن أحمدَ بن صالحٍ، وشرفُ الدينِ عبدُ اللهِ بن مُبَشِّرِ بن محمدٍ، وصالحُ بن يونسَ بن أحمدَ الجَبْلَانِيُّوْنَ، وعلاءُ الدينِ عليُّ بن محمدِ بن محمدِ بن محمدٍ الدِّمَشْقِيُّ، وزينُ الدِّينِ عبدُ الغالبِ بن محمدِ بن عبدِ القاهرِ الماكِسَانِيُّ (235)، وابنهُ محمدٌ (236)، وشمسُ الدِّينِ محمدُ بن عليِّ بن باسم، وابنُ عَمِّهِ زينُ الدينِ عمرُ بن يوسفَ، وعمادُ الدِّينِ محمدُ بن أحمدَ بن (....) عمر، ومحمدُ بن بهاءِ الدينِ عليِّ بن عِيسى بن منصورٍ، وعمُّهُ شمسُ الدِّينِ عمرُ الحَنَفِيُّوْنَ، ومحمدُ وأحمدُ ابنا علاءِ الدِّينِ عليِّ بن محمدِ بن غالبٍ الأنصاريُّ (237)، وفتاهُ (.....)، محمد بن أبي بكر بن عبد الولي الذهبي، ومحمدُ بن أحمدَ بن أبي بكرِ بن عبدِ الله الحَّرَانِيِّ (238)، والشيخُ عمرُ بن أبي القاسمِ (239)، وابنهُ يوسفُ، وابنُ أخيهِ محمدُ بن علي. . الشيخ محمد بن بكري بن داود القادري، ومحمدُ بن أحمدَ بن عليٍّ السلاويون، وأحمدُ بن العلِّمِ محمودِ بن العَلَمِ الحَرِّانِيُّ (240)، وأحمدُ بن عبدِ السَّلامِ بن أحمدَ بن علَّانَ البَعْلَبَكِّيُّ، وأحمدُ بن محمدِ بن إسماعيلَ القواسُ، عُرِفَ والدُهُ بابنِ الخَيَّاطِ، وأحمدُ بن شبلِ بن سعيدِ بن شبلٍ الزُّرَعِيُّ، وشمسُ الديِّنِ عمرُ، وشهابُ الدِّينِ أحمدُ، وسيفُ الدِّينِ عبدُ اللهِ بنو علاءِ الدينِ عليِّ بن أحمدَ بن عَمرون، وأحمدُ بن عليِّ بن مباركٍ البَعْلَبَكِّيُّ (241)، وإبراهيمُ وإسماعيلُ ابنا أحمدَ بن هلالٍ الزرعي (242)، وإبراهيمُ بن إسماعيلَ بن عليٍّ الزَّرْعِيُّ الشافعي، ومجدُ الدِّينِ إسماعيلُ بن إبراهيمَ بن البواق الحنبليُّ، ونجمُ الدِّينِ عبدُ الرَّحمنِ بن محمدِ بن أبي بكرٍ، وشرفُ الدِّينِ عبدُ الرَّحمنِ بنُ عباس، وشرفُ الدِّينِ حسينُ بن عليِّ بن مصدقٍ (243)، والشيخُ يونسُ بن مَعَالي بن يونسَ، والشيخُ عمرُ بن عثمانَ بن عمرٍ الأريليون الصوفيون، وداودُ بن محمودِ بن مباركٍ الجِيْلِيُّ، وسالمُ بن بَهِيِّ بن أحمدَ الحُصْنِيُّ الحَوْرَانِيُّ، وسراجُ الدِّينِ شاكرُ بن عليِّ بن مكيِّ بن السِّراجِ الصِقَلِيِّ القَلاِنسِيُّ (244)، وشرفُ بن إبراهيمَ بن شرفٍ (245)، وأخوهُ عبدُ اللهِ، وشمسُ الدِّينِ محمدُ بن عمرَ بن إبراهيمَ الزَّرْعِيُّوْنَ (246)، وعبدُ الرَّحمنِ بن عبدِ اللهِ بن محمدِ بن غالبٍ العُثْمَانِيُّ، وعثمانُ وعبدُ اللهِ ابنا أبي الفرجِ بن سليمانَ الحَرِيْرِيُّ، وعبدُ اللهِ بن عبدِ اللهِ بن رَّزْنية بن الكريدي الكاتب (247)، وعبدُ اللهِ بن محمدِ بن عبدِ العظيمِ (248)، والشيخُ عليُّ بن عبدِ اللهِ بن أسعدَ الوَاسِطِيَّانِ، وعلاءُ الدِّينِ عليُّ بن إبراهيم بن عبدِ المحسنِ بن قِرْنَاصَ الحمويُّ (249)، وعليُّ بن محمدِ بن عمرَ المؤذنُ (250)، وعمرُ بن أحمدَ بن عبدِ الكريمِ الحُوَيْرَانِيُّ الذهبيُّ، وعليُّ بن محمدِ بن كاملٍ الحوراني، وعلوانُ بن عمرَ بن عمرَ المقدسيُّ، ولقمانُ بن عِيسى بن شرف الصُّمَيْدِيُّ (251)، وهلالُ بن عليِّ بن هلالٍ بن الجَعْفَرِيُّ، وأبو بكرِ بن قاسمِ بن أبي بكرٍ الرَّحْبِيُّ (252)، وأبو بكرِ بن أبي بكرِ بن أحمدَ العَجْلُوْنِيُّ، وأبو بكرِ بن محمدِ بن إبراهيمَ بن تغلبٍ، وأحمدُ بن شمسِ الدينِ محمدِ بن أبي العَبَّاسِ الدباهي، والشيخُ محمدُ بن عبدِ اللهِ بن عبدِ الرحمنِ البَعْلَبَكِّيُّ، والشيخُ محمدُ بن عمرَ بن محمودِ بن باطرِ الحَرَّانِيُّ (253)، وابنهُ عمرُ (254)، ومحمدُ بن الحاجِّ عبدِ القادرِ بن أحمدَ الفامي، محمدُ بن عليُّ بن إبراهيمَ بن يوسفَ الدِّمَشْقِيُّ، ومحمدُ بن أحمدَ بن محمدِ بن أبي بكرٍ الأَرِبْلِيُّ، ومحمدُ بن أبي سعدِ بن أبي العِزِّ الصَّيْرَفِيُّ الحَرَّانِيُّ، وكاتبُ السَّماعِ عثمانُ بن بِلْبَانَ بن عبدِ الله المقاتِلي عفا الله عنه (255)، والمولى السَّندُ مُحيي الدِّينِ أبو محمدٍ عبدُ القادرِ بن الشيخِ المُسْمِعِ (256)، وابنُ أُختهِ عمادُ الدِّينِ محبوبُ بن محمودِ بن محمدِ بن محبوبٍ البَعْلَبَكِيُّ، وخادمُ الشيخِ شجاعِ الدِّينِ عبدِ الرَّحمنِ بن عليِّ بن إبراهيمَ (257)، وكانَ لهم فوتٌ بهذه القراءةِ، وقد سمعوهُ على الشيخِ غيرَ هذهِ المرَّةِ، وآخرون َ بفوتٍ يذكروا على نسختي الحافظِ عبدِ الغني المقدسيِّ، ومُحْيِّي الدِّينِ النَّوَاوِيِّ (258)، وصحَّ ذلكَ وثبتَ في أربعينَ ميعادًا آخرُهَا يومُ الأحدِ، ثاني عشرَ جُمادى الأولى، سنةَ ثمانٍ وتسعينَ وستمائةٍ، بالمدرسةِ الحنبليةِ بدمشقَ المحروسةِ. وأُعِيْدَ لبعضِ الجماعةِ فوتٌ بعدَ هذا التاريخِ، وأجازَ الشيخُ لمن سمعَ هذا الكتابِ أو شيئًا منه جميعَ ما يجوزُ لهُ، وعنه روايتِهِ. والحمدُ لله ربِّ العالمينَ، وصلواتهُ على سيدنا محمدٍ وآله وصحبهِ وسلامه، وحسبنا الله ونعمَ الوكيلُ. ورضي الله عن أئمةِ المسلمينَ وعامِّهِمْ أجمعينَ. وشاهدتُ بحاشيةِ الطبقة المذكورةِ بخطِّ كَاتبِهَا ما مثالُهُ: وسمعهُ مع الجماعةِ كامِلًا أبو إسحاقَ إبراهيمُ بن محمودِ بن عبيدانِ البَعْلَبَكِّيُ الحَنْبَلِيُّ. كتبه عثمانُ المقاتلي. نقلَ ذلك كله كما شاهدَهُ أحمدُ بن عبدِ الوهابِ بن محمدٍ البكريُّ التَّيْمِيُّ النُّوَيْرِيُّ، حامدًا لله تعالى ومصليًا على نبيِّهِ ومسلمًا. وشاهدتُ على السِّفرِ الثاني طبقةً نحو هذه الطبقةِ، وهي بخطِّ المولى الرئيس جمالِ الدينِ أبي العباسِ أحمدَ بن المولى المرحوم شرفِ الدين محمدِ بن القَلَانِسِيِّ التَّمِيْمِيِّ، وهو المبدأُ باسمهِ في هذه الطبقةِ بعد القَاري، وكتبهُ أحمدُ البكريُّ. هذا مجموعُ ما وجدتُهُ على الأصلِ الذي نقلتُهُ، وقابلتُ به ومنه سمعتُ، وهو كتابُ الشيخِ شرفِ الدينِ أبي الحُسين اليُوْنِيْنِيِّ المُسْمِعِ المُسَمَّى، أعلا هذه الأحرفُ الذي قابله واعتنى به، وأسمعَهُ مِرَارًَا، لم أنزلْ من ذلك إلا طبقةً واحدة بخطِّ الشيخِ المرحومِ شمسِ الدِّينِ محمدِ بن عبدِ الرَّحمنِ بن سَامَه رحمه الله تعالى (259)، كتبها لنفسهِ أنه قرأ جميعَ الصحيحِ على الشيخِ شرفِ الدينِ المذكورِ في رجب، عام ستةٍ وتسعينَ وستمائةٍ، بمسجدِ الحنابلةِ بِبَعْلَبَكَّ، وإنما تركتُ نقلها بحكمِ وفاةِ شمسِ الدِّينِ المذكورِ، ولم يشركْه في الطبقةِ غيره، وما علمتُ أنه أسمعَ الكتابَ في حالِ حياتِهِ، والله تعالى أعلمُ، والحمدُ لله وحدَهُ، وصلواته على نبيهِ محمدٍ وآله وصحبهِ وسلم تسليمًا كثيرًا. [طبقات السماع التي نقلها تقي الدين السبكي ﵀] شاهدتُ في أصلهِ بخطِّ الشيخِ الإمامِ العالمِ الأوحدِ العلامةِ، مجموعِ الفضائل، تقيِّ الدِّينِ مُفتي المسلمينَ: أبي الحسنِ عليِّ بن عبدِ الكافي بن يحيى السبكيِّ الفقيهِ الشافعي (260) -أثابه الله تعالى- ما مثاله: الشيخةُ ستُّ الوزراءِ ابنةُ الإمامِ العالمِ شمسِ الدِّينِ عمرَ بن القاضي العلامةِ وجيهِ الدينِ أسعدِ بن المُنجَّا التنوخي (261)، مولدها سنة أربعٍ وعشرينَ وستمائة، سمعت صحيحَ البخاريِّ بكمالهِ، في سنة ثلاثينَ وستمائةٍ على ابنِ الزبيديِّ، وسماعُها موجودٌ في نسخةِ الحافظِ عبدِ الغنيِّ المقدسيِّ، بالمدرسةِ الضِّيائيةِ بسفحِ قاسيون. الشيخُ شهابُ الدِّينِ أحمدُ بن أبي طالبِ بن أبي النُّعمِ نعمةُ بن حسنِ بن عليِّ بن بيانِ ابن الشحنةِ، الحَجَّارِ الصَّالحي (262)، وأصله من دَيْرِ مُقْرِّنٍ من وادي بردى، مولده غير مُحَقَّقٍ لكنه أكبرُ من الشيخةِ المذكورةِ، بنحو سنتين أو ثلاث، ظهر اسمه في أوراقِ السامعينَ لصحيحِ البخاريِّ على ابن الزُّبيديِ، وهو جزءٌ موقوفٌ بالمدرسة الضِّيائيةِ، وليس له اسمٌ في الطبقةِ، فإن كاتبَ الطبقةِ كتبَ في آخرها: وبقي آخرون ممن له فوتٌ لم يتسعْ الوقتُ لتعيينهِ، وهو في الأوراقِ مكتوبٌ يُراجعها من أرادَ ذلك منهم، وصورةُ اسمه في الأوراقِ محمدٌ وأحمدُ وناصرٌ أولاد أبي طالبٍ الشحنةِ، وعليهم علاماتُ الحضور، ومكملةٌ وهي اثنانِ وعشرون علامةً، وعليهم بخطِّ كاتب الطبقةِ سيفِ الدينِ أحمدِ بن عيسى بن الشيخِ موفقِ الدِّينٍ، لا فوتٌ. نقلَ ذلكَ من خطِّ مُفِيْدِهِ الحيِّ علمِ الدينِ البرزالي (263)، وتحتهُ بخطِّ الشيخِ جمالِ الدِّينِ المزيِّ (264)، صحيحُ جميعِ ما ذكره علم الدينِ ابن البرزالِي -أدام الله النفع به- وكتبَ يوسفُ المزي -عفا الله عنه-. نقلَ ذلكَ من خَطَّيْهِمَا عليُّ السِّبكيُّ -عفا الله عنه-. نقلهُ كهيئتهِ العبدُ محمدُ بن أبي القاسمِ بن إسماعيلَ بن محمدٍ الفارقيِّ، وذا خطُّهُ -رفقَ الله به- حامدًا لله تعالى ومصليًا على نبيهِ ومُسَلِّمًَا. الحواشي 1 - هو: علي بن محمد بن أحمد بن عبد الله الشيخ الإمام المحدث الحافظ الفقيه المفتي، شيخ جماعته، شرف الدين، أبو الحسين، ابن الإمام البارع الشيخ الفقيه اليونيني البعلبكي الحنبلي. سمع حضورًا من البهاء عبد الرحمن، وسمع من ابن صباح، وابن اللتي، والإربلي، وجعفر الهمداني، ومكرم، وموسى بن محمد صاحب دمشق. وفي الرحلة من ابن رواج، وابن الجميزي، والحافظ المنذري عبد العظيم، وعدة. وعني بالحديث وضبطه، وبالفقه واللغة، وحصل الكتب النفيسة. وكان في وقته عديم النظير في بابه. يحفظ كثيرًا من الأحاديث بلفظها، وكان فصيح العبارة لطيف الإشارة. قال الذهبي: استنسخ صحيح البخاري وحرَّزَهُ، حدثني أنه قابله في سنة واحدة وأسمعه إحدى عشرة مرة. كان شيخًا مهيبًا منورًا حلو المجالسة، كثير الإفادة قوي المشاركة في العلوم، حسن البشر مليح التواضع، أكثرتُ عنه ببعلبك وبدمشق. ولد سنة إحدى وعشرين وستمائة، وتوفي رحمه الله تعالى في ليلة الجمعة من شهر رمضان سنة إحدى وسبع مئة. معجم شيوخ الذهبي [٢/ ٤٠] أعيان العصر وأعوان النصر [٢/ ٤٧٥]. 2 - هو: محمد بنُ عبد الله بن مالك جمالُ الدين الطائيُّ الجَّيَانِيُّ الشافعيُّ النحويُّ، نزيل دمشق، الإمامُ العلامةُ الأوحدُ، ولد سنة ستمائة، سمع بدمشق، وكان كثير الاجتماع بابن خلكان وأثنى عليه غير واحد، وروى عنه القاضي بدر الدين بن جماعة، وأجاز لعلم الدين البرزالي. وصرف همته إلى اتقان لسان العرب حتى بلغ فيه الغايةَ، وأَربى على المتقدمين، وكان إليه المنتهى في اللغة، يشيعه ابن خلكان إلى بيته تعظيمًا له. وكان في الصرف والنحو بحرًا لا يُشق لُججه، وأما إطلاعه على أشعار العرب التي يَستشهد بها على النحو، فكان أمرًا عجيبًا، وكان الأئمة الأعلام يتحيرون في أمره، وأما الإطلاع على الحديث، فكان فيه غاية، وكان أكثرَ ما يستشهد بالقرآن، فإن كان ما فيه شاهد، عدلَ إلى الحديث، فإن لم يكن فيه شيء، عدل إلى أشعار العرب، هذا مع ما هو عليه من الدين والعبادة، وكثرة النوافل، وحسن السمت، وكمال العقل. وله "إعراب مشكل البخاري"، توفي سنة ٦٧٢. ذيل مرآة الزمان [٣/ ٧٦] التاج المكلل من مآثر جواهر الطراز الآخر والأول رقم (١٦٥). 3 - هو: عبدُ بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن غفيرٍ أبو ذرٍّ الهرويُّ، حدث بمكةَ بصحيح البخاري عن الأشياخ الثلاثة: محمد بن المكي الكشميهني، وأبي محمد عبد الله بن أحمد بن حمويه الحموي، وأبي إسحاق المستملي، سمعه منه جماعة منهم ابنه أبو مكتوم عيسى وغيره. سافر الكثير وحدث ببغداد عن أبي الفضل الهروي وأبي منصور النضروي وبشر بن محمد المزني وطبقتهم، خرج أبو ذر إلى مكة فسكنها مدة ثم تزوج في العرب وأقام بالسروان وكان يحج في كل عام ويقيم بمكة أيام الموسم ثم يرجع الى أهله وكتب إلينا من مكة بالإجازة بجميع حديثه وكان ثقة ضابطًا دينًا فاضلًا، وكان يُذكر أن مولدَهُ سنة خمس أو ست وخمسين وثلاثمائة .. ومات سنة أربع وثلاثين وأربعمائة. التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد رقم (٥١٠) المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور رقم (٤٣٨). 4 - هو: عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله، أبو محمد الأندلسى، الأصيلي، ثم القرطبي، المالكي، تفقه بأبي بكر اللؤلؤي، وأخذ عن أبي الحسن الدارقطني، وأبي بكر الأبهري، وأبي محمد عبد الله بن أبي زيد القيرواني، وغيرهم، وعنه: أبو الحسن الدارقطني في "الرواة عن مالك"، وأكثر عنه فيه، وأبو محمد عبد الله بن أبي زيد، وأبو بكر الأبهّري، وهؤلاء من شيوخه، وتفقه به أبو عمران الفاسي وغيره، وسمع منه خلق كثير. وقرأ عليه الناس كتابَ البخاري، وقال ابن الحذاء: لم ألق مثله في علمه بالحديث ومعانيه وعلله ورجاله. قال أبو عبد الله الحميدي: من كبار أصحاب الحديث والفقه، رجل فدخل القيروان، ثمّ رحل إلى العراق، وأكثر الجمع والرواية، ورجع إلى الأندلس فساد في ذلك، وكان متقنًا للفقه والحديث، مات سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة. الدليل المغني لشيوخ الإمام أبي الحسن رقم (٢٣١) الأعلام [٤/ ٦٣]. 5 - هو: ابن عساكر الإمام الحافظ الكبير محدث الشام فخر الأئمة ثقة الدين، أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله بن الحسين الدمشقي الشافعي، صاحب التصانيف والتاريخ الكبير: ولد في أول سنة تسع وتسعين وأربعمائة، وسمع في سنة خمس وخمسمائة باعتناء أبيه وأخيه الإمام ضياء الدين هبة الله؛ فسمع أبا القاسم النسيب وقوام بن زيد وسبيع بن قيراط وأبا طاهر الحنائي وأبا الحسن بن الموازيني وطبقتهم بدمشق، ورحل في سنة عشرين فسمع أبا القاسم بن الحصين وأبا الحسن الدينوري وأبا العز بن كادش، وأبا غالب بن البناء وأبا عبد الله البارع وقاضي المرستان وطبقتهم ببغداد، وعبد الله بن محمد الغزال بمكة، وعمر بن إبراهيم الزيدي بالكوفة، وأبا عبد الله الفراوي وهبة الله ابن السيدي وعبد المنعم بن القشيري وطبقتهم بنيسابور، وسعيد بن أبي الرجاء والحسين عبد الملك الخلال وطبقتهما بأصبهان، ويوسف بن أيوب الهمذاني الزاهد بمرو، وتميم بن أبي سعيد الجرجاني وطبقته بهراة؛ وعمل الأربعين البلدانية، وعدد شيوخه ألف وثلاثمائة شيخ، ونيف وثمانون امرأة. عمل "تاريخ دمشق" في ثمانين مجلدًا، وقال ابن النجار: أبو القاسم إمام المحدثين في وقته، انتهت إليه الرياسة في الحفظ والإتقان والثقة والمعرفة التامة وبه ختم هذا الشأن. تذكرة الحفاظ رقم (١٠٩٤) معجم المؤلفين [٧/ ٦٩]. 6 - هو: عبد الأول بن عيسى بن شعيب بن إبراهيم بن إسحاق أبو الوقت السجزي الهروي الصوفي، حدث بصحيح البخاري عن عبد الرحمن بن محمد الداودي ومسند الدارمي عن أبي الحسن الداودي وبالمنتخب من مسند عبد بن حميد، وسمع من جماعة منهم أبو إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري وعبد الرحمن بن محمد بن عفيف البوشنجي المعروف بكلار، وأبو صاعد يعلى بن هبة الله الفضيلي ومحمد بن مسعود الفارسي وبيبي بنت عبد الصمد الهرثمية وأبي عامر الأزدي رواية عبد الجبار بن محمد الجراحي وأحمد بن أبي نصر الكوفاني الصوفي وغيرهم، وسماعه في الصحيح في سنة خمس وستين وهو في السنة السابعة من عمره، وسمع منه الأئمة والحفاظ ورحل من هراة إلى أصبهان فحدث بها وبالكرخ وهمذان ثم قدم بغداد، مولده سنة ثمان وخمسين وأربعمائة، توفي سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة. التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد رقم (٥٠١) الوافي بالوفيات [١٨/ ٧]. 7 - هو: أبو منصور السمعاني: قال عنه السمعاني في الأنساب: أبو منصور محمد بن عبد الجبار بن أحمد بن محمد بن جعفر بن أحمد بن عبد الجبار بن الفضل بن الربيع بن مسلم بن عبد الله السمعاني التَّميمي، كان إمامًا فاضلًا ورعًا متقنًا، أحكم العربية واللغة، وصنف فيها التصانيفَ المفيدةَ. توفي سنة خمسين وأربعمائة. الأنساب [١/ ٨] الجواهر المضية في طبقات الحنفية رقم (٢٢٠). 8 - هو: علي بن محمد بن أحمد بن عبد الله الشيخ الإمام المحدث الحافظ الفقيه المفتي، شيخ جماعته، شرف الدين، أبو الحسين، ابن الإمام البارع الشيخ الفقيه اليونيني البعلبكي الحنبلي. سمع حضورًا من البهاء عبد الرحمن، وسمع من ابن صباح، وابن اللتي، والإربلي، وجعفر الهمداني، ومكرم، وموسى بن محمد صاحب دمشق. وفي الرحلة من ابن رواج، وابن الجميزي، والحافظ المنذري عبد العظيم، وعدة. وعني بالحديث وضبطه، وبالفقه واللغة، وحصل الكتب النفيسة. يحفظ كثيرًا من الأحاديث بلفظها، ويفهم معانيها، ويعرف كثيرًا من اللغة، كان أصمعي بواديها. وكان فصيح العبارة لطيف الإشارة. له قبول كثير من الناس، ومن جملة ماله من السعادة، أنه أحرز في شهر رمضان الشهادة، وتوفي رحمه الله تعالى في ليلة الجمعة من شهر رمضان سنة إحدى وسبع مئة. أعيان العصر وأعوان النصر [٣/ ٤٧٥] شذرات الذهب [٨/ ٨]. 9 - هو: أحمد بن عبد الوهاب بن محمد بن عبد الدائم النويري شهاب الدين القُوصي المولد. سمع على الشريف موسى بن علي بن أبي طالب، وعلى يعقوب بن أحمد، وأحمد الحجَّار، وزينب بنت مُنجَّا، وقاضي القضاة ابن جماعة، وغيرهم. وكتب كثيرًا، كتب البخاري مرَّات، كتبه ثماني مرات، وكان يكتب النسخة ويقابلها، وينقل الطباق عليها ويجلِّدها ويبيعها بسبع مئة درهم وبألف، وباعَ تاريخه مرة للقاضي جمال الكفاة بألفي درهم، وكان يكتب في النهار الطويل ثلاث كراريس، وحَصل له قربٌ من الدولة في وقت، وجمع تاريخًا كبيرًا في ثلاثين مجلدة رأيته بخطِّه. كان قد تقدَّم عند السلطان الملك الناصر، وعُقِدت عليه الخناصر، ووكَّلهُ في بعض أموره وتوفي رحمه الله تعالى في حادي عشري شهر رمضان سنة ثلاث وثلاثين وسبع مئة. أعيان العصر وأعوان النصر [١/ ٢٨١] الدرر الكامنة رقم (٥٠٦). 10 - كذا في (ن). 11 - هو الإمام: محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبه، الجعفي مولاهم، أبو عبد الله البخاري الحافظ، إمام أهل الحديث، ولد البخاري، في ليلة الجمعة الثالث عشر من شوال سنة أربع وتسعين ومائة، ومات أبوه وهو صغير، فنشأ في حجر أمه، فألهمه الله حفظ الحديث وهو في المكتب، وقرأ الكتب المشهورة وهو ابن ست عشرة سنة حتى قيل: إنه كان يحفظ وهو صبي سبعين ألف حديث سردًا. وحج وعمره ثماني عشرة سنة، فأقام بمكة يطلب بها الحديث، ثم ارتحل بعد ذلك إلى سائر مشايخ الحديث في البلدان التي أمكنه الرحلة إليها، وكتب عن أكثر من ألف شيخ، وروى عنه خلائق وأمم. صاحب الصحيح والتصانيف. البداية والنهاية [١٤/ ٥٢٧] تذكرة الحفاظ رقم (٥٧٨). 12 - هو: محمد بن عبد المجيد بن أبي الفضل بن عبد الرحمن بن زيد الحنبلي، الشيخ الفقيه الإمام المفتي بدر الدين أبو عبد الله. كان فاضلًا صالحًا مسجلًا، ليس في بلده له نظير، وكان يكتب الإسجالات والشروط كتابة مليحة خطًا ولفظًا. ويفتي الناس ويقرئهم. توفي رحمه الله تعالى تاسع شهر ربيع الأول سنة اثنتين وسبع مئة. ومولده سنة خمس وأربعين وستمائة. أعيان العصر وأعوان النصر [٤/ ٥٤٥] الدرر الكامنة رقم (١٤٢٠). 13 - هو: عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور بن رافع بن حسن بن جعفر الحافظ الإمام محدث الإسلام، تقي الدين أبو محمد المقدسي الجماعيلي ثم الدمشقي الصالحي الحنبلي صاحب التصانيف: ولد في سنة إحدى وأربعين وخمسمائة هو وابن خالته الشيخ الموفق بجماعيل، واصطحبا مدة في أول اشتغالهما ورحلتهما. سمع أبا المكارم بن هلال بدمشق، وهبة الله بن هلال وابن البطي وطبقتهما ببغداد، وأبا طاهر السلفي بالثغر، وأقام عليه ثلاثة أعوام ولعله كتب عنه ألف جزء، وأبا الفضل الطوسي بالموصل، وعبد الرزاق بن إسماعيل القومساني بهمذان، والحافظ أبا موسى المديني وأقرانه بأصبهان، وعلي بن هبة الله الكاملي بمصر؛ وكتب ما لا يوصف كثرة وما زال ينسخ ويصنف ويحدث ويعبد الله حتى أتاه اليقين. روى عنه ولداه أبو الفتح وأبو موسى وعبد القادر الرَّهاوي والشيخ موفق الدين والضياء وابن خليل والفقيه اليونيني وابن عبد الدائم وعثمان بن مكي الشارعي وأحمد بن حامد الأرتاحي وإسماعيل بن عزون وعبد الله بن علاق ومحمد بن مهلهل الجيتي، وهو آخر من سمع منه، بقي إلى سنة أربع وسبعين، وبقي بعده بالإجازة أحمد بن أبي الخير شيخنا. قال ابن النجار: حدث بالكثير وصنف في الحديث تصانيف حسنة وكان غزير الحفظ من أهل الإتقان والتجويد قيمًا بجميع فنون الحديث. ولد سنة ست وأربعين وست مائة. ولي مشيخة الحديث بأشرفية الجبل وبالصدرية. وعمَّرَ وتفرَّدَ في وقته ثم ولي قضاء القضاة فحُمد. مات بغتة في مستهل جمادى الأولى سنة ٧٣٢. تذكرة الحفاظ للذهبي رقم (١١١٢) ذيل التقييد في رواة السنن والمسانيد رقم (١٣٠١). 14 - هو: الحسينُ بن المبارك بن محمد بن يحيى بن مسلم الرِّبعي الزُّبيدي الأصل، البغدادي، أبو عبد الله الحنبلي، أصلة من زبيد من اليمن، وولد ببغداد ونشأ بها، وهو أبي علي الحسن ابن المبارك، سمع ببغداد أبا الوقت عبد الأول بن عيسى السجزي، وأبا زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسي، وأبا جعفر محمد بن محمد الطائي، وأبا حامد محمد بن عبد الرحيم الغرناطي. حدث ببغداد وتوجه منها الى الشام، واجتاز بحلب وهو قاصد دمشق في سنة ثلاثين وستمائة، ولم يقم بها أكثر من يوم واحد، لأنه طُلب الى دمشق للسماع عليه، وحدَّث بها بشيء يسير من حديثهِ، وسار الى دمشق فحدَّثَ بها بصحيح البخاريِ عن أبي الوقت وبشيءٍ كثير غيره، وحضرَ السماعَ عليه الملكُ الأشرفُ موسى بن الملك العادل أبي بكر بن أيوب وخلق كثير غيره، وحصل له من الملك الأشرف وغيره جملة حسنة من المال، اتسع بها، ووفى عنه ديونًا كانت عليه بعد فقر وإملاقٍ، وعاد الى بغداد، فلم يُقم بها إلا قليلا ومات. توفي سنة إحدى وثلاثين وستمائة. بغية الطلب فى تاريخ حلب [٦/ ٢٧٣٥] ذيل التقييد في رواة السنن والمسانيد رقم (١٠١١). 15 - هو: محمد بن الفضل بن أحمد بن محمد الفقيه أبو عبد الله الفراوي النيسابوري. حدث بصحيح مسلم عن عبد الغافر بن محمد الفارسي، وبكتاب غريب الحديث للخطابي عن عبد الغافر عنه، وسمع صحيح البخاري من سعيد بن أبي سعيد العيَّار بسماعه من محمد بن عمر النسوي، ومن محمد بن أحمد الحفصي بسماعه من الكشميهني، وأكثره من محمد بن علي الخبازي، وسمع الكثير من أبي بكر البيهقي وأبي القاسم القشيري، وممن أقدم منهما مثل أبي حفص عمر بن مسرور الزاهد وأبي عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني الحافظ وأخيه أبي يعلى إسحاق وأبي عثمان سعيد بن محمد البحيري وأبي سعد محمد بن عبد الرحمن الكنجروذي في خلق كثير. حدث عنه أبو القاسم بن عساكر وأبو العلاء الحسن بن أحمد العطار وأبو سعيد عبد الكريم بن محمد السمعاني وبعدهم أحمد بن إسماعيل القزويني ومحمد بن علي بن الوحش الحراني وأبو سعد عبد الله بن عمر بن الصفار وعبد السلام بن عبد الرحمن الأكفاني وعبد الرحيم بن عبد الرحمن الشعري وأبو الفتح منصور بن عبد المنعم بن عبد الله بن محمد الفراوي في جماعة آخرهم المؤيد بن محمد بن علي الطوسي. توفي أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي في يوم الخميس حادي عشري شوال من سنة ثلاثين وخمسمائة. التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد رقم (١٠٨) سير أعلام النبلاء رقم (٣٦٢). 16 - هو: عبد الرزاق بن محمد بن أحمد الطبسي أبو المحاسن. سكن نيسابور قال السمعاني وكان يقرأ للغرباء ويفيدهم، يقال إنه قرأ صحيح مسلم على محمد بن الفضل الفراوي ثمانية عشر مرة له وللناس، وسمع من ابن بيان وابن نبهان وغيرهما، وتوفي بنيسابور في ربيع الأول من سنة سبع وثلاثين وخمسمائة. سمع أبوه الكثير بنيسابور من الطبقة الثانية، وقدم نيسابور واختلف إلى أبي نصر القشيري ودرَّسَ عليه وحصَّلَ الكثير من المشايخ المتأخرين. وسمع من أبي الحسن أيضًا، وهو كثير القراءة صحيحها، جامع بين تحصيل العلم والسداد في السيرة والطريقة، كثير العبادة. التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نسابور رقم (١١٨٧). 17 - هو: محمد بن علي بن محمد بن الحسين المقرئ الإمام أبو عبد الله الخبازي، نبيل مشهور، من أكابر المقدمين، قعد سنين في مسجده المشهور به لقراءة القرآن، وحضر مجلسه الأكابر وأولاد الأئمة وقرؤوا عليه وتبركوا بالقعود بين يديه، حدث بصحيح البخاري عن الكشميهني، حدث عنه بأكثر الكتاب أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي، وصنف كتاب (الإبصار) محتويًا على أصول الروايات وغرائبها، سمع الكثير ورحل إلى سماع الصحيح لمحمد بن إسماعيل فسمعه وقرأ عليه وسمع منه الكبار، وكان الاعتماد في وقته على سماعه ونسخته وقد رزق ثروته، توفي في شهر رمضان سنة تسع وأربعين وأربع مائة. قال عبد الغافر بن إسماعيل بن عبد الغافر في تاريخ نيسابور: شيخ نبيل مشهور من المقدمين بنيسابور المنظور إليه المشاور في الأمور المبجل في المحافل والمشاهد عارفًا بالقراءات، توفي في شهر رمضان من سنة تسع وأربعين وأربعمائة ودفن بالحيرة. التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد رقم (٩٠) المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور رقم [٤٣]. 18 - هو: محمد بن أحمد بن عبيد الله أبو سهل الحفصي المروزي. شيخ سليم النفس والجانب مستور، قدم نيسابور ظهر له سماع الصحيح عن الكشميهني بمرو، وهو آخر من رواه عنه فيما أظنه، فسمع منه المشايخ بمرو وحمل إلى نيسابور وقرئ عليه الصحيح في المدرسة النظامية، وأكرمه نظام الملك ولما فرغ منه رده مكرمًا إلى مرو، وكان من جملة العوام إلا أنه كان صحيح السماع. توفي سنة ست وستين وأربعمائة. التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد رقم (٢٨) المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور رقم (١١٤). 19 - هو: أبو الهيثم محمد بن المكي بن محمد بن المكي بن زراع الكشميهني، حدث عن محمد بن يوسف بن مطر الفربري بصحيح البخاري، وعن غيره حدث عنه أبو سهل محمد بن أحمد الحفصي وأبو الخير محمد بن أبي عمران موسى بن عبد الله الصفار وكريمة بنت أحمد المروزيون، قال أبو بكر محمد بن منصور السمعاني في أماليه: توفي يوم عرفة سنة تسع وثمانين وثلاثمائة، وكانت الرحلة إليه في سماع كتاب الصحيح، وهو آخر من حدث به بمرو وبقي بعده أبو علي الكشاني. وقد حدث عنه أبو عثمان سعيد بن أبي عمرو محمد بن أحمد البحيري في فوائده. وتوفي في سنة خمس وتسعين وثلاثمائة، فإن صحَّت وفاة أبي الهيثم فيكون آخر من مات يعني من أصحاب الفربري. التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد رقم (١٢٦) تاريخ الإسلام رقم (٣٦٢). 20 - هو: سعيد بن أبي سعيد أحمد بن محمد بن نعيم بن إشكاب أبو عثمان الصوفي النيسابوري المعروف بالعيَّار. حدَّث عن أبي طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبي الفضل عبيد الله بن محمد الفامي والحسن بن أحمد المخلدي وأحمد بن محمد بن عمر الخفاف ومحمد بن محمد بن الحسن بن هانئ البزار، وحدث بصحيح البخاري عن أبي علي محمد بن عمر بن شبويه، وسماعه منه في سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة. حدث عنه أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي وزاهر بن طاهر الشحامي وأبو المعالي محمد بن إسماعيل الفارسي وغيرهم من أهل نيسابور، وانتقى عليه الحافظ أبو بكر بن الحسين البيهقي ورحل إلى أصبهان فحدث بها، فروى عنه من أهلها الحسين بن عبد الملك الخلال وسعيد بن أبي الرجا الصيرفي وغانم بن أحمد الجلودي وفاطمة بنت محمد بن الحسن البغدادي والحسين بن طلحة بن الحسين ابن أبي ذر الصالحاني وعتيق بن الحسين الرويدشتي وغيرهم. وحدث بنيسابور توفي سنة سبع وخمسين وأربعمائة. التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد رقم (٣٤٩) المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور رقم (٧٤٢). 21 - هو: محمد بن عمر بن شبوية المروزي أبو علي الشبويي المروزي. سَمِعَ صحيح البخاري سنة ست عشرة وثلاث مائة من الفربري، وحدث به في سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة، وكان ثقة مقبولًا؛ سمع منه الكتاب أهل مَرْو سنة ثمانٍ وسبعين وثلاث مائة، ورواه عنه سعيد بن أبي سعيد العيار. قال أبو بكر السمعاني: لما توفي الشبويي سمع الناس الصحيح من أبي الهيثم الكُشمِيهني. توفي سنة ثمانين وثلاثمائة. التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد رقم (٨٣) تاريخ الإسلام رقم (٤٩٨). 22 - هو: محمد بن يوسف بن مطر بن صالح بن بشر أبو عبد الله الفربري، حدث عن البخاري بالجامع الصحيح، وقد سمع من علي بن خشرم وغيرهما، روى عنه كتاب الجامع أبو الهيثم الكشميهني ومحمد بن عمر الشبويي وأبو زيد محمد بن أحمد القاشاني وأبو حامد أحمد بن عبد الله بن نعيم النعيمي وإسماعيل بن محمد بن أحمد بن حاجب الكشاني وأبو محمد عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي. سمع الصحيح من أبي عبد الله البخاري بفربر في ثلاث سنين، وسمع من علي بن خشرم لما قدم فربر مرابطًا؟. وقال أبو الهيثم: سمعت منه الصحيح بفِرَبْرَ في ربيع الأول سنة عشرين. وحدَّثَ عن الفربري بالصحيح أبو علي سعيد بن السكن الحافظ بمصر، في سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة، فهو أول من حدث بالكتاب عن الفربري. قَال ابن السمعانيِّ في أماليه: كان ثقة، ورعًا، وُلِد سنة إحدى وثلاثين ومائتين. وتوفي في شوال لعشر بقين من سنة عشرين وثلاثمائة. التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد رقم (١٤٢). تاريخ الإسلام رقم (٤٨٦). 23 - كتب فوقها في (و): (كذا). 24 - هو: أبو محمد، هبة الله بن سهل بن عمر بن أبي عمر محمد بن الحسين بن محمد بن القاسم بن مالك بن أبي الهيثم، البسطامي، المعروف بالسيدي، من أهل نيسابور. ختن إمام الحرمين أبي المعالي الجويني على ابنته. كان من بيت العلم والتقدم. وهو في نفسه فقيه عالم، خير، كثير العبادة والتهجد، ولكن كان عسر الخلق، بسر الوجه لا يشتهي الرواية، ولا يحب أصحاب الحديث، وكنا نقرأ عليه بجهد جهيد وبالشفاعات. سمع أبا حفص عمر بن أحمد بن عمر بن مسرور الماوردي، الزاهد، وأبا الحسين عبد الغافر بن محمد الفارسي، وأبا عثمان سعيد بن محمد بن أحمد البحيري، وأبا سعد محمد بن عبد الرحمن الكنجروذي، وأبا بكر أحمد بن الحسين البيهقي، الإمام، وأبا القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري، وأبا يعلى إسحاق بن عبد الرحمن الصابوني، وأبا سعيد محمد بن علي بن محمد الخشاب، وأبا محمد عبد الرحمن بن محمد بن الحسن الفارسي، وأبا الحسن علي بن محمد بن علي الأديب الزوزني البحاثي، وجده أبا المعالي عمر بن محمد بن الحسين البسطامي، والسيد أبا الحسن محمد بن محمد بن زيد الحسيني الحافظ، وغيرهم. كتبت عنه الكثير، وظني أن أحدًا لم يسمع منه أكثر مما سمعت. المنتخب من معجم شيوخ السمعاني رقم (١٨٠٩) التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد رقم (٦٤٤). 25 - هو: الحسن بن أحمد بن محمد بن القاسم بن جعفر، أبو محمد، القاسمي، السمرقندي الكوخميثني، الفقيه. حدث عن: أبي عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد بن إسماعيل الصابوني، وأبي العباس جعفر بن محمد بن المعتز بن محمد المستغفري، وأبي يعلى حمزة بن محمد الجعفري الهاشمي الإمامي، وعبد الصمد العاصمي، وأبي الحسن علي بن أحمد الإستراذباذي الحاكم بسمرقند، وأبي حفص عمر بن أحمد بن عمر بن محمد بن مسرور النيسابوري، وأبي الفضل منصور بن نصر بن عبد الرحيم السمرقندي -وهو أكبر شيخ له-. وروى عنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي- في سننه الكبرى، والشعب، والدلائل، وذكر أنه كتب له بخطه، ووصفه بالفقيه الحافظ، وهو أكبر منه-، وأبو الفضل أحمد بن إسماعيل بن أبي سعد عبد الجيزاباذي، وأبو الفتح إسماعيل بن علي بن محمد بن حمزة الطوسي الجعفري الزينبي، وأبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الطلحي - ووصفه بالإمام-، وأبو الفخر بكر بن وجيه بن طاهر بن محمد بن محمد العدل الشحامي النيسابوري، وأبو علي الحسن بن مسعود بن الفراء البغوي، والحسين بن أبي العباس محمد بن الحسن الفوران، وآخرون. له كتاب «بحر الأسانيد في صحاح المسانيد»، جمع فيه مائة ألف حديث، فرتب وهذب، لم يقع في الإسلام مثله، وهو ثمانمائة جزء. ولد سنة تسع وأربعمائة، وتوفي في ذي القعدة سنة إحدى وتسعين وأربعمائة، ودفن في مقبرة الحسين. تاريخ الإسلام رقم (١٧) السلسبيل النقي في تراجم شيوخ البيهقي رقم (٤٣). 26 - محمد بن أبي الفتح بن أبي الفضل بن بركات، الإمام المفتي المحدث المتقن النحوي البارع شمس الدين أبو عبد الله شيخ العربية البعلبكي الحنبلي. سمع من الفقيه محمد اليونيني، وابن عبد الدائم، والعز حسن بن المُهَير، وابن أبي اليسر، ومن بعدهم. وعني بالرواية، وحصَّل الأصول. وجمع وخرَّج، وأتقنَ الفقه، وبرع في العربية. وحدث بدمشق وطرابلس وبعلبك، وتخرج به جماعة، وكان إمامًا متواضعًا متزهدًا، جيَّد الخبرة بألفاظ الحديث، مشاركًا في رجاله أهل القديم والحديث. له تخاريج كثيرة في الحديث يروي فيها الحديث بأسانيده، وتكلم على المتون من جهة الإعراب والفقه وغير ذلك، ودرَّس الحديث بالمدارس، وتوفي رحمه الله تعالى بالمنصورية ليلة السبت ثامن عشر المحرم سنة تسع وسبع مئة، ودفن بمقبرة عبد الغني. ومولده سنة خمس وأربعين وست مئة. أعيان العصر وأعوان النصر [٥/ ٥١] التاج المكلل من جواهر مآثر الطراز الآخر والأول رقم (٢٩٠). 27 - صورة السماع في الفرع النويري: -سماعُ ابنِ عساكرٍ من الفَرَاوِيِّ، في سنةِ ثلاثينَ وخمسمائةٍ: شاهدتُ على السِّفْرِ الأولِ من الأصلِ المنقولِ منه ما مثالُهُ، حرفًا بحرفٍ: شاهدتُ على الجزءِ الأولِ من نسخةِ الإمامِ العالمِ: جمالِ الحفاظِ، مُحَدِّثِ الشَّامِ ومُؤَرِّخِهِ ما صورتُهُ: سمعَ الشيخُ الإمامُ الجليلِ الأوحدُ الحافظُ، جمالُ الحفَّاظِ أبو القاسمِ عليُّ بن الحسنِ بن هِبَةِ اللهِ الدِّمشقيُّ الشافعيُّ -أكثرَ الله في الحفَّاظِ مِثْلَهُ- جميعَ كتابِ الجامعِ الصحيحِ للبُخاريِّ ﵁، من الشيخِ الإمامِ الأَجَلِّ السَّيِّدِ الزاهدِ، كمالِ الدِّين شيخِ الإسلامِ، فقيهِ الحرمينِ رضيِّ الفريقينِ، أبي عبدِ الله مُحَمَّدِ بن الفضلِ بن أحمدَ بن محمدٍ الصَّاعِدِيِّ الفُرَاوِيِّ، نزيلِ نيسابورَ ﵁، بقراءةِ الفقيرِ إلى رحمة الله تعالى: أبي المحاسنِ عبدِ الرَّزَّاقِ بن محمدِ بن أبي نصرِ بن محمدٍ الطَّبَسِيِّ عليه، قائلًا لهُ: أخبرَكم الأستاذُ الإمامُ أبو عبدِ الله محمدُ بن عليِّ بن محمدِ بن الحسنِ الخَبَّازِيُّ المُقرئ، قراءةً عليهِ وأنتَ تسمعُ، في شهورِ سنةِ ثمانٍ وأربعينَ وأربعمائةٍ، والشيخُ أبو سهلٍ محمدُ بن أحمدَ بن عُبيدِ الله بن عمرَ بن سعيدِ بن حفصِ بن هاشمٍ الحَفْصِيُّ، قَدِمَ عليكُمْ نيسابورَ، قراءةً عليهِ في شهورِ سنةِ خمسٍ وستينَ وأربعمائةٍ، فأقرَّ بهِ بجميعهِ، قالا: أَخْبَرَنَا الشيخُ أبو الهيثمِ محمدُ بن المكيِّ بن محمدِ بن المكِّي بن زَرَّاعِ بن هارونَ بن زَرَّاعٍ الكُشْمِيْهَنِيُّ الأديبُ، قال الخَبَّازِيُّ: حدَّثنا بها في شهورِ سنةِ تسعٍ وثمانينَ وثلاثمائةٍ، وقالَ الحَفْصِيُّ: أَخْبَرَنَا في شهورِ سنةِ ثمانٍ وثمانين وثلاثمائةٍ، وأَخْبَرَكُمْ الشيخُ الصالحُ أبو عثمانَ سعيدُ بن أبي سعيدٍ أحمدَ بن محمدِ بن نُعَيْمِ بن أَشْكِيْبَ العَيَّارُ الصُّوْفِيُّ، قراءةً عليهِ بينسابورَ، في شهورِ سنةِ خمسٍ وخمسينَ وأربعمائةٍ، قالَ: أَخْبَرَنَا الشيخُ أبو عليٍّ محمدُ بن عُمر بن شَبُّوْيَه الشَّبويُّ، الفقيهُ المَرْوَزِيُّ، بها في جُمادى الأولى، سنة ثمانٍ وسبعينَ وثلاثمائةٍ، قالا جميعًا: أَخْبَرَنَا أبو عبدِ الله مُحَمَّدُ بن يوسفَ بن مطرٍ الفِرَبْرِيُّ، قال: أخبرنا الإمامُ أبو عبدِ الله مُحَمَّدُ بن إبراهيمَ الجُعْفِيُّ البخاريُّ ﵏، وصحَّ سماعُهُ منه في جمعٍ بنيسابورَ، في شهورِ سنةِ تسعٍ وعشرينَ وسنةِ ثلاثينَ وخمسمائةٍ، والحمدُ للهِ وَحْدَهُ أبدًا، وصلواتُهُ على خيرِ خَلْقِهِ محمدٍ وآلهِ وأصحابهِ وأزواجهِ وذُرِّيَاتِهِ، وسلَّمَ تسليمًا كثيرًا. وبعدهُ أيضًا ما صورَتُهُ: وسمعَ أيضًا الشيخُ الإمامُ الأجلُّ الأوحدُ الحافظُ، جمالُ الحفَّاظِ وفُخْرُهُمْ؛ أبو القاسمِ عليُّ بن الحسنِ بن هبةِ اللهِ الشافعيُّ الدِّمَشْقِيُّ -أكرمَهُ اللهُ بطاعتهِ ومرضاتهِ-، من أوَّلِ كتابِ الجامعِ الصحيحِ للبُخَارِيِّ ﵀، إلى باب ما جاءَ في التَّقْصِيْرِ، وكم يُقيمُ حتى يُقَصِّرَ، من الشيخِ الإمامِ الأجلِّ السيدِ الزَّاهِدِ، أصيلِ خُرَاسَانَ؛ أبي محمدٍ هبةِ الله بن سهلِ بن عمرَ بن محمدِ بن الحسينِ البِسْطَامِيِّ، المعروفُ بالسِّيْدِيِّ، خَتَنُ إمامِ الحرمينِ ﵁، بقراءةِ الفقيرِ إلى الله تعالى: أبي المحاسنِ عبدِ الرزاقِ بن محمدِ بن أبي نصرِ بن محمدٍ الطَّبَسِيِّ عليه، من أصلِ سماعِهِ، قائلًا له: أخبركُم الأستاذُ الإمامُ الأوحدُ: أبو عبدِ اللهِ محمدُ بن عليِّ بن محمدِ بن الحسن الخَبَّازِيُّ المقرئُ ﵀، بقراءةِ الحافظِ الحسنِ بن أحمدَ السَّمَرْقَنْدِيِّ عليه بنيسابورَ، في شهورِ سنةِ تسعٍ وأربعينَ وأربعمائةٍ فأقرَّ بهِ، قالَ: أخبرنَا أبو الهيثم محمدُ بن المكِّيِّ بن محمدِ بن المكيِّ الكُشْمِيْهَنِيُّ الأديبُ، قراءةً عليه سنةَ تسعٍ وثمانينَ وثلاثمائةٍ، قال: أخبرنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بن يوسفَ بن مطرٍ الفِرَبْرِيُّ قراءةً عليه بِفِرَبْرِ، قالَ: حدَّثنا الإمامُ أبو عبدِ الله محمدُ بن إسماعيلَ البخاريُّ ﵏، وصَحَّ سماعُهُ منه في جمعٍ كثيرينَ لهذا القدرِ، وهو المسموعُ لهذا الشيخِ، وذلك بنيسابورَ في دارِ إمامِ الحرمينِ -قدَّسَ اللهُ روحهُ- في جُمادى الآخرةِ، من شهورِ سنةِ ثلاثينَ وخمسمائةٍ. وكتبهُ عبدُ الرَّزَّاقِ بن محمدِ بن أبي نصرِ بن محمدٍ الطَّبَسِيُّ، بخطِّ نيسابورَ، والحمد لله وحده أبدًا، وصلواته على نبيهِ، وآلهِ وصحبهِ وسلَّمَ. نقله كما شاهَدَهُ محمدُ بن أبي الفتحِ بن أبي الفضلِ بن أبي عليِّ بن أبي محمدٍ الحَنْبَلِيِّ حرفًا بِحَرْفٍ، ثم قابلَ الطبقةَ هذه بالطبقة المنقولِ منها فصحَّتْ بحمد الله تعالى. نقلهُ كما شاهدهُ أحمدُ بن عبدِ الوهابِ بن محمدٍ البَكْرِيُّ التَّيْمِيُّ النُّوَيْرِيُّ حاطه [طمس في المخطوط: لعلها حاطه] الله بلطفه. 28 - هو: يحيى بن محمد بنِ هُبيرة، الوزيرُ، العالمُ، العادلُ، صدرُ الوزراء عونُ الدين، أبو المظفر. ولد سنة ٤٩٩، دخل بغداد شابًا، وقرأ القرآن بالروايات على جماعة، وسمع الحديث الكثير من جماعة. وُلِدَ سنة تسع وتسعين وأربعمائة بالدور، وهو موضع من سواد العراق، بقرية بني أوقر، وجالس الفُقهاء والأدباء وسمع الحديث، وقرأ القراءات، وشارك في فنون عديدة، وكان خبيرًا باللغة، ويعرف النحو والعروض والفقه. وكان مشددًا في السنة واتباع السلف، ثم أمضه الفقر فتعرض للكتابة وولي مشارفة الخزانة، ثم ولي ديوان الزمام للمقتفي بأمر الله، ثم استوزره المقتفي سنة أربع وأربعين فدام وزيره، ثم وزير ولده المستنجد إلى أنّ مات سنة ستين وخمسمائة. صنف الوزير كتاب «الإفصاح في معاني الصحاح» في عدة مجلدات، وهو شرح صحيح البخاري ومسلم، ولما بلغ فيه إلى حديث: <من يُردِ الله به خيرًا، يُفقهه في الدين> شرح الحديث وتكلم على معاني الفقه، وآل به الأمر إلى أن ذكر مسائل الفقه؛ المتفَق عليها، والمختلف فيها بين الأئمة الأربعة المشهورين، وقد أفرده الناس من الكتاب، وسموه بكتاب الإنصاح، وهو قطعة منه، وهذا الكتاب صنفه في ولايته الوزارة، واعتنى به، وجمع عليه أئمة المذاهب، وأوفدهم من البلدان إليه لأجله، بحيث إنه أنفق على ذلك مئة ألف دينار، وثلاثة عشر ألف دينار، فاجتمع الخلق العظيم لسماعه عليه، وكتب به نسخة لخزانة المستنجد، وبعث ملوك الأطراف ووزراؤها وعلماؤها، فاستنسخوا لهم نسخًا، ونقلوها إليهم، حتى السلطان نور الدين الشهيد، واشتغل به الفقهاء في ذلك الزمان على اختلاف مذاهبهم، يدرِّسون منه في المدارس والمساجد، ويعيده المعيدون، ويحفظ منه الفقهاء. تاريخ الإسلام رقم (٣٧٢) التاج المكلل من جواهر الطراز الآخر رقم (٢٠١). 29 - هو: خالد بن يوسف بن سعد بن الحسن بن المفرج بن بكار أبو البقاء النابلسي، ولد بنابلس ونشأ بدمشق، وسمع بها الحافظ أبا محمد القاسم بن علي بن الحسن بن عساكر، وحنبل بن عبد الله المكبر، وشيوخنا: أبا اليمن زيد بن الحسن الكندي، وأبا حفص بن طبرزد، وأبا البركات بن ملاعب، والقاضي أبا القاسم عبد الصمد بن محمد بن الحرستاني، وتاج الأمناء أبا الفضل أحمد وأبا البركات الحسن ابني محمد بن الحسن ابن هبة الله، وجماعة غيرهم يطول ذكرهم، ولد سنة خمس وثمانين وخمسمائة. وورد إربل في جمادى الآخرة من سنة تسع عشرة وستمائة، وسكن رباط الجنينة. سكن بغداد ونزلها، وأقام بها سنين يسمع الحديث ويقرأه بالمسجد الجامع. وله إجازات من شيوخ بغداد وغيرهم. سمع بإربل على الشيخ أبي المعالي صاعد بن علي الواعظ، وعلى راجية بنت عبد الله عتاقة أبي محمد عبد اللطيف بن أبي النجيب. كان فيه سهولة أخلاق وممازحة، ونفور في بعض الأوقات. وكان مولعًا بشراء الكتب وبيعها، والمغالاة في خطوط الأئمة بها. وكان مغاليًا في مذهب أهل السنة، توفي سنة ثلاث وستين وستمائة. بغية الطلب فى تاريخ حلب [٧/ ٣٢١١] تذكرة الحفاظ رقم (١١٤٩). 30 - هو: عبد المغيث بن زهير بن زهير بن علوي أبو العز الحافظ الحربي. ولد سنة خمسمائة تقريبًا، الشيخ الصالح الزاهد الثقة المأمون المتبرك به شيخ السنة، سمع المسند من أبي القاسم بن الحصين وحدث به عنه، وقد سمع وحدث عن جماعة منهم القاضي أبو الحسين محمد بن محمد بن محمد بن الفراء، وأبو العز أحمد بن عبيد الله بن كادش العكبري وأبو غالب أحمد بن الحسن بن البناء أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر الحريري وزاهر بن طاهر الشحامي وعبد الوهاب الأنماطي ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري وعبد الله بن أحمد بن يوسف وغيرهم. توفي عبد المغيث بن زهير بالحربية في محرم سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة. قال ابن عساكر: (قدم دمشق مضاربًا في تجارة لسعد الخير بن محمد الأندلسي وتولى في مدرسة الحنابلة وروى شيئًا من الحديث في حلقتهم، وهو الآن حي في بغداد). تاريخ دمشق لابن عساكر رقم (٤٢٣٥) التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد رقم (٥٠٤). 31 - هو: عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداودي البوشنجي الإمام أبو الحسن، وجه مشايخ خراسان فضلًا عن ناحيته، له قدم في الفتوى راسخ، قرأ الأدب على الأستاذ أبي علي الفنجكردي، وأدرك إسناد الصحيح لمحمد بن إسماعيل البخاري، وكتب الرحلة إليه في آخر أيامه من نيسابور، ومن سائر البلاد لسماع الصحيح، وقد أخذ لأبي الحسن الحافظ الإجازة منه، وقرأ الفقه على الإمام أبي بكر القفال المروزي، والإمام سهل الصعلوكي، وأبي طاهر الزيادي، وأبي بكر الطوسي، ولقي أبا حامد الإسفرايني، ببغداد، وقرأ عليه وقرأ على أبي أحمد الطبسي، والفقيه أبي يحيى بن منصور ببوشنج، وصحب أبا علي الدقاق، وأبا عبد الرحمن السلمي، والإمام فاخر السجزي الضرير سنين في رحلته إلى غزنة، ولقي يحيى بن عمار، وكانت سفرته الأولى إلى نيسابور والعراق في شهور سنة تسع وتسعين وثلاث مائة، وعاد إلى وطنه سنة خمس وأربع مائة، توفي سنة سبع وستين وأربع مائة، وكان مولده في شهر ربيع الأول سنة أربع وسبعين وثلاث مائة، وآخر من روى عنه الصحيح للبخاري أبو الوقت السجزي. التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد رقم (٤٠٥) المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور رقم (١٠٢٤). 32 - وهي: فاطمة بنت إبراهيم بن محمد بن محمد بن أبي القاسم القزويني، أم أيوب، يقال لها شرف النساء. الدرر الكامنة رقم (٥٣٧). 33 - هو: عبد الوهاب بن علي بن علي بن عبيد الله أبو أحمد المعروف بابن سُكينة. وهي أم أبيه، سمع من أبيه وأبي القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين وأبي بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد بن البزاز وأبي القاسم زاهر بن طاهر الشحامي وأبي عبد الله محمد حمويه، وأبي القاسم إسماعيل بن أحمد بن السمرقندي وعبد الوهاب بن المبارك الأنماطي ومحمد بن ناصر السلامي في جماعة آخرين، سمع من أبي القاسم ابن الحصين الغيلانيات وأحاديث المزكي، وحدث بجامع أبي عيسى الترمذي عن أبي الفتح الكروخي، وصحيح مسلم بإجازته من الفراوي وكان ثقة صالحًا صدوقًا صحيحَ السماع صبورًا للطلبة، قال ابن النجار: كان شيخ وقته في علو الإسناد والمعرفة والإتقان، بَكَّرَ به والده فأسمعه في صباه من ابن ناصر وطبقته، وحَدَّث بجميع مروياته، يروي عنه الشريف أبو الحسن علي بن أحمد الزيدي، والقاضي أبو المحاسن عمر بن علي القرشي، والحافظ أبو بكر محمد بن موسى الحازمي، وخلق من الأئمة الكبار. مولده في شعبان من سنة تسع عشرة وخمسمائة وتوفي ليلة الإثنين تاسع عشر ربيع الآخر من سنة سبع وستمائة، ودفن من الغد بمقبرة جامع المنصور. التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد رقم (٤٧٨) الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة رقم (٧٣٦٦). 34 - هو: أحمد بْن صالحُ بن شافع بن صالح بن حاتم، أبو الفضل بن أَبِي المعالي الجيلي، ثم البغدادي، الحافظ. سَمِعَ: هبة الله بن عبد الله الشروطي، وأبا غالب بن البناء، وأبا القاسم بن الطبر، وقاضي المارستان، وبدر بن عبد الله، وابن الطَّلَّاية فَمَن بعدهم. وقرأ الروايات عَلَى سِبْط الخيَّاطِ، وعُنِي بالحديثِ بعد الأربعين. وكان يقتفي أثر ابن ناصر ويحذو حذوه، ولازمه مدَّةً، واستملى عَلَيْهِ. وكان مشارًا إليه بمعرفة الحديث، وهو الَّذِي كَانَ يقرأ الحديث بمجلس ابن هُبَيْرة. وكان مليح الخط، متقِنًا، محقِّقًا، ورعًا، ديِّنًا عَلَى طريقة السَّلَفِ. لَهُ تاريخ على السنين من وفاة أَبِي بَكْر الخطيبِ يذكر فِيهِ الحوادث والوفيات، ولم يُبيضه. روى عَنْهُ: ابن الأخضر، والشيخ الموفق، والحافظ عبد الغني، وآخرون. وتُوُفي فِي شعبان، وله خمسٌ وأربعون سنة. تاريخ الإسلام رقم (١٧٣) التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد رقم (١٦٣). 35 - هو: ابن الرزَّازِ سعيدُ بن محمدِ بن سعيدٍ البغدادي، العدل الجليل، أبو منصور سعيد بن محمد ابن شيخ الشافعية سعيد بن محمد بن عمر ابن الرزاز البغدادي. مولده: في سنة ثلاث وأربعين. وسمع (الصحيح) من: أبي الوقت السجزي، وسمع من نصر بن نصر العكبري، وأبي الفضل الأرموي. روى عنه: ابن الدبيثي، وأبو عبد الله البرزالي، ونجيب الدين المقداد، وجماعة. وحدث بالدارمي والصحيح وسماعه صحيح. مات: فجاءة، في ثاني المحرم، سنة ست عشرة وست مائة، ببغداد. سير أعلام النبلاء رقم (٦٩) التقييد لرواة السنن والمسانيد رقم (٣٥٢). 36 - هو: أبو شجاع الضحاك بن أبي الفوارس بن هبة الله بن الحسن ابن رهزاذ البواب، سمع بإفادة خاله علي بن أبي سعد الخباز من أبي نصر أحمد بن رضوان وهبة الله ابن الحصين وحمد بن إبراهيم بن سعدويه. سمع الكثير، وحدث باليسير. روى عنه: أبو المحاسن عمر بن علي القرشي، وأحمد بن البَنْدَنيجي، وعبد الله بن أحمد الخباز. وتوفي سنة خمس وسبعين وخمسمائة. إكمال الإكمال لابن نقطة رقم (٢٧٦٦) تاريخ بغداد وذيوله رقم (٧٤٠). 37 - لم يرد في كتب التراجم بأن في نسبه: الخباز، بل البناء: وهو: ثابت بن مشرف بن أبي سعد ثابت، ويقال: أبو سعد محمد بن إبراهيم، أبو سعد البغدادي الأزجي البناء المعمار، المعروف بابن شِستان. سمع من سعيد ابن البناء، وابن ناصر، وأبي بكر ابن الزاغوني، وأبي الفتح الكروخي، وأبي الوقت، وأبي جعفر أحمد بن محمد العباسي، وأبي المظفر محمد بن أحمد التريكي، وأبي الفضل أحمد بن هبة الله ابن الواثق، وواثق بن تمام، ونصر بن نصر العكبري، ومحمد بن عبيد الله الرطبي، ومحمد بن أحمد ابن المادح، وأحمد بن يحيى بن ناقة، وطائفة؛ سمع منهم بإفادة أبيه وبنفسه. وأجاز له وجيه الشحامي، وعبد الله ابن الفراوي، وجماعة من نيسابور. وكان عمه علي بن أبي سعد الخباز من أعيان الطلبة. روى عنه الزكي البرزالي، والضياء، والكمال ابن العديم؛ وولده القاضي أبو المجد، والزين بن عبد الدائم، ومحمد بن أبي الفرج ابن الدباب، والكمال أحمد ابن النصيبي، وجماعة. سمع جميع صحيح البخاري من عبد الأول السجزي، قال ابن نقطة: كان صعب الأخلاق، ظاهر العامية، سمعت عامة الطلبة يذمونه. توفي سنة تسع عشرة وستمائة. تاريخ الإسلام رقم (٦٠٢) التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد رقم (٢٧٠). 38 - هو: داود بن أحمد بن محمد بن ملاعب الوكيل البغدادي أبو البركات. سمع ببغداد من أبي الفضل الأرموي وأبي بكر بن الزاغوني وأبي الكرم بن الشهرزوري وأبي القاسم نصر بن نصر العكبري وأبي الوقت السجزي وغيرهم وسماعاته صحيحة، وانتقل قديمًا عن بغداد وسكن دمشق، وحدث بالبخاري عن عبد الأول، روى عنه الموفق بن قدامة وابن أخته الضياء محمد والبرزالي وابن خليل والسيف أحمد بن عيسى، وممن تأخر الفخر بن علي بن البخاري وإبراهيم بن الواسطي ومحمد عبد الرحيم والشمس عبد الرحمن بن أحمد وغيرهم. توفي بدمشق في رجب من سنة سبع عشرة وستمائة. التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد رقم (٣٢٩) تاريخ بغداد وذيوله رقم (٦٥٤). 39 - هو: ابن صرما أحمد بن يوسف بن محمد الأزجي الشيخ، المسند، المعمر، أبو العباس أحمد بن يوسف ابن الشيخ محمد بن أحمد بن صرما الأزجي، المشتري. ولد: سنة ست وثلاثين وخمس مائة ظنًا. وسمع من: أبي الفضل الأرموي كتاب (المصاحف)، و(صفة المنافق)، و(المهروانيات)، والتاسع من (فضائل الصحابة) للدارقطني، والأول من (صحيحه)، و(جزء ابن شاهين)، والثالث من (الحربيات). وسمع من: ابن الطلاية، وعبد الخالق اليوسفي، وابن ناصر، وسعيد ابن البناء، وأبي الوقت، وعدة. روى عنه: الضياء، والدبيثي، ومكي بن بشر، والكمال الفويره، والجمال محمد ابن الدباب، والشهاب الأبرقوهي، وآخرون. مات: في شعبان، سنة إحدى وعشرين وست مائة. إكمال الإكمال رقم (٣٧٤١) سير أعلام النبلاء رقم (١٣٠). 40 - هو: إسماعيل بن سعد الله بن محمد بن علي بن أحمد بن عمر بن الحسين بن حمدي أبو محمد البغدادي الخرقي. من بيت عدالة ورواية، حدث منهم جماعة، حدث عن أبي الفضل محمد بن ناصر السلامي وأبي الفضل الأرموي وأبي القاسم الكروخي وعن أبي الوقت السجزي، روى منتحب المسند لعبد بن حميد، وروى عنه أبو عبد الله البرزالي والنجيب عبد اللطيف وأبو المعالي الباخرزي وأبو البقاء النابلسي، وأجاز لعبد الرحمن المكبر وله إجازة من إسماعيل السمرقندي، وسماع أيضًا من أبي منصور بن خيرون، وكان صدوقًا أمينًا، وأضرَّ في آخرِ عمره، توفي يوم الخميس رابع عشرين جمادى الآخرة من سنة أربع عشرة وستمائة. تاريخ بغداد وذيوله رقم (٤٨١) الدر الثمين في أسماء المصنفين رقم (٢٧). 41 - هو: يحيى بن إبراهيم بن محمد أبو تراب الكرخي. سمع الجامع لأبي عيسى الترمذي من أبي الفتح الكروخي، وقد حدَّثَ قديمًا بدمشق عن عبد الأول بمسند أبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدَّارمي، سمع من عبد الخالق اليوسفي وعبد الملك الكروخي وابن الزاغوني، وسافر إلى الشام فأقام بدمشق مدة وكان صحيح السماع. وسماعه صحيح لكنه اختل في آخر عمره فصار يزعم أن الملائكة تنزل عليه وكان إذا طال عليه المجلس تفحَّشَ، وُلِدَ سنة ست وعشرين وخمسمائة، وتوفي أبو تراب في ثالث عشر شعبان من سنة أربع عشرة وستمائة. التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد رقم (٦٦٦) تاريخ بغداد وذيوله (١٤٤٦). 42 - في كتب التراجم: (محمد بن أحمد بن محمد بن فارس بن سهل، أبو الفتح بن أبي الفوارس. كان جده سهل يكنى أبا الفوارس). وليس هو المطلوب لأن وفاته سنة اثنتي عشرة وأربعمائة. والمشايخ المذكورين هنا جميعهم من القرن السابع تقريبًا. 43 - هما: تميم بن أحمد بن أحمد بن كرم البندنيجي البغدادي أبو القاسم بن أبي بكر الأزجي: أخو أحمد، سمع الكثير وكتب بخطه وأفاد الطلبة وكان يعرف أسماء الشيوخ وتواريخهم ويعتني بذلك، سمع في صباه من أبي بكر ابن الزاغوني وأبي الوقت الصوفي وأبي محمد ابن المادح وأبي الفتح ابن البطي، وطلب بنفسه وسمع الكثير من أصحاب أبي الخطاب ابن البطر وأبي عبد الله بن طلحة وأبي الحسين ابن الطيوري وأبي الحسن بن العلاف وأبي محمد ابن السراج وأبي القاسم ابن بيان وأبي علي ابن نبهان وأبي الغنايم ابن النرسي وأبي طالب بن يوسف وأمثالهم، ولم يزل يسمع من أصحاب ابن الحصين وابن كادش وأبي غالب ابن البناء وأبي بكر الأنصاري وأبي القاسم ابن السمرقندي، وممن دونهم إلى حين وفاته، وكتب بخطه للناس ولنفسه كثيرًا، وكان يفيد الطلبة ويسعى معهم إلى الشيوخ، وكان يحفظ أسماء الكتب والأجزاء المروية في ذلك الوقت ويدل عليها الغرباء ويعيرهم الأصول، وكان يعرف أحوال الشيوخ الذين أدركهم ويحفظ مواليدهم ووفياتهم وله في ذلك همة وافرة مع قلة معرفة بالعلم. ولد سنة أربع أو خمس وأربعين وخمسمائة، وتوفي في جمادى الآخرة سنة سبع وتسعين وخمسمائة. الوافي بالوفيات [١٠/ ٢٥٣] تاريخ بغداد وذيوله رقم (٥٤١). وأخوه: أبو العباس أحمد بن أحمد بن أحمد. الحافظ، مفيد بغداد، أبو العباس أحمد بن أحمد بن أحمد بن كرم البندنيجي، ثم البغدادي، الأزجي، المعدل، أخو المحدث تميم. ولد: سنة إحدى وأربعين وخمسمائة، وسمع من: ابن الزاغوني، وأبي الوقت، وأبي محمد ابن المادح، وأبي المظفر بن الشلبي، وكتب العالي والنازل، وبالغ عن غير إتقان، روى عنه: ابن الدبيثي، وابن النجار، والزكي، والبرزالي، واليلداني، وآخرون. وله عناية بالأسماء، توفي سنة خمس عشرة وستمائة. إكمال الإكمال رقم (٤٩٠٠) سير أعلام النبلاء رقم (٤٨). 44 - هو: النفيس بن هبة الله بن وهبان بن رومي. أبو جعفر السلمي، الحديثي، وابن البزوري. سمع أبا عبد الله ابن السلال، وأبا الفضل الأرموي، وعبد الأول. وهو من الحديثة، قلعة حصينة على الفرات. روى عنه ابن خليل، والضياء، والنجيب. وبالإجازة: شمس الدين ابن أبي عمر، والفخر. سمع منه ابنه أبو نصر عبد الرحيم في آخرين وسماعه صحيح توفي في ثالث عشر صفر من سنة تسع وتسعين وخمسمائة. إكمال الإكمال رقم (٦٥١) تاريخ الإسلام رقم (٥٥١). 45 - هو: أسعد بن هبة الله بن وهبان أبو محمد الحديثي. سمع من عبد الأول السجزي صحيح البخاري، قال الذهبي: وحدث سمعت منه وسماعه صحيح، سمع صحيح البخاري مع أخيه النفيس من أبي الوقت، وحدثنا ببعضه وسماعه صحيح توفي في شهر رمضان من سنة ثلاث عشرة وستمائة. إكمال الإكمال رقم (١٧١٤) تاريخ الإسلام رقم (١٣٦). 46 - هو: الحسن بن المبارك بن محمد بن يحيى الزبيدي، أبو علي الفقيه سمع أبا الوقت عبد الأول وغيره، وعمَّرَ حتى حدَّثَ بالكثير، قال ابن النجار كتبت عنه وكان فاضلًا عالمًا أمينًا متدينًا صالحًا حسن الطريقة رضي السيرة، له معرفة تامة بالنحو وقد كتب كثيرًا من كتب التفسير والحديث والتواريخ والأدب وكانت أوقاته محفوظة. قال ابن النجار سألت أبا علي ابن الزبيدي عن مولده فقال فى سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة، ومات يوم السبت لليلتين بقيت من شهر ربيع الأول سنة تسع وعشرين وستمائة، ودفن يوم الأحد سلخ الشهر بمقبرة جامع المنصور. الجواهر المضية في طبقات الحنفية رقم (٤٩٣) الوافي بالوفيات [١٢/ ١٣٣]. 47 - هو: أحمد بن عبد الله بن عبد الصمد بن عبد الرزاق السلمي: أبو القاسم العطار بن أبي محمد البغدادي، سمع أباه أبا محمد عبد الله، وأبا الوقت عبد الأول بن شعيب السجزي، وأبا الفتح محمد بن عبد الباقي بن البسطي وغيرهم بإفادة والده أبي محمد، وكان والده من شيوخ الحديث ببغداد. سمع البخاري من عبد الأول، وحدث به عنه، وسماعه صحيح. قال ابن العديم: وكان أبو القاسم ولده شيخًا صالحًا ورعًا ثقة أمينًا صموتًا، حسن السمت، اجتمعت به بدمشق في سنة ثلاث وستمائة، وكان عطارًا بها، وسمعت منه جزء بيتي الهرثمية، ثم قدم علينا حلب في سنة اثنتي عشرة وستمائة، وأنزله الملك المحسن أحمد بن الملك الناصر يوسف بن أيوب في جواره، وكان يصحبه بدمشق، فسمعت منه بحلب صحيح البخاري ومسند الدارمي بروايته لهما عن أبي الوقت، وغيرهما من الأجزاء، وكان ﵀ تعجبه قراءتي الحديث، وكان به لما قدم علينا حلب رياح الشوكة؛ وسألته عن مولده فقال: يوم الجمعة ثامن عشر شهر ربيع الآخر من سنة ست وأربعين وخمسمائة- يعني ببغداد. ثم رجع شيخنا أبو القاسم من حلب إلى دمشق فتوفي بها في يوم الخميس سابع عشر شعبان من سنة خمس عشرة وستمائة، ودفن من يومه بجبل قاسيون. بغية الطلب فى تاريخ حلب [٢/ ٩١٨] سير أعلام النبلاء رقم (٥٩). 48 - وهما: علي بن أحمد بن عمر بن حسين. أبو القاسم ابن القطيعي، الصفار، أخو المحدث أبي الحسن. سمع من: أبي بكر ابن الزاغوني، وأبي الوقت، وأبا جعفر المكي. وجماعة. وحدَّثَ. وهو منسوب إلى قطيعة العجم بباب الأزج، وكان أبوه من كبار الحنابلة. توفي سنة ثمان وستمائة. تاريخ الإسلام رقم (٤٠٣) تاريخ بغداد وذيوله رقم (١٠٨٤). وأخوه: محمد بن أحمد بن عمر بن حسين بن خلف. الحافظ، المفيد، أبو الحسن، البغدادي، القطيعي. ولد في رجب سنة ست وأربعين. وسمَّعَهُ أبوه الفقيه أبو العباس من: أبي بكر ابن الزاغوني، وأبي القاسم نصر بن نصر العكبري، وأبي جعفر أحمد بن محمد العباسي، وأبي الوقت السجزي، وسلمان الشحام، وأبي الحسن ابن الخل، وجماعة. ثم سمع بنفسه على طبقة بعد هؤلاء. وعني بالحديث ورحل فيه، وكتب، وحصَّل. فقرأ بالموصل في رحلته على يحيى بن سعدون القرطبي، وسمع منه ومن خطيب الموصل. وسمع بدمشق من أبي المعالي بن صابر، ومحمد بن أبي الصقر. ثم لزم الشيخ أبا الفرج ابن الجوزي وأخذ عنه الوعظ، وقرأ عليه كثيرًا من كتبه، وجمع تاريخًا لبغداد ذيل به على «تاريخ» ابن السمعاني الذي ذيل به على تاريخ الخطيب، ولم يتممه. وخدم في بعض الجهات، وفتر عن الحديث بل تركه، ثم طال عمره، وعلا سنده، وتفرد في زمانه. وهو أول شيخ ولي دار الحديث بالمستنصرية. وهو آخر من حدث بالبخاري كاملًا بالسماع عن أبي الوقت. وتفرد بأجزاء عديدة. قال عنه الذهبي: وكان عنده أصول له يحدث منها، وكان عسرًا في الرواية. روى عنه: الدبيثي، وابن النجار، والسيف ابن المجد، وعز الدين الفاروثي، وجمال الدين الشريشي، وأحمد بن محمد ابن الكسار، وأبو القاسم بن بلبان، والفقيه أبو العز سعيد بن أحمد الطيبي الشافعي، والمجد عبد العزيز بن الحسين الخليلي، والتاج علي بن أحمد العلوي الغرافي، والشهاب الأبرقوهي. وبالإجازة القاضيان ابن الخويي وتقي الدين سليمان، وأبو علي ابن الخلال، والفخر إسماعيل ابن عساكر، والبهاء ابن عمه، وعيسى المطعم، وسعد الدين بن سعد، وأحمد ابن الشحنة، وأبو بكر بن عبد الدائم، وفاطمة بنت جوهر، وأبو نصر محمد بن محمد ابن الشيرازي، وجماعة. توفي سنة أربع وثلاثين وستمائة. إكمال الإكمال رقم (٤٦٧٢) تاريخ الإسلام رقم (٢٨١). 49 - وهما: سليمان بن محمد بن علي بن أبي سعد، الفقيه أبو الفضل الموصلي ثم البغدادي الصوفي، ويعرف بابن اللباد. سمع بإفادة أخيه والد الموفق عبد اللطيف بن يوسف من جماعة، وولد في صفر سنة ثمان وعشرين وخمسمائة. وسمع من أبي القاسم إسماعيل ابن السمرقندي، ويحيى بن الطراح، وأبي منصور بن خيرون، وأبي الحسن بن عبد السلام، والحسين بن علي سبط الخياط، وأبي البدر إبراهيم الكرخي، وأبي بكر محمد بن جعفر بن مهران الإصبهاني، وأبي المعالي عبد الخالق بن البدن، وطائفة. وصحب أبا النجيب السهروردي، وتفقه عليه. وكان صحيح السماع، عالي الإسناد، سهل القياد، حدث بالكثير، وطال عمره، وتفرد، وكان صدوقًا دينًا. روى عنه الدبيثي، وابن النجار، وابن خليل، والضياء، والنجيب الحراني، وطائفة. وروى عنه بالإجازة ابن البخاري، وسيدة بنت ابن درباس. وآخر من روى عنه بالإجازة عبد الرحمن المكبر ببغداد. توفي في الثالث والعشرين من ربيع الأول سنة اثنتي عشرة وستمائة. التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد رقم (٣٤٦) تاريخ الإسلام رقم (٧٧). وأخوه: علي بن محمد بن علي بن أبي سعد الموصلي الأصل البغدادي المولد أبو الحسن الخياط أخو سليمان: سمع بإفادة أخيه يوسف من عبد الوهاب الأنماطي والحسين سبط الخياط وأبا منصور بن خيرون وإبراهيم بن نبهان الرقي وأبا البدر الكرخي والسلال، وكان صحيح السماع. توفي في جمادى الآخرة سنة أربع عشرة وستمائة في عشر التسعين. تاريخ بغداد وذيوله رقم (١١٤٤). 50 - هو: مسمار بن عمر بن محمد بن عيسى، أبو بكر المعروف بابن العويس، البغدادي المقرئ النيار، نزيل الموصل ومسندها. ولد سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة. سمع ببغداد من أبي الوقت صحيح البخاري ومسند عبد بن حميد ومسند الدارمي، وسمع الكثير من: أبوي الفضل الأرموي، وابن ناصر، وواثق بن تمام، وسعيد ابن البناء، وأبي بكر ابن الزاغوني، وابن ناقة، وغيرهم. وحدث بالكثير ببغداد والموصل، وأقرأ القرآن. وقيل: إن اسمه محمد، ولقَّبَهُ الوزيرُ ابن هبيرة بمسمار؛ لأنه كان يراه يسمع وهو جالس ساكن، فقال: كأنه مسمار. وكان شيخًا، متدينًا، خيرًا، مشهورًا. روى عنه: الدبيثي، والبرزالي، والضياء، والأمير ركن الدين أحمد بن قراطاي الإربلي، وأبو الفضل عباس بن بزوان الموصلي، والصالح عبد الكريم بن منصور الأثري، وسيدة بنت درباس، وطائفة. وأجاز لعلي بن عبد الدائم القيم، وللعماد ابن سعد، وجماعة. وتوفي بالموصل في ثاني عشر شعبان، سنة تسعة عشر وستمائة. التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد رقم (٦٢١) سير أعلام النبلاء رقم (١٠٣). 51 - هو: زيد بن يحيى بن أحمد بن عبيد الله بن هبة الله أبو بكر الأزجي. سمع صحيح البخاري ومسند الدارمي والمنتخب من مسند عبد بن حميد من عبد الأول وسمع من أبي القاسم بن قفرجل أجزاء من حديث المحاملي وسمع من أبي القاسم بن الشلبي وسماعه صحيح كثير، وألحق اسمه في نسخة محمد بن السري التمار في طبقة عن أبي بكر بن الزاغوني، وفي جزء لوين على محمود فورجه، وما أعلم أنه حدث بشئ من ذلك الملحق البتة ولا قرأه عليه أحد ولكن حمله على ذلك الشره وحب الرواية نسأل الله العافية. ذكر لي أن مولده في سنة ست أو سبع وأربعين وخمسمائة الشك منه. روى عنه: البرزالي، وابن الدبيثي، والضياء، وأبو المعالي الأبرقوهي، وآخرون. وتوفي يوم الإثنين خامس عشر شهر رمضان من سنة إحدى وعشرين وستمائة، ودفن من يومه بباب حرب. التقييد في رواة السنن والمسانيد رقم (٣٤٢) سير أعلام النبلاء رقم (١١٦). 52 - هو: عبد الرحمن بن عمر بن أبي نصر بن علي بن عبد الدائم، أبو محمد ابن الغزالي البغدادي الواعظ. ولد سنة أربع وأربعين. وسمع من ابن ناصر، وسعيد ابن البناء، وابن الزاغوني، ونصر بن نصر العكبري، ومحمد بن عبيد الله الرطبي، وابن المادح، وأبي الوقت، وطائفة كبيرة. وطلب بنفسه مدة، وقرأ، ونسخ، ووعظ. وأكثر سماعاته بخطه. روى عنه الدبيثي، والزكي البرزالي، والضياء، وآخرون. وأجاز لجماعةٍ تأخروا. توفي ليلة النصف من شعبان. ويلقب بالموش. توفي سنة خمسة عشر وستمائة. التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد رقم (٤٢٧) تاريخ الإسلام رقم (٢٩٥). 53 - هو: مشرف بن علي بن أبي جعفر بن كامل. أبو العز الخالصي، المقرئ، الضرير. ولد تقريبًا في سنة أربع وثلاثين. وقدم بغداد، فحفظ بها القرآن، وقرأ بشيء من القراءات على أبي الكرم الشهرزوري. وتفقه بالنظامية على مذهب الشافعي. وسمع من: أبي الكرم، وأبي الوقت، ومسعود بن الحصين، وأحمد بن محمد ابن الدباس، وسلامة ابن الصدر. روى عنه: الدبيثي، والبرزالي، وجماعة. سمع البخاري من عبد الأول، وحدث وكان سماعه صحيحًا وكان شيخًا فاضلًا. توفي في خامس عشرين ربيع الآخر من سنة ثمان عشر وستمائة، وكان قرأ القرآن بالروايات على جماعة منهم أبو الكرم الشهرزوري وغيره وكان ثقة. التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد رقم (٦٢٠) تاريخ الإسلام رقم (٥٧٨). 54 - صورة السماع في الفرع النويري: - سماعُ الوزيرِ عونُ الدِّيْنِ ابن هُبيرةَ ومن معهُ، من أبي الوقتِ، في شهورِ سنةِ اثنتينِ وخمسينَ وخمسمائةٍ، منهم أبو بكرٍ المباركُ الزُّبَيْدِيُّ، وابنهُ الحسنُ: وشاهدتُ عليهِ أيضًا ما مثالُهُ حرفًا بحرفٍ: شاهدتُ على مُصَحَّحٍ ظاهرٍ عليه مخايلُ الصحةِ، بل هو كذلك، ومقابل ٌبه هذا الأصل طبقةً بخطِّ الشيخِ القدوةِ العالمِ المحدِّثِ الحافظِ؛ أبي البقاءِ خالدِ بن يوسفَ بن سعدِ بن الحسن بن بكَّارٍ النَّابلسيِّ -رحمهُ اللهُ تعالى- ما صورَتُهُ: شاهدتُ في أصلِ الشيخِ أبي الوقت ﵀ ما صورته؛ بخطِّ الشيخِ الإمام أبي الفَرَجِ عبدِ المغيثِ بن زُهيرِ بن زيدٍ الحَرْبِيِّ ﵀: سمعَ جميعَ كتابِ الصحيحِ الجامعِ للبخاريِّ ﵀ من أولهِ إلى آخره، وهو من هذه النسخةِ ثلاثُ مُجلداتٍ، وهذه الطبقةِ على المجلَّدة الثانيةِ: منها المولى الوزيرُ العالمُ العادلُ الصدرُ الكبيرُ، عونُ الدِّينِ، جلالُ الإسلامِ صِفِيُّ الإمامِ، شرفُ الأنامِ، مُعِزُّ الدولةِ، مُجير الأمةِ، عمادُ الملَّةِ، مُصطفى الخلافةِ، ملكُ الجيوشِ، سيدُ الوزراء، صدرُ الشرقِ والغرب: أبو المُظَفَّرِ يحيى بن محمدِ بن هُبيرةَ، ظهيرُ أميرِ المؤمنين، أعزَّ الله سبحانه نصرَهُ وأنفذَ في الأقطارِ أمرَهُ، بدارهِ العاليةِ -أعزَّهَا الله- على الشيخ الصالح السَّديدِ، فقيهُ الأشياخِ أبي الوقْتِ: عبدُ الأَوَّلِ بن عيسى بن شُعيبِ بن إبراهيمَ بن إسحاقَ السِّجْزِيُّ ثم الهَرَوِيُّ القارئُ الصُّوفيُّ ﵁ بروايتهِ عن الدَّاوُودِيِّ أبي الحسنِ عن أبي مُحمد الحَمَوِيِّ عن الفِرَبْرِيِّ عن البُخاريِّ، في أحدٍ وأربعينَ مجلسًا: أوَّلُهَا بُكرةَ يومِ الأربعاءِ، الثاني والعشرينَ من شوالٍ، سنةَ اثنتينِ وخمسينَ وخمسمائةٍ، وآخرُهَا يوم السبتِ تاسعِ عشري ذي الحجةِ من السنةِ. وقد بيَّنَا ذِكْرَ المجالسِ وتواريخَها في التسميعِ على المجلَّدةِ الأولى في الأوراق المُضَافَةِ إليها مثلُ هذه: وأولاده الجِهَاتُ الكريماتُ المحروساتُ فاطمةُ شرفُ النِّساء، ورُقيَّةُ وعفيفةُ، ووالدتُهنَّ الجهة الكريمةُ المَحروسةُ السيدةُ ستُّ الرؤساءِ بنت الأجلِّ أبي الفتحِ أحمدُ بن عبدِ العزيزِ بن عبدِ الوهاب الشَّهْرِتَازِيُّ. وذكرَ جماعةً، ثم قال: وأبو أحمدَ عبدُ الوهابِ بن عليِّ بن عليِّ بن عُبيدِ اللهِ الأمينِ، وذلكَ بقراءةِ الشيخِ العالمِ الحافظِ، أبي الفضلِ أحمدَ بن الشيخِ السعيدِ العالمِ أبي المعَالي صالحِ بن شافعٍ الجِّيْلِيِّ، وأبو منصورٍ سعيدُ بن العدلِ أبي سعدٍ محمدِ بن سعيدِ بن محمدِ بن الرَّزَّازُ الفقيهُ البغداديُّ، وأبو شُجَاعٍ الضَّحَّاكُ بن أبي الفَوَارِسِ بن هِبَةِ اللهِ بن رَهْزَادٍ، وابنُ خالِهِ أبو سعدٍ ثابتُ بن مُشَرَّفِ بن أبي سعدٍ الخَبَّازُ، وأبو البركاتِ داودُ بن أحمدَ بن محمدِ بن مُلاعِبٍ، وأبو العبَّاسِ أحمدُ بن أبي الفتحِ بن أبي الحسنِ بن صِرْمَا الدَّقَاقُ، وأبو محمدٍ إسماعيلُ بن سعدِ الله بن محمدِ بن عليِّ بن حَمدي، وأبو تُرابٍ يحيى بنُ أبي المعالي بن أبي تُراب الكَرْخِيُّ، ومحمدُ بن أحمدِ بن أبي الفَوَارِسِ، يُعرف بابن الفُريْسَةِ، وأبو القاسمِ وأحمدُ ابنا أبي بكر بن أبي السَّعاداتِ بن كرمٍ البَنْدَنِيْجِيُّ، وأبو جعفرِ النَّفيسُ بن هبةِ الله بن وَهبان البَزْوَرِيُّ، وأخوهُ أبو مُحَمَّدٍ أسعدُ، وأبو السَّعَاداتِ بن أبي القاسمِ بن أبي الأزهرِ بن النَّاقدِ البَزَّارُ، وأبو بكرٍ عبدُ اللهِ بن مُباركِ بن الشيخِ العالمِ أبي عبدِ الله محمدِ بن يحيى الزُّبِيديِّ، وولدُهُ أبو عليٍّ الحسنُ وأبو القاسم أحمدُ بن عبدِ الله بن عبدِ الصَّمدِ بن عبدِ الرَّزاقِ السُّلميُّ، وأبو القاسمِ عليٌّ وأبو الحسنِ محمدُ ابنا أحمدَ بن عُمَرَ القَطِيْعِيُّ، وأبو الفضلِ سُليمانُ وأبو الحسنِ عليٌّ ابنا محمدِ بن عليٍّ البغداديِّ، وأبو بكرٍ مِسْمَارُ بنُ مُحَمَّدِ بن العُوَيْسِ النِّيَارُ، وأبو بكرِ بن يَحيى بن أبي المعَالي بن هِبَةِ اللهِ البَيِّعُ، وعبدُ الرَّحمنِ بن عُمَرَ بن أبي نَصْرٍ المُقرئ، ومُشَرَّفُ بن عليِّ بنِ أبي جعفرِ بن كاملٍ الخَالِصِيُّ، وخلقٌ كثيرٌ ماتوا إلى رحمةِ الله تعالى. نقلَهُ مُختصرًا خالدُ بن يُوسفَ بن سعدِ بن الحسنِ بن بكَّارٍ النَّابلسي الشَّافعي، حامدًا لله ﷾ ومُصَلِّيًَا على رسولهِ محمدٍ النبي وآله وصحبه، وسلَّمَ تسليمًا، وحسبُنَا اللهُ ونعمَ الوكيلُ. نقلها على نَصِّهَا أفقرُ خلقِ الله إلى رحمته عليُّ بن محمدِ بن أحمدَ بن عبدِ الله بن عيسى بن أحمدَ بن محمدِ بن محمدِ بن محمدِ اليُوْنِيْنِيُّ -عفَا الله عنه ولَطَفَ بهِ- في ثاني عشرين ربيعٍ الأول، سنةَ سبعينَ وستمائةٍ، أحسنَ اللهُ تَقَضِّيْهَا في خيرٍ بدمشق المَحروسة، حامدًا لله على نِعمه الظاهرة والباطنة، ومُصَلِّيًَا على أشرفِ خلقهِ، سيدِنا ومولانا مُحَمَّدٍ خِيْرَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ، وآلهِ الطيبينَ الطَّاهرينَ وصحبهِ النَّجِيْبِيْنَ، وحسبيَ اللهُ ونِعْمَ الوكيلُ. نقلهُ كما شاهدهُ من خطِّ الشيخِ العلامةِ أبي الحسينِ عليٍّ اليُوْنِيْنِيِّ -رحمهُ الله تعالى- أحمدُ بن عبدِ الوهابِ بن محمدٍ البكريُّ التَّيْمِيُّ النُّوَيْرِيُّ، عفا اللهُ عنه ولَطَفَ بهِ بِمَنِّهِ وكَرَمِهِ. 55 - هو: المبارك بن محمد بن يحيى، أبو بكر ابن الواعظ الزبيدي، قدم مع أبيه بغداد وسكنها، وتكلم في الوعظ، وسمع ابنيه الحسن والحسين من أبي الوقت، وحدث عن: أبي غالب ابن البناء، وغيره. أخذ عنه: محمد بن أحمد بن صالح الجيلي، وابن الدبيثي، وغيرهما. ولد سنة أربع وخمسمائة، وتوفي في جمادى الآخرة سنة ثمانين وخمسمائة. وتوفي في جمادى الآخرة، وله ست وسبعون سنة، سنة ثمانين وخمسمائة. تاريخ بغداد وذيوله رقم (١٢٥٥) تاريخ الإسلام رقم (٣٥٧). 56 - هو: الحسن بن إسحاق بن موهوب بن أحمد بن محمد ابن الجواليقي، أبو علي ابن أبي طاهر ابن العلامة أبي منصور. سمع ابن ناصر، وأبا بكر ابن الزاغوني، ونصر بن نصر، وأبا الوقت، والعون بن هبيرة، وابن البطي، وأبا زرعة، وطائفة سواهم. وولد سنة أربع وأربعين وخمسمائة. وكان من أهل العلم والدين، له سمت ووقار، وسماعه صحيح. وسمع الصحيح من أبي الوقت. قال ابن النجار: كتبت عنه. وكان مرضي الطريقة، متدينًا. قلت: روى عنه البرزالي، والدبيثي، وابن النجار، والسيف، وابن الحاجب، والتقي ابن الواسطي، والشمس ابن الزين، والشهاب الأبرقوهي، والمجد عبد العزيز ابن الخليلي والد الوزير، وآخرون. وبالإجازة العز أحمد ابن العماد، والشمس محمد ابن الواسطي، وأبو الحسين اليونيني، وفاطمة بنت سليمان وهي آخر من روى عنه. وتوفي في ثامن شعبان ببغداد، سنة خمس وعشرين وستمائة، ودفن بمقبرة باب حرب. تاريخ الإسلام (٢٩٧) الوافي بالوفيات [١١/ ٣٠٧]. 57 - هو: الداهري عبد السلام بن عبد الله بن أحمد. الشيخ، المسند الأمي، أبو الفضل عبد السلام ابن الإمام عبد الله بن أحمد بن بكران الداهري، البغدادي، الخفاف، الخراز، كان يخرز بالحرير على الخفاف. ولد: سنة ست وأربعين تقريبًا. وسمع من: نصر بن نصر العكبري، وأبي بكر ابن الزاغوني، وأبي الوقت السجزي، وأبي القاسم أحمد بن قفرجل، والوزير عون الدين يحيى بن هبيرة، وهبة الله الشبلي، وأبي العباس بن ناقة، وهبة الله الدقاق، وجماعة. حدث عنه: البرزالي، وابن الدبيثي، وابن نقطة، وابن المجد، وأبو المظفر ابن النابلسي، وأبو إسحاق ابن الواسطي، وأبو الفرج ابن الزين، والمجد ابن الخليلي، وأحمد ابن العماد، والفخر علي، ومحمد بن عبد المؤمن، ومحفوظ بن الحامض، وآخر من روى عنه بالإجازة: فاطمة بنت سليمان. وكان أميًا لا يكتب، فيه تواضع وحسن انقياد. سمع: صحيح البخاري، وعبد والدارمي، واللمع للسراج، وشمائل الزهاد، من أبي الوقت، والأول من المخلصيات، وبعض الخامس والشطر الثاني من السادس منها، والثامن من حديث المصري، وجزء بيبي، ومجلسًا لشيخ الإسلام، قال ابن الحاجب: توفي في تاسع ربيع الأول، سنة ثمان وعشرين وست مائة. التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد رقم (٤٤٢) سير أعلام النبلاء رقم (١٨٢). 58 - هو: عمر بن كرم بن علي أبو حفص بن أبي المجد الحمامي: دينوري الأصل بغدادي المولد، كان سبط عبد الوهاب بن الصابوني. سمع منه ومن أبي الوقت ونصر بن نصر العكبري. سمع صحيح البخاري ومسند عبد بن حميد والدارمي من عبد الأول، روى عنه أبو عبد الله البرزالي والسيف المقدسي والفخر بن البخاري والتقي ابن الواسطي وأبو المعالي الأبرقوهي وأبو المظفر بن النابلسي وعبد الرحمن بن الزين وآخر من سمع منه محمد بن القاسم شيخ المستنصرية والعماد إسماعيل بن الطبال ببغداد وكتب عنه عمر بن الحاجب. توفي سنة تسع وعشرين وستمائة في رجب. تاريخ بغداد وذيوله رقم (١٠٥٣) ذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد رقم (١٥٥٠). 59 - هو: ابن قنيدة المهذب بن علي بن هبة الله الأزجي. الشيخ الصالح الثقة، أبو نصر المهذب بن علي ابن أبي نصر هبة الله بن عبد الله، ابن قنيدة الأزجي، الخياط، المقرئ. سمع: صحيح البخاري، وكتابي عبد والدارمي، وجزء أبي الجهم من أبي الوقت. وسمع مسند الشافعي من أبي زرعة، وسمع: الجزء الثالث من مسند مالك للنسائي من القاضي عبد القاهر. وسمع: كتاب القناعة، لابن أبي الدنيا من أبي الفتح بن البطي، بفوتٍ من آخره، وسمع من العون الوزير. روى عنه: ابن الدبيثي، وابن النجار، والسيف ابن المجد، وأبو إسحاق ابن الواسطي، وأبو الفرج ابن الزين، والعماد ابن الطبال، وآخرون، وأسمعته صحيحة. مات: في شوال سنة ست وعشرين وستمائة، وقد نيف على الثمانين. تاريخ بغداد وذيوله رقم (١٣٥١) سير أعلام النبلاء رقم (١٨٩). 60 - هو: يوسف بن محمد بن مقلد بن عيسى بن إبراهيم بن صالح ابن إبراهيم أبو الحجاج التنوخي الجماهري الفقيه الصوفي الدمشقي، نسبته إلى جبل الجماهر. توجه إلى بغداد وسمع من هبة الله بن أحمد ابن محمد الأكفاني وعبد الكريم بن حمزة الحداد وطاهر بن سهل الإسفراييني، وأبوي الحسن علي بن المسلم السلمي وعلي بن أحمد بن منصور الغساني ونصر الله بن محمد ابن عبد القوي المصيصي وغيرهم. وسمع ببغداد من ابن الحصين وأحمد بن عبد الله بن رضوان وابن كادش والمقرب بن الحسين بن الحسن النساج وأحمد بن الحسن بن البنا وزاهر بن طاهر الشحامي، ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري وهبة الله بن أحمد بن عمر الحريري، وجماعة من أصحاب أبي محمد الصريفيني وأبي الحسين بن النقور وعبد العزيز الأنماطي وأبي القاسم البشري وأبي نصر الزينبي، وتفقه بالمدرسة النظامية على أبي منصور بن الرزاز، وكتب بخطه كثيرًا وحصَّلَ الأصول وخرَّج التخاريجَ. تاريخ الإسلام رقم (٣٠٢) الوافي بالوفيات رقم (١٥١). 61 - هو: علي بن أبي بكر بن روزبة بن عبد الله، أبو الحسن البغدادي القلانسي، الصوفي العطار. سمع صحيح البخاري من أبي الوقت، وسمع منه جزء ابن العالي. وحدث ببغداد وحران وحلب ورأس عين بالصحيح مرات، وازدحموا عليه، ووصلوه بجملة جيدة من الذهب. أضر في أواخر عمره. توفي سنة ثلاث وثلاثين وستمائة. وكان لا يُحقق مولده ولكنه بلغ التسعين. روى عنه عز الدين عبد الرزاق الرسعني، والشريف أبو المظفر ابن النابلسي، والجمال يحيى ابن الصيرفي، وابنه الفخر محمد، والقاضي شمس الدين محمد ابن العماد الحنبلي، والزين نصر الله بن عبد المنعم بن حواري الحنفي، والمجد عبد الرحمن العديمي، والعز أحمد بن الفاروثي، والجمال أبو بكر محمد بن أحمد الشريشي، والأمين أحمد ابن الأشتري، والسيف عبد الرحمن بن محفوظ، والشمس عبد الواسع الأبهري، والشمس أحمد بن عبد الله الخابوري، والضياء محمد بن أبي بكر الجعفري، والتاج علي بن أحمد الغرافي، والرشيد محمد بن أبي القاسم، وأبو الغنائم بن محاسن، والجمال عمر بن إبراهيم العقيمي، ويعقوب بن فضائل، وأحمد ابن السيف سليمان المقدسي، وأبو الحسن علي بن عبد الغني ابن تيمية، ومحمد بن مؤمن الصوري، والتاج محمد بن عبد السلام بن أبي عصرون، وابن عمه الشرف محمد بن يوسف بن عبد الرحمن، وسنقر القضائي الزيني، وخلق سواهم. سمع الصحيح بقراءة يوسف بن مقلد الدمشقي، وكان معه به ثبت صحيح عليه خط أبي الوقت. تاريخ الإسلام رقم (١٩٠) ذيل التقييد في رواة السنن والمسانيد رقم (١٥٠١). 62 - هو: عبد الله بن أحمد بن أحمد بن أحمد بن عبد الله بن نصر، العلامة أبو محمد ابن الخشاب النحوي. شيخ بغداد ونحوي البلاد يقال: إنه بلغ في النحو درجة أبي علي الفارسي. وكانت له معرفة تامة بالحديث، واللغة، والهندسة، والفلسفة، وغير ذلك. أخذ عن أبي منصور ابن الجواليقي، وأبي بكر بن جوامرد القطان النحوي، وعلي بن أبي زيد الفصيحي، وأبي السعادات هبة الله ابن الشجري، والحسن بن علي المحولي اللغوي، حتى أحكم العربية. وكان مولده سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة. وسمع من أبي القاسم الربعي، وأبي الغنائم النرسي، وأبي زكريا بن منده، وغيرهم. ثم طلب بنفسه، وقرأ الكثير. وسمع من أبي عبد الله البارع، وابن الحصين، وابن كادش، وأبي غالب ابن البناء. وقرأ العالي والنازل إلى أن قرأ على أقرانه. وحدث عنه أبو سعد السمعاني. وروى عنه أيضًا: أبو اليمن الكندي، والحافظ عبد الغني، وعبد العزيز ابن الأخضر، وأبو أحمد ابن سكينة، وأبو محمد بن قدامة، ومحمد بن عماد الحراني، وأبو البقاء العكبري، وأبو الحسن علي بن نصر الجلي؛ وهو شيخهما في النحو وشيخ الفخر أبي عبد الله ابن تيمية الخطيب. وشرح مقدمة الوزير ابن هبيرة في النحو. توفي سنة سبع وستين وخمسمائة. تاريخ الإسلام رقم (٢٤٩) البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة رقم (١٧١). 63 - هو: أحمد بن الحسين بن عبد الله ابن الشيخ أبي نصر أحمد بن هبة الله بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن حسنون، أبو نصر النرسي البغدادي البيع. ولد ظنًا سنة خمس وأربعين وخمسمائة. وسمع من جده أبي محمد عبد الله بن أحمد ابن النرسي عن الطريثيثي، وغيره، ومن أبي الوقت، وسمع البخاري منه. وكان شيخًا صالحًا، منقطعًا في بيته. وهو من بيت الحديث والعدالة. أضرَّ بأخرةٍ. روى عنه الدبيثي، وابن نقطة، وجماعة، وتقي الدين ابن الواسطي، وأبو عبد الله محمد بن أبي منصور بن معلى الدباهي. وروى عنه بالإجازة أبو عبد الله محمد بن أبي القاسم شيخ المستنصرية، وفاطمة بنت سليمان. مات في ثالث رجب، سنة ثمان وعشرين وستمائة. التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد رقم (١٥٨) تاريخ الإسلام رقم (٤٤٤). 64 - صورة السماع في الفرع النويري: -سماعُ المباركِ الزُّبَيْدِيِّ وابنهِ الحسنِ وغيرِهِمَا من أبي الوقتِ، في شهورِ سنةِ اثنتينِ وثلاثٍ وخمسينَ وخمسمائةٍ، بدارِ الوزيرِ والنَّظَّامِيَّةِ: وشاهدتُ على السِّفْرِ الثانِي من الأصلِ المنقولِ منهُ، وهو أصلُ سَماعي ما مثالُهُ حرفًا بحرفٍ، بخطِّ محمدِ بن زيدٍ: شاهدتُ بخطِّ السَّيْفِ: سمعَ الجامعَ الصحيحَ بأسرِهِ من أبي الوَقْتِ عبدِ الأوَّلِ بن عيسى بن شُعيبٍ الهَرَوِيِّ: أبو بكرٍ المُباركُ بن محمدِ بن يحيى الزُّبَيْدِيُّ، وابنُهُ أبو عليٍّ الحسنُ، وأبو الحسنِ محمدُ بن أحمدَ بن عمرَ بن خَلَفٍ القَطِيْعِيُّ، وأبو عليٍّ الحسنُ بن إسحاقَ بن مَوْهُوْبَ بنِ الجَوَاليْقِيِّ، وأبو الفضلِ عبدُ السَّلام بن أحمدَ بن بَكْرَانَ الدَّاهِرْيُّ، وأبو حفصٍ عُمر بن كرمِ بن أبي الحسنِ بن عمرَ الدِّيْنُوْرِيُّ الحَمَّامِيُّ. أُخرى بقراءةِ أبي الفضلِ بن شافعٍ وغيرِهِ، في سنة اثنتينِ وثلاثٍ وخمسينَ وخمسمائةٍ بدارِ الوَزيرِ ابن هُبَيْرَةَ، وسمع أيضًا: أبو نصرٍ المُهَذَّبُ بن عليِّ بن أبي نصرِ بن قُنَيْدَةٍ. وسَمِعَهُ من أبي الوقتِ بقراءةِ يُوْسُفَ بن مُقَلَّدٍ عليٌّ أبو الحَسن بن أبي بكرِ بن معاويةَ بن عبدِ اللهِ العَطَّارُ في جماعةٍ، سنةَ ثلاثٍ وخمسينَ وخمسمائةٍ. وسمعهُ منهُ بقراءةِ ابن الخَشَّابِ أبي محمدٍ: أبو نصرٍ أحمدُ بن الحسن بن عبدِ الله النَّرْسِيُّ وجماعةٌ، في سنةِ ثلاثٍ وخمسينَ وخمسمائةٍ، فيهِ بالنَّظَّامِيَّةِ. وسمعهُ من أبي الوقْتِ بقراءةِ أبي العزِّ عبدِ المُغيثِ بن زُهيرٍ الحَربيِّ جماعةٌ منهم: أبو عبد اللهِ الحسينُ والحسنُ ابنا أبي بكرٍ المباركُ بن محمدِ بن يحيى الزُّبَيْدِيُّ، في مجالسٍ آخرُهَا في صفر، سنةَ ثلاثٍ وخمسينَ وخمسمائةٍ. نقلتُهُ من خطِّ قارئهِ. ولم يذكرْ كاتبَ الطبقةِ اسمهُ، وهي بخطِّ محمدِ بن زيدٍ والله أعلم. نقلهُ كما شاهدَهُ أحمدُ بن عبدِ الوهابِ البكريُّ. 65 - هو: هبة الله بن يحيى بن علي، أبو القاسم التميمي العدل الشافعي المصري المنعوت بالمفضل. سمع بمكة من أبي الفتح الكروخي، وحدث بمصر، وكان رئيسًا متميزًا، روى عنه الحافظ عبد العظيم، وقال: توفي في الثالث والعشرين من جمادي الآخرة، سنة ثلاث وستمائة. تاريخ الإسلام رقم (١٦٣). 66 - هو: محمد بن منصور بن أبي الفضل أحمد بن عبد الرحمن بن أبي عبد الله محمد بن منصور بن محمد بن الفضل، أبو عبد الله ابن الحضرمي، الصقلي الأصل، الإسكندراني، المالكي. سمع الحديث وحدث بالثغر وكان ظريف الشكل حسن المحاضرة يحفظ كثيرًا من الأدبيات والأناشيد. حدث عن: علي ابن البناء الخلال، وروى هو وأبوه، وجده، وجد أبيه، وجد جده. ومات بالإسكندرية في العشرين من جمادى الأولى، وكان من عدول الثغر. وساق الشريف نسبه إلى العلاء ابن الحضرمي، ﵁. وهو من شيوخ الدمياطي. المتوفي سنة أربع وستون وستمائة. تاريخ الإسلام رقم (١٤٤) ذيل مرآة الزمان [٢/ ٣٥٦]. 67 - هو: عبد الجليل بن أبي سعد منصور بن إسماعيل الهروي. ابن أبي سعد بن أبي بشر، العدل الجليل الصالح، المعمر، مسند هراة، أبو محمد الهروي، الفامي. آخر من سمع في الدنيا من: بيبى بنت عبد الصمد الهرثمية، وعبد الرحمن بن محمد كلار البوشنجي. وسمع أيضًا من: شيخ الإسلام عبد الله بن محمد الأنصاري. حدث عنه: السمعاني، وولده؛ أبو المظفر، وعبد الباقي بن عبد الواسع الأزدي، والحافظ عبد القادر الرهاوي، وهو أكبر شيخ لقيه في سعة رحلته. قال السمعاني: هو شيخ من أهل الخير والصدق، ولد في شهر شعبان، سنة سبعين وأربع مائة. وتوفي في سنة اثنتين وستين وخمسمائة. سير أعلام النبلاء رقم (٢٨٧). 68 - إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن داود البلخي أبو إسحاق البلخي المستملي، سمع صحيح البخاري من الفربري سنة أربع عشرة وثلاثمائة، سمعه منه أبو ذر عبد بن أحمد الهروي ببلخ في سنة أربع وسبعين وثلاثمائة وحدث عنه، وقال توفي إبراهيم بن أحمد المستملي البلخي سنة ست وسبعين وثلاثمائة، فيما أخبرني به غير واحد ممن ورد من تلك الناحية. قال الذهبي: طوف وسمع الكثير، وخرج لنفسه معجمًا، رواه عنه الحافظ أحمد بن محمد بن العباس البلخي. وروى عنه بالأندلس: عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد الهمداني. التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد رقم (٢١٣) تاريخ الإسلام رقم (٢٣٥). 69 - هو: ابن الحطيئة أحمد بن عبد الله بن أحمد اللخمي. الشيخ، الإمام، العلامة، القدوة، شيخ الإسلام، أبو العباس أحمد بن عبد الله بن أحمد بن هشام اللخمي، المغربي، الفاسي، المقرئ، الناسخ، ابن الحطيئة. مولده: بفاس، سنة ثمان وسبعين وأربع مائة. كان رأسًا في القراءات السبع، ونسخ بخطه كثيرًا من كتب الأدب وغيرها، وكان جيد الخط، حسن الضبط، والكتب التي توجد بخطه مرغوب فيها للتبرك بها ولإتقانها، وتلا بالسبع على: أبي القاسم بن الفحام الصقلي، وغيره. وسمع من: أبي الحسن بن مشرف، وأبي عبد الله الحضرمي، وأبي بكر الطرطوشي. حدث عنه: أبو طاهر السلفي - وهو أكبر منه - وصنيعة الملك ابن حيدرة، وشجاع بن محمد المدلجي، والأثير محمد بن محمد بن بنان وإسماعيل بن محمد اللمطي، والنفيس أسعد بن قادوس خاتمة أصحابه. وتوفي سنة ستين وخمسمائة بمصر. سير أعلام النبلاء رقم (٢٣٤) وفيات الأعيان [١/ ١٧٠]. 70 - هنا بياض لعله كشط في الأصل الخطي. 71 - صورة السماع في الفرع النويري: -طبقةُ السَّمَاعِ على ابنِ الحُطَيْئَةِ، سنةَ سبعٍ وخمسينَ وخمسمائةٍ: وشاهدتُ على السِّفْرِ الثَّانِي أيضًا ما مثالُهُ: شاهدتُ على الأصلِ المسمُوعِ على ابن الحُطَيْئَةِ ما صُوْرَتُهُ بعدَ مُقابلتي أصلي هذا بهِ حرفًا حرفًا، مُراعيًا لضبطهِ وتحريرِهِ: قرأ عليَّ هذا الجزءَ مع جميعِ ما تَقَدَّمَهُ من أوَّلِ كتابِ البُخَارِيِّ ﵁ الشيخُ أبو القاسمِ هبة الله بن يحيى بن عليٍّ التَّمِيْمِيُّ [جاء في المخطوط: أبو القاسم محمد بن عبد الله بن يحيى بن علي التميمي، ولم أجد له ترجمة بهذه الكنية، واللقب، وقد أثبت الاسم من نسخة السماعات الأولى إذ هي نسخة عنها]، وسمعَ بقراءتهِ أَخُوْهُ شَقِيْقُهُ أبو عليٍّ الحسنُ، وصحَّتْ القراءةُ والسَّماعُ، وهو رِوَايَتُهُ عن الفقيهِ أبي عبدِ اللهِ محمدِ بن مَنْصُوْرٍ الحَضْرَمِيِّ عن عبدِ الجَّليلِ بن أبي سَعْدٍ، عن أبي ذَرٍّ عن الحَمَوِيِّ والمُسْتَمْلِيِّ، وأبي الهَيْثَمِ، كُلُّهُمْ عن الفِرَبْرِيِّ عن البُخاريِّ، فليروياهُ عنِّي بذلكَ إن أَرَادَا، وكتبهُ أحمدُ بنُ عبدِ الله بن أحمدَ بن هشامِ بن الحُطَيْئَةَ اللّخْمِيُّ، في الحادي عشرَ من ذي الحِجَّةِ سنةَ سبعٍ وخمسينَ وخمسمائةٍ، الحمدُ لله وسلامٌ على عباده الذين اصطفى. نقلهُ كما شاهدَهُ أفقرُ خلقِ اللهِ إلى رحمتهِ عليُّ بن أحمدَ [هكذا ورد اسمه في المخطوط، والذي في كتب التراجم ونسخة الأصل: علي بن محمد بن أحمد] بن عبدِ الله بن عِيسى بن أحمدَ بن مُحمدِ بن محمدِ بن محمدِ بن أحمدَ اليُوْنِيْنِيُّ -عفا الله عنهُ- وذلكَ بعد مُقابلتي هذا الأصلَ بالأصلِ المذكورِ مرَّتينِ، الآخرةُ مِنهما، ووافق الفراغُ منهما يومَ الأحدِ، ثالثُ عشرَ شعبانَ المباركِ، سنةَ إحدى وسبعينَ وستمائةٍ، بِبَعْلَبَكَّ المحروسةِ. وكان الابتداءُ بمقابلتها في شهرِ رمضان المُعظَّم، سنةَ سبعينَ وستمائةٍ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطيبينَ الطَّاهِرينَ، وصحبهِ النَّجيبينَ، وسلَّمَ تسليمًا إلى يوم الدينِ. نقله كما شاهدهُ أحمدُ بن عبدِ الوهابِ البَكْرِيُّ. 72 - هنا وقع تلف في الأصل الخطي، استدرك من النسخة الثانية الفرع للنويري. 73 - هو: أبو عبد الله محمد بن حمد بن حامد بن مفرِّج بن غياث الأنصاري الأرتاحي المصري الحنبلي. ولد سنة سبع وخمسمائة تخمينًا. وسمع بمصر من أبي الحسن علي ابن نصر بن محمد بن عفير الأرتاحي العابد وغيره، وبمكة من المبارك بن الطبَّاخ، وأجاز له أبو الحسن علي بن الحسين بن عمر الفرَّاء الموصلي إجازة بصحيح البخاري، وتفرَّد بإجازته. قال المنذري: كتب عنه جماعة من الحفّاظ وغيرهم من أهل البلد والواردين عليها، وحدثوا عنه، وهو أول شيخ سمعت منه الحديث، وهو من بيت القرآن والحديث والصلاح، حدّث من بيته غير واحد، مات سنة احدى وستمائة عن بضع وسبعين سنة. ذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد رقم (١٧٥) ذيل طبقات الحنابلة [٣/ ٦٨]. 74 - هو: علي بن الحسين بن عمر، أبو الحسن ابن الفراء الموصلي، ثم المصري. روى عنه: السلفي، وقال: من ثقات الرواة، وأكثر شيوخنا بمصر سماعًا، ومن شيوخه: عبد العزيز ابن الضراب أخذ عنه المجالسة، وعبد الباقي بن فارس، وأبو زكريا عبد الرحيم البخاري، وابن المحاملي، وأبو إبراهيم أحمد بن القاسم بن ميمون العلوي، ومحمد بن مكي الأزدي، وكريمة المروزية بمكة، وابن الغراء بالقدس، وأصوله أصول أهل الصدق، روى كتاب المجالسة لأبي بكر أحمد بن مروان الدنيوري المالكي. وروى عن كريمة بنت أحمد المروزية صحيح البخاري. سمع عليه أبو القاسم هبة الله بن علي البوصيري أكثر المجالسة. وحدَّثَ عنه محمد بن حمد الأرتاحي بأكثرها. وروى عنه أبو القاسم البوصيري، وتوفي في ربيع الآخر، سنة تسع عشرة وستمائة، عن ست وثمانين سنة. ذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد رقم (١٤١٢) تاريخ الإسلام رقم (٣٧٢). 75 - هي: كريمة بنت أحمد بن محمد بن حاتم أم الكرام المرزوية. المجاورة بمكة، حدثت بصحيح البخاري بمكة عن أبي الهيثم محمد بن المكي الكشميهني، وعبد الله بن يوسف بن بامويه. وسمعت أيضًا من زاهر بن أحمد السرخسي، وكانت تضبط كتابها، وإذا حدثت قابلت بنسختها، ولها فهم ومعرفة، حدثت بالصحيح مرات كثيرة، وكانت بكرًا لم تتزوج. وطال عمرها، وأقامت بمكة دهرًا، وحمل عنها خلق من المغاربة والمجاورين، وعلا إسنادها؛ سمع منها الحافظ أبو بكر الخطيب صحيح البخاري، وأبو طالب الحسين بن محمد الزينبي، ومحمد بن بركات السعيدي، وعلي بن الحسين الفراء، وعبد الله بن محمد بن صدقة ابن الغزال، وأبو القاسم علي بن إبراهيم النسيب، وأبو المظفر السمعاني. وحدث عنها أبو الغنائم محمد بن علي بن ميمون النرسي في معجم شيوخه. قال توفيت كريمة بنت أحمد الزاهدة المروزية بمكة سنة خمس وستين وأربعمائة. التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد رقم (٦٨٣) تاريخ الإسلام ت بشار رقم (١٤٤). 76 - هو: عبد الغني بن قاسم بن عبد الرزاق بن عياش الهناوي المقدسي الأصل، المصري، الفقيه الزاهد، أَبُو القاسم، من أهل مصر: سمع بها من البوصيري، وأبي عبد الله الأرتاحي، وأبي الحسن بن نجا الواعظ. وزوجته فاطمة بنت سَعْد الخير، وعبد المجيب بن زهير الحربي، وربيعة اليمني وجماعة. وتفقه فِي المذهب. وانقطع إِلَى الحافظ عَبْد الغني عند قدومه مصر، ولازمه، وكتب عنه كثيرًا من مصنفاته وغيرها. ذكر ذَلِكَ المنذري، وقال: سمع معنا من جماعة من شيوخنا. وصحب جماعة من المشايخ. وَكَانَ صالحًا مقبلًا عَلَى مصالح نفسه، منفردًا، قانعًا باليسير، يُظهرُ التجملَ مع ما هو عليه من الفقر. وتوفي ليلة ثاني عشر صفر سنة ثمان عشرة وستمائة. ودُفن من الغد بسفح جبل المقطم على شفير الخندق. شذرات الذهب [٧/ ١٤٣] ذيل طبقات الحنابلة [٣/ ٢٥٧]. 77 - هو: عبد الرحمن بن الحسين بن عبد الرحمن، أبو القاسم القرشي، المصري، المؤدب، الفقيه الشافعي. سمع من عشير بن علي، وأبي الفضل الغزنوي، وطائفة. وانقطع إلى الحافظ عبد الغني فأكثر عنه ومعه، وكتب الكثير، وحصَّلَ كتبًا كثيرة من الحديث والفقه. وعاجلته المنية في هذه السنة. وكان يؤدب الصبيان ويؤم بمسجد المنارة. توفي سنة ستمائة. تاريخ الإسلام رقم (٥٩٠). 78 - هو: أبو صادق المديني: مرشد بن يحيى بن القاسم. المحدث، الثقة، العالم، ثم المصري. سمع على أم الكرام كريمة بنت أحمد المروزية صحيح البخاري، وحدَّثَ به، سمعه منه مولاه منجب المرشدي. سمع: أبا الحسن علي بن حمصة، وعلي بن ربيعة، وأبا القاسم علي بن محمد الفارسي، ومحمد بن الحسين الطفال، وداجنًا السدوسي، والحكيمي، وعدة. وأجازَ له: علي بن منير الخلال، وأبو الحسن بن صخر، وطائفة. قال السلفي: كان ثقة، صحيح الأصول، أكثرها بخط ابن بقاء وبقراءته. حدَّث عنه: السلفي، ومحمد بن علي الرحبي، وعشير بن علي المزارع، وعلي بن هبة الله الكاملي، وعبد الله بن بري النحوي، وأبو القاسم هبة الله بن علي البوصيري، وآخرون. مات: في ذي القعدة، سنة سبع عشرة وخمسمائة. ذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد رقم (١٦٤١) سير أعلام النبلاء رقم (٢٧٨). 79 - صورة السماع في الفرع النويري: طبقةُ السماعِ على الأَرْتَاحِيِّ، في سنةِ تسعٍ وتسعينَ وخمسمائةٍ: شاهدتُ على السِّفْرِ الأولِ من الأصلِ المنقولِ منهُ ما مثالُهُ حرفًا بحرفٍ: وشاهدتُ على آخر الكتابِ المذكورِ من الأصلِ المُسَمَّى: سمعَ جميعَ هذه المجلَّدةِ على الشيخِ الثِّقةِ الصَّالح أبي عبدِ الله مُحمدِ بن حَمدِ بن حامدٍ الأَرْتَاحِيِّ، بحقِّ إِجَازَتِهِ مِنْ أبي الحسنِ عليِّ بن الحُسينِ الفَرَّاءِ المَوْصِلِيِّ، بحقِّ سماعِهِ من كَريمةَ بِنْتِ أَحمدَ المروزيةِ، بقراءةِ صاحبِهِ الشيخِ الإمامِ الحافظِ مُحْيِّي السُّنَّةِ، نورِ الشَّرِيْعَةِ، ضياءِ الدينِ أبي محمدٍ عَبْدِ الغَنِيِّ بن عبدِ الواحدِ المَقْدِسِيِّ -أَيَّدَهُ اللهُ- قراءةً حسنةً، لو رحلَ الطالبُ للحديثِ من نيسابورَ إلى مصرَ لحضورِ قراءتهِ ما كانت رحلتُهُ باطلًا؛ لعلمهِ برجالِ الكتابِ ومتنهِ. وسمعتُ الشيخَ ابنَ حامدٍ يقولُ: ما من سماعِهِ أسمعُ بقراءتِكَ إلا أستفيدُ منها ما لم تسبق إليه. فسمعَ المشايخَ: الشيخُ الفقيهُ أبو القاسمِ عبدُ الغني بن قاسمِ بن عبدِ الرَّزَاقِ الحَنْبَلِيُّ، وأبو عبدِ الله مُحمد بن عبدِ الرحمنِ بن مُحمدِ بن عِمادٍ العَسْقَلانِيُّ، وأبو العِزِّ منصورُ بن عبدِ الرَّحمنِ بن نصرٍ الغَضَارِيُّ، وعبدُ الرَّحمنِ بن الحُسينِ بن عبدِ الرَّحمنِ التِّنِّيْسِيُّ، وهذا خطُّهُ وولدُهُ مُحمدٌ. وذلكَ في مجلسينِ آخرُهُمَا سلخُ ربيعٍ الأولِ، سنة تسعٍ وتسعينَ وخمسمائةٍ، وصلَّى الله على محمدٍ وآلهِ. وقد شاهدتُ هذه الطبقةَ على آخرِ كُلِّ مُجَلَّدَةٍ من المجلداتِ الستِّ، من الكتابِ الجامعِ الصحيحِ من الأصلِ المُشارِ إليهِ. نَقلها مُلخصًا مُحمدُ بنُ عبدِ المجيدِ بن زيدٍ -عفا الله عنه-، وكتبَ قبالةَ اسمِ عبدِ الرَّحْمَنِ ما مثالُهُ: وفاتَ عبدُ الرحمنِ بن الحُسينِ بن عبدِ الرحمنِ التِّنِّيْسِيُّ من أولِ المجلدةِ الأولى من الأصلِ إلى بابِ غسلِ المنِيِّ وفَرْكِهِ. كتبهُ محمدُ بن زيدٍ. نقلهُ كما شاهدَهُ أحمدُ بن عبد الوهابِ البَكْرِيُّ، وعلى السِّفْرِ الثاني نحوه. سماعُ الحافظِ عبدُ الغنيِّ من الأَرْتَاحِيِّ: وشاهدتُ على السِّفْرِ الأولِ أيضًا ما مثالُهُ حرفًا بحرفٍ، ومثلهُ على الثَّاني: وشاهدتُ على المجلدِ السَّادسِ من الكتابِ المذكورِ من الأصلِ المُسمى، بخطِّ الشيخِ الإمامِ الأَوحدِ العلَّامةِ الحافظِ عبدِ الغنيِّ ﵁ ما مثالُهُ: أخبرنا بجميعِ كتاب الصحيحِ للإمام أبي عبدِ اللهِ محمدِ بن إسماعيلَ بن إبراهيمَ، الشيخُ الصالحُ أبو عبدِ الله مُحمدُ بن حمدِ بن حامدِ بن مُفَرِّجِ بن غِياثٍ الأَرْتَاحِيُّ، بقراءتي عليه بِفُسْطَاطِ مِصر، أخبرنا أبو الحُسَيْنِ عليُّ بن الحسينِ بن عُمرَ الفَرَّاءِ المَوْصِليِّ إِجازةً، قالَ: أَخبرتنا أمُّ الكِرام كريمةُ بنتُ أحمدَ بن محمدِ بن حَاتمٍ المَرْوَزِيَّةُ بِمَكَّةَ، أخبرنا أبو الهيثمِ مُحمدُ بن المكِّي بن محمدِ بن المَكِّي بن زَرَّاعٍ الكُشْمِيْهَنِيُّ، أخبرنا أبو عبدِ الله مُحمد بن يُوسف بن مَطرٍ الفِرَبْرِيُّ، أَخْبَرَنَا أبو عبدِ اللهِ مُحَمَّدُ بن إسماعيلَ بن إبراهيمَ البُخاريُّ ﵁، وقابلتُ بنسختي هذه أصلَ الفَرَّاءِ، ونُسخة أبي صادقٍ مُرشدِ بن يحيى بن القَاسمِ المدِينيِّ، التي هي وقفٌ بجامعِ عَمرِو بنِ العاصِ ﵁، وما نقصَ كَتَبْتُهُ بالحُمرةِ، وما زادَ كتبتُ عليه (لا) وكانت هذه النسخةُ موافقةً لهما، قليلةَ الاختلافِ إلا في شيءٍ يسيرٍ في التَّقديمِ والتأخير، وهو مُعَلَّمٌ في هذه النسخةِ. نقلها محمدُ بن زيدٍ كما شاهدَهَا، والمُعَلَّمُ عليهِ بالحُمْرَةِ أُعَلِّمُ عليهِ كما في الأصلِ. نقلهُ كما شاهدَهُ أحمدُ بن عبدِ الوَهَابِ البَكْرِيُّ. -نسخةُ خطِّ الأَرْتَاحِيِّ لسماعِ الحافظِ عبدِ الغنيِّ، بقراءتِهِ في سنةِ تسعٍ وتسعينَ وخمسمائةٍ: وشاهدتُ عليهِ أيضًا ما مثالُهُ حَرفًا بحرفٍ: وشاهدتُ عليهِ أيضًا ما مثالُهُ: قرأ عليَّ هذا الجزءَ أجمعُ وما قبلهُ من الأجزاءِ، وهو من هذه النُّسخة ستةُ أجزاءٍ صاحبُهُ: الشيخُ الإمامُ الحافظُ تقيُّ الدِّين أبو مُحمدٍ عبدُ الغَنيِّ بن عبدِ الواحدِ بن عليِّ بن سُرُوْرٍ المقدسيُّ -أيَّدَهُ اللهُ وحفظَهُ- في مجالسٍ آخرُهَا سلخُ ربيعٍ الأول، سنةَ تسعٍ وتسعينَ وخمسمائةٍ، وكتبَ الفقيرُ إلى ربِّهِ سبحانه مُحمدُ بن حَمدِ بن حَامدٍ في «تاريخه». نقلهُ كما شاهدَهُ محمدُ بن زيدٍ عَفا الله عنه. نقلهُ كما شاهدَهُ أحمدُ بن عبدِ الوهابِ البَكْرِيُّ. 80 - هو: عبد العظيم بن عبد القوي بن عبد الله بن سلامة بن سعد بن سعيد الحافظ الإمام زكي الدين، أبو محمد المنذري الشامي ثم المصري الشافعي، ولد سنة إحدى وثمانين وخمسمائة غرة شعبان بمصر، وسمع من أبي عبد الله الأرتاحي، وعبد المجيد بن زهير، وإبراهيم بن البتيت، ومحمد بن سعيد المأموني، والمطهر بن أبي بكر البيهقي، وربيعة اليمني الحافظ وأبي القاسم عبد الرحمن بن عبد الله، وأبي الجود غياث بن فارس والحافظ ابن المفضل وبه تخرج وهو شيخه، وبمكة من يونس الهاشمي وأبي عبد الله ابن البناء، وبطيبة من جعفر بن محمد بن أموسان ويحيى ابن عقيل بن رفاعة، وبدمشق من ابن طبرزد ومحمد بن الزنف والخضر بن كامل والكندي وعبد الجليل ابن مندويه وخلق. روى عنه الدمياطي والشريف عز الدين وأبو الحسين ابن اليونيني والشيخ محمد القزاز، والفخر إسماعيل ابن عساكر وعلم الدين سنجر الدواداري، وقاضي القضاة تقي الدين ابن دقيق العيد وإسحاق ابن الوزيري، والأمين عبد القادر الصعبي والعماد محمد ابن الجرايدي وأحمد الدفوني ويوسف ابن الخنثى وطائفة سواهم. ودرس بالجامع الظافري بالقاهرة مدة، ثم ولي مشيخة الدار الكاملية للحديث وانقطع بها نحوًا من عشرين سنة مكبًا على التصنيف والتخريج والإفادة والرواية. توفي الشيخ زكي الدين سنة ست وخمسين وستمائة. الوافي بالوفيات [١٩/ ١٠] حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة رقم (٧٢). 81 - هو: ابن درباس إبراهيم بن عثمان بن عيسى الماراني، الإمام، المحدث، جلال الدين، أبو إسحاق إبراهيم بن عثمان بن عيسى بن درباس الماراني، الكردي، المصري. من أهل الحديث الذين رحلوا في طلبه. كتب الكثير وسمع الكثير، أجاز له: السلفي. وسمع: فاطمة بنت سعد الخير، والأرتاحي، وابن طبرزد، والمؤيد الطوسي، وأبا روح، وزينب الشعرية، وخلقًا، وكتب الكثير. روى عنه: الحافظ عبد العظيم، وغيره، وكان عارفًا بمذهب الشافعي، تفقه بأبيه، وكان خيرًا، صالحًا، زاهدًا، قانعًا، مقلًا، مقبلًا على شأنه. توفي بين الهند واليمن، سنة اثنتين وعشرين وستمائة، وله خمسون سنة. تاريخ اربل رقم (١١٧) سير أعلام النبلاء رقم (١٦٦). 82 - صورة السماع في الفرع النويري: -طبقةُ السماعِ على أبي القاسمِ السُّلَمِيِّ، في سنةِ أربعٍ وستمائةٍ، سمعَهُ الحافظُ زكيُّ الدِّينِ بن عبدِ العظيمِ المُنْذِرِيُّ وغيرُهُ: وشاهدتُ عليهِ أيضًا ما مثالُهُ حرفًا بحرفٍ: ومثلهُ على الثَّاني: شاهدتُ على آخرِ كتابِ الجامعِ من الأصلِ الذي نقلتُ منهُ ما مثالُهُ: سمعَ جميعَ هذه المجلَّدة على الشيخِ الأجلِّ؛ شمسِ الدِّينِ أبي القاسمِ أحمدَ بنِ عبدِ الله بن عبدِ الصَّمدِ السُّلَمِيِّ، بحقِّ سماعِهِ من أبي الوقتِ بقراءةِ أبي الحجَّاجِ يُوسفَ بنِ عليِّ بن زيدٍ الزهريِّ، جلالُ الدِّينِ أبو إسحاقَ إبراهيمُ بن عثمانَ بن عِيسى بن دِرْبَاسٍ المَارَانِيُّ، ونجمُ الدِّينِ أبو عبدِ الله مُحمدُ بن الشيخِ أبي الحَسَنِ عليُّ بن محمدِ بن جميل المعَافِرِيُّ، وإخوتُهُ إبراهيمُ وإسماعيلُ وعثمانُ، وفخرُ الدِّينِ أبو الحسنِ عَليُّ بن محمدِ بن حمادِ بن ميسرَةَ الأزديُّ، وأبو عبدِ اللهِ محمدُ وأبو طالبٍ الحسينُ بن عبدِ الرحمنِ بن محمدِ بن إسماعيلَ بن الحَليمِ، وعبدُ العزيزِ أخو الشيخِ المُسْمِعِ، وعبدُ الواحدِ بن سلامةَ بن سالمٍ الحَرَّانِيُّ، وأبو الحسنِ عليُّ بن يحيى بن أبي سعيدٍ الأَسْيُوْطِيُّ، وعبدُ العظيمِ بن عبدِ القويِّ بن عبد الله المُنْذِرِيُّ والخطُّ له، وكَمُلَ سماعُ جميعِ كتابِ البخاري للجماعةِ المذكورينَ سِوى أخي الشيخِ المُسمعِ، وعبدُ الواحدِ الحَرَّانِيِّ، وصحَّ وثبتَ في مجالسٍ، آخرُهَا الثالث والعشرينَ من صفر، سنةَ أربعٍ وستمائةٍ بمسجدِ الجُوْزَةِ، ظاهرِ دمشقَ، والحمدُ لله وحدهُ، وصلَّى اللهُ على محمد وآله. نقلَهَا كما شاهدَهَا محمدُ بن زيدٍ. نقله كما شاهده أحمدُ بن عبدِ الوهابِ البكريُّ التَّيْمِيُّ. -طبقةُ السَّماعِ عليهِ أيضًا، في سنةِ عشرةٍ وستمائةٍ: وشاهدتُ عليهِ أيضًا ما مثالُهُ ومثلُهُ على الثَّانِي: شاهدتُ على آخرِ كتابِ الجامعِ الصحيحِ من الأصلِ الذي نقلتُ منه وقابلتُ به وسمعتُ: سمعَ جميعَ هذا المجلدِ على الشيخِ الجَّليلِ الأمينِ؛ أبي القاسمِ أحمدِ بن عبدِ الله بن عبد الصَّمَدِ السُّلميِّ، بِسماعِهِ من أبي الوقتِ بقراءةِ عبدِ الله بن عبدِ الغني بن عبدِ الواحدِ، محمدُ بن عمادِ الدِّينِ إبراهيمَ بنِ عبدِ الواحدِ، وعبدُ الرحمنِ بن الشيخِ أبي عمرَ محمدِ بن أحمد، وعبدُ الرحمنِ بن أحمدَ بن عبدِ الملكِ، وأبو بكرِ بن عمرَ بن أبي بكرٍ، وإبراهيمُ بن حَمدِ بن كاملٍ، وأحمدُ وإبراهيمُ ابنا عليِّ بن أحمدَ الواسِطيُّ، ومحمدُ وعليٌّ ابنا الشيخِ بدرِ بن يَعيشَ بن محمدٍ الجَزَرِيُّ، وذلكَ يومِ السبتِ، سابعِ ذي الحِجَّةِ، من سنةِ عشرٍ وستمائةٍ. وقد شاهدتُ هذه الطبقةَ على المجلداتِ الستِّ، من الكتابِ الجامعِ الصحيحِ، وفيها جماعةٌ أُخَرُ دَرَجُوا، وجماعةُ أُخَرُ لم أنقلْهُم، فإننَّي ما نقلتُ إلا من كَمُلَ لهُ سماعُ جميعِ كتابِ البُخاريِّ، على الشيخِ المُسْمِعِ ومَنْ سَمِعَ بفواتِ شيءٍ من الكتابِ لم أنقلْه، وكذلكَ من دُرِجَ. نقلَهَا مُلخَّصًا محمدُ بن عبدِ المجيد بن زيدٍ. نقلَهَا كما شاهدَهَا من خطِّ ابنٍ زيدٍ أحمدِ بن عبدِ الوهابِ البَكْرِيِّ. 83 - هو: عبد الله بن عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي، ثم الدمشقي، الحافظ ابن الحافظ، أبو موسى بن أبي محمد. ويلقب جمال الدين. ولد فِي شوال سنة إحدى وثمانين وخمسمائة. وسمع بدمشق من جَمَاعَة، منهم: عبد الرحمن بن علي بن الخرقي، وإسماعيل الجنزوري، والخشوعي. ومسعود الحمال، وخليل الداراني؛ وأبي المكارم اللبان، وخلق كثير، وبمصر من أَبِي عبد الله الأرتاحي، وفاطمة بنت سعد الخير. ثُمَّ ارتحل ثانيًا إِلَى العراق. فسمع من ابن الجوزي، وأبي الفتح المنادي، وطبقتهما ببغداد وواسط، ومن منصور الفراوي، والمؤيد الطوسي، وغيرهما بنيسابور. وسمع بالموصل، وإربل، وبالحرمين. وكتب بخطه الكثير. وجمع. وصنف وأفاد. وقرأ القرآن عَلَى عمه الشيخ العماد، والفقه عَلَى الشيخ موفق الدين، والعربية على أَبِي البقاء العكبري. قَالَ الحافظ الضياء: اشتغل بالفقه والحَدِيث، وصار علمًا فِي وقته. ورحل ثانيًا، ومشى رجليه كثيرًا، وصار قدوةً، وانتفع الناس بمجالسته الَّتِي لم يسبق إِلَى مثلها، مات في خامس رمضان سنة تسع وعشرين وستمائة. ذيل التقييد في رواة السنن والمسانيد رقم (١١٢٣) ذيل طبقات الحنابلة [٣/ ٣٩٥]. 84 - هو: محمد بن ابراهيم بن عبد الواحد بن علي بن سرور بن رافع بن حسن بن جعفر المقدسي، قاضي القضاة بالديار المصرية شمس الدين أبو عبد الله ابن العماد الحنبلي. ولد سنة ثلاث وستمائة بدمشق. وحضر بها على ابن طبرزد. وسمع من الكندي، وابن الحرستاني، وابن ملاعب، والشيخ موفق الدين. وتفقه عليه، ثم رحل إلى بغداد، وأقام بها مدة. وسمع بها من أبي الفتح بن عبد السلام، والداهري، والسهروردي، وجماعة ثم انتقل إلى مصر، وسكنها إلى أن مات بها. وصار شيخ المذهب علمًا وصلاحًا، وديانة ورياسة. وولي بها مشيخة خانقاه سعيد السعدا، وتدريس المدرسة الصالحية. وولي قضاء القضاة مدة. ثم عزل منه. واعتقل مدة. ثم أطلق، فأقام بمنزله يدرس بالصالحية ويفتي، ويقرئ العلم إلى أن توفي سنة ست وسبعين وستمائة. قال عبيد الأسعردي الحافظ: كان مشهورًا بمكارم الأخلاق، وحسن الطريقة، والمناقب المرضية تفقه بدمشق، وبغداد. وأفتى ودرس، وولي قضاء القضاة بالديار المصري. وكان شيخ الشيوخ بها. ذيل طبقات الحنابلة [٤/ ١٤٢] ذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد رقم (٩٨). 85 - هو: ابن قدامة الجماعيلي. عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة شيخ الإسلام وبقية الأعلام شمس الدين، أبو محمد وأبو الفرج ابن القدوة الشيخ أبي عمر المقدسي الجماعيلي الصالحي الحنبلي الخطيب الحاكم، ولد سنة سبع وتسعين وخمسمائة بالدير المبارك بسفح قاسيون وتوفي سنة اثنتين وثمانين وست مائة. وسمع حضورًا من ست الكتبة بنت الطراح، ومن أبيه وعمه الموفق وعليه تفقه وعرض عليه المقنع وشرحه عليه، وسمع من حنبل وابن طبرزد والكندي وابن الحرستاني وابن كامل والقاضي أسعد بن المنجا وابن البناء وابن ملاعب وأبي الفتوح البكري والجلاجلي والشمس البخاري وجماعة كثيرة، وطلب بنفسه وكتب وقرأ على الشيوخ قرأ على ابن الزبيدي وجعفر الهمذاني والضياء المقدسي، وسمع بمكة من أبي المجد القزويني وابن باسويه وبالمدينة من أبي طالب عبد المحسن بن العميد الحفيفي وأجاز له أبو الفرج بن الجوزي وأبو جعفر الصيدلاني، وأبو سعد بن الصفار وعفيفة الفارقانية وخلق كثير، وروى عنه الأئمة أبو بكر النواوي وأبو الفضل بن قدامة الحاكم وابن تيمية وأبو محمد الحارثي وابن العطار وأبو الحجاج الكلبي وأبو إسحاق الفزاري وأبو الفداء إسماعيل الحراني والبرزالي وخلق كثير، وإليه انتهت رئاسة المذهب في عصره. المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور رقم (٦٧) الوافي بالوفيات [١٨/ ١٤٣]. 86 - هو: عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الملك بن عثمان الشيخ شمس الدين أبو الفرج المقدسي الحنبلي، ولد في ذي القعدة سنة ست وستمائة وتوفي سنة تسع وثمانين وستمائة. سمع حضورًا من عبد الجليل بن مندويه ومن الكندي وابن الحرستاني وداود بن ملاعب وأبي عبد الله ابن البناء وأبي الفتوح ابن الحرستاني وأبي الفتوح ابن الجلاجلي وموسى بن عبد القادر والشيخ الموفق وابن راجح وابن البن وابن أبي لقمة وطائفة، ورحل هو والسيف بن المجد والتقي بن الواسطي وسمعوا ببغداد من الفتح بن عبد السلام وأبي الحسن ابن بو زيدان وغيرهما وأجاز له جماعة، وكان فقيهًا صالحًا ثقة نبيلًا عابدًا مهيبًا متيقظًا واسع الرواية على الإسناد، تفرد ببعض مروياته وسمع منه خلق منهم ابن الخباز وأبو الحسن الموصلي وابن العطار وشمس الدين بن مسلم وابن تيمية والمزي والبرزالي وابن المهندس وأجاز الشيخ شمس الدين مروياته. الوافي بالوفيات [١٨/ ٦٤]. 87 - ربما هو: أبو بكر بن عمر بن أبي بكر الشقراوي، نسبة إلى وادي الشقراء، سمع من ابن عبد الدايم وغيره، وأجاز بخطه في سنة تسع وعشرين وسبعمائة بدمشق. الوافي بالوفيات [١٠/ ١٥١] أعيان العصر وأعوان النصر [١/ ٧٢٧]. 88 - هو: إبراهيم بن حمد بن كامل، أبو إسحاق المقدسي، الحنبلي، من أهل جبل قاسيون. ولد سنة أربع وستمائة، والمتوفى سنة ست وسبعين وستمائة. وسمع من: ابن الحرستاني وداود بن ملاعب وموسى بن عبد القادر والشيخ الموفق وابن راجح والقزويني وابن البن، وأجاز له عبد الوهاب بن سكينة وعمر بن طبرزد وابن الأخضر، وكان دينًا، خيرًا، حافظًا لكتاب الله، محبًا للرواية، أخذ عنه الشيخ علي الموصلي والوجيه السبتي وابن الخباز والطلبة، قال الذهبي: وأجاز لي مروياته. ومات في جمادى الآخرة. لقبه الشرف. تاريخ الإسلام رقم (٢٧٧). 89 - والثاني هو: إبراهيم بن علي بن أحمد بن فضل، الإمام، القدوة، الزاهد، تقي الدين، مسند الشام، أبو إسحاق ابن الواسطي، الصالحي، الحنبلي. ولد سنة اثنتين وستمائة، وسمع من أبي القاسم ابن الحرستاني، وأبي عبد الله ابن البناء وأبي البركات بن ملاعب، وأبي الفتوح ابن الجلاجلي وموسى بن عبد القادر وابن راجح والشيخ الموفق وابن أبي لقمة وابن البن، وطائفة سواهم بدمشق، وأبي محمد ابن الأستاذ بحلب والفتح ابن عبد السلام وعلي بن بورنداز وأبي منصور محمد بن عفيجة وأبي هريرة ابن الوسطاني وأبي المحاسن ابن البيع، وأبي علي ابن الجواليقي والمهذب ابن قنيدة ومحاسن الخزائني، وأبي منصور أحمد ابن البراج وأبي حفص السهروردي وعمر بن كرم، ومحمد بن أبي الفتح ابن عصية وياسمين بنت البيطار وشرف النساء بنت الآبنوسي وطائفة، وأجاز له زاهر الثقفي وأبو الفخر أسعد بن روح وجماعة من إصبهان، وأبو أحمد ابن سكينة وابن طبرزد وابن الأخضر، وطائفة من بغداد، وعبد الرحمن بن المعزم من همذان. وانتهت الرحلة في علو الإسناد إليه، وحدث بالكثير، وكان فقيهًا، عارفًا بالمذهب، درس بمدرسة الصاحبة بالجبل وولي مشيخة الحديث بالظاهرية. سمع منه: البرزالي وابن سيد الناس وقطب الدين الحلبي والمزي وابنه والشهاب ابن النابلسي وابن المهندس، وشيخنا ابن تيمية وإخوته والفخر عبد الرحمن بن محمد البعلبكي، وأخوه عبد الله وبدر الدين بن غانم، وخلق كثير ولي منه إجازة. توفي سنة اثنتين وتسعين وستمائة. تاريخ الإسلام رقم (٩٩) ذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد رقم (٨٤٨). 90 - الأول من أولاده ربما يكون: محمد بن يحيى بن بدر بن يعيش أبو عبد الله الجزري ثم الصالحي النساج ولد في حدود خمس وخمسين وست مائة. وسمع ابن عبد الدائم، وعبد الوهاب بن محمد، وهو أخو رفيقنا الإمام المقرئ المجود شهاب الدين أحمد بن بدر، مات في صفر سنة ثمان وسبع مائة. معجم الشيوخ الكبير للذهبي [٢/ ٣٠٠]. 91 - هنا وقع تلف في الأصل الخطي، استدرك من النسخة الثانية الفرع للنويري. 92 - هو: اليونيني، تقي الدين أبو عبد الله محمد بن أبي الحسين أحمد بن عبد الله بن عيسى بن أحمد بن علي البعلبكي الحنبلي: مولده سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة بيونين، ولبس الخرقة من الشيخ عبد الله البطائحي صاحب الشيخ عبد القادر، وصحب الشيخ عبد الله اليونيني، وتفقه بالشيخ الموفق وبرع في الخط المنسوب، وسمع من أبي طاهر الخشوعي وأبي التمام القلانسي وحنبل الرصافي والحافظ عبد الغني وأبي اليمن الكندي وغيرهم. روى عنه ابناه الحافظ أبو الحسين والمؤرخ قطب الدين، وأبو عبد الله بن أبي الفتح وموسى بن عبد العزيز الأدمي وإبراهيم بن حاتم الزاهد ومحمد بن المحب وعلي بن الشاطبي، وأبو عبد الله بن الزراد وعبد الرحيم بن الحبال وأبو إسحاق بن القرشية وخلق سواهم، من جملة محفوظه "الجمع بين الصحيحين للحميدي" وحفظ صحيح مسلم جميعه، وكرر عليه في أربعة أشهر وكان يكرر أكثرَ مسند أحمد من حفظه، وأنه كان يحفظ في الجلسة الواحدة ما يزيد على سبعين حديثًا، وكان الأشرف يحترمه ويعظمه وكذلك أخوه الصالح. وكان أهل بعلبك يسمعون بقراءته على المشايخ الواردين عليهم كالقزويني والبهاء المقدسي وابن رواحة الحموي، توفي في تاسع عشر رمضان سنة ثمان وخمسين وستمائة. تذكرة الحفاظ رقم (١١٤٥). 93 - وهما: نصر الله بن عبد المنعم بن نصر الله بن أحمد بن جعفر بن حواري بن الشيخ شرف الدين، أبو الفتح التنوخي، الدمشقي، الحنفي، الأديب. ويعرف بابن شقير أيضًا. ولد سنة أربع وستمائة وسمع "الأربعين" من أبي الفتوح البكري، وسمع من داود بن ملاعب وغيرهما، روى عنه الدمياطي وابن الخباز وعلم الدين الدواداري وقاضي القضاة نجم الدين ابن صصرى وآخرون من كهول شيوخنا، وكان من سمع منه وهبه نسخة. سمع على داود بن أحمد بن ملاعب الوكيل البغدادي وعلى علي بن أبي بكر بن روزبة القلانسي صحيح البخاري. وحدث به مع سبعة وعشرين شيخًا بقراءة خطيب دمشق شرف الدين أحمد بن إبراهيم الفزاري. وكان أديبًا فاضلًا، حسن المحاضرة، حفظة للأخبار والنوادر، حسن البزة، كريمًا، متجملًا. عمَّر في آخر عمره مسجدًا عند طواحين الأشنان على النهر وتأنق في عمارته. وكان يدعو إليه الأصحاب ويبالغ في الاحتفال. توفي ﵀ في ربيع الآخر ودفن بمغارة الجوع، سنة ثلاث وسبعين وستمائة. وهو أخو محمد. تاريخ الإسلام رقم (١٤٩) ذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد رقم (١٦٦١). وأخوه: محمد بن عبد المنعم بن نصر الله بن جعفر بن أحمد بن حواري أبو المكارم، تاج الدين التنوخي المعري الأصل الحنفي المذهب الدمشقي المولد والدار والوفاة، المعروف بابن شقير، مولده في سنة ست وستمائة سمع وحدث بدمشق والقاهرة وكان أديبًا فاضلًا وعنده رئاسة ومكارم أخلاق ودماثة وحسن محاضرة وهو من شعراء الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن محمد وله فيه مدائح جمة وكان الملك الناصر يحبه ويقدمه على غيره من الشعراء الذين في خدمته، وتوفي تاج الدين المذكور يوم الثلاثاء تاسع عشر صفر في منزله بسفح قاسيون، ودفن في دهليز مغارة الجوع بقاسيون. ذيل مرآة الزمان [٢/ ٤٦٤] تاريخ الإسلام رقم (٣٢٦). 94 - هو: محمد بن عبد الرشيد بن علي بن بنيمان، أبو أحمد الهمذاني المقرئ التاجر، سبط أبي العلاء العطار، وأمه هي عاتكة. روى عن أبي الخير الباغبان، وعن جده. وتوفي في التجارة بأقسرا من بلاد الروم في صفر، كما توفي أخوه في صفر بتستر. ويقال: إن أبا العلاء أحضر أبا الخير من أصبهان بالقصد الأول لأجل محمد، هذا، وقيل: بل توفي بقونية. وكان إمامًا في القراءات والحديث. المتوفي سنة إحدى وعشرين وستمائة. تاريخ الإسلام رقم (٥٠) تاريخ بغداد وذيوله رقم (١٤٨). 95 - صورة السماع في الفرع النويري: -طبقةُ السَّمَاعِ على ربيبِ الدِّيْنِ البَغْدَادِيِّ، في سنةَ ثلاثَ عشرةَ وستمائةٍ: وشاهدتُ على السِّفْرِ الأولِ أيضًا ما مثالُهُ، حرفًا بحرفٍ: شاهدتُ على آخرِ كتابِ الجامعِ الصحيحِ من الأصلِ الذي نقلتُ منهُ وقابلتُ بهِ: سمعَ جميعَ هذا المجلدِ على الشيخِ الأجلِّ الأمينِ، رَبِيْبِ الدِّيْنِ، أبي البَركاتِ داودَ بن أحمدَ بن محمدِ بن مُلَاعِبٍ البَغْدَادِيِّ -أثابهُ اللهُ الجنَّةَ- بحقِّ سماعِهِ من أبي الوقتِ، بقراءةِ الفقيهِ الإمامِ العالمِ أبي عبدِ اللهِ محمدِ بن أبي الحُسينِ بن عبدِ الله اليُوْنِيْنِيِّ -أكرمه الله- أخوه أحمدُ بن أبي الحُسينِ، وشرفُ الدِّين أبو الفضلِ عبدُ المنعم بن نصرِ الله بن أحمدَ بن جعفرِ بن حَوَارِيِّ، التَّنُوْخِيُّ الحَنَفِيُّ، وابناهُ نصرُ الله ومحمدُ، وجماعةٌ، ومُثْبِتُ الأسماءِ محمدُ بنُ عبدِ الرَّشيدِ بن أبي الفَرج الهَمَذَانِيُّ، وصحَّ ذلك وثبتَ في مجالسٍ آخرُهَا يومُ الأربعاءِ لثلاثِ ليالٍ بقينَ من صفر، سنة ثلاثَ عشرةَ وستمائةٍ، والحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصلَّى اللهُ على محمدٍ وآله وصحبهِ أجمعين. وقد شاهدتُ هذه الطبقةِ على المجلداتِ الستِّ من الأصل المشارِ إليه، وفيها جماعةٌ أُخَرُ لم أَنْقُلهم، فإنَّني ما نقلتُ إلا من كَمُلَ له سماعُ جميعِ كتابِ البُخاريِّ على الشيخِ المُسْمِعِ، وهو مذكورٌ في كلِّ طبقةٍ من الطِّبَاقِ التي على المجلداتِ المذكورةِ من الأصلِ المُسَمَّى. نَقلها ملخصًا محمدُ بن زيدٍ. نقلهُ من خطِّهِ كما شاهدَهُ أحمدُ بن عبدِ الوهابِ البكريُّ التَّيْمِيُّ. 96 - هو: عبد الله بن أحمد بن حمويه بن يوسف بن أعين، أبو محمد الحموي السرخسي. سمع سنة ست عشرة وثلاثمائة من الفربري صحيح البخاري بفربر، وسمع من عيسى بن عمر بن العباس السمرقندي كتاب الدارمي، وسمع من إبراهيم بن خزيم الشاشي مسند عبد وتفسيره. روى عنه: أبو ذر عبد بن أحمد الهروي، وأبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم القراب، ومحمد بن عبد الصمد الترابي المروزي، وعلي بن عبد الله ومحمد بن أحمد بن محمد بن محمود الهرويان، وأبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداودي. وقال أبو ذر: قرأت عليه وهو ثقة وصاحب أصول حسان. قال الذهبي: وله جزء مفيد عدَّ فيه أبواب الصحيح، وعد ما في كل كتاب من الأحاديث، فأورد ذلك الشيخ محيي الدين في مقدمة ما شرح من الصحيح. وأعلى شيء يُروى في سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة حديث الحموي هذا، وقعت لنا الكتب المذكورة من طريقه. ولد سنة ثلاث وتسعين ومائتين. وتوفي سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة. التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد رقم (٣٨٣) تاريخ الإسلام رقم (١٩). 97 - هو: موسى، السلطان الملك الأشرف مظفر الدين أبو الفتح شاه أرمن ابن الملك العادل أبي بكر محمد بن أيوب. ولد بالقصر بالقاهرة سنة ست وسبعين وخمسمائة، وتوفي سنة خمس وثلاثين وستمائة، وسمع من عمر بن طبرزد. وسمع صحيح البخاري من أبي عبد الله ابن الزبيدي. روى عنه الشهاب القوصي، وغيره. وحدثنا عنه أبو الحسين اليونيني بأربعين حديثًا خرجت له. أعطاه أبوه أول شيء القدس، ثم أعطاه حران والرها. وكان له عكوف على الملاهي والمسكر - عفا الله عنه - ويبالغ في الخضوع للفقراء ويزورهم ويعطيهم، ويجيز على الشعر، ويبعث في رمضان بالحلاوات إلى أماكن الفقراء، ويشارك في صنائع، وله فهم وذكاء وسياسة. ولُقِّبَ شاه أرمن لتملكه مدينة خلاط، وهي قصبة أرمينية. وتملك دمشق سنة ست وعشرين، وكان فيه دين، وخشية، وعفة في الجملة، وسخاء مفرط، قال: وقد تاب الأشرف في مرضه، وأظهر الابتهال والاستغفار والذكر إلى أن توفي تائبًا، وختم له بخير. قال الذهبي: وأما تعظيمه للفقيه محمد اليونيني فأمر زائد، كان عنده بالقلعة وهو في سماع البخاري، فتوضأ الفقيه مرة، فقام ونقض تخفيفته وقدمها إلى يديه ليتنشف بها أو ليطأ عليها - أنا أشك - حدثني بذلك شيخنا أبو الحسين ابن اليونيني. تاريخ الإسلام رقم (٣٧٧). 98 - هو: إسماعيل بن إسماعيل بن جوسلين أبو الفداء عماد الدين. كان إمامًا عالمًا فاضلًا ورعًا عاملًا، ولد سنة أربع وستمائة، وسمع من موفق الدين ابن قدامة، وأبي المجد القزويني، والبهاء عبد الرحمن وغيرهم، وسمع البخاري على الزبيدي، وسمع كثيرًا على المشايخ، روى عنه أبو الحسين اليونيني، وابن أبي الفتح، وأبو الحجاج المزي، وأبو الحسن ابن العطار، وغير واحد، وأجاز لي مروياته. وحصل طرفًا جيدًا من العربية، ويكتب خطًا منسوبًا، وكان كثير العبادة والاجتهاد والاخلاص في أفعاله، يحرص على كتمان ما يفعله من ذلك وإخفائه عن الناس، حسن العشرة، كثير المروءة، كريم الأخلاق، تمرض أيامًا، فلما دنت وفاته، لم يزل يتلو القرآن الكريم بحضور إلى حيث فارق بمنزله ببعلبك، وهو في عشر الثمانين ﵀، ودفن بمقبرة جده لأمه شمس الدين محمود بن قرقين ظاهر باب سطحاء من بعلبك المحروسة، سنة إحدى وثمانين وستمائة. ذيل مرآة الزمان [٤/ ١٦٧] معجم الشيوخ الكبير للذهبي [١/ ١٧٢]. 99 - هو: ابن الياس البعلبكي: محمد بن داود بن إلياس أبو عبد الله البعلبكي، المدعو شمس الدين، سمع الكثير من الشيخ الموفق وأبي المجد القزويني، والبهاء عبد الرحمن، والنفيس ابن البن، وأبي القاسم بن صصرى، وابن صباح، والشيخ تاج الدين الكندي وابن الزبيدي وحنبل وغيرهم، وسمع عليهم ما لا يحصى وكان فيه ديانة وتحرٍّ في الشهادات، والأقوال كثير الأمانة والعدالة والعبادة، خدم اليونيني والد الشيخ قطب الدين فوق أربعين سنة وحفظ المقنع وعرف الفرائض ورحل للحديث طالبًا، وحدث بكثير من مسموعاته، وكان مليح الخط، كتب الأجزاء والطباق، ولد سنة ثمان وتسعين وخمسمائة وتوفي سنة تسع وسبعين وستمائة. تاريخ الإسلام رقم (٤٧٣) الوافي بالوفيات [٣/ ٥٢]. 100 - هو: أحمد بن عيسى ابن العلامة موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة. الإمام الحافظ الزاهد القدوة، سيف الدين ابن المجد الحنبلي. ولد سنة خمس وستمائة. وسمع: أبا اليمن الكندي، وأبا القاسم ابن الحرستاني، وداود بن ملاعب، وأحمد بن عبد الله السلمي العطار، وموسى بن عبد القادر، وابن أبي لقمة، وجده. وتخرج بخاله الشيخ الضياء. ورحل إلى بغداد سنة ثلاث وعشرين، فسمع: الفتح ابن عبد السلام، وعلي بن بوزندار، وهذه الطبقة. ثم رحل سنة ست وعشرين. وكتب بخطه المليح ما لا يوصف. وصنف وخرج، وسود مسودات لم يتمكن من تبييضها، وكان ثقة حجة، بصيرًا بالحديث ورجاله، عاملًا بالأثر، صاحب عبادة وتهجد وإنابة. وكان إمامًا فاضلًا ذكيًا. عاش ثمانيًا وثلاثين سنة. وتوفي - بعد أن لقن خلقًا كثيرًا وتدين لذلك وسعى بكل ممكن - في أول شعبان سنة ثلاث وأربعين وستمائة. تاريخ الإسلام رقم (١٤٨) ذيل طبقات الحنابلة [٣/ ٥٢٤]. 101 - صورة السماع في الفرع النويري: -طبقةُ السماعِ على الشيخِ سِرَاجِ الدِّينِ بن الزُّبَيْدِيِّ، في سنةِ ثلاثينَ وستمائةٍ: وشاهدتُ عليهِ أيضًا ما مثالُهُ حرفًا بحرفٍ: ومثلهُ على السِّفْرِ الثاني: شاهدتُ على آخرِ كتابِ الجامعِ الصحيحِ من الأصلِ الذي نقلتُ منه وقابلتُ به وسمعتُ: سمعَ جميعَ هذا المجلدِ، وهو السادسُ من الجامع الصحيحِ للإمامِ أبي عبدِ الله البخاريِّ ﵀، على الشيخِ الإمامِ العالمِ الزَّاهدِ، فقيهِ المشايخِ، سراجِ الدينِ أبي عبدِ الله الحُسينِ بن أبي بكرٍ المباركِ بن محمدِ بن يحيى بن الزُّبَيْدِيِّ -أثابهُ الله الجنةَ- بحقِّ سماعِهِ من أبي الوقتِ عبدِ الأوَّلِ بن عِيسى بن شُعيبٍ السِّجْزِيُّ، عن أبي الحسنِ الدَّاوُدِيِّ، عن السَّرْخَسِيِّ، عن الفِرَبْرِيِّ، عن البُخاري، مولانا السلطانُ الملكُ الأشرفُ، العالمُ، العادلُ، المجاهدُ، المرابطُ، المؤيدُ، المظفَّرُ، المنصورُ شاه أرمن مظفَّرِ الدُّنْيَا والدِّيْنِ: أبو الفتحِ مُوسى بن الملكِ العادلِ، سيفُ الدِّينِ أبي بكر بن أيوبَ، ناصرُ أميرُ المؤمنينَ، والشيخُ الفقيهُ الإمامُ العالمُ تقيُّ الدين أبو عبدِ الله محمدُ بن أبي الحُسين بن عبد الله اليُونينيُّ، وولداهُ مُحيي الدِّينِ أبو محمد عبدُ القادِرِ وأبو الحُسينِ، وعليُّ وأبو بكرٍ ابنا الشيخِ طَيُّ بن شَاور بن يعقوب الأَرْبَقِيُّ، وإسماعيلُ بن إسماعيلَ بن جُوْسَلِيْنَ البَعْلَبَكِيُّ، ومُثْبِتُ الأسماءِ محمدُ بن داودَ بن إِليَاسَ البُعْلَبَكِيُّ، وذلكَ في مجلسينِ آخرُهُمَا يومُ الجمعة، ثامنُ وعشرينَ رمضان، سنةَ ثلاثين وستمائةٍ. وقد شاهدتُ هذه الطبقةَ على المجلداتِ الستِّ من الكتابِ الجامعِ الصحيحِ، وفيها جماعةٌ أُخَرُ لم أنقلْهم، فإنَّنِي ما نقلتُ إلا من كَمُلَ لهُ سماعُ جميعِ كتابِ البخاريِّ، على الشيخِ المُسْمِعِ، ومن سَمِعَ بفواتِ شيءٍ من الكتابِ لم أنقلْهُ، وإسماعيلُ بن إسماعيلَ بن جُوْسَلِيْنَ لم نذكرْهُ إلا في هذه الطبقةِ السادسةِ، وقد كَمُلَ له سماعُ جميعِ الكتابِ على الشيخِ المُسَمَّى بحُكْمِ ما في الطبقةِ التي نقلتُها من خطِّ أحمدِ بن عِيسى من الشيخِ مُوَفَّقِ الدِّينِ، وما عداهُ فإنهم مذكورونَ في جميعِ المجلداتِ، ورأيتُ تحتَ كل طبقةٍ على مُجَلَّدَةٍ من المُجلداتِ المذكورةِ بخطِّ الشيخِ المُسْمِعِ ما مثالُهُ: صَحَّحَ ذلكَ وكتبَهُ الحسينُ بن المُباركِ بن مُحمد الزُّبيديِّ، سنةَ ثلاثينَ وستمائةٍ. كتبه محمدُ بن زيدٍ، وعلى السِّفْرِ الثَّاني مثلُ ذلك إلا مكان كتبهُ محمدُ بن زيدٍ: اختصرها محمدُ بن زيدٍ. نقلَ ذلكَ كما شاهدَهُ أحمدُ بن عبدِ الوهابِ بن محمدٍ البكريِّ التَّيْمِيِّ، عفا اللهُ عنه. 102 - وهو: عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان بن موسى الكردي الشهرزوري الحافظ، تقي الدين أبو عمرو المعروف بابن الصلاح الشافعي الدمشقي صاحب كتاب علوم الحديث. سمع على المؤيد بن محمد الطوسي "صحيح البخاري" وعلى منصور ابن عبد المنعم الفراوي "صحيح البخاري" والسنن الكبرى لأبي بكر البيهقي. وسمع بهمدان من أبي الفضل بن العزم وبمرو من أبي المظفر ابن السمعاني، وبدمشق من عبد الصمد بن الحرستاني والموفق المقدسي والفخر ابن عساكر وبحلب من أبي محمد بن علوان، وبحرَّان من الحافظ عبد القادر، وسمع ايضًا من عبد المحسن بن الطوسي ومن عبيد الله بن السمين ونصر الله بن سلامة ومحمود بن علي الموصلي، وببغداد من أبي أحمد بن سكينة وعمر بن طبرزد وخلق. أقام بالقدس مدة ودرس بالصلاحية، ثم تحول منه إلى دمشق، ودرس بالرواحية ثم بدار الحديث الأشرفية، وهو أول من وليها من شيوخ الحديث، وهو الذي صنف كتاب وقفها، ثم بالشامية الجوانية، وكان بارعًا في الفقه والحديث وغير ذلك ألف كتابًا مفيدًا في علوم الحديث، وله فتاوى كثيرة وفوائد جمعها في رحلته. ومات سنة ثلاث وأربعين وستمائة بدمشق في خامس عشرين ربيع الآخر ومولده سنة سبع وسبعين وخمسمائة. البداية والنهاية [١٣/ ١٦٨] ذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد رقم (١٣٦٩). 103 - وهو: منصور بن عبد المنعم بن عبد الله بن محمد بن الفضل بن أحمد أبو الفتح الفراوي النيسابوري. حدث عن أبيه وجده وجد أبيه أبي عبد الله الفراوي وعبد الجبار بن محمد الحواري ووجيه الشحامي وأبي المعالي الفارسي ووجيه بن طاهر وجماعة غيرهم، وكان شيخًا مكثرا ثقة صدوقًا، قال الحافظ ابن نقطة: سمعت منه صحيح البخاري بسماعه من وجيه بن طاهر الشحامي وأبي الفتوح ابن شاه قالا أنبأ محمد بن أحمد الحفصي وبسماعه من أبي المعالي محمد بن إسماعيل الفارسي بسماعه من العيار، وأخبرنا به عن جده الأعلى إجازة إن لم يكن سماعا بسماعه من الحفصي وغيره. حدث عنه: ابن نقطة، والزكي البرزالي، وأبو عمرو بن الصلاح، والشرف المرسي، والرضي إبراهيم بن البرهان، وعبد العزيز بن هلالة، وجماعة. مولد شيخنا منصور في شهر رمضان سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة وتوفي بشاذياخ بنيسابور في ثامن شعبان من سنة ثمان وستمائة ﵀. التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد رقم (٦٠٧) سير أعلام النبلاء رقم (٢٥٥). 104 - وهو: محمد بن محمد بن عمر بن أبي بكر بن منصور بن أبي سعد، مجد الدين أبو عبد الله الإسفراييني الصوفي المعروف بابن الصفار. ولد يوم عاشوراء سنة سبع وثمانين وخمسمائة بإسفرايين، وسمع بنيسابور من المؤيد الطوسي، والقاسم بن عبد الله الصفار، وعثمان بن أبي بكر الخبوشاني، وزينب الشعرية، وغيرهم. وكان صوفيًا محدثًا عالمًا، ولي القراءة بدار الحديث من أول ما فتحت، وكان مليح القراءة، متزهدًا، كثير السكون، صحيح الكتابة. روى عنه: الشيخ زين الدين الفارقي، والخطيب شرف الدين الفزاري، وبهاء الدين ابن المقدسي، وركن الدين الطاووسي، ومحمد بن محمد الكنجي، وجلال الدين النابلسي الحاكم، وجماعة، وبالحضور: العماد ابن البالسي، وغيره. توفي بالسميساطية في تاسع عشر ذي القعدة. سنة ثمان وأربعين وستمائة. تاريخ الإسلام رقم (٥٤٦). 105 - وهو: عبد القادر بن محمد بن أبي الكرم عبد الرحمن بن علوي بن علوي بن جعفر. القاضي الأجل، تاج الدين ابن القاضي عزيز الدين العقيلي، السنجاري، الحنفي. ولد بدمشق في سنة ثلاث وعشرين وستمائة. وسمع صحيح البخاري من ابن الزبيدي. وحدث به عنه بقراءة الوجيه السبتي مع تسعة أشياخ سواه منهم المحدث ناصر الدين محمد بن عربشاه الهمداني، فسمع عليهم محمد بن ناصر الدين محمد بن عربشاه. وسمع من الإمامين جمال الدين الحصري، وتقي الدين ابن الصلاح. وولي قضاء الحنفية بحلب، ونظر الأوقاف العصرونية. وقدم دمشق في آخر عمره، وحدث بها بالمائة البخارية، ورجع إلى حلب فتوفي في الثامن والعشرين من شعبان، سنة ست وتسعين وستمائة. تاريخ الإسلام رقم (٤١٣) ذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد رقم (١٣٠٨). 106 - وهو: يوسف بن محمد بن عبد الله الدمشقي الشافعي المعروف بابن المهتار، المحدث مجد الدين أبو محمد وأبو الفضائل. سمع على أبي عبد الله الحسين بن المبارك الزبيدي "صحيح البخاري". وسمع على شرف الدين محمد بن أبي الفضل السلمي المرسي كتاب المدخل إلى كتاب السنن الكبرى تأليف أبي بكر البيهقي بسماعه من منصور الفراوي قرأه عليه الحافظ أبو الحجاج المزي. وسمع من ابن صباح وابن الزبيدي والفخر الإربلي وابن اللتي وجعفر الهمداني وابن المقير وابن ماسويه وطائفة وقرأ وكتب الأجزاء والأطباق، سمع منه ابن العطار وابن الخباز وابن أبي الفتح والمزي وطائفة سواهم، وكان قارئ دار الحديث الأشرفية بدمشق وله عناية بالحديث وتواريخ وكتابة جيدة. وولي في الآخر مشيخة الدار النورية. توفي في تاسع ذي القعدة سنة خمس وثمانين وستمائة بدمشق، وبها ولد في سنة عشر وستمائة. الوافي بالوفيات [٢٩/ ١٥٦] ذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد رقم (١٧٢٦). 107 - وهو: خليل بن أبي بكر بن محمد بن صديق، الإمام صفي الدين، أبو الصفا المراغي، المقرئ، الفقيه، الحنبلي. قرأ القراءات بدمشق على تقي الدين ابن باسويه بالعشر. وسمع من القاضي جمال الدين ابن الحرستاني وأبي الفتوح البكري والشمس أحمد بن عبد الله العطار، وأبي البركات بن ملاعب وموسى بن عبد القادر، وجماعة. وتفقه على الشيخ الموفق ودرس، وأقرأ القراءات والفقه. وكان عارفًا بالمذهب والخلاف والطب وغير ذلك، وكان كثير الفضائل وافر الديانة، كثير الورع. قرأ عليه القراءات: القاضي بدر الدين محمد ابن الجوهري والشيخ أبو بكر الجعبري، وجماعة. وطال عمره، وروى الكثير. أخذ عنه ابن الظاهري وولده أبو عمرو والدمياطي والقاضي أبو محمد الحارثي وأبو الحجاج القضاعي، وأبو محمد عبد الكريم الحلبي وأبو حيان النحوي، وخلق كثير. وقد ناب في الحكم، وشكرت سيرته. وكان مشهورًا بالزهد والدين. توفي في سابع عشر ذي القعدة بالقاهرة، سنة خمس وثمانين وستمائة، وولد قبل الستمائة، وقد عاش قريبًا من تسعين سنة. ﵀!. ذيل مرآة الزمان [٤/ ٢٨٣] تاريخ الإسلام رقم (٣٠٩). 108 - وهو: سليمان بن داود بن عمر ابن خطيب بيت الآبار، فخر الدين الكاتب، أخو شيخنا الشرف محمد. ولد سنة اثنتي عشرة وستمائة، وروى عن ابن اللتي وغيره، ومات في صفر سنة خمس وسبعين وستمائة. تاريخ الإسلام رقم (٢٢٩). 109 - وهو: محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الوهاب، القاضي، الرئيس، عماد الدين ابن الشيرجي، الأنصاري، الدمشقي، ابن الرئيس شرف الدين. ولد سنة ثلاث عشرة، وسمع: أبا المجد القزويني، وجده الصدر فخر الدين، وأبا عبد الله ابن الزبيدي، وولي نظر الجامع مرة، ونظر الخزانة، وكان رئيسًا محتشمًا، متواضعًا، دينًا، من أعيان الدمشقيين، وأكابرهم، وعدولهم، وذوى الثروة والوجاهة والرياسة فيهم، وهو ناظر أوقاف ست الشام بدمشق المدرستين والخانقاة. سمع على الحسين بن المبارك الزبيدي صحيح البخاري وحدَّثَ به مع تسعة أشياخ بقراءة الوجيه السبتي في سنة أربع وسبعين وستمائة. قال الذهبي: روى لنا عنه ابن العطار وغيره. ولي منه إجازة، وتوفي في ربيع الأول ببستانهم بالعقيبة، وهو والد الصاحب فخر الدين. سنة ثلاث وثمانين وستمائة، ودفن في مقابر باب الصغير. تاريخ الإسلام رقم (١٩٤) ذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد رقم (٧٠). 110 - وهو: عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد الوهاب بن إلياس، الصدر الصالح، بدر الدين، أبو محمد الأنصاري، ابن الشيرجي. أخو القاضي عماد الدين محمد. روى عن الحسين ابن الزبيدي، روى عنه ابن الخباز وابن العطار وجماعة، وتوفي في المحرم. وكان يلبس بزي الفقراء، وسمع من القزويني ومن جده. وأجاز لي مروياته. توفي سنة أربع وسبعين وستمائة. تاريخ الإسلام رقم (١٧٠) الوافي بالوفيات [١٧/ ٣٥]. 111 - وهو: عتيق بن عبد الجبار بن عتيق أبو بكر عماد الدين الأنصاري الصقلي الأصل. كان من أعيان العدول بدمشق، ومن كتّاب الحكم عند قضاتها، كثير الديانة والصلاة والتعبد، مكبًا على سماع الأحاديث النبوية، متواضعًا لين الكلمة. ولد بالإسكندرية سنة ثلاث أو أربع وستمائة. وقدم دمشق فسمع بها من أبي محمد ابن البن وزين الأمناء وابن الزبيدي. سمع على الحسين بن المبارك الزبيدي صحيح البخاري. دخل بكرة نهار الجمعة ثامن شوال إلى المدرسة المقدمية التي داخل باب الفراديس بدمشق ليسبغ الوضوء من بركتها، فسقط في البركة وهي كبيرة، ولم يكن عنده من يخرجه منها، فتوفي إلى رحمة الله تعالى غريقًا شهيدًا، ودفن من يومه بسفح قاسيون، سنة ست وسبعين وستمائة، وهو في عشر السبعين رحمه الله تعالى. ذيل مرآة الزمان [٣/ ٢٧٤] ذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد رقم (١٣٥٨). 112 - وهو: يحيى بن علي بن محمد بن سعيد أبو الفضل محي الدين التميمي المعروف بابن القلانسي الدمشقي المعروف. ولد سنة أربع عشرة وست مائة، كان من أعيان الدمشقيين وأماثلهم، سمع الكثير، وأسمع، وتولى المناصب الجليلة، وكان عنده أدب وفضيلة، وله يد في النظم، وبيته مشهور بالرياسة والتقدم، ثم سمع بنفسه وكتب الطباق، وشارك في العلم. وسمع من الشيخ الموفق، وابن البن والقزويني وأبي القاسم بن صصرى، وتوفى إلى رحمة الله تعالى يوم الأربعاء ثامن وعشرين شوال بدمشق سنة اثنتين وثمانين وستمائة، ودفن من يومه بجبل قاسيون. ومولده بدمشق في تاسع جمادى الأولى سنة أربع عشرة وست مائة. ذيل مرآة الزمان [٤/ ٢٠٠] معجم الشيوخ الكبير للذهبي [٢/ ٣٧٠]. 113 - وهو: يحيى بن أحمد بن علي بن ياسين، محيي الدين ابن المعلم الحميري، الدمشقي. أحد رواة "الصحيح" عن ابن الزبيدي، شيخ جليل، خير، سمع منه غير واحد وتوفي في خامس رجب، وله شعر حسن، وفيه فقر وتواضع. المتوفي سنة إحدى وتسعين وستمائة. تاريخ الإسلام رقم (٨٠) الأعلام [٨/ ١٣٥]. 114 - وهو: أحمد بن يحيى بن أحمد بن علي، أبو منصور ابن البراج البغدادي الصوفي الوكيل. شيخ صالح، خير. سمع " سنن النسائي " من أبي زرعة، وسمع من ابن البطي " جزء البانياسي "، وسمع من أحمد ابن المقرب " أخبار مكة " للأزرقي. روى عنه ابن الحاجب، فقال: رجل صالح، كثير التلاوة، كثير الصمت، لا يكاد يتكلم إلا جوابًا، سمع " النسائي " من أبي زرعة. روى عنه السيف ابن المجد، والتقي ابن الواسطي، والشمس ابن الزين، وأبو الفضل محمد ابن الدباب. وروى لنا عنه بالإجازة فاطمة بنت سليمان. وتوفي في رابع المحرم سنة خمس وعشرين وستمائة. ذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد رقم (٧٩٩) تاريخ الإسلام رقم (٢٨٦). 115 - وهو: عمر بن يحيى بن عمر الكرخي فخر الدين. صهر الشيخ تقي الدين ابن الصلاح، سمع على الحسين بن المبارك "صحيح البخاري" بقراءة الاسفرايني وغيره في مجالس أولها يوم الخميس رابع شوال وآخرها ثالث عشر منه سنة ثلاثين وستمائة بدمشق. وسمع على عبد الله بن عمر بن اللتي البغدادي "مسند الدارمي". وعلى الحافظ تقي الدين عمر بن عبد الرحمن بن الصائغ كتاب المدخل إلى كتاب السنن للبيهقي بسماعه على منصور الفراوي. روى عنه الحافظ أبو الحجاج المزي. ومات في ربيع الآخر سنة تسعين وستمائة بدمشق ودفن إلى جانب ابن الصلاح، ومولده سنة تسع وتسعين وخمسمائة تخمينًا. البداية والنهاية [١٣/ ٣٨٤] ذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد رقم (١٥٦٩). 116 - وهو: محمد بن عربشاه بن أبي بكر بن أبي نصر، المحدث العالم، ناصر الدين أبو عبد الله الهمذاني. سمع ابن الزبيدي، وابن صباح، وابن اللتي، والناصح ابن الحنبلي، والمسلم المازني، وابن باسوية، وأبي الفضل الهمداني، وكريمة، وابن الشيرازي، وطبقتهم. طلب بنفسه، ونسخ الأجزاء، وقرأ، ودار على الرواة، وأول سماعه من المشايخ في سنة سبع وعشرين وله عشرون سنة إذ ذاك، ورحل فسمع بالديار المصرية من ابن رواج وغيره، وبحلب من ابن خليل، وأسمع أولاده. روى عنه ابن الخباز، وابن العطار، وجماعة. وأجاز لي مروياته، وكان ثقة، صحيح النقل، حسن الخط. مولده سبع وست مائة. ومات في جمادى الأولى سنة سبع وسبعين وست مائة. ذيل مرآة الزمان [٣/ ٤٣٣] تاريخ الإسلام رقم (٣٩١). 117 - صورة السماع في الفرع النويري: -طبقةُ السَّماعِ على الشيخينِ تقيِّ الدِّينِ أبي عَمْرِو بنِ الصَّلاحِ، وسراجِ الدِّينِ ابنِ الزُّبَيْدِيِّ، في سنةِ ثلاثينَ وستمائةٍ: وشاهدتُ على السِّفْرِ الأولِ أيضًا ما مثالُهُ، حرفًا بحرفٍ، ومثلهُ على السِّفْرِ الثَّانِي: شاهدتُ في نسخةِ الحافظِ عبدِ الغَنِيِّ ﵀ ما مُخْتَصَرُهُ: سمعَ جميعَ هذا المجلدِ وما قبلَهُ، وهو جميعُ كتابِ الصحيحِ لأبي عبدِ اللهِ البُخاريِّ على الشيخينِ الإمامِ الحافظِ تقيِّ الدين أبي عَمْرٍو عثمانِ بن عبدِ الرحمنِ بن عثمانَ، المعروفِ بابنِ الصَّلاحِ ﵁، قال: أَخْبَرَنَا منصورُ بن عبدِ المنعمِ الفَرَاوِيُّ بِسندِهِ، والشيخُ الإمامُ سراجُ الدِّيْنِ أبي عبدِ الله الحسينُ بن المباركِ بن محمدِ بن يحيى الزُّبَيْدِيِّ، بحقِّ سماعِهِ من أبي الوَقْتِ عبدِ الأولِ بن عيسى السِّجْزِيِّ، قراءةً عليه ببغدادَ، سنةَ ثلاثٍ وخمسينَ وخمسمائةٍ، قال: أخبرنا الدَّاوُدِيُّ أخبرنا الحَمَوِيُّ أخبرنا الفِرَبْرِيُّ عنهُ، وذلكَ بقراءاتٍ شَتَّى منهم: الشيخُ مجدُ الدِّينِ محمدُ بن محمدِ بن عمرَ الصفَّارُ الإِسْفَرَايِيْنِيُّ، السادةُ الأئمةُ: عبدُ القادرِ بن القاضي عزيزِ الدينِ أبي عبدِ الله محمدِ بن أبي الكَرَمِ بن عبد الرَّحمن السِّنْجَارِيِّ الحَنَفِيِّ، ومجدِ الدين يوسفَ بن محمدِ بن عبد الله الشافعي المعروفِ بابنِ المُهْتَارِ، والفقيهُ صفيُّ الدِّين خليلُ بن أبي بكرِ بن محمدٍ المَرَاغِيُّ الحَنْبَلِيُّ، والفقيهُ برهانُ الدِّينِ إبراهيمُ بن هلالِ بن نجمٍ الأَنْصَاري، ونجمُ الدِّينِ إبراهيمُ بن يوسفَ بن عمرَ بن خَطيبِ بَيْتِ الآبَارِ، وابنِ عَمِّهِ سُليمانُ بن داودَ، ومحمدُ بن أحمدَ بن محمدِ بن عبدِ الوهاب الأنصاريُّ الشِّيْرَجِيُّ، وأخوه بدرُ الدِّين عبدُ الله، وعمادُ الدِّين عتيقُ بن عبدِ الجَّبَّارِ بن عَتيقٍ الصِّقِلِيِّ، ومُحيي الدينِ يحيى بن عليِّ بن محمدٍ القَلانِسِيُّ، ومُحيي الدينِ يحيى بنُ أحمدَ بن علي بن ياسينَ الحِمْيَرِيُّ المعروفُ بابنِ المعلِّمِ، وولدُهُ شرفُ الدِّينِ أحمدُ، وعمرُ بن يحيى بن عمرَ الكَرْخِيُّ، ومن خَطِّهِ نقلتُ، ومحمدُ بن عَرَبْشَاهَ بن أبي بكر الهَمذَاني ثم الدِّمشقي، وصحَّ ذلك وثبتَ بدارِ السنةِ الأشرفيةِ بدمشقَ في مجالسَ آخرُهَا: يومُ الثلاثاء، ثالث والعشرون من شوالَ، سنةَ ثلاثينَ وستمائةٍ. نقلهُ محمدُ بن عَرَبْشَاهَ، والحمدُ لله وحدهُ. نقلهُ كما شاهدَهُ أحمدُ البكريُّ. 118 - هنا وقع تلف في الأصل الخطي، استدرك من النسخة الثانية الفرع للنويري. 119 - هو: أحمد بن محمد بن عبد الغني المقدسي، شيخ الحنابلة، تقي الدين، أبو العباس أحمد ابن المحدث عز الدين محمد ابن الحافظ عبد الغني المقدسي، الصالحي. ولد: سنة إحدى وتسعين وخمس مائة. ورحل في طلب الحديث. وسمع بأصبهان من أسعد بن روح، والمؤيد بن الإخوة، وعفيفة الفارقانية، وخلق. وببغداد من سليمان بن الموصلي، وغيره. وقرأ الحديث بنفسه كثيرًا، وإلى آخر عمره. وسمع من: الخشوعي، وعدة، ولزم جده لأمه الشيخ موفق الدين حتى برع وحفظ (الكافي) له، وتفقه ببغداد على الفخر غلام ابن المني، ودرس وأفتى، وتخرج به الفقهاء. روى عنه: العز ابن العماد، والشمس ابن الواسطي، والقاضي تقي الدين، ومحمد بن مشرق. وكان دينًا مؤثرًا فصيحًا مهيبًا، مليح الشكل، وافر الحرمة عند الدولة، مات الشيخ: في ربيع الآخر، سنة ثلاث وأربعين وستمائة. سير أعلام النبلاء رقم (١٢٨) ذيل طبقات الحنابلة [٣/ ٥٠٥]. 120 - وهو: عبد العزيز بن عبد الملك بن عثمان المقدسي، الحنبلي الفقيه العز. من كبار العلماء، تفقه على الشيخ الموفق، ورحل إلى أصبهان، وسمع من أبي الفخر أسعد بن سعيد، وغيره. روى عنه المجد ابن الحلوانية، والشيخ شمس الدين بن أبي عمر. وأجاز للشيخ علي بن هارون، وللشهاب محمد بن مشرف، وللشرف إبراهيم ابن المخرمي، وغيرهم. قرأت بخط الضياء: وفي يوم الاثنين حادي عشر ذي القعدة توفي الفقيه الإمام العالم أبو محمد عبد العزيز بن عبد الملك رحمة الله عليه ورضوانه. وكان إمامًا عالمًا فطنًا ذكيًا. وفقد ألقى الدرس مدة بمدرسة شيخنا أبي عمر. توفي في حادي عشر ذي القعدة سنة أربع وثلاثين وستمائة، ودفن في تربة خال أمه الشيخ موفق الدين. الدارس في تاريخ المدارس [٢/ ٨٣] تاريخ الإسلام رقم (٢٥٩). 121 - وهو: قاضي القضاة تقي الدين الحنبلي، سليمان بن حمزة بن أحمد بن عمر ابن الشيخ أبي عمر محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة الشيخ الإمام المفتي شيخ المذهب مسند الشام، تقي الدين أبو الفضل المقدسي الجماعيلي الأصل الدمشقي الصالحي الحنبلي، ولد سنة ثمان وعشرين، وتوفي سنة خمس عشرة وسبع مائة، وسمع الصحيح حضورًا في الثالثة من ابن الزبيدي، وسمع صحيح مسلم ومالا يوصف كثرة من الحافظ ضياء الدين وربما عنده عنه ست مائة جزء، وسمع حضورًا من جده الجمال أبي حمزة وابن المقير وأبي عبد الله الإربلي، وسمع من ابن اللتي وجعفر الهمذاني وابن الجميزي وكريمة الميطورية وعدة، وأجاز له محمد بن عماد وابن باقا والمسلم المازني ومحمود بن منده ومحمد بن عبد الواحد المديني ومحمد بن زهير شعرانة وأبو حفص السهروردي المعافي بن أبي السنان والمقرئ ابن عيسى وخلق كثير، وخرج له ابن المهندس مائة حديث وخرج له شمس الدين جزءا فيه مصافحات وموافقات وخرج له ابن الفخر معجمًا ضخمًا، وتفرد في عصره ورحل إليه، وروى الكثير لا سيما بقراءة الشيخ علم الدين البرزالي وتفقه بالشيخ شمس الدين وصحبه مدة وبرع في المذهب وتخرج به الأصحاب، وله معرفة بتواليف الشيخ موفق الدين وأقرأ المقنع وغيره ودرس بالجوزية وغيرها، وكان جيد الإيراد لدرسه يحفظه من ثلاث مرات أو أكثر ولي الجوزية وولي القضاء عشرين سنة، وسمع منه المزي وابن تيمية وابن المحب والواني والعلائي صلاح الدين وابن رافع وابن خليل. الوافي بالوفيات [١٥/ ٢٢٨] الدرر الكامنة رقم (١٨٣٧). 122 - وهو: علي بن عمر بن أحمد بن عمر بن أبي بكر بن عبد الله بن سعد المقدسي بهاء الدين أبو الحسن بن العز عمر، سمع على ابن عبد الدائم صحيح مسلم، وجزء ابن عرفة، وجزء أبي بكر بن بكار، والمبعث لهشام بن عمار، ونسخة نعيم بن الهيثم وأربعين الآجري، وتاسع الحنائيات، وغير ذلك، ومن عبد الوهاب بن الناصح وأبي بكر الهروي وابن أبي عمر وعلي بن أحمد بن العمادي، وابن أبي الخير، وسمع من عمر بن محمد الكرماني مجالس المخلدي، وأربعين عبد الخالق وغير ذلك، مولده في رجب سنة ستين وست مائة، وكان عارفًا بالشروط، توفي ليلة الأربعاء خامس عشر المحرم، سنة تسع وأربعين وسبع مائة. الثامن من معجم الشيخة مريم ص [٨] أعيان العصر وأعوان النصر [٣/ ٤٦٦]. 123 - وهو: عمر بن أحمد بن عمر بن أبي بكر بن عبد الله بن سعد، الإمام العدل الكبير، عز الدين، أبو حفص المقدسي، الحنبلي، كاتب الحكم. سمع من الشيخ الموفق، وموسى بن عبد القادر، وابن أبي لقمة، وابن الزبيدي، وجماعة، روى عنه ابن الخباز، والطلبة. وقد روى " الثلاثيات " بجماعيل في سنة خمس وستين، فسمعها منه: الخطيب أيوب بن يوسف وأولاده: يوسف وعلي وعبد الله، وطائفة من الصغار بجامع القرية. وكان بارعًا في كتابة الشروط، توفي في رمضان، سنة خمس وسبعين وستمائة. تاريخ الإسلام رقم (٢٤٣). 124 - وهو: محمد بن عبد الرحيم بن عبد الواحد بن أحمد الإمام القدوة العابد المحدث بقية السلف الأخيار، شمس الدين أبو عبد الله بن الكمال المقدسي الصالحي الحنبلي ولد في ذي الحجة سنة سبع وست مائة. وسمع من الكندي وابن الحرستاني حضورًا ومن ابن ملاحب والبكري أبي الفتوح وموسى بن عبد القادر والشمس أحمد العطار، والشيخ العماد إبراهيم والشيخ الموفق وابن أبي لقمة وابن البن وابن صصرى وزين الأمناء وابن راجح وأحمد بن طاووس وابن الزبيدي وخلق كثير، وحدث بالكثير نحو أربعين سنة، وتم نصنيف الأحكام الذي جمعه عمه الحافظ الضياء، روى عنه القاضي تقي الدين ابن سليمان وابن تيمية وابن العطار والمزي وابن مسلم وابن الخباز والبرزالي، وولي مشيخة الأشرفية التي بالجبل وغزا غير مرة ودرس بالضيائية وصار شيخ الضيائية، وحدث بالكثير. مات في جمادى الأولى سنة ثمان وثمانين وستمائة. معجم الشيوخ الكبير للذهبي [٢/ ٢١٤] الوافي بالوفيات [٣/ ٢٠٣]. 125 - وهي: عزية بنت محمد بن عبد الملك بن عبد الملك بن يوسف المقدسي، روت عن: ابن اللتي، وماتت في صفر سنة ست وسبعين وستمائة. تاريخ الإسلام رقم (٣١٢). 126 - وهي: آمنة بنت محمد ابن البهاء عبد الرحمن بن إبراهيم، المقدسية. امرأة صالحة، مبتلاة بألم دائمًا في رأسها يمنعها الصوم. لها حضور على جدها، وروت سنة ست وخمسين عن ابن الزبيدي، وماتت في جمادى الآخرة. سنة تسعين وستمائة. كتب عنها الطلبة. تاريخ الإسلام رقم (٦١٨). 127 - وهو: علي بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الجبار، أبو الحسن سيف الدين ابن الرضي المقدسي الصالحي. ولد سنة خمس عشرة وستمائة،، وسمع حضورًا من موسى بن عبد القادر والموفق، وسماعًا من ابن البن والقزويني وأبي القاسم بن صصرى وجماعة، سمع على الحسين بن المبارك بن الزبيدي صحيح البخاري بالجامع المظفري بالسفح، وعلى أبي المنجا عبد الله بن عمر بن اللتي مسند عبد بن حميد، رواه عنه بالإجازة محمود بن خليفة المنبجي. سمع منه: أبو العباس ابن النابلسي والطلبة ولازم خدمة الشيخ شمس الدين، وكان يورق ويشهد ويثبت المكاتيب ويعمل النقابة، واشترى من ذلك بستانًا بكفربطنا. وقيل ولد في رمضان سنة سبع عشرة، ومات في سادس عشر شوال سنة اثنين وتسعين وستمائة، وورثه أخته وبناته. تاريخ الإسلام رقم (١٢٤) ذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد رقم (١٤٢٩). 128 - وهو: إسماعيل بن أحمد بن جميل بن حمد بن أحمد بن أبي عطاف بن أحمد، المقدسي، الصالحي، البقال. حدث عن: ابن الزبيدي وابن اللتي، ومات يوم عيد الفطر، سنة اثنين وتسعين وستمائة. تاريخ الإسلام رقم (١٠٠). 129 - وهي: هدية بنت عبد الحميد بن محمد بن سعد المقدسية، امرأة صالحة خيرة أسمعت الصحيح عن ابن الزبيدي، توفيت في ربيع الآخر سنة تسع وتسعين وستمائة بقاسيون. وتوفيت بالجبل في ربيع الآخر. معجم الشيوخ الكبير للذهبي [٢/ ٣٦٢] شذرات الذهب في أخبار من ذهب [٧/ ٧٩٢]. 130 - وهو: أحمد بن محمد بن سعد بن عبد الله بن سعد بن مفلح، الشيخ، الصالح، الفاضل، المسند، عماد الدين ابن المولى الأديب العالم شمس الدين المقدسي، الصالحي، الحنبلي. ولد سنة سبع عشرة وستمائة، يروي عن: المجد القزويني وابن الزبيدي والإربلي وابن اللتي وابن المقير وجماعة. وأجاز له الشيخ الموفق والفتح ابن عبد السلام ومسمار بن العويس وطائفة. وحدث قبل الستين وستمائة وإلى أن مات. وكان شيخًا صالحًا، خيرًا وقورًا، صحب الصالحين وحج مرات، وحدث بالحجاز وحماة ودمشق وأماكن وسمع منه خلق. توفي في رابع عشر المحرم، سنة سبعمائة. تاريخ الإسلام رقم (٧٦١) الوافي بالوفيات [٧/ ٢٦٢]. 131 - وهو: عبد الساتر بن عبد الحميد بن محمد بن أبي بكر بن ماضي بن وحيش. الشيخ الفقيه، الصالح، تقي الدين ابن الفقيه أبي محمد المقدسي، الحنبلي، الصالحي. توفي بالجبل في ثامن شعبان وقد نيف على السبعين، فإنه ولد سنة ثمان وستمائة بالجبل أيضًا. وقرأ القرآن على أبيه، وتفقه على التقي بن المعز ومهر في المذهب. وسمع من: الشيخ الموفق، وموسى ابن الشيخ عبد القادر، والقزويني، وابن راجح، وطائفة. وقل من سمع منه لأنه كان فيه زعارة، وكان فيه غلو في السنة ومنابذة للمتكلمين ومبالغة في إتباع النصوص، رأيت له مصنفًا في الصفات. ولم يصح عنه ما كان يلطخ به من التجسيم، فإن الرجل كان أتقى لله وأخوف من أن يقول على الله ذلك، ولا ينبغي أن يسمع فيه قول الخصوم. سمع منه: ابن الخباز، والشيخ علي الزولي، وتلميذه علاء الدين علي الكناني. وكان كثير الدعاوي، قليل العلم، قد رمي في الجملة ببلايا ومصائب نعوذ بالله من الخذلان. واستحكمت بينه وبين أهل الصالحية عداوة، وحبسوه مرة، وحطوا عليه. تاريخ الإسلام رقم (٤٦٤) الوافي بالوفيات [١٨/ ٢٥١]. 132 - وهم: عبد الدائم بن أحمد بن عبد الدائم بن نعمة أبو محمد تاج الدين المقدسي الحنبلي. كان كثير الصلاح، والتعبد، والاجتهاد، والتمسك بالكتاب والسنة، سمع على الحسين بن الزبيدي صحيح البخاري، مع أخويه عمر وأبي بكر بالجامع المظفري. سمع من موسى بن عبد القادر حضورًا، ومن: الشيخ الموفق والقزويني والبهاء، وجماعة. روى عنه ابن الخباز وابن العطار والمزي والبرزالي، وجماعة. وتوفي بجبل قاسيون ليلة الثلاثاء ثالث وعشرين شهر رمضان المعظم، ودفن يوم الثلاثاء بمقبرة الشيخ أبي عمر ﵀، سنة خمس وثمانين وستمائة، وقد نيف على السبعين ﵀. تاريخ الإسلام رقم (٣٢٠) ذيل مرآة الزمان [٤/ ٢٨٦]. وأخوه: أبو بكر بن أحمد بن عبد الدائم بن نعمة بن أحمد بن نعمة بن بكير النابلسي المقدسي الصالحي. سمع على الحسين بن المبارك ابن الزبيدي البغدادي بدمشق صحيح البخاري، ومسند الشافعي وجزء أبي الجهم، والأربعين الطائية. وعلى أبي المنجا بن اللتي مسند الدارمي، ومسند عبد بن حميد. وحدث بمسموعاته أو أكثرها، سمع منه الأعيان. وروى عنه إجازة البرهان التنوخي. مات في شهر رمضان سنة ثمان عشرة وسبعمائة بصالحية دمشق، وله ثلاث وتسعون سنة. نكث الهميان في نكت العميان ص [١٠٦] ذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد رقم (١٧٤٩) وأخوهما: عمر بن أحمد بن عبد الدائم ابن نعمة المقدسي، الشيخ الصالح أبو حفص. عذبه التتار بالصالحية عذابًا شديدًا، ثم حمل إلى داخل البلد، فأقام أيامًا يسيرة، ومات في درب القلي رحمه الله تعالى، في جمادى الأولى سنة تسع وتسعين وستمائة. ومولده سنة خمس وعشرين وستمائة. وحضر على الحافظ أبي موسى بن عبد الغني في جمادى الآخرة سنة ثمان وعشرين وستمائة. سمع على الحسين بن المبارك الزبيدي "صحيح البخاري" مع أخويه عبد الدائم وأبي بكر. وسمع من الهمداني والإربلي، وابن صباح، والناصح بن الحنبلي، وغيرهم. قال شيخنا علم الدين البرزالي: وآخر ما قرأت عليه الثالث والرابع والخامس من الخلعيات لسماعه من ابن صباح. أعيان العصر وأعوان النصر [٣/ ٥٩٢] ذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد رقم (١٥٠٩). 133 - هو: محمد بن حازم بن حامد ابن حسن الشيخ الإمام الصالح، شمس الدين أبو عبد الله بن القدوة المقدسي، إمام دار الحديث الأشرفية بالجبل. كان شيخًا صالحًا بهي المنظر، حسن الهيئة، كثير الخير، مشكور السيرة، حدث بصحيح البخاري وغيره، وسمع عن ابن اللتي، والحسين بن صصرى، والناصح الحنبلي، وابن غسان، والفخر الإربلي، وغيرهم، وأكثر عن الحافظ الضياء. وتوفي رحمه الله تعالى في ذي الحجة سنة ست وتسعين وست مئة. ومولده سنة عشرين وست مئة أو بعدها بقليل. ووجد سماعه في أول سنة خمس وعشرين وست مئة حضورًا. أعيان العصر وأعوان النصر [٤/ ٣٩٥] تاريخ الإسلام رقم (٤٢٧). 134 - وهو: عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن مفلح، المقدسي، الصالحي، قيم المدرسة الشامية. روى عن ابن الزبيدي، وابن اللتي، أخذ عنه ابن الخباز، وابن البرزالي، وغيرهما، ومات في ربيع الأول، سنة اثنين وثمانين وستمائة. تاريخ الإسلام رقم (٩٢). 135 - وهي: فاطمة بنت أحمد بن يحيى ابن الزاهد أبي الحسين المقدسي. سمعت من ابن الزبيدي وابن اللتي وتوفيت في سلخ رجب، وكانت ساذجة بلهاء، سمع منها غير واحد. توفيت سنة إحدى وتسعين وستمائة. تاريخ الإسلام رقم (٥٩). 136 - وهو: محمد بن إبراهيم بن أبي الفرج، أبو عبد الله الحميري، الدمشقي، المقدسي الأصل، القواس. سمع: ابن الزبيدي، وابن اللتي والإربلي، والهمداني. ومات في صفر. فاتني السماع منه. سنة أربع وتسعين وستمائة. تاريخ الإسلام رقم (٢٤٧). 137 - وهو: تقي الدين أحمد بن عبد الرحمن بن مؤمن بن أبي الفتح بن وثاب الصوري الصالحي الحنبلي، روى عن الشيخ الموفق حضورًا، وعن ابن أبي لقمة، والقزويني والبهاء، وأبي القاسم بن صصرى. خرجوا له مشيخة. وحدث عنه ابن الخباز في حياة ابن عبد الدائم والبرزالي والواني والمقاتلي وابن المحب وآخرون. في جمادى الآخرة، سنة إحدى وسبعمائة، عن أربعٍ وثمانين سنة. العبر في خبر من غبر [٤/ ٤] أعيان العصر وأعوان النصر [١/ ٢٥٧]. 138 - وهم: عبد الحميد بن أحمد بن عبد الرحمن، البجدي، أبو محمد الصالحي الحنبلي الصحراوي، روى عن أبي القاسم بن صصرى، وابن الزبيدي وكتائب بن مهدي، ومات في المحرم، سنة اثنتين وتسعين وستمائة. تاريخ الإسلام رقم (١١٧) وأخوه: محمد بن أحمد بن عبد الرحمن ابن علي، الشيخ الصالح المقريء أبو عبد الله البجدي - بالباء الموحدة والجيم المشددة والدال المهملة - الصالحي الحنبلي. سمع من المرسي، وخطيب مردا، وإبراهيم بن خليل، وأجاز له الكثير، منهم عبد اللطيف بن القبيطي، وعلي بن أبي الفخار، وكريمة القرشية. وطال عمره، وروى الكثير، وسمعوا منه قديمًا في صباه ابن عبد الدائم ثلاثيات البخاري عن ابن الزبيدي، ثم إنهم ترددوا فيه. قال الذهبي ﵀: سألته سنة ثلاث وسبع مئة بكفر بطنا عن جلية الأمر، فذكر ما يقتضي أن مولده سنة ست وثلاثين وست مئة، وأنه من أقران عبد الله بن الشيخ. وقال: كان لي أخ اسمه اسمي، ذاك من أقران القاضي تقي الدين سليمان، ذاك مات صبيًا. وكان البجدي ذا نصيب من صلاة وتأله وتواضع وقناعة. وتوفي - رحمه الله تعالى سنة اثنتين وعشرين وسبع مئة. معجم الشيوخ الكبير للذهبي [٢/ ١٤٦] الدرر الكامنة رقم (٨٦٩). 139 - وهو: أحمد بن أبي بكر بن عبد الباقي بن علي بن حفاظ، الصالح، أبو العباس الصالحي، الصحراوي، الفلاح. رجل مبارك، ساكن ورع، روى عن أبي القاسم بن صصرى وابن أبي لقمة، روى عنه ابن الخباز والبرزالي وجماعة، ومات في ذي القعدة. سنة سبع وثمانين وستمائة. تاريخ الإسلام رقم (٤٣٣). 140 - في تاريخ الإسلام زيادة في الاسم فقال: ابن أبي عبد الله، قال: محمد بن علي بن أبي عبد الله بن شمام، الشيخ شمس الدين، أبو عبد الله الصالحي، الذهبي. رجل مطبوع، خير، مسن، من كبار الذهبيين. كان يدق الذهب في بيته بالجبل وله بنات وابن. وكان يعمل مع والدي، فبعثني إليه مرة بذهب ليدقه وأطعمني شيئًا. كتب عنه البرزالي والمزي والجماعة وأثنوا عليه، وحدث عن: أبي المجد القزويني وابن البن وأبي القاسم بن صصرى وابن الزبيدي، وتوفي في المحرم وقد قارب الثمانين. سنة تسع وثمانين وستمائة، وكان مع كبره رأسًا في صنعته. تاريخ الإسلام رقم (٥٩٢). قال عنه ابن ناصر الدين: محمد بن علي بن شمام الصالحي، صاحب والدي، حدث عن ابن البن. قلت: أسقط المصنف اسم جده عياش بن شمام، وقد ذكره تامًا في حرف العين المهملة. توضيح المشتبه [٤/ ٥١]. مع أن اسم جده في المخطوط: عبد الله، والله أعلم. 141 - وهو: علي بن محمد بن علي بن بقاء العبد الصالح القانت أبو الحسن البغدادي، ثم الدمشقي الصالحي الحنبلي المؤذن الملقن، كان يقول: شربت من إبريق الشيخ موفق الدين وأعرفه جيدًا، مولده سنة اثنتي عشرة وستمائة. سمع على الحسين بن الزبيدي "صحيح البخاري" بالجامع المظفري بسفح قاسيون. وحدث وكان صالحًا يلقن الناس القرآن. وسمع من ابن صباح، والناصح، وابن غسان، والزبيدي وطائفة، ولقن حلقًا، حدث عند ابن الخباز في حياة ابن عبد الدائم، ومات في شوال سنة ثمان وتسعين وستمائة. معجم الشيوخ الكبير للذهبي [٢/ ٤٨] ذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد رقم (١٤٦٥). 142 - وهو: نصر الله بن محمد بن عياش بن حامد بن خليف بن عياش، الشيخ ناصر الدين، أبو الفتوح الصالحي، الحنبلي، السكاكيني بدار الحجارة. ولد في مستهل سنة سبع عشرة وستمائة. سمع على الحسين بن الزبيدي "صحيح البخاري" بالجامع المظفري، وعلى أبي المنجا بن اللتي مسند عبد بن حميد. رواه عنه إجازة محمود بن خليفة المنبجي. وأجاز له الشيخ الموفق، ومحمد بن أبي لقمة، وابن البن. وسمع: أبا المجد القزويني، وأبا القاسم ابن صصرى، وابن غسان، وابن صباح، وابن الزبيدي، وابن اللتي، والإربلي، وأبا موسى بن عبد الغني، والبهاء عبد الرحمن، والجمال أبا حمزة، وجماعة. ورحل سنة تسع وثلاثين، وسمع: ابن المقير، وابن الجميزي بمصر، وأبا الرضا التسارسي، ويوسف ابن المخيلي، وعبد الوهاب بن رواج، والظهير محمد ابن الجباب، وابن محارب القيسي، وابن ياقوت، والسبط بالإسكندرية. وحدث بالكثير، فروى عنه ابن الخباز: حدثنا في مشيخته التي حدث بها في سنة اثنتين وستين وستمائة. وكان شيخًا صالحًا، خيرًا متنسكًا، متزهدًا، مليح الشيبة، بشوش الوجه، حلو المحاضرة، متوددًا. وقد قرأ بعض سماعاته على الشيوخ، وكان محبا للحديث ويحفظ متونا كثيرة، سمعت منه جماعة أجزاء. وتوفي إلى رحمة الله في ليلة الجمعة سلخ شوال. سنة خمس وتسعين وستمائة. تاريخ الإسلام رقم (٣٧٣) ذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد [٢/ ٢٩٦]. 143 - وهو: عيسى بن أبي محمد بن عبد الرزاق بن هبة الله بن كتائب الصالحي ضياء الدين، أبو محمد المعروف بابن المغازي، كان أبوه شيخ مغارة الدم. سمع على الحسين بن الزبيدي "صحيح البخاري" و"مسند الشافعي". وعلى أبي المنجا بن اللتي "مسند الدارمي" ومسند عبد بن حميد. وسمع من ابن صباح حضورًا ومن الاربلي وسمع من جعفر الهمداني وعدة. أخذ عنه المحب والمقاتلي والواني والطلبة. ومات في ثالث ربيع الآخر سنة أربع وسبعمائة عن ثمانين سنة بصالحية دمشق. أعيان العصر وأعوان النصر [٣/ ٧٢٢] ذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد رقم (١٥٨٩). 144 - وهو: محمد بن عمر بن عبد الملك، الخطيب، جمال الدين، أبو البركات الدَّينوري، الصوفي، الشافعي، خطيب كفربطنا. ولد سنة ثلاث عشرة وستمائة بالدينور، وقدم مع والده الزاهد القدوة عز الدين من البلاد، وسكن بسفح قاسيون. واشتغل جمال الدين في صباه بالحديث ونسخ الأجزاء. وسمع من الناصح ابن الحنبلي وأبي عبد الله ابن الزبيدي والفخر الإربلي والضياء المقدسي وطائفة. وكان شيخًا، عالمًا، فاضلًا، مهيبًا، مليح الشكل، حسن الأخلاق، حلو المجالسة، محببًا إلى أهل كفربطنا، وله أصحاب ومحبون يعتقدون فيه. وكان خيرًا، حسن الديانة. أقام في خطابة القرية بضعًا وعشرين سنة، وتأهل، وجاءته الأولاد، ونسخ الكثير بخطه. وكان حسن العقيدة، مقبلًا على الأثر والسنة. سمع منه: الشيخ علي الموصلي وابن الخباز وابن العطار والبرزالي وابن مسلم، وطائفة. توفي في رجب، توفي سنة ست وثمانين وست مائة، وولي الخطابة بعده ولده عزيز الدين إبراهيم، فبقي المؤذن ينوب عنه إلى أن بلغ، ثم عزل بكمال الدين ابن خلكان. تاريخ الإسلام رقم (٣٤٨) الوافي بالوفيات [٤/ ١٨٤]. 145 - وهو: سليمان بن إبراهيم بن بدران ابن القائد، شهاب الدين الصالحي، الحنفي، المعروف بالسركسي. سمع من ابن الزبيدي، والفخر الإربلي، وابن صباح، والناصح، وجماعة. وكان مولده في سنة ثلاث وعشرين وستمائة، وتوفي في حادي عشر صفر، سنة خمس وتسعين وستمائة. تاريخ الإسلام رقم (٣١٦). 146 - وهو: الحسن بن علي بن عسكر، أخو الشيخة هدية. روى عن ابن اللتي وغيره، توفي في ربيع الأول، سنة اثنين وثمانين وستمائة، وكان قيم حمام، وصحب ابن الكمال وخدمه. تاريخ الإسلام رقم (٨١). 147 - وهو: ساعد بن سعد الله بن ثلاج، أبو سعد المحجي، الصالحي. حدث عن: ابن الزبيدي والفخر الإربلي ومات في ذي القعدة. سنة تسع وستين وستمائة. روى لنا عنه أبو الحسن بن العطار. تاريخ الإسلام رقم (٣٠٥). 148 - وهو: عبد الدائم بن أحمد بن علي بن ربح، الشيخ الصالح، أبو أحمد المحجي، الصالحي، القباني. رجل جيد، متواضع، سمع: ابن الزبيدي وابن اللتي وابن المقير والإربلي والعلم ابن الصابوني وجعفرا الهمداني وجماعة. حدث عنه ابن الخباز في "معجمه" سنة اثنتين وستين. وعاش إلى هذا الوقت وسمعنا منه. وكان وزانا بسوق الجبل. توفي في تاسع جمادى الأولى بالجبل. سنة تسع وتسعين وستمائة. تاريخ الإسلام رقم (٦٤٨). العبر في خبر من غبر [٣/ ٤٠٠]. 149 - وهو: أبو بكر بن عباس بن عجرمة بن أبي منصور الحجار، الصالحي. ولد سنة سبع عشرة وستمائة. وكان من رواة "صحيح البخاري"، عن ابن الزبيدي. وسمع منه الجماعة. وسمعت منه حديثين. وكان رجلًا مباركًا. توفي في مستهل جمادى الأولى. سنة خمس وتسعين وستمائة. تاريخ الإسلام رقم (٣٧٦). 150 - وهو: يوسف بن عبد الله بن محمد بن عطاء الحنفي. سمع على الحسين بن الزبيدي "صحيح البخاري" بالجامع المظفري بقراءة جماعة في مجالس آخرها يوم الخميس العاشر من ذي القعدة سنة ثلاثين وستمائة. ذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد رقم (١٧١٨). 151 - وهو: إبراهيم بن الشيخ القدوة عبد الله بن يوسف بن يونس بن إبراهيم بن سليمان بن ينكو. الشيخ الزاهد، العابد، أبو إسحاق ابن الأرمني، ويقال الأرموي، نسبة إلى أرمينية. ولد سنة خمس عشرة وستمائة بجبل قاسيون. وسمع من: الشيخ الموفق بن قدامة، وابن الزبيدي، وغيرهما. روى عنه: ابن الخباز، وابن العطار، والمزي، وطائفة. وكان صالحًا، خيرًا، دينًا، كبير القدر، مقصودًا للتبرك والزيارة. له أصحاب ومحبون، ولهم فيه عقيدة حسنة، ولما قدم الملك الأشرف دمشق من فتح عكا طلع إليه وزاره، وطلب منه الدعاء، ووصله. وذلك ليلة الجمعة رابع عشر رجب بعد العشاء. وقد حدث بكتاب «الأمر بالمعروف» لابن أبي الدنيا مرات، لأنه تفرد به، عن الشيخ الموفق. توفي في ثاني عشر المحرم، سنة اثنتين وتسعين وستمائة، وطلع إلى جنازته ملك الأمراء والأمراء والقضاة والعلماء. تاريخ الإسلام رقم (٩٩) البداية والنهاية [١٣/ ٣٩٢]. 152 - وهو: إسماعيل بن إبراهيم بن أبي اليسر شاكر بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبي المجد، مسند الشام، تقي الدين، شرف الفضلاء، أبو محمد التنوخي، المعري الأصل، الدمشقي. ولد في سابع عشر المحرم سنة تسع وثمانين وخمسمائة، وسمع، فأكثر من الخشوعي وعبد اللطيف ابن شيخ الشيوخ والقاسم ابن عساكر وابن ياسين الدولعي الخطيب، وحنبل، وابن طبرزد وأبى الفرج جابر بن اللحية الحموي، وأبي اليمن الكندي وطائفة. وأجاز له خليل الراراني، وأبو المكارم اللبان، ويحيى بن بوش وطائفة؛ وروى الكثير، واشتهر ذكره وبعد صيته وتفرد بأشياء كثيرة. وكان صحيح السماع، قوي المشاركة في الفضائل، من بيت كتابة وجلالة. وكان جده كاتب الإنشاء للسلطان نور الدين. روى عن تقي الدين: الشيخ علي الموصلي وابن تيمية وأخواه وابن أبي الفتح، وابن العطار، وقاضي القضاة نجم الدين ابن صصرى، وبرهان الدين ابن الشيخ تاج الدين، ومجد الدين ابن الصيرفي، وعلاء الدين ابن النصير وخلق من كهول وقتنا. وتوفي في السادس والعشرين من صفر ﵀. سنة اثنين وسبعين وستمائة، قال الذهبي: وقد أجاز لوالدي وكتب الإنشاء للملك الناصر داود وولي بدمشق نظر البيمارستان النوري؛ وقد سمع ببغداد من عبد السلام الداهري وأبي القاسم أحمد وأبي علي ابن الزبيدي؛ وولي مشيخة تربة أم الصالح، ومشيخة الرواية بدار الحديث الأشرفية. ذيل مرآة الزمان [٣/ ٣٨] تاريخ الإسلام رقم (٤٩). 153 - وهو: علي بن حسن بن يحيى بن صباح بن الحسين بن الصباح المخزومي الدمشقي أبو الحسن علاء الدين بن ضياء الدين بن صادق. سمع أباه وأبي القاسم أحمد بن عبد الله السلمي العطار والحسين ابن الزبيدي. وحدث به عنهما مع سبعة وعشرين شيخًا بقراءة شرف الدين الفزاري وبعد ذلك بقراءة غيره، وسماعه لصحيح البخاري على ابن الزبيدي بالجامع المظفري. وسمع على أبي المنجا عبد الله بن عمر بن اللتي البغدادي جانبًا من "صحيح البخاري" وذلك من باب غيرة النساء ووجدهن إلى باب ما ذبح على النصب ومن باب حرق الحصير لسد الدم إلى باب من نوقش الحساب عذب ومن كتاب الأحكام إلى كتاب التمني ومن باب السؤال باسماء الله تعالى إلى آخر الصحيح. ومات سنة تسعين وستمائة بدمشق في شعبان، ومولده بها في سنة ست وستمائة. وكان يسكن عند باب توما. تاريخ الإسلام رقم (٦٤٦) ذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد رقم (١٤٠٨). 154 - وهو: علي بن محمد بن حسين، كمال الدين ابن الشيخ العارف محمد الفرنثي، الفقير، شيخ الزاوية الفرنثية بعد والده. سمع: ابن الزبيدي وابن اللتي وجعفر الهمداني، كتب عنه ابن الخباز وابن البرزالي، وجماعة. وكان فيه عشرة وانطباع. وقد عمل سماعًا ودعوة للشيخ حسن ابن الحريري غرم عليها ألف درهم مع فقره، لا أثابه الله. توفي في شعبان، سنة خمس وثمانين وستمائة، وله تسع وخمسون سنة. تاريخ الإسلام رقم (٣٣٥) توضيح المشتبه [٧/ ٨٩]. 155 - وهو: محمد بن محمد بن علي بن عربي الطائي، الحاتمي، سعد الدين، الأديب الشاعر. سمع الحديث، ودرس، وقال الشعر، وكان شاعرًا مجيدًا، له ديوان مشهور. ولد في سنة ثمان عشرة وستمائة، وتوفي بدمشق سنة ست وثمانين وستمائة - وهي السنة التي دخل فيها هولاكو ملك التتار بغداد، وقتل الخليفة المستعصم. ودُفن المذكور عند والده صاحب "الفتوحات المكية" بسفح قاسيون، بتربة القاضي بني الزكي. فوات الوفيات [٣/ ٢٦٧] التاج المكلل من جواهر مآثر الطراز الآخر والأول ص (١٦١). 156 - وهو: داود بن عثمان بن رسلان، الرئيس فتح الدين ابن البعلبكي الأنصاري الدمشقي. حدث عن الحسن بن صباح، ومات في رجب، سنة تسع وسبعين وستمائة. تاريخ الإسلام (٤٥٧). 157 - وهو: محمد بن أسعد بن عبد الرحمن، الشيخ الزاهد الصالح أبو عبد الله الهمذاني، المجاور بمشهد عروة. كان كبير القدر، صاحب أوراد وعبادة وزهد وإقبال على الآخرة، حدث "بالبخاري" عن ابن الزبيدي، قرأه عليه الخطيب شرف الدين الفزاري، وسمع منه: قاضي القضاة نجم الدين بن صصرى، وجماعة. أقام بمشهد عروة في جامع دمشق منعكفًا على العبادة سنين إلى أن توفي في صفر، سنة تسع وستين وستمائة، وشيعه خلق كثير. تاريخ الإسلام رقم (٣٢٣) الوافي بالوفيات [٢/ ١٤٤]. 158 - وهو: علي بن محمد بن علي بن عبد الرحمن، الشيخ علاء الدين، أبو الحسن البكري، المراكشي، الكاتب. ولد سنة ست عشرة وستمائة بدمشق. وسمع: أبا صادق بن صباح وابن الزبيدي وابن اللتي وابن أخي أبي البيان والحسين بن إبراهيم بن مسلمة. وروى صحيح البخاري. وكان ذا خبرة بأمور الديوان والحساب بحيث يرجع إلى قوله في ذلك. ولي نظر المارستان النوري مدة، ثم ولي نظر الدواوين، وكان ترك ذلك أولى به؛ لأنه كان متواضعًا صالحًا، له ورد بين العشاءين، وكان يركب الحمار ويأتي الديوان. سمع منه غير واحد. وأجاز لي حديثه. ومات في جمادى الأولى، سنة أربع وثمانين وستمائة، وعمل نظر البيمارستان النوري مدة بلا جامكية، كان غنيًا. تاريخ الإسلام رقم (٢٦٥) الوافي بالوفيات [٢٢/ ٦٦]. 159 - تذكر كتب التراجم بأن اسمه ليس إسماعيل بن نور بن نور، بل إسماعيل بن نور بن قمر: فجاء فيها: إسماعيل بن نور بن قمر، الهيتي، الصالحي. روى عن موسى ابن الشيخ عبد القادر والموفق ابن قدامة والنفيس ابن البن، قال المزي: كان شيخًا حسنًا، أميًَّا، سمعنا منه، قلت: روى عنه ابن الخباز والمزي وابن البرزالي وجماعة ومات في رجب. سنة تسعين وستمائة. وقال في ذيل التقييد: سمع على الحسين بن لمبارك الزبيدي صحيح البخاري. تاريخ الإسلام رقم (٦١٤) ذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد رقم (٩٢٧) توضيح المشتبه [٢/ ١١٤] شذرات الذهب في أخبار من ذهب [٧/ ٧١٩]. 160 - وهو: نصر بن عبيد بن محمد بن عمر بن السوادي الخليلي، أبو الفتح المؤذن بسفح قاسيون. سمع على الحسين بن المبارك الزبيدي "صحيح البخاري". حدث به مع سبعة وعشرين شيخًا. مات في خامس رجب سنة ست وسبعين وستمائة. سمع أيضًا من ابن اللتي. ذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد رقم (١٦٥٩). 161 - وهي: خديجة بنت محمد بن محمود بن عبد المنعم بن المراتبي أم محمد الصالحية ابنة حبيبة بنت الشيخ أبي عمر، متعبدة صالحة، سمعت من الزبيدي، والفخر الإربلي. توفيت في جمادى الأولى سنة تسع وتسعين وست مائة. وآخرون معجم الشيوخ الكبير للذهبي [١/ ٢٣٣]. 162 - وهو: عبد الحميد بن أحمد بن خولان الصالحي البناء النجار أبو محمد الزملكاني. سمع على أبي المنجا عبد الله بن عمر بن اللتي مسند عبد بن حميد، رواه عنه إجازة محمود بن خليفة المنبجي. وسمع من أبي القاسم بن صصري وابن صباح وابن الزبيدي والناصح والجمال أبي حمزة. وأجاز له ابن أبي لقمة وأبو المجد القزويني وأبو محمد بن البن. سمع منه جماعة، أخذ عنه ابن الخباز وابن نفيس وابن شامة وابن مظفر والبرزالي والمحب والواني وابن العلم. ومولده سنة سبع وستمائة، مات في المحرم سنة اثنتين وسبعمائة بمكة وله خمس وثمانون سنة. معجم الشيوخ الكبير للذهبي [١/ ٣٤٨] ذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد رقم (١٢٦٤). 163 - وهو: إسماعيل بن عبد الرحمن بن عمرو بن موسى بن عميرة، الشيخ العدل، الجليل، المسند الصالح، عز الدين، أبو الفداء ابن المنادي وابن الفراء المرداوي، ثم الصالحي، الحنبلي. ولد سنة عشر وستمائة. وسمع من الشيخ الموفق فأكثر، ومن ابن البن وابن راجح وابن أبي لقمة والقزويني والبهاء عبد الرحمن وأبي القاسم بن صصرى وابن الزبيدي وابن صباح وجماعة. سمع على الشيخ موفق الدين عبد الله بن قدامة: فضائل القرآن لأبي عبيد، وأخلاق النبي ﷺ للقاضي إسماعيل المالكي، وسنن ابن ماجة والمستخرج على صحيح البخاري لأبي بكر الإسماعيلي. وعلى الحسين بن الزبيدي صحيح البخاري بالجامع المظفري. وروى " شرح السنة " و" معالم التنزيل " مرات. وكان محبًا للحديث، كثير التلاوة والذكر والطاعة، حسن الأخلاق، دائم التواضع، حسن الهيئة والبزة، مبادرًا إلى التسميع، وكان من محاسن الشيوخ. وانتقل إلى رحمة الله بكرة الجمعة سابع جمادى الآخرة بسفح قاسيون بجنينته، سنة سبعمائة، وصُلي عليه بالجامع المظفري، عقيب الجمعة. تاريخ الإسلام رقم (٧٦٦) ذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد رقم (٩٠٧). 164 - وهو: المسند شمس الدين ابن الواسطي، محمد بن علي بن أحمد بن فضل المسند المبارك شمس الدين، أبو عبد الله أخو الإمام القدوة تقي الدين ابن الواسطي ولد سنة خمس عشرة وست مائة تقريبًا، وحضر على الشيخ الموفق وموسى بن عبد القادر وابن راجح، وسمع من ابن أبي لقمة والقزويني وابن البن وابن صصرى والبهاء وابن صباح والكاشغري وابن غسان والزبيدي وعمر بن شافع وطائفة، خرج له الذهبي عوالي في جزء ضخم، وخرج له النابلسي مشيخة في جزئين، وروى عنه في حياته: ابن الخباز وابن العطار وسمع منه بشر كثير منهم: المزي والبرزالي وابن سيد الناس والمقاتلي والمجد الصيرفي والمحب المقدسي وابن المهندس ونجم الدين القفجاري النحوي وشمس الدين ابن المهيني. وتوفي سنة سبع مائة. تاريخ الإسلام رقم (٧١٧) الوافي بالوفيات [٤/ ١٣٧]. 165 - وهو: عمر بن المسلم بن عمر الحجار القرشي. سمع على أبي المنجا عبد الله بن عمر بن اللتي مسند عبد بن حميد، رواه عنه اجازة محمود بن خليفة المنبجي. ذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد رقم (١٥٦٨). 166 - وهي: فاطمة بنت حسين بن عبد الله بن عبد الرحمن الآمدي، المؤذن، أم محمد، وأمها خديجة بنت الزين أحمد بن عبد الدائم، وهي زوجة الزاهد الشيخ علي الملقن. امرأة صالحة عابدة، مبتلاة بالزمانة، روت "صحيح البخاري" عن ابن الزبيدي، وروت عن الفخر الإربلي وغيره. توفيت في المحرم، سنة ثمان وتسعين وستمائة، سمع منها الذهبي. تاريخ الإسلام رقم (٥٣٢). 167 - وهو: محمد بن أبي بكر بن عبد السلام بن إبراهيم الصالحي المقرئ الحفار، المعروف بابن الطبيل، كان شيخًا معمرًا ذا همة وجلادة وملازمة للجماعة، سمع الصحيح من ابن الزبيدي، وحدث عنه ابن الخباز في معجمه في حياة ابن عبد الدائم، وسمع منه ابن البرزالي، وأخذ شيخنا الذهبي عنه ثلاثيات البخاري وغير ذلك. مات في شهر ربيع الأول سنة إحدى وسبعمائة، وكان الوجيه نقل عنه أنه قال: ولدت في سنة إحدى عشر وستمائة، ثم في الآخر صار يقول جزت المائة، وهو ممن عذب في وقعة غازان وأوذي. أعيان العصر وأعوان النصر [٤/ ٣٥٤] الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة رقم (١٠٧٢). 168 - صورة السماع في الفرع النويري: -طبقةُ السَّمَاعِ على ابنِ الزُّبَيْدِيِّ أيضًا، في سنةِ ثلاثينَ وستمائةٍ: وشاهدتُ عليهِ أيضًا ما مثالُهُ حرفًا بحرفٍ: شاهدتُ على آخرِ الأصلِ الذي نقلتُ منه وقابلتُ وسمعتُ من كتابِ الجامعِ الصحيحِ: بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرحيم، ولا حولَ ولا قوَّة إلا بالله العلي العظيمِ: سمعَ جميعَ كتابِ الجامعِ الصحيحِ للإمامِ أبي عبدِ الله محمدِ بن إسماعيلَ البُخاريِّ رحمة الله عليه، وهو من هذهِ النُّسخةِ المقروءِ منها في مجلداتٍ ستٍّ، على الشيخِ الجَّليلِ العالمِ الثِّقَةِ؛ سراجِ الدينِ أبي عبدِ الله الحسينِ بن أبي بكرِ بن عبدِ اللهِ المباركِ بن محمد بن يحيى الزُّبَيْدِيُّ ثم البَغداديُّ -أثابهُ اللهُ الجنةَ- بحقِّ سماعهِ من الشيخِ أبي الوقتِ عبدِ الأولِ بن عيسى بن شُعيب السِّجَزِيِّ، في سنة ثلاثٍ وخمسينَ وخمسمائةٍ، عن أبي الحسن الدَّاوُدِيِّ عن السَّرْخَسِيِّ عن الفِرَبْرِيِّ عن البُخاريِّ، بقراءةِ الأئمةِ العلماءِ: تقيِّ الدينِ أبي العباسِ أحمدِ بن الإمامِ أبي الفتحِ محمدِ بن الحافظِ عبدِ الغنيِّ بن عبدِ الواحدِ بن عليٍّ، وشمسِ الدِّينِ أبي محمدِ عبدِ الرَّحمنِ بن الشيخِ أبي عُمر محمدِ بن أحمدَ بن قُدَامَةَ، وعزِّ الدِّينِ أبي محمدٍ عبدِ العزيزِ بن عبدِ الملكِ بن عثمانَ، وبقراءةِ مُثْبَتَةِ: أحمدِ بن عِيسى بن عبدِ الله بن قُدَامَةَ المَقْدِسِيَّيْنِ، وسمعَ كلُّ واحدٍ منهم ما قرأَ الآخرُ، أحمدُ بن عبيدِ الله بن أحمدَ [في الأصل: أحمد بن أحمد بن عبد الله بن أحمد]، وسُليمانُ -أُحْضِرَ- بن حمزةَ بن أحمدَ بن عُمرَ بن محمدِ بن أحمدَ، وابنُ عَمِّهِ عليُّ بن عمرَ، وزينبُ بنتُ شرفِ الدِّينِ أبي عبدِ الله مُحمدِ بن عبدِ الملكِ، وأحمدُ بنُ عبدِ الله، وعمرُ بن جمالِ الدِّينِ أبي العبَّاس أحمدَ بن أبي عبدِ اللهِ عُمَرُ بنُ أبي بكرِ بن عبدِ اللهِ [في الأصل: عمر بن جمال الدين أبي العباس أحمد بن عمر بن أبي بكر بن عبد الله]، وأحمدُ وزينبُ -حَضرَتْ- ابنا عبدِ الله، وأبو العبَّاسِ أحمدُ وأبو بكرٍ ابنا محمدِ بن عُمرَ، ومحمدُ بن أحمدَ بن محمدٍ، وابنُ أخيهِ محمدُ بن عبدِ الله بن مُحمدٍ، وأبو عبدِ الله مُحمدُ بن عبد الرَّحيمِ بن عبدِ الواحدِ بن أحمدَ، وعَزِيَّةُ بنت الشَّرَفِ محمدِ بن عبدِ الملك بن عبدِ الملكِ، حضرتْ وستُّ العربِ بنتُ عبدِ الرَّحيمِ، وأبو عبدِ الله محمدُ وأحمدُ ابنا عبدِ الحميدِ، وآمنةُ ابنة محمدِ بن عبدِ الرَّحمن بن إبراهيمَ، وعليُّ بن عبدِ الرحمنِ بن محمِد بن عبدِ الجَّبَّارِ المُقرئُ، وإسماعيلُ وإبراهيمُ ابنا أبي العبَّاس أحمدَ بن جَميلِ بن حَمدٍ، وعبدُ الله وأحمدُ ابنا محمدِ بنِ أبي الفتحِ محمدِ بن أحمدَ، وابنُ عمهما عبدُ العزيزِ بن عبدِ الرَّحمن، وأحمدُ بن محمدِ بن أحمدَ بن يونسَ بن حسنٍ -حَضَرَ- وهديةُ بنتُ عبدِ الحميدِ بن محمد بن سعدٍ، وأحمدُ بن مُحمد بن سعدِ بن عبدِ الله بن سعدٍ، وعبدُ الخالقِ وعبدُ السَّاتِرِ ابنا الفقيهِ أبي مُحمدٍ عبدِ الحميدِ بن محمدِ بن أبي بكرِ بن مَاضي، وأَخُوْهُمَا أبو بَكرٍ، وعمرُ بن الجَّمَالِ أبي العباسِ أحمدَ بن عُمر بن أبي بَكر بن شُكر بن عَلَّانَ، وعبدُ الدَّائمِ وأبو بكرٍ وعمرُ بنو أحمدَ بن عبد الدَّائم بن نِعْمَةَ، ومحمدُ بن الشيخِ أبي التُّقَى حازمِ بن حامدِ بن حسنٍ، وعبدُ الرَّحمنِ بن أحمدَ بن محمدِ بن مُفلحٍ، وإسماعيلُ بن أحمدَ بن عبدِ الله بن موسى العَطَّارُ، وعبدُ الرَّحمنِ بن عليِّ بن مَنصورِ بن محمودَ، ويوسفُ بن عبدِ الله بن عُثمان بن مِقْدَامٍ، وعبدُ الله بن مُحمد بن سَيِّدْهُمْ، وفاطمةُ بِنتُ أحمدَ بن يحيى بن أبي الحُسينِ بن عبد الله الزَّاهِدُ، وأحمدُ بن مُحمد بن محمودٍ، ومُحمدُ بن إبراهيمَ بن أبي الفرجِ بن أبي الفضلِ، ومُؤنِسَةُ بنتُ مُحمدِ بن أحمدَ بن سالمٍ، وأحمدُ بن عبدِ الرحمن بن مُؤمن بن أبي الفَتحِ، وعبدُ الرَّحيمِ وعبدُ الحميدِ ومحمدٌ -حَضَرَ- بنو أحمدَ بنِ عبد الرَّحمن البَجَّدِيُّ، وأحمدُ بن أبي بكرِ بن عبدِ الباقي بن عليٍّ، وابني عبدِ الباقي بن عليٍّ، ومحمدُ بن عليِّ بن عبدِ الله بن شَمَّامٍ، وعليُّ بن محمدِ بن عليٍّ المؤذنُ الدِّمشقيُّ، ونصرُ الله بن محمدِ بن عَيَّاشٍ، وعيسى بنُ أبي مُحمدِ بن عبدِ الرَّزاقِ بن هِبة اللهِ العَطَّارُ، وأحمدُ بن سُليمانَ بن عبَّادِ بن خَفَاجَةَ، ومحمدُ بن الشيخِ عمرُ بن عبدِ الملك الدَّيْنَوَرِيُّ، وسليمانُ بنُ إبراهيمَ بن بَدْرَانَ العابدُ الحنفيُّ، وحسنُ بن عليِّ بن عَسْكَرَ البَغْدَادِيُّ، وساعدُ بن سعدِ الله بن ثَلَّاجٍ، وعبدُ الدَّائمِ بن أحمدَ بن رِبحٍ، وعمرُ وأبو بكرٍ ابنا عباسِ بن عَجْرَمَةَ البَانياسيُّ الحَجَّارُ، وإسماعيلُ بنُ مُحمدِ بن عُمرَ الحَرَّانِيُّ، وأحمدُ بن عليِّ بن يُوسفَ الدمشقيُّ القَلَانِسِيُّ، وأحضرَ ابنهُ عَليًا، ويوسفُ بنُ عبدِ الله بن محمدِ بن عَطاء، وابنُ عَمِّهِ علي ُّبن عبدِ الرحمنِ، وإبراهيمُ بن الشيخِ عبدِ الله بن يونسَ الأَرْمَنِيُّ، وتقي ُّالدِّينِ أبو محمدٍ إسماعيلُ بن أبي اليُسْرِ بنِ شَاكِرٍ، وإسماعيلُ بن إسماعيلَ بن جُوْسَلِيْنَ البُعْلَبَكِيُّ، وأبو محمدٍ شرفُ بن عمرَ بن حسينٍ القَزْوِيْنِيُّ، وعبدُ اللهِ بن مُحمد بن صَارمِ الدِّينِ بُرْغَشَ، وعليُّ بن أبي صادقِ بن الحسنِ بن يحيى بن صبَّاحِ المَخْزُوْمِيُّ المِصْرِيُّ، ومحمدُ بن القَاضي عليُّ بن مَحَاسِنِ النُّمَيْرِيُّ الكَفْرَبَطْنَاوِيُّ، وعبدُ الغنيِّ بن عبدِ الكَافي بن عبدِ الرَّحمن بن أبي البَقَاءِ القُرَشِيُّ، وعليُّ بن الشيخِ محمدُ بن حُسين بن عليٍّ، ومُحمدُ بن محمدِ بن عَلِيٍّ الطَّائِيُّ الحَاتِمِيُّ، وداودُ بن عُثمانَ بن رِسْلانَ البَعْلَبَكِيُّ الأنصاريُّ، وأحمدُ بن مُحمد بن أبي الدَّرِّ الدمشقيُّ، وأبو عبدِ اللهِ مُحمد ُبن أسعدِ بن عبد الرَّحمن الهمذانيُّ، وعليُّ بن محمدِ بن عليٍّ البَكْرِيُّ، وسالمُ بن أبي الفَضلِ بن مُحَبَّرٍ، ويُوْسُفُ بن عُمرَ بن يُوسفَ النجَّاد، وأحمدُ بن إبراهيمَ بن أبي الفَهْمِ القَلَانِسِيُّ، وإسماعيلُ بن نور بن نور بن بن فُرَيْجِ الهِيْتِيُّ، ونصرُ بن عُبيدِ بن مُحمد بن عمرانَ السُّوَادِيُّ، وفاطمةُ وخديجةُ ابنتا أبي عبدِ اللهِ مُحمدُ بن محمودَ بن عبدِ المنُعمِ المَرَاتِبِيُّ، وعبدُ الحميدِ بن أحمدَ بن خَوْلَانَ النَّجَارُ، وإسماعيلُ بن عبدِ الرَّحْمَنِ بن عمرٍو الفَرَّاء المُنَادِي، ومُحمدُ بن عليِّ بن أحمدَ بن فضلِ الواسطِيُّ، ومحمدُ بن عُثمانَ بن بدر الخَيَّاطُ، وعمرُ بن المُسلم بن عمرَ الحَجَّارُ، وهديةُ بنتُ عليِّ بن أحمدَ النَّحَاسُ الحلبيُّ، وفاطمةُ بنتُ حُسين بن عبدِ الله الآمِدِيُّ المؤذنُ، ومحمدُ بن أبي بكرِ بن عبدِ السَّلامِ، يُعْرَفُ بالطُّبَيْلِ. وكان ابتداءُ القراءةِ في الكتابِ في أواخرِ شوال، سنةَ ثلاثينَ وستمائةٍ، وآخرُها يومُ الخميسِ، عاشرُ ذي القِعدة من السَّنَةِ المذكورةِ بالجامع المُظَفَّرِيِّ، بسفحِ جبلِ قَاسِيُوْنَ عمَّرَهُ الله بالإسلامِ والسُّنةِ إلى يومِ الدِّين، والحمدُ لله رب العالمينَ وصلواته على أفضلِ الخلقِ أجمعينَ، محمدِ النَّبي وآلِهِ وسلامِهِ. واختصرتُ من هذه الطبقة جماعةً أُخَرَ دَرَجُوْا لم أنقلْهم، وجماعةٌ أُخَرُ سَمِعوا بفواتٍ لم أنقلْهم أيضًا، وكتبَ مُحمدُ بن عبدِ المجيدِ بن زيدٍ، في خامسِ شوالٍ من سنةِ تسعٍ وستينَ وستمائةٍ. نقلَهَا كما شاهدَهَا أحمدُ بن عبدِ الوهاب البَكْرِيُّ التَّيْمِيُّ. وشاهدتُ على السِّفْرِ الثَّاني نحوَ ذلكَ. 169 - من هنا وإلى آخر السماعات مما تفردت بنقله النسخة (و) عن أصل المقدسي. 170 - صورة السماع هذه وإلى آخر الكتاب من الفرع النويري الثاني. 171 - وهو: صالح بن أحمد بن عثمان بن حامد بن علي الهكاري البعلي صلاح الدين القواس، الشاعر البعلبكي. صحب الفقراء. كان رجلًا خيرًا، مضيء القلب نيرًا، يعبر الرؤيا ويتكلم عليها مناسبا، ويجيد فهمها حاسبا. وينظم القريض، ويأتي به مثل زهر الروض الأريض. وكان كثير الاتضاع، غزير مادة الإمتاع. قد صحب الفقراء زمانا، وحفظ من كلامهم لؤلؤًا وجمانا. وسافر البلاد، وعلم منها ومن أهلها الطارف والتلاد. ولم يزل على حاله إلى أن انفسد مزاج صالح، وتلقاه العيش بعد بشره بوجهه الكالح. وتوفي رحمه الله تعالى سنة ثلاث وعشرين وسبعمئة في سادس عشر شهر ربيع الأول. ومولده سنة ثمان وثلاثين وستمئة. أعيان العصر وأعوان النصر [٢/ ٥٤٠] الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة [رقم: ١٩٥٨]. 172 - وهو: ابن درباس محمد بن عبد الملك بن عيسى الماراني، الإمام، القاضي، كمال الدين، أبو حامد محمد ابن قاضي القضاة صدرالدين عبد الملك بن عيسى بن درباس الماراني، المصري، الشافعي، الضرير، المعدل. ولد: سنة ست وسبعين وخمسمائة. وسمع: أباه، والبوصيري، والأرتاحي، والقاسم ابن عساكر، وأبا الجود، وجماعة. وأجاز له السلفي. روى عنه: ابن الحلوانية، وعلم الدين الدواداري، والشيخ شعبان الإربلي، وإبراهيم ابن الظاهري، والمصريون. وكان من جلة المشايخ. درس، وأفتى، وأشغل، ونظم الشعر، وجالس الملوك. ودرس بالمدرسة السيفية مدة. توفي: في شوال، سنة تسع وخمسين وستمائة. سير أعلام النبلاء [رقم: ٢٥٢] نكث الهميان في نكت العميان [ص: ٢٤٩]. 173 - وهو: أحمد بن محمد بن محمد بن نصر الله، تاج الدين، أبو العباس العبدي الحموي، الشافعي، المعروف بابن المغيزل. ولد سنة اثنتين وستمائة، وسمع الحديث من ابن رواحة وابن الخازن، ومات بحماة في سابع عشر رجب. وكان فقيهًا، فاضلًا، مفتيًا، مدرسًا، متفننًا. ولي مشيخة الشيوخ بحماة ودرس بالعصرونية، ودخل بغداد وناظر بها وأكرم مورده. وكان صاحب ديانة وعبادة وخير ومهابة وورع. ترك المناصب لأولاده واشتغل بنفسه. وأولاده: زين الدين وناصر الدين وفخر الدين. وتوفي سنة سبع وثمانين وستمائة. تاريخ الإسلام [رقم: ٤٢٩] الوافي بالوفيات [٨/ ٨٢]. 174 - في "الدرر الكامنة" من هو بنفس الاسم إلى قوله نصر الله، ولكن ليس هو، إذ لقبه أمين الدين، والشيخ المترجم هنا اسمه زين الدين، ومن ترجمه ابن حجر وُلِدَ في سنة إحدى وسبعمائة، وهو ليس من طبقة هؤلاء الشيوخ هنا، فليس المقصود. وقد جاء في الوافي بالوفيات ما هو أقرب لترجمته، ولكن المشكل فيها أن اسم زين الدين مثل اسم أبيه تاج الدين، ففيها: (زين الدين ابن المغيزل، أحمد بن محمد ين محمد بن زين الدين ابن المغيزل الحموي الخطيب، أبو عبد الله ابن الشيخ تاج الدين خطيب الجامع الأسفل، سمع من شيخ الشيوخ شرف الدين عبد العزيز وتوفي سنة تسع وتسعين وستمائة). الوافي بالوفيات [٨/ ٨٢]. وفي تاريخ الإسلام للذهبي: زين الدين ابن المغيزل، هو الخطيب أبو عبد الله ابن الشيخ تاج الدين أحمد بن محمد بن محمد ابن المغيزل الحموي، خطيب الجامع الأسفل. سمع من شيخ الشيوخ عبد العزيز وتوفي بحماة في المحرم. سنة تسع وتسعين وستمائة. وهو الصحيح. تاريخ الإسلام [رقم: ٦٢٥] وفيه ترجمة أوضح ب [رقم: ٧٠٠] قال: محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن نصر الله، الخطيب، زين الدين ابن المحتسب تاج الدين الحموي ابن المغيزل. [المتوفى: ٦٩٩ هـ]. 175 - وهو: عبد اللطيف بن محمد بن محمد بن نصر الله. الإمام بدر الدين، أبو محمد العبدي، الحموي، الشافعي، الفقيه. إمام، عالم، مدرس، جيد الفتوى وافر الحرمة ببلده. صاحب مكارم ولطف وتواضع. وله نظم ونثر، كتب عنه شيخنا أبو الحسين اليونيني. وقد سمع ببغداد من أبي إسحاق الكاشغري وأبي بكر ابن الخازن وبمصر من الحسن بن دينار وأبي فصيد قايماز المعظمي وعبد الرحيم بن الطفيل وبحلب من ابن خليل وبحماة من صفية وجماعة، أخذ عنه البرزالي وكان خطيب حماة بالجامع الأعلى. توفي سنة تسعين وستمائة. تاريخ الإسلام [رقم: ٦٣٨]. 176 - في (و) تصحيفًا: (مكي). 177 - وهو: أحمد بن محسن- بضم الميم وفتح الحاء المهملة وكسر السين المهملة المشددة، ابن ملي باللام أيضًا، الشيخ نجم الدين المعروف بابن ملي، الأنصاري البعلبكي، الشافعي، المتكلم. وسمع من البهاء عبد الرحمن وأبي المجد القزويني، وابن الزبيدي وابن رواحة. واشتغل بدمشق وأخذ العربية عن أبي عمرو ابن الحاجب، والفقه عن ابن عبد السلام، والحديث عن الزكي المنذري، والأصول عن جماعة والفلسفة والرفض عن جماعة. ودرس وأفتى وناظر وأشغل وتخرج به الأصحاب. وكان متبحرًا في العلوم، كثير الفضائل، أسدًا في المناظرة، فصيح العبارة، ذكيًا، متيقظًا، فارهًا، حاضر الحجة، حاد القريحة، مقدامًا، شجاعًا. شغل مدة بدمشق ومدة بحلب. ودخل مصر غير مرة. وكان شهمًا جريئًا، وكان يقول في الدرس: عينوا آية حتى نتكلم عليها. ثم يعينون ويتكلم على تفسيرها بعبارة جزلة كأنما يقرأ من كتاب. قرأ عليه البرزالي "موطأ القعنبي" وغير ذلك. وسمع منه الطلبة. وكان عارفًا بالحكمة والطب ومذهب الأوائل. وقد دخل بغداد وأعاد بالنظامية، ولد ببعلبك في رمضان سنة سبع عشرة وستمائة، وتوفي في جمادى الآخرة سنة تسع وتسعين وستمائة. تاريخ الإسلام [رقم: ٥٨٥] طبقات الشافعية الكبرى [رقم: ١٠٥٥] توضيح المشتبه [٨/ ٢٧٤] وقد ذكره ابن حجر في لسان الميزان: [رقم: ٧١٩]. 178 - وهو: هبة الله بن محمود بن أبي القاسم بن أبي الفضائل بن أبي القاسم بن محمد، الشيخ الإمام الزاهد العالم الكامل الفقيه أمين الدين بن قرناص الخزاعي الحموي الشافعي. اشتغل بالفقه، وسمع جزء ابن عرفة من شيخ الشيوخ الأنصاري، وحدث بحماة وحلب ودمشق، وحج، وحدّث بمنى. كان مدرسًا بحماة، فترك التدريس وصحب الفقراء، وأعرض عن المناصب، وغير ملبوسه. قال شيخنا علم الدين: قرأت عليه جزء ابن عرفة. وتوفي رحمه الله تعالى: سلخ شهر ربيع الآخر سنة سبع وعشرين وسبع مئة. ومولده سنة تسع وأربعين وست مئة. وتأسّف صاحب حماة كونه لم يحضر جنازته لأنه كان غائبًا عن حماة، وكان قد عاده في مرضه. أعيان العصر وأعوان النصر [٥/ ٥٣٧]. 179 - وردت ترجمته عند الإمام الذهبي ولكن فيها خلاف في لقبه: فقال محيي الدين، مثل لقب أبيه، فقال: عبد الوهاب بن حمزة بن محمد، العدل، محيي الدين، قاضي حماة ابن محيي الدين حمزة البهراني، القضاعي، الحموي. ولد سنة إحدى وعشرين وستمائة، وسمع بحماة من عز الدين محمد بن يوسف بن عمر بن بهرور - بمهملتين -، " عوالي طراد " قال: أخبرتنا شهدة، وسماعه من ابن بهرور حضور، وسمع من ابن رواحة ويوسف بن خليل، وكان عنده فضيلة ونباهة. توفي في رمضان بحماة، سنة ثمان وثمانين وستمائة، وقد سمع من جدته صفية القرشية. وكان جد أبيه قاضيا بحماة. تاريخ الإسلام [رقم: ٥٠٩]. 180 - وهو: أحمد بن إدريس بن محمد بن أبي الفرج مفرج بن إدريس بن الحسين بن مزيز الحموي، تاج الدين أبو العباس بن تقي الدين الحموي الشافعي الكاتب. سمعه أبوه حضورًا سنة ست وأربعين وست مئة من صفية بنت عبد الوهاب القرشية. ارتحل به وسمعه من مكي بن علان، ومحمد بن عبد الهادي، واليلداني، والشرف الإربلي، والبكري، واليونيني. وسمع ببلده من شيخ الشيوخ، وبمصر من أصحاب البوصيري. وأجاز له من بغداد إبراهيم بن الخير، وابن العليق، ويحيى بن قميرة، وأخوه أحمد. وقرأ عليه الشيخ تقي الدين بن تيمية وعلى أبيه جزءًا في سنة ثمانين، وحدث بأشياء تفرد بها. ورحل إليه الناس بسببها. وكان دينًا، ورئيسًا وقورًا صينًا. ذكر مرة لوزارة حماة، ولو أراد لبلغ من المنصب منتهاه، وكتب أبوه الخط الفائق، وطريقه في أحسن الطرائق. مليح الوضع والترتيب، جيد الضبط للمشكل والغريب، وقد رأيت بخطه أشياء كبارًا، مثل صحاح الجوهري، والروض الأنف، وربما كتبهما مرارًا. ولم يزل على حاله إلى أن ذاق مزيز من الموت طعم العلقم، وجرعه الردى سم الأرقم. وتوفي رحمه الله تعالى سنة ثلاث وثلاثين وسبع مئة. ومولده سنة ثلاث وأربعين وست مئة. أعيان العصر وأعوان النصر [١/ ١٦٩] الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة [رقم: ٢٨٠]. 181 - والثاني منهما: عبد الرحيم بن إدريس بن محمد بن مفرج بن إدريس بن مزيز الإمام زين الدين، أبو محمد الحموي التنوخي الشافعي قاضي المعرة، سمع من شيخ الشيوخ عبد العزيز، ببلده، ومن ابن أبي اليسر، وغيره بدمشق، ومن إسماعيل بن عزون، بمصر، روى لنا جزء ابن عرفة. وتوفي بتيزين من أعمال حلب على قضائها، في شهر رجب سنة ست عشرة وسبع مائة في عشر السبعين. ذكره البرزالي والذهبي في معجميهما. معجم الشيوخ الكبير للذهبي [١/ ٣٨٧] الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة [رقم: ٢٣٨٥]. 182 - وهو: علي بن حسن بن مكي بن حسن بن مزيز التنوخي الحموي الخياط، رحل به جده لأمه الشيخ تقي الدين إدريس إلى دمشق سنة سبعين وست مائة، فسمع من ابن أبي اليسر ثلاثيات المسند، ومن العماد محمد بن سالم بن صصرى جزء الأنصاري، ومن أبي بكر بن النشبي، ثم قدم دمشق مرة أخرى فسمع من الفخر الأول من حديث ابن الشخير، ومولده تقريبا سنة ست وسبعين وست مائة. الثامن من معجم الشيخة مريم [ص: ٣]. 183 - رسمت في (و) بدون نقط. 184 - وهو: عمر بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان القاضي الفقيه عز الدين أبو الفتح، ابن قاضي القضاة جمال الدين ابن الأستاذ، الأسدي، الحلبي، الشافعي. ولد سنة إحدى وعشرين وستمائة، وسمع الكثير من الموفق عبد اللطيف، ومن: ابن اللتي ويحيى بن جعفر ابن الدامغاني والعلم ابن الصابوني والفخر الإربلي وجماعة وكان فقيهًا، صالحًا، دينًا، متزهدًا، متميزًا، درس بالمدرسة الظاهرية التي بظاهر دمشق وحدث " بسنن ابن ماجه " و" مسند الحميدي " و" معجم ابن قانع " وغير ذلك، وسمع منه خلق وهو آخر من روى بدمشق " سنن ابن ماجة " كاملًا. توفي في الثامن والعشرين من ربيع الأول ودفن بالمزة. سنة اثنين وتسعين وستمائة. تاريخ الإسلام [رقم: ١٣٠] طبقات الشافعية الكبرى [رقم: ١٢٣٣]. 185 - هناك الكثير من المترجَمين ممن اسمهم آقوش بن عبد الله، ولكن المشهور منهم أمراء، منهم عتيق نجم الدين أيوب الكامل، ولم أجد من هو عتيق عز الدين عبد العزيز، وأقرب من يمكن أن تكون الترجمة له، هو: آقوش بن عبد الله الشبلي الخازنداري الصفوي أبو سعيد، سمع من ابن عبد الدائم النجار الطبراني، وسمع من ابن أبي الخير، ويحيى بن أبي منصور الصيرفي، والقطب ابن أبي عصرون، وغيرهم، سمع منه الأئمة، مولده في سنة خمسين وست مائة، وتوفي في ربيع الآخر من سنة تسع وثلاثين وسبع مائة، بقرية أربد. أعيان العصر وأعوان النصر [١/ ٥٧٨] الرابع من معجم الشيخة مريم [ص: ٥]. 186 - وقع تلف في (و) هنا، لم تظهر بسببه إلَّا الألف والدال. 187 - سبقت ترجمته وأخويه في طبقة السماع السابقة، ولكن فيه خلاف في الاسم، ففيه: أحمد بن إدريس بن محمد بن أبي الفرج بن إدريس، فلعله هنا اختصار للاسم. 188 - في (و) كلمتان لم أتمكن من قرائتهما: (تراها تجاها). 189 - وهو: عبد الحق بن أبي علي بن عمرو بن محمد بن عمرون الصدر أمين الدين المعروف بالفارغ الحموي. كان فاضلًا عاقلًا كثير الأدب، جيد النظم والنثر، حسن الترسل والإنشاء متفردًا بحل المترجم. وكان من أقارب القاضي بدر الدين ابن جماعة من جهة النساء وقدم معه القاهرة، توفي بالقاهرة في رابع عشري المحرم سنة إحدى عشرة وسبع مئة. ومولده سنة إحدى وخمسين وست مئة. أعيان العصر وأعوان النصر [٣/ ١٩] الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة [رقم: ٢٢٦٥]. 190 - وهو: محمد بن محمد بن منجى، العدل زكي الدين الحموي. سمع من عبد المنعم بن أبي المضاء " مجلس بلوغ السبعين "، لابن عساكر؛ قرأه عليه علم الدين بحماه. توفي في جمادى الآخرة. سنة سبعمائة. تاريخ الإسلام [رقم: ٨١٣]. 191 - وهو: كافور الطواشي، الأمير شبل الدولة أبو المسك الصوابي، الصالحي، النجمي، الصفوي، خزندار خزانة الشام. ولد سنة بضع وستمائة ظنًا. وسمع من السخاوي وابن قميرة، وبمصر من عبد الوهاب بن رواج وغير واحد. وكان دينًا عاقلًا خيرًا، يحب العلم وأهله، ويعجبه السماع والرواية. كتب عنه جماعة الطلبة، وحدثنا عنه أبو الحسن ابن العطار. توفي ليلة أول رمضان كابن بلبان بقلعة دمشق، وقد نيف على الثمانين. سنة أربعة وثمانين وستمائة. ذيل مرآة الزمان [٤/ ٢٧٠] تاريخ الإسلام [رقم: ٢٦٨]. 192 - ربما يكون: عمر بن يوسف بن محمد بن أحمد بن نابل بن عزاز المقدسي المرداوي زين الدين الحنبلي، ولد سنة إحدى وعشرين وستمائة، وسمع من أبي عبد الله ابن الزراد وزينب بنت الكمال، وأحضر على الشرف ابن الحافظ، سمع منه البرهان الحلبي المحدث، وحدث عنه أبو حامد بن ظهيرة في معجمه بالإجازة. الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة [رقم: ٤٧٧]. 193 - وهو: أبو الفتح بن عبد الله بن مظفر بن عبد الله بن أبي الفتح بن محمد بن المحسن بن عبد الله بن طاهر بن الحسين الطاهري الخزاعي اشتهر بكنيته، ويقال اسمه مظفر فتح الدين، عرف بابن قرناص وبابن مزيز، ولد سنة تسع وأربعين وستمائة، بحماة وسمع من ابن اليسر وابن النشبي وغيرهما كتب عنه البرزالي، وقال كان من أعيان بلده وعدولها، ومات في منتصف المحرم سنة ثلاثين وسبعمائة بحماة. الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة [رقم: ٥٩٧]. 194 - يوجد الكثير ممن هم بهذا الاسم ويصلح أن يكون معاصرًا لهؤلاء الشيوخ، وربما في السماعات التالية تتوضح هذه الأسماء، ومن هذه الأسماء: عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن مفلح، المقدسي، الصالحي، قيم المدرسة الشامية. روى عن ابن الزبيدي، وابن اللتي، أخذ عنه ابن الخباز، وابن البرزالي، وغيرهما، ومات في ربيع الأول. سنة اثنتين وثمانين وستمائة. تاريخ الإسلام [رقم: ٩٢]. وعبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أحمد بن يونس الصالحي الحداد الأمواسي، ولد سنة بضع وخمسين، وروى لنا عن ابن عبد الدائم، إلا أنه لا تنبغي الرواية عنه حكوا لي عنه مصائب، والله يصلحه المسكين. توفي في صفر سنة اثنتين وثلاثين وسبع مائة. معجم الشيوخ الكبير للذهبي [١/ ٣٥٦] .. 195 - هذا العَلَمُ كسابقهِ، تشابه مع غيره من الأسماء إذا لا يميزه عن غيره كنية أو لقب، وربما يكون: عبد الله بن علي بن محمد بن علي بن البالسي أبو محمد الدمشقي الحريري، سمع مكي بن علان، والبلخي، وحضر ابن قميرة وطائفة. مولده سنة اثنتين وأربعين وست مائة، ومات في أول سنة خمس وسبع مائة. معجم الشيوخ الكبير للذهبي [١/ ٣٢٨]. 196 - وهو: محمد بن عبد الولي بن أبي محمد بن خولان الإمام العالم المحدث الخير الصادق أمين الدين أبو عبد الله البعلبكي التاجر المقرئ، سمع من الشيخ الفقيه اليونيني، وابن عبد الدائم، وجماعة، قال عنه الذهبي: أخبرنا ببعلبك، وبالمدينة النبوية، وبتبوك، وكان محببًا إلى الناس لمروءته وعلمه وتقواه. وألف كتابًا سماه العمدة القوية في اللغة التركية، ولد سنة أربع وأربعين وست مائة، ومات في شعبان سنة إحدى وسبع مائة. معجم الشيوخ الكبير للذهبي [٢/ ٢٢٧] الوافي بالوفيات [٤/ ٥٤]. 197 - وهو: عبد الخالق بن عبد السلام بن سعيد بن علوان، القاضي، الإمام، تاج الدين، أبو محمد، المعري الأصل، البعلبكي، الشافعي، الأديب. ولد سنة ثلاث وستمائة، وحدث عن: الشيخ الموفق والبهاء عبد الرحمن والمجد القزويني والكاشغري والعز ابن رواحة والتقي أبي أحمد علي بن أحمد بن واصل البصري وأحمد بن هشام اللبلي والزكي أبي عبد الله البرزالي وجماعة، وأجاز له أبو اليمن الكندي، وروى الكثير، وأجاز للصلاح ابن أبي عمر. وتفرد في زمانه ورحل إليه، قال الذهبي: وحدث بسنن ابن ماجه بدمشق، وسمعناه منه ببعلبك، وأكثرت عنه. وهو من جلة شيوخي علمًا ودينًا وصلاحًا وعلو إسناد وتواضعًا وأدبًا ومروءة، وله ترسل وشعر جيد، ولي قضاء بعلبك وحمدت سيرته، وكان صاحب أوراد وتهجد وبكاء من خشية الله، وحضرت درسه بالأمينية، وهو ابن نيف وتسعين سنة. توفي ليلة الأربعاء تاسع المحرم، سنة ست وتسعين وستمائة، وشيعه خلق كثير، ودفن بمقبرة باب سطحا، وممن حدث عنه أبو الحسين اليونيني وأبو عبد الله بن أبي الفتح وأبو الحجاج المزي، وقد رويت أنا عنه في حياته. ذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد [رقم: ١٢٦٧] تاريخ الإسلام [رقم: ٤٠٨]. 198 - وهو: أحمد بن صالح بن ثامر، الفقيه العدل كمال الدين ابن القاضي تاج الدين الجعبري. سمع من النجيب عبد اللطيف، ولم يحدث، وكان شابًا عاقلًا وقورًا، ذا أمانة وعدالة، لم يبلغ الأربعين. توفي يوم عرفة. سنة ثمان وتسعين وستمائة. تاريخ الإسلام [رقم: ٥٠٤]. 199 - وهو: إبراهيم بن أحمد بن حاتم بن علي البعلبكي الحنبلي ولد سنة إحدى وثلاثين وستمائة، وسمع من أبي سليمان بن الحافظ ومحمد بن إسماعيل خطيب مردا، واشتغل على الفقيه اليونيني وتفقه، وطلب مدة ونسخ المنتقى بخطه وأجاز له نصر بن عبد الرزاق وابن بهروز وابن روزبه وابن اللتي وابن القبيطي وآخرون، كان خيرًا ناسكًا فقيهًا ربانيًا سكينًا متواضعًا، يبدأ من لقيه بالسلام، يأمر بالمعروف برفق، وأضر في أواخر عمره، ومات في صفر سنة اثني عشر وسبعمائة ببعلبك. معجم الشيوخ الكبير للذهبي [١/ ١٢٤] الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة [رقم: ٥]. 200 - وهو: موسى بن عبد العزيز بن جعفر بن شمج بن طارق، أبو عمران الشيخ العالم المقرئ الصالح الزاهد البركة شمس الدين البعلبكي الأدمي الحنبلي، قرأ أكثر مختصر الخرقي على الشيخ الفقيه، وسمع منه، ومن غيره، سمع من محمد بن طغريل وغيره، مولده سنة ست وثلاثين وست مائة، أو في التي بعدها. ومات في ربيع الآخر سنة عشرين وسبع مائة. معجم الشيوخ الكبير للذهبي [٢/ ٣٤٦] توضيح المشتبه [٥/ ٣٥٨]. 201 - وهو: عبد الرحمن بن حصن بن غيلان، أبو محمد النحلي، البعلبكي، المقرئ الزاهد، أخو الشيخ الزاهد أبي الحسن. روى عن الشيخ الفقيه محمد وأجاز لنا. وكان صالحًا، صوامًا قوامًا، كثير التلاوة والملازمة لمسجد الحنابلة ببعلبك، من خيار عباد الله. وكان من أصحاب الفقيه محمد، صحبه الشيخ إبراهيم الصياح وحكى عنه. توفي في سابع عشر رجب، سنة سبعمائة، وله نيف وسبعون سنة. تاريخ الإسلام [رقم: ٧٩٠]. 202 - وهو: أحمد بن إبراهيم بن محمد بن إدريس بن باباجوك قاضي شيرز، نجم الدين ابن الشهاب البعلبكي الشافعي، اشتغل مدة، وشارك في الفضائل، وكان فيه دين وسكون، مات سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة بشيزر، وله نيف وستون سنة وهو تركماني. معجم الشيوخ الكبير للذهبي [١/ ٣١] الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة [رقم: ٢٥٢]. 203 - وهو: يوسف بن عبد الله بن علي بن حاتم بن محمد بن عمر بن يوسف البعلي جمال الدين المعروف بالحبال، أبو المحاسن، ولد في سنة ثمانين وستمائة، سمع على القاضي تاج الدين عبد الخالق البعلي السيرة النبوية لابن إسحاق تهذيب ابن هشام خلا فوتًا يسيرًا، وتفرد بها عنه، وسمع أبي الحسين اليونيني وشمس الدين بن أبي الفتح وحدث وتفرد، ورُحِلَ إليه، سمع منه ابن ظهيرة مات في رجب سنة ثمان وسبعين وسبعمائة ببعلبك. ذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد [رقم: ١٧١٧] الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة [رقم: ٢٦١٣]. 204 - وهو: أحمد بن عبد الله بن عبد الغني، المحدث الفقيه شهاب الدين أبو طاهر الدريني البعلي الحنبلي. ولد سنة ست وثمانين وست مائة. قال الذهبي: وسمع معنا من التاج، وبنت كندي، واليونيني، ثم طلب وكتب وتنبه وجلس مؤدبًا، كتبت عنه. توفي سنة خمس وثلاثين وسبع مائة. المعجم المختص بالمحدثين [ص: ٢٢] الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة [رقم: ٤٧٠]. 205 - وهو: لم أجد ترجمة العلم، ولكن ترجمة جده عبد الخالق سبقت [برقم: ١٧٦]. 206 - وجدت ترجمة واحدة له، ولكن المشكل فيها أنه ولد سنة أربع وثمانين وستمائة، أي أن عمره خمس سنوات عندما حضر السماع، إذ أن السماع كان سنة تسع وثمانين وستمائة، ولكن لم يذكر في المتن بأنه تحمل حاضرًا!!. والترجمة هي: محمد بن يحيى بن عبد الولي بن أبي محمد بن خولان ابن عبد الباقي بن مظفر بن شميس البعلبكي الحريري، شمس الدين أبو عبد الله. رجل جيد من أهل بعلبك، سمع من القاضي تاج الدين عبد الخالق ابن عبد السلام بن سعيد بن علوان، والشيخ شرف الدين أبي الحسين علي بن محمد اليونيني، وغيرهما وحدث. مولده في الحادي عشر من المحرم سنة أربع وثمانين وستمائة، بمدينة بعلبك، وتوفي بها في السابع والعشرين من صفر سنة تسع وأربعين وسبع مئة، ودفن ظاهر بعلبك رحمه الله تعالى. سمعت عليه المجلس الثاني والستين في فضل الدعاء من «أمالي الحافظ أبي القاسم ابن عساكر» بسماعه من الشيخ شرف الدين اليونيني بسماعه من الإمام أبي الخضر عبد الواحد بن أبي الضوء أحمد بن علي ابن عبد الواحد بن أبي المضاء البعلبكي، عنه. معجم الشيوخ للسبكي [رقم: ١٥٢]. 207 - وهو: منيف بن سليمان بن كامل بن منصور بن علوان بن ربيعة بن بركات ابن سالم أبو الفضل السلمي الزرعي، قاضي بيت المقدس تفقه بالشيخ تاج الدين وسمع معه من ابن عبد الدائم، ومن ابن أبي اليسر ويوسف بن مكتوم وغيرهم، وكان من أصحاب تاج الدين الفزاري، ومن خيار القضاة دينًا وفضيلة، ووقارًا، أثنى عليه السبكي وعز الدين ابن جماعة والشيخ صلاح الدين العلائي وآخرون، ولد سنة ثلاث وأربعين وستمائة بزرع. روى لنا جزء ابن عرفة، توفي في ربيع الآخر سنة ثلاث عشرة وسبعمائة. معجم الشيوخ الكبير للذهبي [٢/ ٣٤٤] الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة [رقم: ٢٣٤٨]. 208 - وهو: لم تذكر كتب التراجم غير هذه الترجمة التي يمكن أن تكون مقبولة لهذا العَلَمِ، ولكن هناك خلاف في شهرته، فاسمه في المتن التويزري، وفي كتب التراجم التبريزي، ويبدو أن هناك شبه بينهما، فربما يكون خطأ في نسخه في أحد الكتب التي ذكرته، والله أعلم، وقد جاء في هذه الترجمة: محمد بن محمود بن محمد، ابن بندار، الشيخ بدر الدين التبريزي الشافعي. كان رجلًا مباركًا معروفًا بالصلاح، ولي القضاء في أماكن متعددة، منها القدس وبعلبك، ثم إنه نُقل من القدس الى بلد الخليل ﵇ خطيبًا، فأقام أشهرًا يسيرة. ومات رحمه الله تعالى في عاشر شوال سنة خمس وعشرين وسبع مئة. أعيان العصر وأعوان النصر [٥/ ٢٥٣] الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة [رقم: ٢٠٣٩]. 209 - وهو: حسام الدين، أبو محمد يحيى بن عبد الولي بن أبي محمد بن خولان ابن المظفر بن شميس الأنصاري البعلي بها، وصلي عليه ضحوة النهار بجامعها ودفن بمقابر باب سطحاء، ومولده تقريبًا سنة خمس وخمسين وست مئة، سمع من ابن هامل ثلاثيات البخاري في سنة أربع وستين وست مئة وحدث بها، وأجاز له أحمد بن عبد الدائم وحدَّثَ، وكان رجلًا جيدًا خيرًا من عدولِ بلدهِ، قال السلامي: سمعت عليه شيئًا بالإجازة. ومات في سلخ المحرم سنة تسع وثلاثين وسبعمائة. الوفيات لابن رافع [رقم: ١١٥] الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة [رقم: ٢٥١٣]. 210 - وهو: هكذا اسمه في المخطوط: ولكن في كتب التراجم التي ذكرت اسمه، اختلاف بسيط في الاسم في آخره، فقالوا: ابن تبع، بدل ابن ربيع، ولعله خطأ من الناسخ، والله أعلم: وهو: أحمد بن الصلاح محمد بن أحمد بن بدر بن تبع بن محمد بن إبراهيم البعلي أبو العباس تقي الدين بن صلاح الدين العسالي. مولده في المحرم سنة أربع وثمانين وست مئة، وتوفي ليلة السبت ثامن عشر شهر ربيع الآخر سنة ثمان وأربعين وسبعمائة بظاهر دمشق، ودفن من الغد بالقرب من حمام النحاس بسفح قاسيون. سمع على الفخر على ابن البخاري مسند الامام أحمد بن حنبل، وجزء الأنصاري ومشيخته تخريج ابن الظاهري، والشمائل للترمذي والقطيعيات الأربعة، على عبد الرحمن بن الزين وزينب بنت مكي جزء الأنصاري ومن ابن المجاور وزينب بنت كندي ببعلبك. وحدث بالمسند سمعه عليه الامامان أبو عبد الله بن جابر رفيقه أبو جعفر الغرناطي. وأسره التتار عام غازان، ثم خلصه الله من أيديهم. وكان رجلًا صالحًا، لطيفًا، خفيف الروح، صاحب ملح ونوادر، وكان يتكلم بعدة ألسنة. العبر في خبر من غبر [٤/ ١٤٦] معجم الشيوخ للسبكي [رقم: ٢٨] ذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد [رقم: ٧١٤]. 211 - وهو: قاضي قضاة طرابلس شمس الدين محمد بن عيسى ابن محمود البعلبكي المعروف بابن المجد الشافعي، اشتغل مدة وبرع في فنون كثيرة وأقام بدمشق مدة يدرس بالقوصية بالجامع ويؤم في مدرسة أم الصالح، ثم انتقل إلى قضاء طرابلس فأقام بها أربعة أشهر ثم توفي في سادس شهر رمضان. ولد سنة ست وستين وستمائة، ببعلبك، وتوفي سنة ثلاثين وسبعمائة، تفقه وبرع بحلب وكان صاحب فنون، ولي قضاء بعلبك مدة ثم ترك ذلك، وسكن دمشق وأمَّ بتربة أم الصالح ودرس بالقوصية ثم انتقل إلى قضاء طرابلس فمات بعد أشهر. وسمع الكثير وقرأ على ابن مشرف والموازيني وسمع سنن ابن ماجة من القاضي تاج الدين عبد الخالق بن عبد السلام بن عيد بن علوان، وأجاز له بخطه في سنة تسع وعشرين وستمائة بدمشق. الوافي بالوفيات [٤/ ٢١٤] البداية والنهاية [١٤/ ١٧٤]. 212 - وهو: علي بن أيوب بن منصور بن الزبير المقدسي علاء الدين أبو الحسن الملقب عُليان بالتصغير، وكان يكتبها بخطه أولًا، وُلد سنة ست وستين وستمائة تقريبًا، وسمع من الفخر ابن البخاري وعبد الرحمن بن الزين وغيرهما، وعُني بالحديث وطلب بنفسه واشتغل بالفقه على مذهب الشافعي، فقرأ على التاج الفركاح وعلى ولده ونسخ المنهاج وحرره ضبطًا واتقانًا وبرع في الفقه والعربية ودرس بالأسدية، وبحلقة صاحب حمص، وأعاد بالبادرائية ثم ولي تدريس الصلاحية بالقدس فأقام بها مدة، وكان يحب كلام ابن تيمية، ونسخ منه الكثير وله أشعار على طريقته فى الاعتقاد، وامتحن وأوذى بسبب ذلك وكان يكتب خطًا صحيحًا في غاية الضبط، وحصل له في أواخر عمره مبادئ اختلاط، فكان يلهج بذكر الجن وأنهم وعدوه أن يجروا له نهرًا من النيل إلى منزله بالقدس، ونهرًا من الزيت من نابلس إلى منزله أيضًا، وشرع في إعداد أماكن لذلك فأخذوا على يده وباعوا كتبه في حياته، وتغالى الناس في أثمانها رغبة في صحتها، وانتزعت عنه المدرسة الصلاحية فنزعها صلاح الدين العلائي، وكان إذا سمع عليه مع ذلك فى حال تغييره يحضره ذهنه ثم استمر إلى أن عالج من الفقر شدة شديدة، ومات فقيرًا مدقعًا في شهر رمضان سنة ٧٤٨. أعيان العصر وأعوان النصر [٣/ ٣٠٥] الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة [رقم: ٦١]. 213 - وهو: أحمد بن محمد بن محمد بن نصر الله التميمي جمال الدين بن شرف الدين القلانسي الدمشقي، أبو العباس، ولد سنة نيف وسبعين وستمائة، وسمع من ابن البخاري وزينب بنت مكي وغيرهما، وتفقَّهَ بالشيخ تاج الدين الفزاري، وحفظ التنبيه ثم المحرر وكان يستحضره وتفقه ودرس بالأمينية والظاهرية، وعمل توقيع الدست وولي قضاء العسكر، ووكيل بيت المال، وكان حسن الخط بهي المنظر كثير الهمة، ولي وكالة بيت المال وغير ذلك، وخرَّج له الفخر البعلي مشيخة، ومات في ذي القعدة سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة. أعيان العصر وأعوان النصر [١/ ٣٦١] الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة [رقم: ٧٦١]. 214 - وهو: في اسم العلم خلاف في اسم جده فمنهم من قال أن اسمه محمد كاسم أبيه، ومنهم من قال كما في المخطوط، أن اسم جده عبد القادر، ووكأن الأول هو الراجح، كما في أعيان العصر والدرر الكامنة: وهو: محمد بن محمد بن محمد بن عبد القادر بن عبد الخالق بن خليل شعادة بدر الدين أبو اليسر ابن القاضي عز الدين ابي المفاخر ابن الصائغ الدمشقي الشافعي، أخو القاضي نور الدين ولد سنة ست وسبعين وستمائة، وسمع من أبيه وأحمد بن شيبان والفخر علي وأحضر على المسلم بن علان حدث عن الحافظ أبي الحسين علي بن محمد بن أحمد اليونيني بصحيح البخاري. وحفظ التنبيه ولازم الشيخ برهان الدين ابن الفركاح ولما صرف القاضي جلال الدين القزويني عن قضاء الشام حمل إليه تشريفه وتقليده فامتنع فعظم في عين تنكز وأحبه واعتقده، فأمره الأمراء أن يعاودوه في ذلك فعاودوه فأصر على الامتناع، فولاه خطابة بيت المقدس فأقام بها، فثقل أمره على الناظر من كثرة الشفاعات فشكا أمره في الباطن إلى تنكز فبلغه ذلك فترك الخطابة، وعاد إلى دمشق ثم زار القدس فتعلل ومات بدمشق بعد أن رجع إليها عليلًا ومات في جمادى الأولى سنة تسع وثلاثين وسبعمائة، ودفن عند أبيه بسفح قاسيون، وشيعه الخلائق وحمل على الرؤوس. أعيان العصر وأعوان النصر [٥/ ١٩٩] فوات الوفيات [٣/ ٢٩٣] ذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد [رقم: ٤٥٤] الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة [رقم: ١٩٤٢]. 215 - وهما: محمد بن موسى بن سليمان بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الوهاب الأنصاري، عماد الدين أبو عبد الله بن أبي البركات الدمشقي الشهير بابن الشيرجي ولد سنة اثنين وثمانين وستمائة، وسمع من الفخر ابن البخاري جزء الأنصاري وحدث به وتفرد به عنه، وأجاز له جماعة، وسمع منه ابن كثير والعراقي، وكان قد ولي نظر الخزانة والحسبة والشامية وغير ذلك، وكان مشكورًا في مباشرته عفيفًا نزهًا، ومات في المحرم سنة سبعين وسبعمائة، ببستانه بأرض مقرى، من ضواحي دمشق بتربتهم بمقبرة الباب الصغير، وله ثمان وثمانون سنة، وقال ابن حبيب عاش نيفًا وتسعين سنة. الوفيات لابن رافع [رقم: ٨٧٦] الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة [رقم: ٢٠٨٨] وأخوه ربما يكون هو: علي بن موسى بن سليمان، علاء الدين ابن الكاتب فخر الدين ابن ستيت. قتله العشير بأرض صرخد. كان شابًا حسنًا، شجاعًا، سمع معنا وقبلنا سنة بضع وثمانين. وقرأ بنفسه وكتب الطباق، مات سنة سبعمائة. تاريخ الإسلام [رقم: ٨٠٠]. 216 - وهو: محمد بن أحمد بن محمد، القاضي الرئيس الأصيل، بقية الرؤساء، عماد الدين بن الصاحب تاج الدين بن الشيرازي، ناظر الجامع الأموي، ومحتسب دمشق. كان من الرؤساء بالشام، ومن أولي الحشمة الذين لهم فيها الوجوه الوسام والأيادي الجسام، عريق في الرئاسة، غريق في السيادة والمباشرة والسياسة، يخدم الناس، ويتقرب إلى القلوب بسائر أنواع المكارم والأجناس. باشر الجامع مرات، وأثر فيه من العمارة ما يجلب للنفس المسرات. وباشر الحسبة مرات عده، فما رأى الناس إلا كل خير أعده واستجده. ولم يزل على حاله متنقلًا فيما يتولاه، ويباشر أمره، إلى أن دارت عليه طاحون الطاعون، وراح مع أولئك القوم الذين هم إلى الساعة ساعون. وتوفي - رحمه الله تعالى - في شعبان سنة تسع وأربعين وسبعمائة في طاعون دمشق. وكان قد تولى نظر الجامع الأموي بعد تقي الدين بن مراجل في سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة يوم الخميس ثامن شهر ربيع الأول. وأقام فيه مدة سنين. ثم إنه نقل إلى نظر الحسبة، وأقام بها مدة. ثم إنه جاء المرسوم في أيام الصالح بعزله، فأقام في المدرسة الطرخانية جوار داره تقدير شهرين، ثم أعيد إلى الحسبة. أعيان العصر وأعوان النصر [٤/ ٢٥٦] الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة [رقم: ٩٦٤]. 217 - وهو: أحمد بن محمد بن أحمد بن محمود بن أبي القاسم المقري الدمشقي، بدر الدين أبو العباس المعروف بابن الجوخي وابن الزقاق الكاتب. من أعيان دمشق، يخدم في ديوان الجيش، وله فضيلة، وكتابة حسنة، وتواضع وحسن خلق. سمع على زينب بنت مكي حضورًا في الخامسة مسند الامام أحمد بن حنبل، وعلى ابن البخاري سنن أبي داود وجامع الترمذي والغيلانيات، وجزء ابن معروف وجزء ابن حكار وجزء محمد بن هارون الحضرمي والأول من مسند الهيثم بن كليب والمشيخة الظاهرية. وعلى زينب بنت مكي وابن البخاري معا جزء الأنصاري. وسمع من عمر بن عبد المنعم ابن القواس، والشيخ تقي الدين ابن الواسطي، وحدث. وعلى عبد الرحمن بن الزين أحمد بن عبد الملك المقدسي السنن للنسائي رواية ابن السني، وحدث بها وكان في سماعها حاضرًا. مولده سنة ثلاث وثمانين وستمائة، ومات في ليلة السبت خامس شهر رمضان سنة أربع وستين وسبعمائة بدمشق. معجم الشيوخ للسبكي [رقم: ٣٠] ذيل التقييد في رواة السنن والمسانيد [رقم: ٧٢٣]. 218 - وهو: محمد بن علي بن شيخنا الإمام شمس الدين أبي عبد الله محمد بن سلمان الإمام البارع الفقيه ذو الفضائل بدر الدين ابن غانم المقدسي ثم الدمشقي الشافعي. ولد سنة ثمان وثمانين وستمائة. وسمع من ابن الواسطي حضورًا، ومن جماعة وطلب بنفسه وقتًا، وقرأ وله عناية بتحصيل العلم والكتب مع التصوف والنزاهة والفضيلة وصحة الذهن، ودرس وأفتى. تعلل أشهرًا وتوفي في جمادى الأولى سنة أربعين وسبعمائة ووصى بثلثه في البر. سمع منه جماعة. المعجم المختص بالمحدثين [ص: ٢٤٨] العبر في خبر من غبر [٤/ ١٢٢]. 219 - ذكرته بعض كتب التراجم، ولكن فيه خلاف في لقبه فقالوا: علاء الدين، بدل نور الدين، فقالوا: علي بن المنجا بن عثمان بن أسعد بن المنجا التنوخي الحنبلي قاضي الحنابلة بدمشق علاء الدين. ولد سنة سبع وسبعين وستمائة، سمع على أحمد بن هبة الله بن عساكر "صحيح مسلم" عن المؤيد الطوسي إذنًا. وسمع على الفخر بن البخاري مشيخته تخريج ابن الظاهري. وسمع أباه، وابن البخاري، وابن شيبان، وطائفة استوعبهم ابن سعد في معجم خرجه له. وسمع على العز إسماعيل بن عبد الرحمن الفراء ومحمد بن هاشم العباسي "صحيح البخاري" خلا من قوله سورة الحجرات إلى باب من قال لا نكاح إلا بولي، فإنه سمع هذا الفوت على عباس بن عمر بن عبدان وحده. وتفقه بأبيه وغيره، وأفتى ودرس. وولي قضاء الحنابلة بعد ابن الحافظ فشُكرت سيرته. وكان رجلًا وافر العقل، حسن الخلق، كثير التودد، ومات سنة خمسين وسبعمائة. العبر في خبر من غبر [٤/ ١٥٥] ذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد [رقم: ١٤٨٧]. 220 - وهو: محمد بن أحمد بن محمد بن عثمان بن أسعد بن المنجا التنوخي، الدمشقي، الفقيه المفتي، المدرس المحتسب، عز الدين أبو عبد الله بن وجيه الدين: ولد ما سنة ثمان وثمانين وستمائة. وأُحضر على زينب بنت مكي والفخر وغيرهما وحدث، وكان ذكيًا مخالطًا للشافعية جماعًا للكتب، وولي حسبة دمشق ونظر الجامع ودرس في أماكن، وكان صدرًا رئيسا كثير الحشمة والمروءة حسن الشكل محبًا لأهل العلم، ومات في جمادى الأولى سنة ست وأربعين وسبعمائة، قال ابن حجر: وهو والد الشيخة أم الحسن فاطمة التي أكثرت عنها في رحلتي إلى دمشق. ذيل طبقات الحنابلة [٥/ ١٣١] الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة [رقم: ٩٤٦]. 221 - وهو: محمد بن شيخنا الإمام أبي عبد الله محمد بن أبي الفتح أبو الفضل البعلبكي الفاضل العالم بهاء الدين أبو البقاء الحنبلي نقيب السبع. ولد في أول سنة ثلاث وتسعين وست مائة. وحضر زينب بنت كندي، والتاج عبد الخالق، وسمع من جده الشيخ شرف الدين وخلق، وبمصر من البهاء ابن القيم، وسبط زيادة وطائفة. وكتب الطباق وله أجزاء وتميز، وسمع بالحجاز وبيت المقدس، ونسخ كتبًا. المعجم المختص بالمحدثين [ص: ٢٥٦]. 222 - وهو: محمد بن نعمة، الفقيه المحدث شمس الدين النابلسي والد البدر، قرأ على الكرسي وضرب، وقرأ سنن ابن ماجه على ابن بدران بنابلس. مولده سنة بضع وستين وستمائة. استولت عليه السوداء خمس سنين، وتوفي يوم عرفة سنة أربعين وسبعمائة ﵀. المعجم المختص بالمحدثين [ص: ٢٦٦] الوفيات لابن رافع [رقم: ٢٢٨]. 223 - وهو: محمد بن آقوش، الأمير ناصر الدين ابن الأمير جمال الدين المطروحي. كان رجلًا جيدًا، وعنده دراية. وسمع من ابن النجار، وحدث. وتوفي - رحمه الله تعالى - ليلة الاثنين رابع جمادى الآخرة سنة خمس وثلاثين وسبعمائة. أعيان العصر وأعوان النصر [٤/ ٣٤٠] الدرر الكامنة [رقم: ١٠٣٨]. 224 - وهو: عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن يوسف، الشيخ الإمام العالم المحدث الفقيه الحنبلي المحدث المفيد عين الطلبة، فخر الدين أبو محمد العلامة شمس الدين أبي عبد الله بن الإمام القدوة المفتي فخر الدين البعلبكي ثم الدمشقي الحنبلي. ولد سنة خمس وثمانين وستمائة. وسمع في الخامسة من الفخر بن البخارى والتقى الواسطي وابن القواس ونحوهم، ثم طلب بنفسه فحصل الكثير وسمع بمصر والاسكندرية وحلب وحماة وحمص وبعلبك والحجاز وخرج لنفسه ولغيره وتعب ودار وكتب وأتقن الفقه على مذهب أحمد، وسمع من أبي إسحاق ابن الواسطي، وابن القواس، ثم تفقه وطلب هذا الشأن وارتحل فيه مرات، وكتب العالي والنازل من سنة خمس وسبعمائة وهلم جرًا، وخرج وأفاد الخاصة والعامة، وسمع مني وسمعت منه، ورويت عنه في المعجم. توفي في ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة. المعجم المختص بالمحدثين [ص: ١٤٠] الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة [رقم: ٢٣٤٩]. 225 - وهو: عبد القادر بن محمد بن الفخر عبد الرحمن بن يوسف بن محمد بن نصر ابن أبى القاسم، محيي الدين البعلى ثم الدمشقي، ابن الإمام شمس الدين أبي عبد الله، ولد سنة تسع وثمانين وستمائة، وأحضر على ابن القواس وعلي التقي الواسطي، وسمع من ابن الموازيني والتقي سليمان وغيرهم، وبرع في كتابة الشروط وكان قارئ الحديث بمدرسة أم الصالح، مات في آخر نهار الخميس خامس رمضان سنة إحدى وأربعين وسبعمائة. وصلي عليه من الغد بعد صلاة الجمعة بالجامع الأموي. الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة [رقم: ٢٤٧٢]. 226 - وهو: عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن يوسف بن محمد بن نصر ابن أبي القاسم البعلي الأصل الدمشقي، المعروف بابن الفخر الحنبلي، تقي الدين ابن شمس الدين ابن الإمام فخر الدين، حضر على زينب بنت مكي في الثانية وسمع من جماعة، ومولده سنة سبع وثمانين وستمائة، وهو والد شمس الدين محمد وكان يشهد تحت الساعات مات في رجب سنة أربع وأربعين وسبعمائة. الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة [رقم: ٢٢١٤]. 227 - وهو: في كتب التراجم أسماء يخيل لنا أنها للعلم ولكنها ليست كذلك، للاختلاف في البلد أو في تتمة الاسم، وهو معاصر لطبقة السماع، ومن ذلك: محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن يوسف بن عبد الرحمن بن عبد الجليل الجعفري التونسي ركن الدين أبو عبد الله ابن القوبع المالكي. وكذلك: محمد بن محمد بن عبد الرحمن، البليغ الفصيح الصدر الرئيس بدر الدين أبو عبد الله الخطيب بالجامع الأموي بدمشق ابن قاضي القضاة جلال الدين القزويني. وليس هما مقصودا الترجمة. 228 - وهو: عبد القادر بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن عبد الصمد بن تميم ابن أبي الحسن بن عبد الصمد بن تميم المقريزي البعلبكي، محيي الدين الحنبلي، ولد في سنة سبع وسبعين وستمائة، وسمع ببعلبك من زينب بنت كندي، وبدمشق من أبي الفضل ابن عساكر وابن القواس وابن مشرف والتقي سليمان وابن سعد وابن عبد الدائم واسحاق بن النحاس وأبى المكارم النصيبي وعبد الأحد ابن تيمية وأبي الحسن بن الصواف، وبمصر من البهاء ابن القيم وسبط زيادة، وجدَّ في الطلب واعتنى بالفن وكتب الطباق وقرأ بنفسه، وسمع ببعلبك ودمشق وحمص وحلب ومصر والاسكندرية وغيرها من البلاد، ووليَ درس الحديث بالبهائية بدمشق، قال البرزالي في معجمه: كان فاضلًا فقيهًا محصلًا، وقال الذهبي: له مشاركة في العلوم وولي مشيخة الحديث بالبهائية، وغير ذلك علقت عنه فوائد. ومات في أواخر ربيع الأول سنة اثنين أوثلاث أو أربع وثلاثين وسبعمائة، قال ابن حجر: هو جد صاحبنا الشيخ تقي الدين أحمد ابن علي بن عبد القادر أبقاه الله تعالى في خير، قدم والده علاء الدين القاهرة فقرر في موقعي الانشاء، وصاهر الشيخ شمس الدين ابن الصائغ على ابنته فولدت له تقى الدين أحمد، فكان يذكر أن أباه ذكر له أنه من ذرية تميم بن المنتصر باني القاهرة، ولا يظهر ذلك إلا لمن يثق به وأخبرته أني رأيت في ترجمة جده عبد القادر بخط الشيخ تقي الدين ابن رافع أنه أنصاري فلم يلتفت إلى ذلك. الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة [رقم: ٢٤٧١] شذرات الذهب في أخبار من ذهب [٨/ ١٧٨]. 229 - وهو: الصدر الأصيل فتح الدين أبو الفتح نصر الله بن محمد بن يحيى بن أبي منصور بن أبي الفتح ابن رافع بن علي بن إبراهيم بن الصيرفي الحراني الدمشقي بها، وصُلي عليه من الغد بالجامع الأموي، ودفن بمقابر باب الفراديس، سمع من جده لأبيه الإمام المفتي جمال الدين أبي زكريا يحيى والجمال البغدادي وهو في الخامسة سنة ثمان وستين جزء الأنصاري، وحدث به بجامع دمشق، ومن ابن شيبان أول أمالي الضبي، ومن ابن البخاري القطيعيات الأربعة، وسمع من أبي حامد ابن الصابوني، وأجاز له النجيب عبد اللطيف وأحمد بن عبد الله بن النحاس والحسين بن أحمد بن حديد وحسن بن عثمان القابسي وعثمان بن هبة الله ابن عوف، قال البرزالي: رجل جيد له مسجد يؤم فيه وباشر عمائر الجامع بدمشق، وفيه سكون واحتمال، ومولده في ثالث عشر شهر ربيع الأول سنة أربع وستين وستمائة بدمشق بالخضراء، وفي ليلة الأحد التاسع من صفر سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة، وذكره البرزالي في معجمه فقال: وهو مشهور بكنيته ويعاني الكتابة، وهو فيها مشكور معروف بالأمانة. انتهى. الوفيات لابن رافع [رقم: ٣٢٠]. 230 - وهو: وجدت ترجمة ربما تكون له، فيها خلاف في اسم جد والده، جاء في معجم الشيوخ للذهبي: [١/ ٣٣٤]: عبد الله بن محمد بن عبد الله بن إسماعيل بن محبوب، بهاء الدين، عامل الصدقات، روى لنا حديثًا من حفظه سنة أربع وتسعين وستمائة ليلة ختمته عن الفخر علي، وكان خيرًا متواضعًا. مات في جمادى الآخرة سنة سبع وثلاثين وسبعمائة كهلًا. 231 - وهو: محمد بن سليمان بن داود، الجزري. شيخ صالح، خير، حافظ لكتاب الله، مديم لطلب الحديث وسماعه وتحصيل بعض مروياته، سمع من ابن البخاري وطبقته. وكان من صوفية الرباط الناصري، فقتل شهيدًا بظاهر الرباط، ثم وجد فدفن بعد أيام في الخامس والعشرين من جمادى الأولى. واحترق بيته وذهبت أجزاؤه. توفي سنة تسع وتسعين وستمائة. تاريخ الإسلام [رقم: ٧٠٧]. 232 - وهو: محمد بن عمر بن أبي القاسم، القاضي الصدر الرئيس نجم الدين ابن الشيخ نجم الدين بن أبي الطيب، وكيل بيت المال بدمشق، كان عارفًا بتراجم أهل عصره ووقائعهم وما جرياتهم، وباشر الوظائف الكبار وكان قائلًا بالحق عديم الشر حسن الشكل تام الخلق، شافعي المذهب، تزوج بنت محي الدين ابن فضل الله، وكان أبوه وكيل بيت المال ثم رجعت إليه بعد أن باشرها خمسة أشهر، ودرس هو بالكروسية والصلاحية وأبوه كذلك قبله، وسمع هو الصحيح من أبي الحسين اليونيني وحدث، وكان مولده سنة خمس وثمانين وستمائة تقريبًا، توفي من جمرة ظهرت في وجهه، أقام معها يومين، سنة اثنين وأربعين وسبعمائة. أعيان العصر وأعوان النصر [٤/ ٦٨٤] الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة [رقم: ١٦٧٢]. 233 - وهو: القاضي محيي الدين إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل بن نصر بن جهبل أبو الفداء الحلبي الأصل الدمشقي الشافعي. رُبِّيَ هو وأخوه الإمام شهاب الدين أحمد المقدم ذكره يتميين فقيرين، فاشتغلا وتفقها وتميزا. ولد بدمشق في سنة ست وستين وستمائة، واشتغل، وحصَّل، سمع على القاضي شمس الدين بن عطاء الحنفي بعض سنن أبي داود. وعلى الرشيد محمد بن أبي بكر العامري ومحمد بن عبد المنعم بن القواس والفخر علي بن البخاري جزء الأنصاري. ومن يحيى بن الصيرفي، ودرَّس بالأتابكية. وسمع منه جماعة منهم البرزالي، وتفقه بابن المقدسي وابن الوكيل، ودرس وأفتى، وخرَّج له «مشيخة» وحدَّث بها، وناب في الحكم بدمشق ثم ولي قضاء طرابلس وبيده مرسوم أن يحكم حيث حل وكانت له دربة بالأحكام وثروة وتوفي في شعبان ودفن عند أخيه بمقبرة الصُّوفية. سنة أربعين وسبعمائة. ذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد [رقم: ٩٣٠] الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة [رقم: ٩٧١]. 234 - وهو: محمد بن اسماعيل بن يحيى بن اسماعيل الدمشقي ناصر الدين ابن القاضي محيي الدين المعروف بابن جهبل. سمع على عمر بن القواس معجم ابن جميع وذكره شيخنا مجد الدين محمد بن يعقوب الشيرازي اللغوي قاضي اليمن في اسناده في صحيح مسلم. وذكر انه قرأه بدمشق على ابن جهبل المذكور وعلى أبي عبد الله شمس الدين، يعني محمد بن ابراهيم السابق وذكر انهما يرويانه عن أحمد بن هبة الله به عساكر، والقاضي تاج الدين صالح بن حامد الجعبري والمحدثين نجم الدين اسماعيل بن ابراهيم بن الخباز ونورالدين علي بن نفيس الموصلي باجازة ابن عساكر من المؤيد الطوسي، والسماع من لفظ ابن نفيس وبسماع الجعبري من الصدر البكري، وبسماع ابن نفيس وابن الخباز من أحمد بن عبد الدائم وابراهيم بن مضر. مات سنة أربع وستين وسبعمائة بالقاهرة في شهر رمضان. ذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد [رقم: ١٢٣] الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة [رقم: ١٠٣٢]. 235 - وهو: عبد الغالب بن محمد بن عبد القاهر بن محمد بن ثابت بن عبد الغالب بن محمد بن ماهان، المقرئ الأنصاري الماكسيني الشافعي الدمشقي زين الدين. سمع على إسماعيل بن أبي اليسر صفة المنافق للفريابي وكتاب شرف أصحاب الحديث للخطيب وجزء ابن زبر الصغير. وعلى المقداد بن هبة الله القيسي صفة المنافق أيضًا. وعلى أبي بكر محمد بن علي النشبي وإبراهيم بن إسماعيل بن الدرجي وعبد الرحمن بن سلمان البغدادي جزء محمد بن السري التمار وما في آخره. وسمع ايضا يحيى بن أبي منصور بن الصيرفي وابن البخاري وزينب بنت مكي وفاطمة بنت علي بن القاسم بن عساكر. وحدث، سمع منه المزي والبرزالي. وللشيخ أبي بكر بن الحسين المراغي منه إجازة. ومات في سادس عشر شهر رجب سنة تسع وأربعين وسبعمائة، ومولده سنة ثمان وخمسين وستمائة في واحد جمادى الأولى بماكسين من بلاد الخابور. ذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد [رقم: ١٢٩٨] الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة [رقم: ٢٤٥٤]. 236 - وهو: محمد بن عبد الغالب بن محمد بن عبد القاهر الماكسيني الدمشقي، أبو عبد الله، دفن بمقبرة الباب الصغير، سمع من عمر بن عبد المنعم ابن القواس معجم ابن جميع ومن يوسف بن احمد الغسولي واحمد ابن عساكر، وكان يكتب القصص بالعادلية، وتوفي يوم الخميس خامس شهر ربيع الأول سنة خمس وخمسين وسبعمائة. الوفيات لابن رابع [رقم: ٦٦٢]. 237 - الأخ الثاني منهما ذكره ابن رافع في الوفيات لسنة ست وستين وسبعمائة، فقال: وفي الخامس والعشرين من رجب توفي أبو العباس أحمد ابن شيخنا أبي الحسن علي بن محمد بن غالب الدمشقي المعروف بابن النصير. الوفيات لابن رافع [رقم: ٨٢٩]. 238 - ربما يكون هو: محمد بن أحمد بن أبي بكر الحراني القزاز، وكان كثير التلاوة، شهير الزهادة، وروى عن عبد الله ابن التجار وجماعة، وتفرد بالرواية، قال الذهبي: وكتبنا عنه. مرآة الجنان وعبرة اليقظان [٤/ ٢٨٢] الدرر الكامنة [رقم: ٩٩١]. ولكن يبدو أنه ليس إذ ترجم له الذهبي، بخلاف في اسم جده، فقال: معجم الشيوخ الكبير للذهبي [٢/ ١٦٦] محمد بن أحمد بن أبي بكر بن محمد المقرئ الزاهد المعمر أبو عبد الله الحراني ابن القزاز. والله أعلم. 239 - وهو: عمر بن أبي القاسم بن عمر اليونيني السلاوي الصوفي أبو حفص، صحب الفقراء، وروى عن الشيخ الفقيه، وابن عبد في سنة أربع وعشرين وست مائة. ومات في ذي القعدة سنة سبع وسبع مائة. معجم الشيوخ الكبير للذهبي [٢/ ٨٣]. 240 - وهو: أحمد بن علم بن محمود بن عمر الحراني الدمشقي الحنبلي تقي الدين ولد سنة أربع وثمانين وستمائة، وأحضر في الخامسة على الفاضلي، وسمع من الزين الفارقي وست الأهل بنت علوان وابن مؤمن والموازيني وابن مشرف والفخر إسماعيل ابن عساكر وإسحاق النحاس ومن بعدهم، وله إجازة من الفخر ابن البخاري وطلب بنفسه وأسمع أولاده، قال الذهبي: حرص وأثبت وحفظ الشاطبية وفيه دين ومروءة وخير، وقال ابن رافع كان دينًا خيرًا ذا مروءة وعقل، مات في ليلة مستهل ذي الحجة سنة اثنين وأربعين وسبعمائة. معجم الشيوخ الكبير للذهبي [١/ ٧٦] الوفيات لابن رافع [رقم: ٣١٥] الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة [رقم: ٥٢٢]. 241 - وهو: ترجم ابن رافع في كتابه لأحمد بن علي بن مبارك، ولكنه ليس بعلبكيًا بل مصريًا، فليس هو المقصود. انظر: الوفيات لابن رافع [رقم: ١٢٧]. 242 - الأول منهما: إبراهيم بن أحمد بن هلال القاضي الإمام الفاضل المفنن برهان الدين الزرعي الحنبلي، كان نائب القاضي علاء الدين ابن المنجى الحنبلي ومدرس الحنبلية وناظرها ومدرس وقف سيف الدين بكتمر، والي الولاة بمدرسة الشيخ أبي عمر وحلقة العماد بالجامع الأموي، ومعيد المدرسة الصدرية والمدرسة الجوزية والمسمارية، أتقن الفروع على مذهب ابن حنبل وأصول الفقه والنحو والفرائض والحساب، وكتب الخط المنسوب المليح إلى الغاية وكان له قدرة على حكايات الخطوط ومناسباتها، ويحمل الناس إليه الكتب ليكتب أسماءها بحسن خطه، وقرأ الأصول على ابن الزملكاني والقاضي جلال الدين القزويني وغيرهما من الشافعية. ولم يكن في أصول الدين حنبليًا والله أعلم، وذهنه يتوقد ذكاء وندب في وقت إلى نظر بيت المال أيام الصاحب شمس الدين فلم يوافق، وكان بصيرًا بالفتوى جيد الأحكام وكان له ميل كثير إلى التسري بالأتراك، وتعلم منهم لسان الترك وتحدث به جيدًا، وكان في الغالب يكون جمعة في دكة الجواري وجمعة في سوق الكتب، وكان عذب العبارة فصيحها حسن الوجه مليح العمة، ولد سنة ثمان وثمانين وستمائة، وتوفي في نصف شهر رجب الفرد يوم الجمعة بكرة النهار، وصُلي عليه بالجامع الأموي سنة إحدى وأربعين وسبعمائة. الوافي بالوفيات [٥/ ٢٠٤] الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة [رقم: ٢٤]. 243 - وهو: الحسين بن علي بن مصدق بن الحسن، شرف الدين أبو عبد الله الشيباني الواسطي الصوفي بخانقاه سعيد السعداء. مولده سنة ستين وستمائة، وسمع بدمشق من الدشتي وإسماعيل ابن الخباز وجمع جم من هذه الطبقة فمن بعدهم، قال الصفدي: رأيته غير مرة، واجتمعت به عند الصاحب أمين الدين، فأنشدني رحمه الله تعالى جملة من شعره. وكان شكلًا كاملًا طويلًا هائلًا، ذا ذقن فرشت على صدره، وكادت تسيل فتملأ سعة حجره، ينشد ويتفيهق، ويسيل دمعه فيترقرق، له أبهة في النفوس وجلالة، وعلى كلامه من الذوق أمارة ودلالة. ولم يزل على حاله إلى أن رأى ابن مصدق الحق اليقين، ولحق بمن تقدمه من المتقين. أعيان العصر وأعوان النصر [٢/ ٢٧٢] الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة [رقم: ١٦٠٥]. 244 - وهو: قال الذهبي: أبو بكر بن علي بن مكي، المحدث النبيه سراج الدين الصقلي ثم القلانسي. رفيقنا في السماع على ابن القواس، وأحمد بن عساكر. دار على الشيوخ وحصل الأصول وكتب الأسمعة، ولم ينجب ولا كان رشيدًا، حدث بمصر عن ابن القواس. ومات غريبًا في سنة خمس وعشرين وسبع مائة في الكهولة. وقد جمع كتابًا كبيرًا في الصحابة ولم يبيضه. فيه أسانيد كثيرة. المعجم المختص بالمحدثين [ص: ٣٠٦]. 245 - وهو: شرف بن إبراهيم بن شرف بن منصور بن محمود الزرعي، سمع من ست الأهل بنت علوان البعلبكية في سنة تسع وتسعين وست مئة، وكانت له همة واتصال ببعض أرباب الدولة. وفي ليلة الأربعاء خامس جمادى الأولى، وصُلي عليه ضحوة اليوم المذكور بجامع دمشق، ودفن بمقبرة الباب الصغير، توفي سنة تسع وثلاثين وسبعمائة. الوفيات لابن رافع [رقم: ١٣١]. 246 - وهو: أبو عمر محمد بن عمر بن إبراهيم بن إسماعيل الزرعي ثم الدمشقي بها ودفن من الغد بمقبرة باب الصغير، سمع من عمر ابن القواس، وكان منزلا بدار الحديث النفيسية، كثير المروءة. في ليلة سابع صفر سنة تسع وخمسين وسبعمائة. الوفيات لابن رافع [رقم: ٧١٢] الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة [رقم: ١٦٢٢]. 247 - وهو: عبد الله بن عبد الله أمين الدين الرهاوي الدمشقي، تربية ابن الكريدي. ولد سنة أربع وثمانين وستمائة. قال الذهبي: وسمع معنا من ابن القواس، وابن عساكر، وطلب بنفسه وقتًا بعد السبعمائة فأثبت ونسخ أجزاء، وارتزق بالكتابة في زرع. توفي سنة إحدى وأربعين وسبعمائة. المعجم المختص بالمحدثين [ص: ١٢١] الوافي بالوفيات [١٧/ ١٦١] الدرر الكامنة [رقم: ٢١٥٣]. 248 - وهو: عبد الله بن محمد بن عبد العظيم نجم الدين الواسطي الشافعي الوصفي، مقرئ صالح مجود محقق كامل ناقل، ولد بعيد سنة سبعين وستمائة، قرأ الفرش بواسط على النجم أحمد بن غزال وأخيه محمد والشيخ علي خريم وحسن القوساني، وقدم مشق سنة سبع وتسعين وستمائة، فاستوطنها وجلس للإفادة وولي خطابة عين ترما من الغوطة، قال الذهبي: سألته أن يفرد لي قراءة يعقوب فنظمها في كراس وأجاد، توفي في شوال سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة. غاية النهاية في طبقات القراء [رقم: ١٨٨٠] الدرر الكامنة [رقم: ٢٢١٩]. 249 - وهو: علي بن إبراهيم بن عبد المحسن، ابن قرناص علاء الدين الخزاعي الحموي الشافعي، أخذ عن جماعة، ونسخ، وقرأ على الشيوخ ولم يكثر. سمع بمصر من ابن خطيب المزة، وبدمشق من شرف الدين ابن عساكر. وكان فصيح القراءة، قيل الدربة بالرجال، وله نظم. توفي رحمه الله تعالى ثالث عشر جمادى الأولى سنة اثنتي عشرة وسبعمائة بدمشق. ومولده سنة أربع وخمسين وست مئة. وهو من بيت كبير بحماة. المعجم المختص بالمحدثين [ص: ١٩٦] أعيان العصر وأعوان النصر [٣/ ٢٤٩] الدرر الكامنة [رقم: ٩]. 250 - وهو: قال ابن رافع في كتابه عنه: [رقم: ٧٢١]: وفي ليلة الأحد ثامن عشري الشهر توفي الشيخ الصالح أبو الحسن علي بن محمد بن عمر المؤذن قرابة الشيخ محمد المصري بالمارستان الصغير بدمشق، وصُلي عليه من الغد ودُفن بمقابر باب الصغير، سمع من عمر ابن القواس معجم ابن جميع، وحدث، وكان بواب دار الحديث الأشرفية بدمشق، سمعت منه، وكان خيرًا ساكنًا. وذلك سنة تسع وخمسين وسبعمائة، وقال في ذيل التقييد [٢/ ٢١٦]: سمع على الشرف أحمد بن هبة الله بن عساكر مشيخته. 251 - وهو: لقمان بن عيسى الفقيه الإمام شرف الدين أبو الفضل الصميدي الحنبلي، ولد في حدود سنة ست وسبعين وستمائة. وقدم مع عمه من البلاد فاشتغل، وحصل وسمع من الفخر علي، وغيره. توفي في ذي القعدة سنة خمس وعشرين وسبعمائة. معجم الشيوخ الكبير للذهبي [٢/ ١٢٣]. 252 - وهو: أبو بكر بن قاسم بن ابي بكر الرحبي المحدث زين الدين العابد نزيل القاهرة. حدث عن الفخر علي بن أحمد بن البخاري إجازة بكتاب المسند لأبي داود سليمان بن داود الطيالسي، سمعه عليه عبد الرحمن بن أحمد المعروف بابن الشيخة. وسمع على العز عمر بن محمد بن عبد الرحمن بن علوان الأسدي "سنن ابن ماجه". وعلى العز أحمد بن إبراهيم الفاروثي كتاب الذرية الطاهرة للدولابي، وما في آخرها من الفوائد بقراءة علي بن مسعود بن نفيس الموصلي. وسمع من محمد بن عبد المؤمن الصوري ومن عمر بن القواس ومن الشرف بن عساكر. سمع منه أبو حيان وأجاز البرهان ابن صديق الرسام. مات في سلخ شوال سنة تسع وأربعين وسبعمائة بالقاهرة ومولده في النصف من ربيع الأول سنة ست وستين وستمائة. الوفيات لابن رافع [رقم: ٥٨٤] ذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد [رقم: ١٧٦٧]. 253 - ذكرته كتب التراجم باسمه، وقالت ابن زباطر، وفي المخطوط ابن باطر، وهناك خلاف في اسمه غير ذلك، فبعض الكتب قالت: ابن عبد المحمود، والله أعلم. فهو: شمس الدين محمد بن عمر بن محمود بن أبي بكر بن عمار بن سالم الحراني أبو عبد الله ابن زباطر، نزيل دمشق الحنبلي. ولد سنة سبع وثلاثين وستمائة، بحران، وسمع بها من عيسى الخياط، والشيخ مجد الدين بن تيمية. وسمع بدمشق من إبراهيم بن خليل، ومحمد بن عبد الهادي، واليلداني، وابن عبد الدائم، وخطيب مردا، وعني بسماع الحديث إلى آخر عمره. قال الذهبي: كان فقيهًا، زاهدًا، ناسكًا، سلفيًا، عارفًا بمذهب الإمام أحمد. وقال ابن رجب: حدث، وسمع منه جماعة، منهم: الذهبي، وصفي الدين عبد المؤمن بن عبد الحق. وسافر سنة إحدى عشرة إلى مصر لزيارة الشيخ تقي الدين بن تيمية، فأسر من سبخة بردويل، وبقي مدة في الأسر، ويقال: إن الفرنج لما رأوا ديانته وأمانته واجتهاده أكرموه واحترموه. انتهى. بقي إلى سنة ثمان عشرة وسبعمائة. معجم الشيوخ الكبير للذهبي [٢/ ٢٥٨] ذيل طبقات الحنابلة [٤/ ٤٣٠] شذرات الذهب في أخبار من ذهب [٨/ ٩١] الدرر الكامنة [رقم: ١٦٦٣]. 254 - وهو: ذكرته كتب التراجم، ولكن قال ابن حجر: ابن باطر، وليس زباطر كما في ترجمة والده السابقة، فهو: زين الدين أبو حفص عمر بن محمد بن عمر بن محمود بن أبي بكر الحراني الأصل ثم الدمشقي الحنبلي الشيخ الصالح. سمع من ابن القواس، والشرف بن عساكر، وعيسى المطعم، وغيرهم. وسمع «صحيح البخاري» على اليونيني، وحدث وسمع منه الحسيني، وشهاب الدين بن رجب، وذكراه في «معجميهما». توفي سنة أربع وستين وسبعمائة، بدمشق ودفن بمقبرة السالف ظاهر دمشق. قال ابن حجر: المعروف بابن باطر، أسمعه أبوه أبو عبد الله من الشرف بن عساكر وابن القواس والفراء وغيرهم. شذرات الذهب في أخبار من ذهب [٨/ ٣٤٥] الدرر الكامنة [رقم: ٤٥٧]. 255 - وهو: عثمان بن بلبان بن عبد الله، المحدث فخر الدين الرومي المقاتلي الدمشقي الكفتي. سكن مصر سنوات. وداخل الرؤساء إلى أن صار معيدا في المنصورية للحديث. وكان حلو المذاكرة، يحفظ بعض القرآن. سمع من ابن القواس، ويوسف الغسولي، وابن عساكر وبحلب من سنقر الزيني مملوك ابن الأستاذ، وبمصر من الدمياطي وطبقته، عني بالرواية وكتب الطباق ونسخ الاجزاء وخرج لبعضهم وداخل الرؤساء وولي اعادة درس الحديث بالمنصورية وكان حلو المحاضرة. قال الذهبي: كتبت عنه وكتب عني، وكان في ورعه نقص، وغيرة أدين منه، وليس له محفوظ، ولا حفظ القرآن يعني ختمه. وتوفي رحمه الله تعالى بالقاهرة ثالث عشري شوال سنة سبع عشرة وسبعمائة. ومولده سنة خمس وسبعين وستمائة. أعيان العصر وأعوان النصر [٣/ ٢١٨] الدرر الكامنة [رقم: ٢٥٧٦]. 256 - عبد القادر بن محمد بن أحمد بن الحسين اليونيني، محي الدين ابن الحافظ شرف الدين ابن الفقيه أبي عبد الله اليونيني. وأخوه: علي بن محمد بن أحمد بن عبد الله، الشيخ الإمام المحدث الحافظ الفقيه المفتي، شيخ جماعته، شرف الدين، أبو الحسين، ابن الإمام البارع الشيخ الفقيه اليونيني البعلبكي الحنبلي. 257 - وهو: عبد الرحمن بن علي بن إبراهيم البعلبكي، المعروف بابن البراذعي، الشيخ شجاع الدين أبو محمد. سمع من الشيخ شمس الدين المسلم بن علان، والشيخ شرف الدين أبي الحسين اليونيني، والقاضي تاج الدين عبد الخالق بن علوان، وجماعة كثيرة، وخدم الشيخ شرف الدين أبا الحسين اليونيني مدة ولازمه، وحج معه في سنة ست وثمانين وست مئة، وسمع عليه بمكة والمدينة شرفهما الله تعالى، وكان ينوب في الإمامة بمسجد الحنابلة ببعلبك، ويتلو القرآن كثيرًا. مولده في سنة ست وستين وستمائة ببعلبك، وتوفي بها في سادس عشر شهر ربيع الآخر سنة ست وخمسين وسبعمائة، ودفن بمقابر باب سطحا ظاهر بعلبك رحمه الله تعالى. قال السبكي: سمعت عليه ببعلبك «جزء ابن ملاس»، بسماعه من خديجة بنت الرضي عبد الرحمن بن محمد بن عبد الجبار المقدسي، بسماعها من الشيخ شمس الدين أحمد بن عبد الواحد البخاري، بسماعه من عبد المنعم الفراوي، بسماعه من أبي بكر الشيرويي، بسماعه من أبي سعيد الصيرفي، عن الأصم، عنه. معجم الشيوخ للسبكي [رقم: ٦٧] الدرر الكامنة [رقم: ٢٣٢٢]. 258 - وهو: يحيى بن شرف بن مرى أبي الحسن بن الحسين بن محمد بن محمد بن جمعة بن حزام أبو زكريا محيي الدين النواوي الفقيه الشافعي المحدث الزاهد العابد الورع المتبحر في العلوم صاحب التصانيف المفيدة. كان أوحد زمانه في الورع والعبادة، والتقلل من الدنيا، والإكباب على الإفادة والتصنيف مع شدة التواضع، وخشونة الملبس والمأكل، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حتى إنه واقف الملك الظاهر غير مرة في دار العدل بسبب الحوطة على بساتين دمشق وغير ذلك. مولده في المحرم سنة إحدى وثلاثين وستمائة وقدم دمشق سنة تسع وأربعين وستمائة، درس في المدرسة الفلكية والمدرسة الركنية، ثم ولي مشيخة دار الحديث الأشرفية، ولم يزل مستمرًا بها إلى حين وفاته، ونشر فيها علمًا جمًا وأفاد الطلبة وغيرهم. سمع من الرضى بن البرهان وشيخ الشيوخ عبد العزيز بن محمد الأنصاري وزين الدين بن عبد الدائم وعماد الدين عبد الكريم بن الحرستاني وزين الدين خالد بن يوسف وتقي الدين بن أبي اليسر وجمال الدين بن الصيرفي وشمس الدين بن أبي عمر وطبقتهم، وسمع الكتب الستة والمسند والموطأ وشرح السنة للبغوي وسنن الدارقطني وأشياء كثيرة وقرأ الكمال للحافظ عبد الغني على الزين خالد، وشرح في أحاديث الصحيحين على المحدث أبي إسحاق إبراهيم بن عيسى المرادي وأخذ الأصول على القاضي التفليسي وتفقه على الكمال إسحاق المغربي وشمس الدين عبد الرحمن بن نوح وعز الدين عمر بن سعد الإربلي والكمال سلار الإربلي. تخرج به جماعة من العلماء منهم الخطيب صدر الدين سليمان الجعفري وشهاب الدين أحمد بن جعوان وشهاب الدين الأربدي وعلاء الدين بن العطار، وحدث عنه ابن أبي الفتح والمزي وابن العطار. من تصانيفه: شرح صحيح مسلم، ورياض الصالحين، والأذكار، والأربعين والإرشاد، في علوم الحديث، توفي سنة ست وسبعين وستمائة. ذيل مرآة الزمان [٣/ ٢٨٣] تذكرة الحفاظ للذهبي [٤/ ١٧٤]. 259 - وهو: محمد بن عبد الرحمن بن سامة -بالمهملة مخففًا- بن كوكب بن عز بن حميد الطائي الحكمي، نسبة إلى حكمة من قرى السواد الدمشقي، نزيل القاهرة ولد سنة اثنين وستين وستمائة، وأُحضر على ابن عبد الدائم وعُني بالحديث، وسمع الكثير من ابن الدرجي وابن أبي عمر ويحيى بن أبي الخير وابن البخاري وغيرهم بدمشق، ومن العز الحراني وخطيب المزة وغازي وابن الانماطي وابن الخيمي وغيرهم بمصر، وارتحل إلى بغداد فسمع من الكمال ابن القويرة وغيره، وبواسط وبحلب والبصرة ووصل إلى اصبهان، وقرأ في البلاد التي دخلها وحصل الأصول وكان فصيحًا سريع القراءة حسن الكتابة، مشاركًا في فنون، متواضعًا عفيفًا دينًا، وله أوراد وكان عمه مجد الدين أحمد بن سامة محدثًا شروطيًا، نسخ الكثير، ومات شمس الدين بالقاهرة في ذي الحجة سنة ثمان وسبعمائة، ذكره البرزالي ثم الذهبي في معجميهما قال البرزالي نشأ في طلب الحديث من صباه، وكان ثقة ولديه فضيلة وقراءته فصيحة متقنة، واستوطن مصر وولد له وكان ملازمًا للتلاوة، وله مواعيد ووظائف وكان خطه صحيحًا مرغوبًا. أعيان العصر وأعوان النصر [٤/ ٤٩٠] الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة [رقم: ١٣٣٩]. 260 - علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام بن يوسف بن موسى بن تمام ابن حامد بن يحيى بن عمر بن عثمان بن علي بن مسوار بن سوار ابن سليم السبكي، الشيخ الإمام الفقيه المحدث الحافظ المفسر المقرئ الأصولي المتكلم النحوي، شيخ الإسلام قاضي القضاة تقي الدين أبو الحسن، سمع على الحافظ شرف الدين عبد المؤمن بن خلف الدمياطي جميع كتاب الحلية لأبي نعيم الأصبهاني، وكتاب المستخرج على "صحيح مسلم" له. وقرأ على علي بن محمد بن هارون الحلبي صحيح البخاري. وسمع بدمشق من أبي جعفر محمد بن علي بن الموازيني ومحمد بن أبي العز بن مشرف وأبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم وأحمد بن محمد الدشتي وسليمان بن حمزة وعيسى بن عبد الرحمن المطعم وإسحاق بن أبي بكر النحاس. وسمع بالاسكندرية من يحيى بن أحمد بن عبد العزيز بن الصواف وعبد الرحمن بن مخلوف بن جماعة ويحيى بن محمد بن عبد السلام ومحمد بن حسن بن التونسي. وبالقاهرة من علي بن نصر الله بن الصواف وعلي بن عيسى بن القيم وشهاب بن علي المحسني والحسن بن عبد الكريم سبط زيادة وأبي الفتح الموسوي ومحمد بن عبد العظيم بن السقطي ومحمد بن محمد بن عيسى الطباخ ومحمد بن المكرم الأنصاري ومحمد بن النصير بن أمين الدولة ويوسف بن أحمد بن عيسى المشهدي وعلي بن عمر بن أبي بكر الواني وعلي بن النصير بن بناء الدقوقي وخلق. وأجاز له من بغداد الرشيد محمد بن عبد الله بن أبي القاسم وأخوه علي وعلي بن تامر بن خضر الفخري وإسماعيل بن علي بن أحمد بن الطبال وعلي بن عثمان بن أبي عثمان الطيبي وعبد الغفار بن عبد الله بن محمد. وحدث بدمشق والقاهرة سمع منه المزي والذهبي وابن رافع. وكان واسع المعرفة بالحديث والفقه والأصول والنحو وغير ذلك ووصف بالاجتهاد. وولي قضاء الشافعية بدمشق بعد موت جلال الدين القزويني، وتوجه للقاهرة فأدركه الأجل بها وولي خطابة دمشق ومدارس سوى ذلك بدمشق وبالقاهرة تدريس المنصورية وغيرها. ومات في ثالث جمادى الأخرة سنة ست وخمسين وسبعمائة بجزيرة الفيل ظاهر القاهرة، وله اثنان وسبعون سنة، ومولده في غرة صفر سنة ثلاث وثمانين وستمائة. معجم الشيوخ للسبكي [رقم: ٨٥] ذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد [رقم: ١٤٣١]. 261 - وهي: وزيرة بنت عمر بن أسعد بن المنجا بن أبي البركات التنوخي أم محمد وتدعى ست الوزراء بنت القاضي شمس الدين الحنفي الدمشقية. سمعت على الحسين بن المبارك الزبيدي صحيح البخاري، بالجامع المظفري ومسند الشافعي. وسمعت من والدها وحدثت بالكثير، سمع منها الواني وابن المحب والقاضي فخر الدين المصري والعلائي وابن قاضي الزبداني وخلق. وحضرها أبو هريرة ابن الذهبي. وعمرت دهرًا وروت الكثير وطلبت إلى مصر، وحجت مرتين وتزوجت بأربعة رابعهم نجم الدين عبد الرحمن ابن الشيرازي، وكان لها ثلاث بنات وروت الصحيح مرات بدمشق وبمصر، قال الذهبي: كانت طويلة الروح على سماع الحديث وهي آخر من حدث بالمسند بالسماع عاليًا، توفيت فجأة في ثامن عشر شعبان سنة ست عشر وسبعمائة، ولها اثنان وتسعون سنة، مولدها أول سنة أربع وعشرين وستمائة. ذيل التقييد [رقم: ١٨٩١] الدرر الكامنة [رقم: ١٨٠٠]. 262 - وهو: أحمد بن أبي طالب بن أبي النعم نعمة بن الحسن بن علي بن بيان الصالحي الحجار، المعروف بابن الشحنة، شهاب الدين أبو العباس، وأصله من دير مقرن. شيخ يسكن بحارة بني العساس بالصالحية، وهو معروف مشهور، صاحب وظيفة وخدمة بقلعة دمشق، ولم يتفطن طلبة الحديث له إلى أواخر جمادى الآخرة سنة ست وسبعمائة، حصل الاجتماع به فسئل عن نسبه وإخوته وأسمائهم وعن عمره، فوجد سماعه «لجزء أبي الجهم» وما قرئ معه على ابن اللتي، ووجد اسمه في أوراق أسماء السامعين لـ «صحيح البخاري» على ابن الزبيدي، فقرئ عليه «جزء أبي الجهم»، ثم اجتمع الجماعة مستهل شهر رجب وقرئ عليه مرة ثانية. سئل في ذلك الوقت عن مولده، فقال: لي الآن اثنان وثمانون أو ثلاثة وثمانون سنة. سمع على الحسن بن المبارك الزبيدي صحيح البخاري بكماله، وروى بالاجازة شيئًا كثيرًا من الكتب والأجزاء، وأجاز له من بغداد ابن بهروز، والأنجب الحمامي، وابن روزبة، وابن القطيعي، وابن كمال، ونصر بن عبد الرزاق، وبنت البيطار، وزهرة بنت ابن حاضر، وجماعة. وكان في أول أمره خياطًا ثم خدم بالقلعة هو وإخوته حجارين، تزوج بأربع من النساء، وولد له أحد عشر ولدًا منها ثلاثة من الذكور، طُلب إلى الديار المصرية في سنة أربع عشرة وسبع مائة بسبب إسماع «البخاري»، وتوجه معه الشيخة ست الوزراء بنت ابن منجا، وأرسل إليه ذهب، فتوجه مكرمًا وقرئ عليهما «البخاري» خمس مرات، المرة الأولى عند نائب السلطة الأمير سيف الدين أرغون، والثانية عند وكيل السلطان، والثالثة في المدرسة المنصورية، وحضر في هذه المرة جمع كبير يزيدون على ألفي نفسٍ، والمرة الرابعة بجامع الملك الناصر بمصر، والخامسة بقلعة الجبل، وحصل له وللشيخة جملة من المال، ثم عادا إلى دمشق. معجم الشيوخ للسبكي [رقم: ١٥] ذيل التقييد [رقم: ٦٣٣]. 263 - وهو: القاسم بن محمد بن يوسف بن محمد بن يوسف بن محمد بن أبي يداس بن أبي القاسم الإشبيلي الأصل الدمشقي المولد والدار البرزالي الشافعي، الشيخ الإمام الحافظ علم الدين أبو محمد بن أبي الفضل بن أبي المحاسن بن أبي عبد الله. أول سماعه من والده، وقاضي القضاة عز الدين محمد بن عبد القادر ابن الصائغ في سنة ثلاث وسبعين وستمائة، ثم سمع بنفسه سنة سبع وسبعين وستمائة، وبعدها من أحمد بن أبي الخير، والقاسم بن أبي بكر الإربلي، والمسلم بن علان، والشيخ شمس الدين ابن أبي عمر، وأحمد ابن الحموي، وابن شيبان، وابن العسقلاني، والكمال عبد الرحيم، وابن البخاري، وعمر بن أبي عصرون، ومحمد بن عبد السلام بن أبي عصرون، وابن الدرجي، والمقداد، والعامري، وابن الصابوني، وابن الواسطي، وابن الزين، وزينب بنت مكي، وصفية بنت مسعود، وزينب بنت العلم، وفاطمة بنت علي ابن عساكر، وست العرب بنت يحيى بن قايماز، وجماعة، ورحل إلى مصر فسمع بها من العز الحراني، وابن خطيب المزة، وغازي الحلاوي، وغيرهم، وبالإسكندرية من محمد بن عبد الخالق بن طرخان وغيره، وأجاز له جماعة من أصحاب الخشوعي، وغيره، وحدث. سمع منه الحافظ شمس الدين الذهبي، وقال: حفظ القرآن، و«التنبيه»، و«مقدمة» في صغره، وأحب طلب الحديث، ونسخ أجزاء، ودار على الشيوخ، وجد في الطلب، ورحل إلى بعلبك، ثم ارتحل إلى حلب سنة خمس وثمانين وستمائة، وفيها ارتحل إلى مصر، وكتب بخطه الصحيح المليح كثيرًا، مولده في ليلة عاشر جمادى الأولى سنة خمس وستين وستمائة بدمشق، … وتوفي بكرة الأحد رابع ذي الحجة سنة تسع وثلاثين وسبع مئة بخليص بالقرب من مكة شرفها الله تعالى، ودفن بخليص رحمه الله تعالى. معجم الشيوخ للسبكي [رقم: ٩٩] الدرر الكامنة [رقم: ٦٠٩]. 264 - وهو: يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف بن علي بن عبد الملك بن أبي الزهر، الشيخ الإمام العالم العلامة الحافظ الفريد الرحلة، إمام المحدثين جمال الدين أبو الحجاج المزي بن الزكي القضاعي الكلبي، الحلبي المولد، خاتمة الحفاظ، ناقد الأسانيد والألفاظ. طلب الحديث في أول سنة خمس وسبعين وست مئة، وهلم جرا الى آخر وقت، لا يفتر عن الطلب والاجتهاد والرواية والتسميع. سمع من أصحاب ابن طبرزد، والكندي، وابن الحرستاني، وحنبل، ثم ابن ملاعب الرهاوي، وابن البنا، ثم ابن أبي لقمة، وابن البن، وابن مكرم، والقزويني، ثم ابن اللتي، وابن صباح، وابن الزبيدي. وأعلى ما سمع بإجازة عن ابن كليب، وابن بوش، والجمال، وخليل بن بدر، والبوصيري، وأمثالهم، ثم المؤيد الطوسي، وزاهر الثقفي، وعبد المعز الهروي. وسمع الكتب الأمهات المسندة، والكتب الستة، والمعجم الكبير، وتاريخ الخطيب، والنسب للزبير، والسيرة والموطأ من طرق، والزهد، والمستخرج على مسلم، والحلية والسنن للبيهقي، ودلائل النبوة، وأشياء يطول ذكرها. ومن الأجزاء ألوفًا. ومشيخته نحو الألف. وسمع أبا العباس بن سلامة، وابن أبي عمر، وابن علان، والشيخ محيي الدين النووي، والزواوي، والكمال عبد الرحيم، والعز الحراني، وابن الدرجي، والقاسم الإربلي، وابن الصابوني، والرشيد العامري، ومحمد بن القواس، والفخر بن البخاري، وزينب، وابن شيبان، ومحمد بن محمد بن مناقب، وإسماعيل بن العسقلاني، والمجد بن الخليلي، والعماد بن الشيرازي، والمحيي بن عصرون، وأبا بكر بن الأنماطي، والصفي خليلا، وغازيا الحلاوي، والقطب بن القسطلاني وطبقتهم، والدمياطي شرف الدين، والفاروثي، واليونيني، وابن بلبان، والشريشي، وابن دقيق العيد، والظاهري، والتقي الإسعردي، وطبقتهم. وتنازل الى طبقة سعد الدين الحارثي، وابن نفيس، وابن تيمية. وحفظ القرآن، وعني باللغة، فبرع فيها، وأتقن النحو والتصريف. وتوفي في ثاني عشر صفر سنة اثنتين وأربعين وسبع مئة. أعيان العصر وأعوان النصر [٥/ ٦٤٤] شذرات الذهب [٨/ ٢٣٦].
Coming soon إن شاء الله