الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين؛ سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد: فإن كتاب "جامع السنن" - للحافظ أبي عبد الله ابن مَاجَهْ - أحد دواوين الإسلام الكبار، وسادس "الكتب الستة" التي عليها مدار الحديث؛ فحري بهذا السِّفْر العظيم أن يعتنى به ضبطًا وتخريجًا (١)، وخصوصًا أنه حتى هذه اللحظة لم يلق العناية اللائقة، إذ خلت طبعاته السابقة من مقابلته على أتقن المخطوطات، والتي - بحمد الله - توفر لنا بعضها، فطبعة الأستاذ فؤاد عبد الباقي كثيرة التحريف والتصحيف. وطبعة الدكتور الأعظمي أَسْقَطَ منها عددًا لا بأس به من الأحاديث التي لم يجدها في أصله المخطوط، مع كونها مذكورة في "تحفة الأشراف"، وعزاها الأئمةُ الحفاظ لابن ماجه! وطبعة الدكتور بشار عواد - والتي هي أَرْجى الطبعات السابقة (٢) - ضبط أسانيدها على "تحفة الأشراف"؛ فَقَوَّمَ بذلك كثيرًا من أسانيدها، وصانها من التحريف والتصحيف (٣)، لكن لم تحظ متونها - من العناية - بما حظيت به أسانيدها! ذلك أن "تحفة الأشراف" يُذْكَرُ فيها طرف الحديث، فجاء الدَّخَل على هذه الطبعة من قبل المتن (٤)! أقول: فكان لا بُدَّ من عمل متقنٍ يَحْظَى به كتابُ ابن ماجه، يجمع ضبط السند والمتن؛ لذا عمدتُ - بحول الله وقوته - إلى هذا المبتغى، آملًا تحقيق هذا المرتجى، فضبطته على أتقن الأصول الخطية سندًا ومتنًا - كما تراه بدلائله إن شاء الله -، ثم حَلَّيْتُ متونها بأحكام شيخي وأستاذي العلامة محدث الزمان أبي عبد الرحمن محمد ناصر الدين الألباني ﵀، وأسكنه فسيح الجنان -، فاللهَ أسألُ أن يبارك في هذا العمل؛ الذي أرجو أن نكون به قد قاربنا الحصول على نسخة متقنة، تليق بمكانة هذا السِّفْر العظيم. تنبيه: سيلمس القارئ في طبعتنا هذه فوائد كثيرة - بفضل الله وحده -، خلت منها الطبعات السابقة، ومن تلك الفوائد استدراك ثلاثة أحاديث (٥) من نسختين خطيتين (٦)، وهذه الأحاديث لم يذكرها ابن عساكر في أطرافه، واستدركها عليه الحافظ المزي في "تحفة الأشراف"، وقال بأنها ثابتة في عدة نسخ، ومن عدة طرق. ومكانها عقب حديث (٢٠٩٣) وهذه الأحاديث هي: ١ - حَدَّثَنَا دُحَيْمٌ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عن حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قال: أَكْثَرُ (٧) أَيْمَانِ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَا وَمُصَرِّفِ الْقُلُوبِ. [تحفة: ٦٧٠٩] ٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُزَيزٍ (٨) الْأَيْلِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا سَلَامَةُ بْنُ رَوْحٍ، عَنْ عُقَيْلٍ (٩)، عَنِ الزُّهْرِيِّ (١٠)، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عن ابْنِ عُمَرَ، عن النَّبِيِّ ﷺ، مِثْلَهُ [تحفة: ٦٧٠٩] ٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَتْ يَمِينُ النَّبِيِّ ﷺ الَّتِي يَحْلِفُ بِهَا: لا وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ. [تحفة: ٧٠٢٤] أقول: وبعد كتابة ما سبق وبينما أنا أعد الكتاب للطباعة خرجت طبعة من السنن بتحقيق الشيخ شعيب الأرنؤوط ومعاونيه في مكتب التحقيق - جزاهم الله خيرًا - طبع مؤسسة الرسالة، وهي طبعة مقابلة على أصول خطية، ومتقنة (١١)، فقمت بدراسة هذه الطبعة، ولي عليها ملاحظات مغمورة - إن شاء الله - في بحر حسناتهم، وهذه الملاحظات تتعلق بمنهج التحقيق، وأما سبق القلم الذي وقع لهم، أو سهو البشر من تصحيف في أسماء بعض الرواة (١٢) أو ضبط راوٍ جانبوا فيه الصواب (١٣)، أو ضبط كلمة في المتن على غير ما ضبطها به الحفاظ، فهذا لا يخلو منه كتاب. أقول: لمكتب التحقيق في مؤسسة الرسالة منهج في ضبط الكتب التي يخرجونها على الأصول الخطية وهو أنهم يجعلون أوثق النسخ أصلًا، وهذا حق، ويضيفون على النص من الأصول الأخرى ما يرونه مناسبًا في الهامش، ولا ينبهون على كل خلاف بين الأصول، وهذا المنهج فيه خطأ وصواب، أما صوابه فما كل خلاف ينبغي أن ينبه عليه مثل: "النبي" و"الرسول" و"وكان" "فكان" و"وإن" "فإن" ونحو ذلك. أما الخطأ فهناك أشياء ينبغي مراعاتها والتنبيه عليها وخصوصًا في المخطوطات المتعلقة بالحديث النبوي وعلومه مثل وجود راوٍ بالكنية فقط في الأصل، وصرح باسمه في نسخة أخرى، أو تصريح الراوي بالسماع في نسخة، وبالعنعنة في نسخة أخرى، ونحو هذه الأشياء، ومما يؤسف عليه أن الإخوة الفضلاء أهملوا هذا الاختلاف بين الأصول الخطية التي اعتمدوها، وإليك بعض هذه الملاحظات: ١ - عدم الاهتمام بفروق النسخ بين صيغ السماع، وهذا خلل كبير في منهج التحقيق وخصوصًا في ضبط كتب السنة؛ لأنه يترتب على تلك الصيغ تصحيح الأحاديث وتضعيفها، وهذا أمر لا يخفى على حديثيّ. * حديث (٣٨٥): "حدثنا ابن لهيعة عن قيس" قلت: في التيمورية (١٤): "حدثنا ابن لهيعة حدثنا قيس". * حديث (٤٧٦): "عن ابن أبي زائدة" في التيمورية: "حدثنا ان أبي زائدة". * حديث (٦٥٨): "عن حماد بن سلمة" في التيمورية: "حدثنا حماد بن سلمة". * حديث (٦٨١): "عن عبيد الله" في التيمورية: "حدثنا عبيد الله". * حديث (٦٩٤): "عن أبي قلابة عن أبي المهاجر" في التيمورية: "عن أبي قلابة حدثني أبو المهاجر". ٢ - وجود كلمات زائدة في النسخ الأخرى على النص المعتمد، وبما أن المخطوطات تتعلق بضبط ألفاظ النبي ﷺ وأحاديثه فينبغي مراعاة هذا الخلاف بين النسخ، وهو ما لم يفعله الإخوة حفظهم الله. * حديث (١٦): "وقال: أحدثك عن رسول الله ﷺ" في التيمورية: "وقال: إني أحدثك عن رسول الله ﷺ. وفي نفس الحديث: "وتقول" وفي التيمورية: "وإنك تقول". * حديث (٧٧): "حتى تؤمن بالقدر" في التيمورية: "حتى تؤمن بالقدر كله". * حديث (١٥٠): "فإنه هانت عليه" في التيمورية: "فإنه قد هانت عليه". * حديث (٢١٩): "خير من أن تصلي" في التيمورية: "خير لك من أن تصلي". * زيادة ابن القطان عقب حديث رقم (٢٩٩): "ولم يقل في حديثه" في التيمورية وباريس: "ولم يقل أبو حاتم في حديثه"، قلت: وهما نسختان معتمدتان في طبعتهم! * حديث (٦٩٢): "صلاة العشاء" في التيمورية: "صلاة العشاء الآخرة". * حديث (٦٩٣): "صلى بنا رسول الله ﷺ المغرب" في التيمورية: "صلى بنا رسول الله ﷺ صلاة المغرب". * حديث (٢٣٠): "حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير وعلي بن محمد حدثنا" قلت: في التيمورية: "حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير وعلي بن محمد قالا: حدثنا". ٣ - الاختلاف بين الكلمات في الأصول الخطية، وهذا أيضًا غاية في الأهمية فيما يتعلق بضبط كتب السنة. * حديث (٦٤): "وتؤدي الزكاة" في التيمورية: "وتؤتي الزكاة". * حديث (٢٣٣): "أفضل في نفسي" في التيمورية: "أفضل في عيني". * حديث (٢٨٤): "من آثار الوضوء" في التيمورية: "من آثار الطهور". * حديث (١٥٨): "اهتز عرش الرحمن" في التيمورية: "عرش الله". * حديث (٥٣٣): "طريقًا قذرة" في التيمورية: "طريق قذر". * حديث (٣٦٤): "إذا شرب" في باريس: "إذا ولغ" وهي نسخة معتمدة عندهم في التحقيق، بل قالى الحافظ ابن حجر في الفتح: "وهو في نسخة صحيحة من سنن ابن ماجه". * (٢/ ٧٥): "باب ما يقال في التشهد والصلاة على النبي ﷺ" في التيمورية وباريس، وهما نسختان معتمدتان في التحقيق: "باب ما يقال بعد التشهد والصلاة على النبي ﷺ". * حديث (٨٥٤): "سمعت رسول الله ﷺ إذا قال: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧] " في التيمورية: "سمعت رسول الله ﷺ إذا قرأ: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ ". * حديث (٩٩٧): "يصلون على الصف الأول" في التيمورية: "يصلون على الصفوف الأول". ٤ - الخلاف بين النسخ في أسماء الرواة: وهذا يجدر بالمحقق ذكره؛ لأن فيه فوائد لا تخفى مثل: ذكر راوٍ في نسخة بكنيته فقط وذكره بالكنية مع الاسم في أخرى، أو التصريح بنسبته في بعض النسخ، أو وجود الخطأ في اسمه في نسخة دون أخرى وهكذا، ومع الأسف فالقائمون على طبعة الرسالة أهملوا مثل هذا النوع من الخلاف بين النسخ ومن أمثلته: * حديث (١٦١): "عن أبي هريرة"، قلت: في التيمورية: "عن أبي سعيد" وهو الصواب، بل قال الحافظ ابن حجر بأنه قد رآه في نسخة قديمة جدًّا قرئت في سنة بضع وسبعين وثلاث مئة، وهي في غاية الإتقان. قلت: والعجيب أنهم نقلوا كلام ابن حجر، ولم ينبهوا على أنه وقع على الصواب في التيمورية، وهي من أصولهم المعتمدة في التحقيق. * حديث (٦): "حدثنا محمد بن بشار" قلت: وقع في مخطوطة التيمورية: "حدثنا محمد بن بشار العبدي" فكان يحسن استدراك نسبة الراوي من التيمورية وهي من النسخ المعتمدة عندهم، بل هي أقدم النسخ الخطية التي بين أيدينا. * حديث (٥٢): "حدثنا أبو كريب" في التيمورية صرح باسمه: "حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء". * حديث (٩٨): "عن عمر بن أبي الحسين" في التيمورية: "عن عمر بن سعيد بن أبي الحسين". * حديث (٢٤٤): "حدثنا حفص بن سليمان" في التيمورية: "حدثنا حفص بن سليمان البزاز". * حديث (٣٧١): "عن سماك" في التيمورية: "عن سماك بن حرب". * حديث (٤١٠): "حدثنا شريك" في باريس وهي من النسخ المعتمدة عندهم: "حدثنا شريك بن عبد الله النخعي". * حديث (٤٣٠): "عن عثمان" في التيمورية: "عن عثمان بن عفان". * حديث (٥٩١): "حدثنا ابن علية" في التيمورية: "حدثنا إسماعيل بن علية". * حديث (٨٢٤): "قال إسحاق" في التيمورية: "قال إسحاق بن سليمان". * حديث (١٧٨٠): "حدثنا الحسن بن محمد الصباح" في التيمورية: "حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح" وهو الموافق لما في كتب الرجال، وتحفة الأشراف. * حديث (١٨٩٧): "عن أبي الحسين اسمه المدني" في التيمورية: "عن أبي الحسين اسمه خالد المدني". ٥ - عزو كلمات إلى المطبوع مما يدل على عدم وجودها في الأصول الخطية، وتكون تلك الكلمات بعينها موجودة في بعض النسخ المعتمدة في التحقيق، وهذا فيه قصور بين في أصول التحقيق. * حديث (٦٢٩): "قالت: سألت" قال المحققون: "في النسخ المطبوعة سئل"، قلت: وهو كذلك في التيمورية فالعزو إليها مقدم على المطبوع. * حديث (٦٦٧): قال المحققون في الحاشية: "أقحم في النسخ المطبوعة بعد هذا: ثم أمره فأقام الظهر"، قلت: هي في هامش التيمورية، فكان ينبغي عزوها إلى النسخ الخطية بدل العزو إلى المطبوع. ٦ - اختلاف منهج المحققين: لا يخفى على القارئ أن مكتب التحقيق في مؤسسة الرسالة فريق من طلبة العلم بإشراف الشيخ شعيب الأرنؤوط، حيث يقوم هذا الفريق بتحقيق الكتب على أصول خطية، وكل مجموعة تتولى تحقيق جزء مقرر لها، وهذا واضح حيث يضعون اسم كل محقق على المجلد الذي حققه، ومن هنا ينشأ اختلاف منهج التحقيق بين واحد وآخر، ومن أمثلته: * حديث (٥٠٨): "سمعت سفيان" قال المحققون في الهامش: "في (م): سفيان الثوري"، قلت: وهذا يدل على اختلاف منهج المحققين فقد مرَّ عشرات الأسماء من هذا القبيل ولم ينبه عليها. * حديث (٦٢٤): "عن عروة بن الزبير" كتب المعلق في الهامش: "في (م): عروة ولم ينسبه"، قلت: للفائدة هو منسوب في نسخة (م) وهي التيمورية. تنبيه: قال المعلقون على طبعة الرسالة في تعليقهم على حديث (٢٢٢): "تنبيه: من هذا الحديث إلى حديث رقم (٢٣٨) وعددها ١٧ حديثًا قد سقطت من نسخة (م) ". قلت: يقصدون بنسخة (م) التيمورية وهذا التعليق غير دقيق، وبيانه: الأحاديث (٢٢٢) حتى (٢٢٩) موجودة في نسخة التيمورية ورقة (٢٨). والأحاديث من (٢٣٠) حتى (٢٣٣) موجودة في نسخة التيمورية ورقة (٢٩). وأما الأحاديث (٢٣٤) حتى (٢٣٨) فموجودة في نسخة التيمورية ورقة (٢٩) وما بعدها لكن بغير خط ناسخ الأصل. ٧ - متابعتهم ما في نسخة الدكتور بشار، وكذا نسخة فؤاد عبد الباقي مع خطئه، وتركهم الصواب الذي في نسخهم الخطية. * حديث (٣٧٥٥): "حدثنا أبو بكر حدثنا أبو أسامة حدثنا عبد الله بن المبارك". قلت: والصواب أنه لا ذكر لأبي أسامة فيه كما هو في "تحفة الأشراف" والنسخ العتيقة من ابن ماجه مثل التيمورية وباريس وهما من النسخ المعتمدة في طبعتهم، ووقع ذكر أبي أسامة في النسخة المحمودية وهي نسخة متأخرة حديثة، ووقع كذلك على الخطأ في نسخة فؤاد عبد الباقي، ومن ثم نسخة بشار، ومما يؤكد صواب ما في النسخ العتيقة أن شيخ ابن ماجه وهو أبو بكر بن أبي شيبة روى الحديث في المصنف (٢٦٥٢٨) عن ابن المبارك به دون ذكر أبي أسامة فيه. قلت: هذه أهم الملاحظات على طبعة الرسالة، والله أسأل أن يوفقنا وإياهم لما يحبه ويرضاه. ترجمة المصنف: هو الإمام الحافظ أبو عبد الله محمد بن يزيد ابن مَاجَهْ (١٥) الرَّبَعي (١٦) - مولاهم (١٧) - القَزْوِيني (١٨). ولد سنة تسع ومئتين (٢٠٩ هـ). روى عن خَلْق كثير، منهم: أبو بكر بن أبي شيبة، وهشام بن عمار، وعلي بن محمد الطنافسي، ومحمد بن بشار وغيرهم (١٩). وروى عنه: أبو الحسن بن القَطَّان، ومحمد بن عيسى الْأَبْهَري، وأبو الطيب أحمد بن رَوْح البغدادي، وغيرهم كثير. قال فيه أبو يعلى الخليلي: "هو ثقةٌ كبيرٌ، متفقٌ عليه (٢٠)، مُحْتَجٌ به، له معرفةٌ بالحديث وحفظٌ" (٢١). وقال الإمام الرافعي في "التدوين في أخبار قزوين" (٢/ ٤٩): "وهو إمام من أئمة المسلمين، كبير متقن مقبول بالاتفاق". وقال الإمام الذهبي فيه: "الحافظ الكبير الحجة المفسر". وقال: "كان ابن ماجه حافظًا ناقدًا صادقًا واسع العلم" (٢٢). وقال فيه الحافظ ابن كثير: "صاحب كتاب "السنن" المشهورة، وهي دالة على عمله، وعلمه، وتبحُّره، واطِّلاعه، واتباعه للسنة في الأصول والفروع" (٢٣). وقال ابن ناصر الدين عنه: "أحد الأئمة الأعلام، وصاحب "السنن" أحد كتب الإسلام، حافظ ثقة كبير" (٢٤). وقال ابن الأثير: "وكان عاقلًا، إمامًا عالمًا" (٢٥). طاف البلاد في سماع الحديث وجمعه؛ فرحل إلى الرَّيِّ، ونيسابور، والعراق، والشام، والحجاز، ومصر. ألف كتاب "السنن"، وألف كتاب "التاريخ" في الرجال، قال فيه الحافظ أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي: "رأيت لابن ماجه بمدينة قزوين تاريخًا على الرجال والأمصار من عهد الصحابة إلى عصره" (٢٦)، وألف كتاب "التفسير" قال فيه ابن كثير: "ولابن ماجه تفسير حافل" (٢٧). توفي ﵀ يوم الاثنين، ودفن يوم الثلاثاء، لثمان بقين من شهر رمضان سنة (٢٧٣ هـ). عنوان الكتاب: قلت: طبع كتابنا واشتهر باسم "سنن ابن ماجه"، ولا شك أن هذا ليس هو اسم الكتاب الذي سماه به مؤلفه، وإنما اسم الكتاب - كما هو مبين في عدد من المخطوطات، وأخصُّ منها التيمورية -: "كتاب "السنن" تصنيف أبي عبد الله محمد بن يزيد ابن ماجه". ثم رأيت في النسخة التركية العتيقة الصحيحة: "جامع السنن" لذا أحببت أن أسميه بما سماه به مؤلفه. مكانة الكتاب: قال الحافظ ابن كثير: "وهي دَالَّةٌ على عَمَله وَعِلْمه وتبحره واطلاعه، واتباعه للسنة فِي الأُصول والفروع، ويشتمل على اثنين وثلاثين كتابًا، وألف خمسمائة باب، وعلى أربعة آلاف حديث كلها جياد سوى اليسيرة" (٢٨). وقال في اختصار علوم الحديث: "وهو كتاب قوي التبويب في الفقه" (٢٩). وقال الحافظ ابن رجب في "شرح علل الترمذي" (ص ٣١١) - لما ذكر المتروكين والمجهولين الذين رووا عن الزهري -: "ويخرج ابن ماجه لبعضهم، ومن هنا نزلت درجة كتابه عن بقية الكتب، ولم يعده من الكتب المعتبرة سوى طائفة من المتأخرين". وقال الملا علي القاري: "قال ابن الأثير: "كتابه كتاب مفيد قوي النفع في الفقه، لكن فيه أحاديث ضعيفة جدًّا، بل منكرة! ". بل نُقِلَ عن الحافظ المزي أن الغالب فيما تفرَّد به الضعف (٣٠)؛ ولذا لم يضفه غير واحد إلى الخمسة، بل جعلوا السادس "الموطأ" منهم رزين والمجد ابن الأثير". وزاد المباركفوري في "مرعاة المفاتيح" (١/ ٣٦): "وفيه عدة أحاديث ثلاثيات من طريق جُبارة بن المغلِّس (٣١)، وفيه حديث في (فضل قزوين) منكر؛ بل موضوع". قلت: اختلف العلماء في سادس الكتب الستة، فمنهم من قَدَّمَ "موطأ الإمام مالك"، ومنهم من قدم "سنن الدارمي"، ومنهم من قدم "مسند الروياني"، ومنهم من قدم "السنن" لابن ماجه، والذي استقر عليه أهل العلم: أن كتاب "السنن" لابن ماجه هو سادس الكتب الستة. وكان أَوَّلَ من ألحقه بالستة أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي. قال الذهبي: "قلت: "سنن أبي عبد الله" كتاب حسن؛ لولا ما كدَّره أحاديث واهية (٣٢) ليست بالكثيرة" (٣٣). وقال الذهبي في "السير" (١٣/ ٢٧٨): "وعن ابن ماجه قال: عرضت هذه "السنن" على أبي زرعة الرازي، فنظر فيه، وقال: (أظن إن وقع هذا في أيدي الناس تعطلت هذه الجوامع، أو أكثرها) ثم قال: "لعل لا يكون فيه تمام ثلاثين حديثًا، مما في إسناده ضعف، أو نحو ذا". قلت: قد كان ابن ماجه حافظًا ناقدًا صادقًا، واسع العلم، وإنما غَضَّ من رتبة "سننه" ما في الكتاب من المناكير، وقليل من الموضوعات، وقول أبي زرعة - إن صح - فإنما عنى بثلاثين حديثًا: الأحاديث المطَّرحة الساقطة! وأما الأحاديث التي لا تقوم بها حجة؛ فكثيرة، لعلها نحو الألف". قلت: هذه نظرة إمام فاحص، فقد صدق الذهبي ﵀ إذ بلغت الأحاديث التي قلت فيها: "ضعيف" أو "ضعيف جدًّا" (٨٤٤) حديثًا، والأحاديث التي قلت فيها: "موضوع" (٥٤) حديثًا، والأحاديث التي قلت فيها: "منكر" (٥٤) حديثًا، والأحاديث التي قلت فيها: "شاذ" (١٧) حديثًا؛ فيكون مجموع الكل: (٩٦٩) حديثًا. ولخص الحافظ ابن حجر ﵀ أقوال الأئمة في الكتاب؛ فقال: "كتابه في "السنن"؛ جامع جيد، كثير الأبواب والغرائب، وفيه أحاديث ضعيفة جدًّا" (٣٤). رواة "السنن" عن ابن ماجه: ١ - أبو الحسن علي بن إبراهيم بن سلمة القطان، وروايته أشهر الروايات وهي التي وصلتنا، وله زيادات في "السنن" يسندها من طريق مشايخه، بل ويعلل أحيانًا أحاديث ذكرها شيخه ابن ماجه، ومع الأسف فقد أدرج بعض النساخ زيادات ابن القطان في متن الكتاب، بل جاء بعض النساخ فحذف من أولها: قال أبو الحسن، فظنها بعض من جاء بعده من النساخ أنها من أحاديث ابن ماجه، ولولا الإخلال بالنسخة المشهورة والتي رقّم أحاديثها فؤاد عبد الباقي وطارت كل مطار، لأخرجت زيادات ابن القطان من متن الكتاب، كما هو واقع في النسخة التركية المتقنة، فإن زيادات ابن القطان جاءت في الهامش. قال الحافظ المزي في تهذيب الكمال (١٠/ ٤٦١): "فإنه من زيادات أبي الحسن بن سلمة، الراوي عن ابن ماجه، كما تقدم بيانه، ولكنه وقع في بعض النسخ مدرجًا في الأصل غير مميز، فظنه بعض الكتبة من شيوخ ابن ماجه، فكتبه ولم يذكر أبا الحسن بن سلمة في أوله، ومن أدل دليل على صحة ما قلناه أنه ليس له ذكر في رواية إبراهيم بن دينار، عن ابن ماجه، ولو كان من أصل التصنيف لذكره إبراهيم بن دينار كما ذكر غيره، فلما سقط من رواية ابن دينار، ولم يذكر أحد من المتقدمين أن ابن ماجه روى عنه، وذكروا أن أبا الحسن بن سلمة روى عنه، ووجدنا لأبي الحسن عدة أحاديث قد زادها عن مشايخه، علمنا أن هذا مما زاده". ٢ - أبو داود سليمان بن يزيد الفامي (٣٥)، ولم تصلنا هذه الرواية. ٣ - إبراهيم بن دينار، ولم تصلنا هذه الرواية لكن نقل عنها المزي في "تحفة الأشراف" و"تهذيب الكمال". ٤ - أبو جعفر محمد بن عيسى، ولم تصلنا هذه الرواية. ٥ - أبو بكر حامد الأبهري، ولم تصلنا أيضًا. ٦ - سعدون (٣٦). ٧ - أحمد بن إبراهيم بن الخليل جد الحافظ أبي يعلى الخليلي، ونسخته هي إحدى النسخ التي اعتمد عليها ناسخ التركية الأسداباذي كما ذكر في آخرها. قال الذهبي في تاريخ الإسلام (٧/ ٥٢٨) في ترجمة أحمد بن إبراهيم: "سَمِعَ: محمد بن ماجه، وابراهيم بن ديزيل. وكتب "السُّنَن" عن ابن ماجه بيده"، وقال الخليلي في الإرشاد (٢/ ٧٦٥): "أبو عبد الله أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ سَمِعَ بِقَزْوِينَ أَبَا عَبْدِ اللهِ ابْنَ مَاجَهْ وَكَتَبَ مُسْنَدَهُ". ٨ - علي بن محمد بن إبراهيم الجعفري، وهي النسخة الثانية التي اعتمدها ناسخ التركية. قال الرافعي في تاريخ قزوين (٢/ ٤٩): "والمشهورون برواته السنن عنه علي بن إبراهيم القطان، وسليمان بن يزيد القزوينان، وأبو جعفر محمد بن عيسى المطوعي، وأبو بكر حامد بن ليثويه الأبهريان". جهود العلماء على الكتاب (٣٧) : شروحه: شرحه غير واحد من الأئمة والعلماء منهم: ١ - العلامة عبد اللطيف البغدادي المعروف بابن اللَّبَّاد (ت ٦٢٩ هـ)، شرح الأحاديث المتعلقة بالطب شرحًا مطولًا (٣٨)، انظر طبقات الشافعية للقاضي ابن شهبه (٢/ ٧٨) وشذرات الذهب لابن العماد (٧/ ٢٣٢). ٢ - الحافظ مُغُلْطَاي (ت ٧٦٢ هـ) شرح قطعة منه في خمس مجلدات سماه: "الإعلام بسنته ﵇" (٣٩). ٣ - الحافظ ابن الملقن (ت ٨٠٤ هـ) شرح زوائده على الكتب الخمسة وسماه: "ما تمس إليه الحاجة على سنن ابن ماجه" (٤٠). ٤ - العلامة كمال الدين الدَّمِيري (ت ٨٠٨ هـ) له شرح عليه، في خمس مجلدات، ولم يتمه، وسماه: "الديباجة" ذكره السخاوي (١٠/ ٦٠) ولم أقف عليه. ٥ - الحافظ سبط ابن العجمي (ت ٨٤١ هـ) له تعليق لطيف عليه، ذكره السخاوي في الضَوء اللامع (١/ ١٤١) ولم أقف عليه. ٦ - شمس الدين ابن عمار المصري الملكي (ت ٨٤٤ هـ) اختصره في كتاب سماه "الغيوث الثجاجة في مختصر ابن ماجه"، ثم شرح هذا المختصر بكتاب سماه: "الديباجة لتوضيح منتخب ابن ماجه" ذكره القرافي في توشيح الديباج (ص ٢١٣) ولم أقف عليه. ٧ - وشرحه ابن رجب الزبيري القاهري الشافعي (ت ٩١٣ هـ) وسماه: "ما تدعو إليه الحاجة إلى سنن ابن ماجه" (٤١). ٨ - الحافظ السيوطي (ت ٩١١ هـ) له حاشية على الكتاب سماها "مصباح الزجاجه على سنن ابن ماجه" (٤٢). ٩ - العلامة أبو الحسن السندي (ت ١١٣٨ هـ) له حاشية على الكتاب سماها "كفاية الحاجة على سنن ابن ماجه" (٤٢). ١٠ - العلامة عبد الغني الدهلوي (ت ١٢٩٦ هـ) له ذيل نفيس على الكتاب وسماه: "إنجاح الحاجة" (٤٢). ١١ - العلامة محمد أحسن النَّانُوْتَوِي ترجم أحاديثه إلى الفارسية وشرحها. ١٢ - الشيخ علي بن سليمان الدِّمنتي (ت ١٣٠٦ هـ) اختصر شرح السيوطي على سنن ابن ماجه وسماه: "نور مصباح الزجاجة على سنن ابن ماجه" (٤٢). ١٣ - المحدث فخر الحسن الكَنْكُوهي (ت ١٣١٥ هـ) له على الكتاب حاشية جمعها من شرح عبد الغني الدهلوي وحاشية السيوطي وأضاف إليه أشياء أخرى (٤٢). ١٤ - الشيخ محمد أنور الكشميري (ت ١٣٥٢ هـ) له حاشية على الكتاب، ذكره صاحب نزهة الخواطر (٨/ ٨٢). ١٥ - الشيخ محمد العلوي (ت ١٣٦٦ هـ) له حاشية مطبوعة على هامش الكتاب سماها: "مفتاح الحاجة بشرح سنن ابن ماجه". ١٦ - الشيخ صفاء الضوِّي العدوي له شرح على الكتاب سماه: "إهداء الديباجة على سنن ابن ماجه" (٤٣). ١٧ - شيخنا العلامة عبد المحسن العباد - حفظه الله - شرحه في مجالس إملاء في مسجد النبي ﷺ وحضرت بعض هذه المجالس. رجاله جرّد الحافظ الذهبي (ت ٧٤٨ هـ) أسماء من انفرد ابن ماجه بإخراج حديثهم عن رجال الصحيحين وجمعهم في كتاب رتبه على الطبقات وسماه: "المجرد في أسماء رجال سنن ابن ماجه" (٤٣). تخريجه ١ - خرج زوائده على الكتب الخمسة الحافظ البوصيري (ت ٨٤٠ هـ) وتكلم عليها صحة وضعفًا وسماه: "مصباح الزجاجه في زوائد ابن ماجه". قلت: لكن وقعت له أوهام في هذا التخريج، نبه عليها الحفاظ. ٢ - شيخنا محدث بلاد الشام الإمام محمد ناصر الدين الألباني ﵀ خرج أحاديثه وبيّن صحيحه من ضعيفه. وصف المخطوطات وقفت على سبع نسخ خطية للكتاب، أربعة منها في غاية الإتقان، تداولها حفاظ الإسلام - قراءةً وسماعًا -، وعليها خطوطهم! وإليك تفصيل النسخ التي اعتمدتها في ضبط هذا الديوان العظيم: ١ - النسخة التركية: وهي نسخة متقنة عتيقة، تقع في ثلاثة عشر جُزْءًا عدد أوراقها (٢٢١) ورقة، بخط الحافظ أبي العباس أحمد بن محمد بن أحمد الأسداباذي (٤٤)، فرغ منها سنة (٤٨٥ هـ)، وقد ذكر بأنه نسخها من نسختين: الأولى نسخة أحمد بن إبراهيم بن الخليل جد الحافظ أبي يعلى الخليلي صاحب كتاب "الإرشاد" عن جماعة من أصحاب ابن ماجه منهم ابن القطان، بل سمع من ابن ماجه نفسه، قال الذهبي في تاريخ الإسلام (٧/ ٥٢٨): "سَمِعَ: محمد ابن ماجه، وإبراهيم بن ديزيل. وكتب "السُّنَن" عن ابن ماجه بيده"، وقال الخليلي في الإرشاد (٢/ ٧٦٥): "أبو عبد الله أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ سَمِعَ بِقَزْوِينَ أَبَا عَبْدِ اللهِ ابْنَ مَاجَهْ وَكَتَبَ مُسْنَدَهُ". والأخرى من نسخة علي بن محمد بن إبراهيم الجعفري. وكلا النسختين عورض بأصل ابن القطان، ثم عارضها الناسخ بأصل شيخه أبي منصور المقومي أحد رواة "السنن". ثم ألحق الناسخ بهامشها زيادات ابن القطان. قال أبو العباس الأسداباذي كما في آخر النسخة: "فرغت من كتابته وأتيت على آخره عشية يوم الثلاثاء لخمس ليال بقين من صفر سنة خمس وثمانين وأربع مئة، وكتابته من نسختين إحديهما لأحمد بن إبراهيم بن الخليل وهو جد الخليل الحافظ، والأخرى لعلي بن محمد بن إبراهيم الجعفري وكلاهما قرئ على عدة من أصحاب ابن ماجه خاصة على أبي الحسن القطان وعورض كليهما بأصله وصحح، وأنا أيضًا استقصيت فيه جميع ما كان فيهما إما كتبته في الأصل وإما ذكرته في الحاشية وأثبته، وربما ذكرت فيها رواية غير رواية القطان؛ ليكون أثبت، والزيادات التي على حواشيه هي من زيادات القطان في أصل شيخنا ما وجدتها إلا قليلًا؛ لأنه (٤٥) كان أصل شيخنا نسخ من غير أصل القطان وروايته. وكذا عارضت كتابي أيضًا بأصل شيخي والله الموفق للصواب، ويتجاوز عنا بفضله الخطأ والنسيان، وعليه المعول والتكلان، ونسأله المغفرة والرضوان، وصلى الله على محمد وعلى آله وأصحابه ذوي الإحسان، والحمد لله رب العالمين الحنان المنان". وقال أيضًا: "آخر كتاب "جامع السنن" لأبي عبد الله محمد بن يزيد ابن ماجه القزويني ﵀. الحمد لله رب العالمين، حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا وكما يحب ربنا ويرضى، وصلواته على سيد الأنبياء والمرسلين، محمد وعلى آله وأصحابه وأزواجه وعترته الطيبين الطاهرين. سمعته من أوله وأخي عبد العزيز وناصر بن الفضل بن ناصر العمري وكذلك الكتاب كله وهو مشتمل على ثلاثة عشر جزءًا سمع معنا هذا الجزء تميم بن تمام النسوي وذلك في المحرم سنة خمس وثمانين وأربع مائة والحمد لله حق حمده". وذكر الناسخُ أنه سمع كتاب "السنن" من أبي منصور المقومي معه جماعةٌ منهم أخوه عبد العزيز (٤٦)، وتميم بن تمام النسوي (٤٧)، والشريف ناصر بن الفضل بن ناصر العمري (٤٨)، وبديل بن الحسن، وغيرهم. وقال في نهاية الجزء الأول من أجزاء النسخة: "بلغت بقراءتي عليه وأخي عبد العزيز، وإسماعيل بن محمد المخلدي وناصر بن الفضل العمري والحاجي بن الحسن القزويني والبعض منه أحمد بن عمر الواعظ وبديل الدميلي في ذي الحجة سنة أربع وثمانين والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليمًا". وقال في نهاية الجزء الخامس: "بلغت بقراءتي وأخي عبد العزيز، وناصر بن الفضل العمري في داره بقزوين سنة أربع وثمانين وأربع مئة والحمد لله حق حمده". وقال في نهاية الجزء السابع: "بلغت عنه بقراءتي عليه في منزله في المحرم سنة خمس وثمانين وأربع مئة، وسمع معي أخي عبد العزيز، والشريف أبو الفتح ناصر بن الفضل بن ناصر بن الحسين بن محمد بن علي بن القاسم بن عمير بن يحيى بن محمد بن عبد الله بن سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العمري المروزي، والحمد لله رب العالمين، وهو حسبنا ونعم الوكيل، نعم المولى ونعم النصير". أقول: ومن دقة الناسخ وأمانته أشار إلى الخلاف بين رواية ابن القطان وغيره في الهامش، كما وظهر على النسخة سماعات جماعة من الحفاظ وأئمة الإسلام منهم الموفق ابن قدامة (٤٩)، ومنهم صفي الدين عبد الكريم بن عبد الكريم المعروف بابن المخلص (٥٠)، وأحمد بن عمر بن علي (٥١)، وأحمد بن يوسف بن مالك الرعيني (٥٢)، والحافظ جمال الدين المزي (٥٣)، وعز الدين الفاروثي (٥٤)، وسمعها من الفاروثي يوسفُ بن الحسن الزَّرَنْدين (٥٥) في الروضة الشريفة بين قبر النبي ﷺ ومنبره كما في نهاية الجزء الثالث من أجزاء الناسخ. قلت: وظهر في بعض السماعات أيضًا أنها قرئت على الشيخ أبي زيد الواقد بن الخليل (٥٦) عن أبي الحسن علي بن الحسن بن إدريس (٥٧) عن أبي الحسن القطان وأبي داود سليمان بن يزيد الفامي (٥٨) كلاهما عن ابن ماجه. قلت: وقد سمعها أيضًا من الأسداباذي جماعةٌ من حفاظ الإسلام كما ثبت على طرة كل جزء من أجزائها منهم: أبو القاسم يوسف بن أبي بكر، والشيخ أبو علي الحسن بن عباس بن الحسن الصوفي، والشيخ الفقيه عبد الملك بن هبة الله الأسداباذي، وأبو الفتح أحمد بن عمر بن عبد الرحمن الأسداباذي وغيرهم. جاء في الجزء السادس بتجزئة الناسخ "سَمِعَ جميعه على الشيخ الإمام السيد الحافظ أبي العباس أحمد بن محمد بن أحمد الأسداباذي ﵁ الشيخُ أبو القاسم يوسف بن أبي بكر القيم، والرئيس أبو الفتح أحمد بن عمر بن عبد الرحمن الأسداباذي وأبو بكر محمد بن أبي الفرج الصائغ، والشيخ الفقيه أبو صالح عبد الملك بن هبة الأسداباذي سمع من ترجمة من مَرَّ على ماشية أو حائط هل يصيب منه إلى آخره، وسعد الخير بن محمد بن سهل الأنصاري سمع الكل بعضه بقراءته وبعضه بقراءة الشيخ الإمام حفظه الله وأبقاه في أسداباذ .... في شهر رمضان من سنة سبع وتسعين وأربع مئة". أقول: وقد اطلع على هذه النسخة الحافظ المزي وعدّها من الأصول المعتمدة، حيث قال في "تحفة الأشراف" (٨٩٢٣): "ذَكَره أبو القاسم في مسند ابن عمر اعتمادًا على ما وقع في بعض النسخ المتأخرة، وهو وهم - والصواب عبد الله بن عمرو. وكذلك وقع في عدة نسخ، منها نسخة الحافظ أبي العباس أحمد بن محمد بن أحمد الأسداباذي التي كتبها بخطه، عن المقومي. وكذلك رواه إبراهيم بن دينار، عن ابن ماجه". قلت: والنسخة التركية هي نسخة أبي العباس. قلت: ومما يؤسف عليه وجود الخرم في هذه النسخة النادرة المتقنة فقد سقط من النسخة الجزء الثاني من تجزئة الكتاب وبدايته من أبواب الطهارة من باب الوضوء شطر الإيمان حديث رقم (٢٨٠) إلى حديث رقم (٦٦٧) وقد جبر هذا النقص من نسخة ابن قدامة المقدسي. وسقط منها أيضًا غالب الجزء الخامس من تجزئة الناسخ حيث بدأ السقط من بداية حديث (١٤٤٢) وحتى منتصف حديث (١٨٧٦). تراجم رجال هذه النسخة: • كاتب هذه النسخة هو الحافظ أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد الأسداباذي المتوفى سنة (٥٣١ هـ). قال الذهبي في "تاريخ الإسلام" (١١/ ٥٤٢) في ترجمته: "محدِّث، رحال، سمع الكثير، وتعِب وجَمَع، ولم يكن له كبيرُ فَهْم". وقال السمعاني في "الأنساب" (١/ ٢١٢): "كان حافظًا مكثرًا من الحديث". • أبو منصور محمد بن الحسين الْمُقَوِّمِيُّ (٥٩): هو الشيخ الثقة أبو منصور محمد بن الحسين بن أحمد بن الهيثم المقومي، سمع "السنن" لابن ماجه مع أبيه من أبي طلحة القاسم بقراءة خُدا دُوست بن باموسى الديلمي، ولد سنة (٣٩٨ هـ). قال القزويني في تاريخ قزوين (١/ ٢٦٣): "شيخ مشهور عارف بالحديث واللغة والشعر، وقد سمع وكتب الكثير، وانتشر من روايته سنن أبي عبد الله ابن ماجه سمعه من أبي طلحة القاسم بن أبي المنذر الخطيب سنة تسع وأربعمائة، وسمع منه الكبار بالري وقزوين". • أبو طلحة القاسم بن أبي المنذر: هو المحدث الثقة مسند قزوين أبو طلحة القاسم بن أبي المنذر أحمد بن محمد بن أحمد بن منصور القزويني الخطيب. • أبو الحسن ابن القطان: هو الإمام الحافظ أبو الحسن علي بن إبراهيم بن سلمة بن بحر القطان. ولد سنة (٢٥٤ هـ) وتوفي سنة (٣٤٥ هـ). قال الذهبي في النبلاء (١٥/ ٤٦٣) عنه: "الإمام، الحافظ، القدوة، شيخ الإسلام ..... عالم قزوين". وقال في تاريخ الإسلام (٧/ ٨٢٢) عنه: "قال فيه الخليلي: عالم بجميع العلوم والتفسير والفقه والنحو واللغة" "وسمع "السنن" من ابن ماجه" "وانتهت إِلَيْهِ رئاسة العلم وعُلُوّ السَّنَد بتلك الديار" "قال الخليلي: سَمِعْتُ جماعةً من شيوخ قزوين يقولون: لم يَر أَبُو الحسن مثله فِي الفضل والزُّهْد، أدام الصيام ثلاثين سنة، وكان يفطر على الخبز والملح. قال: وفضائله أكثر من أن تُعَدَّ. قلتُ: قد علا فِي "سُنَن ابن ماجه" أماكن". وقال ابن نقطة في التقييد (ص: ٤٠١): "حدث بكتاب "السنن" لأبي عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه القزويني وله فيها زيادات عن جماعة من شيوخه". ٢ - التيمورية: وهي نسخة متقنة - بل غاية في الإتقان (٦٠) - وهي تُعَدُّ أقدم أصول "سنن ابن ماجه"، - فيما وقفنا عليه حتى الآن (٦١) -، وهي من محفوظات الخزانة التيمورية بدار الكتب المصرية برقم (٥٢٢)، بخط الإمام الموفق ابن قدامة، وقابلها بأصل معتبر، وقد جاء في مواطن من طُرَّتها: "بلغت المقابلة بالأصل"، "بلغت مقابلةً بالأصل، والحمد لله وحده، وصلواته على سيدنا محمد النبي"، "وقفه (٦٢) كاتبه الإمام الأوحد الموفق"، "وقف هذا الجزء - وغيره من الأجزاء -: كاتبه الإمام الأوحد موفق الدين - أحسن الله مثوبته -". وجاء على طُرَّةِ الجزء التاسع من أجزاء النسخة: "نقلته من خط أبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي الحافظ (٦٣)، والحمد لله"، و"قوبل الأصل بخط الحافظ أبي الفضل محمد بن طاهر". قلت: وقد سُمِعَتْ بالجامع الأموي، والمدرسة الضيائية، والجامع المظفري في جبل قاسيون، ومدرسة أبي عمر الصالحي الحنبلي، وبمسجد الحنابلة في بَعْلَبَكَّ، وبالرباط الناصري في سفح قاسيون، والمدرسة الشرفية بحلب، كما يستفاد من السماعات التي عليها. وسمعها الحافظُ المزي والحافظ الذهبي وقرئت عليهما، والحافظ ابن البرزالي، والحافظ العلائي، والحافظ أبو عبد الله ضياء الدين محمد بن عبد الواحد المقدسي، والملك المحسن أحمد بن يوسف بن أيوب (٦٤) وغيرهم ممن يأتي ذكرهم. أقول: تقع هذه النسخة في مجلدين، بلغت أوراقهما (٥١٧) ورقة، في سبعة عشر جُزْءًا؛ تسعة في المجلد الأول، وثمانية في المجلد الثاني. نسخها الإمام ابن قدامة - بخطه الحسن - عن نسخة أبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي، ثم سمعها من ابنه أبي زرعة طاهر بن محمد المقدسي، وتاريخ نسخها قبل سنة (٦٠٠ هـ) قطعًا (٦٥)، فقد جاء في سماعات الجزء السابع: "سمع جميع هذا الكتاب - من أوله إلى آخره - على الإمام العالم الأوحد الموفق أبي محمد عبد الله بن أحمد بن محمد ابن قدامة المقدسي - بقراءة أخيه الفقيه الإمام العالم أبي عبد الله محمد بن أحمد بن محمد -: إبراهيمُ بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي، وسمع المجلدة الثانية أبو الخير سلامة بن نصر بن (…)، وذلك في مدة آخرها في رجب من شهور سنة سبعين وخمسمائة". قلت: فتاريخ هذا السماع - الذي على النسخة - يدل على أن ابن قدامة نسخها في بداية طلبه للحديث، وهو المتوقع؛ لأنه سمع من أبي زرعة "سنن ابن ماجه" سنة (٥٦١ هـ) كما سيأتي - إن شاء الله -. أقول: وكان قد ساورني الشك أن يكون ابن قدامة هو ناسخها! وذلك أني رأيت في السماعات - ومنها على سبيل المثال الجزء التاسع -: ""سَمِعَ جميع هذا الجزء - وهو التاسع من كتاب "السنن" لابن ماجه - على الشيخ الإمام العالم الحافظ الصدر الكبير جمال الدين أبي محمد عبد القادر بن عبد الله الرهاوي، بسماعه من أبي زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسي، بقراءة الشيخ الإمام أبي عبد الله محمد بن القاسم بن الحسن المعروف بابن الزندليجي: المشايخ الأجلاء: نجم الدين أبو محمد عبد الله بن فضائل بن أبي بكر بن بلال المقدسي ....... "، ثم ذكر منهم: خلف بن محمد بن خلف الكنري وعمر بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الخياط، ثم قال في نهاية السماع: "وذلك في مجلس واحد يوم السبت خامس وعشرين من ربيع الآخر من سنة ست وتسعين وخمسمائة، والحمد لله". وتكرر هذا السماع في كل جزء من أجزائها مع اختلاف اليوم والشهر الذي سمع فيه، لكنها كلها في السنة نفسها (٥٩٦ هـ)! ثم قوي الشك حينما رأيت على ورقة منها: "عبد القادر بن عبد الله الرهاوي، قرأ جميع هذا الكتاب على أبي زرعة المقدسي ﵀ بهمذان، واستنسخه لدار الحديث المظفرية بالموصل، داعيًا لواقفه بخير الدنيا والآخرة، وعارض به"! لكنه بخط غير خط كاتب النسخة قطعًا لرداءته، وجودة وحسن خط النسخة! فأخذت السماعات، وأعدت النظر فيها - تأملًا وتدقيقًا -، فعثرت على نصٍّ قد يكون موضحًا للنص السابق وهو: "عبد القادر بن عبد الله الرهاوي، قرأ جميع هذا الكتاب على أبي زرعة المقدسي ﵀ بهمذان من نسخة الكيا شيرويه بن شهردار الحافظ (٦٦) وانتسخ نسخة لدار الحديث المظفرية بالموصل، وعارض بها، داعيًا لواقفه بخير الدارين". فقوله: "وانتسخ نسخة لدار الحديث المظفرية بالموصل، وعارض بها، داعيًا لواقفه بخير الدارين": دليل على أن النسخة التي كتبها الحافظ الرهاوي غير هذه النسخة! وزادني اطمئنانًا: أني رأيت في ترجمة عبد القادر الرهاوي من "النبلاء" للذهبي قوله: "وكان رديء الكتابة، لم يتقن وضع الخط"! ورأيت على طرة بعض الأجزاء: "سماع لعبد الله بن أحمد بن محمد ابن قدامة المقدسي منه (٦٧) - نفعه الله تعالى - وهو كتبه بخطه، وعارض به ببغداد - عفا الله عنه، ورحمه ووالديه، والمسلمين -" و"بلغت وأنا محمد بن جامع (٦٨) ومعي ابني على صاحبه الإمام موفق الدين، بقراءة الحسن البكري (٦٩)، وعارضت بنسختي، ولله الحمد". فملت إلى أن ابن قدامة ﵀ هو ناسخها ومالكها (٧٠)، وأنه عارض نسخته بنسخة الرهاوي أيضًا، وأن الخط الرديء هو خط الرهاوي أو ألحق النساخ تلك السماعات بنسخة ابن قدامة وخصوصًا أن نسخة ابن قدامة منسوخة قبل تلك السماعات والله أعلم. وعذرًا على هذا الاسترسال الذي يقتضيه البحث العلمي في بيان التوصل إلى ناسخها ما أمكننا إلى ذلك سبيلًا (٧١)، وإلا فالنسخة - أيًّا كان ناسخها - في غاية الإتقان، تداولها الحفاظ سماعًا وقراءةً ومعارضةً، ويظهر هذا في نهاية كل جزء من أجزائها، حيث يذكر فيه من سمعها على ابن قدامة، وتاريخ السماع، ومن قرأها وعارضها من الحفاظ وأجاز بها. وأذكر منهم: علي بن عبد الكافي الربعي، وأحمد بن المحب عبد الله المقدسي، وابنه محمدًا، والحافظ أبا الوفاء الحلبي، وإبراهيم بن عبد الله بن أحمد الزيتاوي النابلسي، والحافظ سليمان بن يوسف بن مفلح، والحافظ عبد الغني المقدسي، وشهاب الدين أبا عبد الله محمد بن خلف بن راجح بن بلال المقدسي، والحافظ عبد الله بن عبد الغني المقدسي بقراءته على ابن قدامة، والعلامة جمال الدين المطري مؤلف "تاريخ المدينة"، والإمام بهاء الدين أبا محمد القاسم بن المظفر بن محمود ابن عساكر الدمشقي، والفقيه الإمام يوسف بن خليل بن عبد الله الأدمي، وزين الدين البالسي، والحافظ سبط ابن العجمي إبراهيم بن محمد بن خليل الحلبي. وقرأها على ابن قدامة الإمام العالم الأوحد شهاب الدين أبي محمد عبد العزيز بن عبد الملك بن تميم الشيباني. وسمعها على ابن قدامة الحافظ عز الدين أبو الفتح محمد ابن الحافظ عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي وأولاده أحمد وإبراهيم وعبد الرحمن. وسمعها الفقيه مجد الدين أبو المجد عيسى ابن الحافظ موفق الدين ابن قدامة. وَسُمِعَ على ابن قدامة بقراءة الفقيه أبي محمد عبد الرزاق بن عبد القاهر بن عبد المنعم بن أبي الفهم الحراني. "سمع هذا الجزء على شيخنا الإمام العالم العامل الزاهد شيخ الإسلام مفتي الأنام موفق الدين أبي محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي وفق الله به في الدارين بقراءة الفقيه الإمام العالم شهاب الدين أبي عبد الله محمد بن خلف بن راجح بن بلال المقدسي". "فرغه سماعًا وعارض نسخته علي بن عبد الكافي الربعي". وقرأها الإمام الذهبي وقرئت عليه فقد جاء فيها: "بلغ السماع في الثالث على الذهبي بقراءة ابن السراج" "بلغ الذهبي في الأول" "بلغ السماع على الذهبي بقراءة ابن عبد الحق في الناس بالصدرية بدمشق في ذي القعدة" "بلغ السماع في الخامس على الذهبي بقراءة ابن السراج". وظهر في سماعات الجزء الثاني أنه سُمِعَ على الموفق ابن قدامة كاملًا في يوم الأربعاء حادي عشر ذي القعدة سنة سبع وستمائة. ومن السماعات أيضًا يظهر فيها سماع إسماعيل بن إبراهيم بن سالم المعروف بابن الخباز مع جماعة من الأئمة بقراءة الفقيه الإمام سيف الدين داود بن عيسى بن أبي بكر الكردي في يوم الاثنين سادس عشر شوال سنة أربع وخمسين وستمائة من الإمام شمس الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الرحيم بن عبد الواحد المقدسي بسماعه من الموفق ابن قدامة. وقرأها محمد بن أبي الفتح بن أبي الفضل البعلبكي بحضور جماعة من الأئمة في مجالس آخرها يوم الأحد ثامن عشر جمادى الأولى من سنة ثمان وستين وستمائة بمدرسة الصاحب محي الدين ابن الجوزي بدمشق على الشيخ الإمام العالم العامل جمال الدين أبي الفرج عبد الرحمن بن سليمان بن سعيد البغدادي بسماعه من الموفق. وظهر في السماعات قراءة يوسف بن عيسى بن مسافر على ابن قدامة في يوم الأربعاء الثامن عشر من ذي القعدة سنة سبع وستمائة. وفي السماعات أيضًا سماع عمر بن محمد بن علي الدينوري في ثالث شوال سنة ثمان وعشرين وسبعمائة من المسند المعمر شهاب الدين أحمد بن أبي طالب بن نعمة بن الشحنة الحجار بإجازته من ابن القبيطي والأنجب الحمامي بسماعهما من أبي زرعة بسنده. وجاء فيها أيضًا: "بلغ السماع في الثاني على ابن الشحنة ومن معه بجامع دمشق بقراءة محمد بن طغربل الصيفي في سنة (٧٢٩ هـ) ". "بلغ في الخامس بقراءة محمد بن يحيى بن سعد (٧٢) بالرباط الناصري في سفح قاسيون". "سمع جميع كتاب "السنن" لابن ماجه وهو مجلدان من هذه النسخة على الشيخ الإمام الأوحد القاضي تاج الدين أبي محمد عبد الخالق بن عبد السلام بن سعيد بن علوان البعلبكي، ومن أول الجزء الثالث منه إلى آخر الكتاب على الشيخ الإمام الحافظ شرف الدين أبي الحسين علي بن محمد بن أبي الحسين اليونيني بسماع الأول فيه أصلًا من العلامة موفق الدين ابن قدامة، وبإجازة الثاني من أبي محمد الأنجب بن أبي السعادات الحمامي وأبي طالب عبد اللطيف بن محمد بن علي بن حمزة ابن القبيطي بسماعهم من أبي زرعة بسنده بقراءة الفقيه الجليل الفاضل شمس الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن سامة الطائي الجماعة السَّادة شمس الدين أبو العلاء محمود بن أبي بكر بن أبي العلاء الفرضي البخاري، وشمس الدين أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن غانم ابن المهندس، وابنه عبد الرحمن، وأخوه علي بن إبراهيم، وأبو بكر بن القاسم بن أبي بكر الرحبي، وإبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن بحتر المقدسي، وكاتب السماع يوسف بن الزكي عبد الرحمن بن يوسف المزي، وابنه عبد الرحمن، وجمال الدين يوسف بن عبد الله بن محمد ابن الشيخ عبد الله اليونيني .... " إلى آخر السماع. "وسمع المجلد الثاني بالقراءة إسماعيل بن إسماعيل بن جوسلين وعبد الخالق بن عبد السلام بن علوان المذكوران. نقله يوسف المزي عفا الله عنه من طبقة الأصل وهي على حاشية الكتاب". "قرأت جميع الجزء الخامس والرابع قبله من هذه المجلدة على الشيخين الإمام الفاضل بهاء الدين أبي محمد القاسم بن المظفر بن محمود بن عساكر الدمشقي، وشيخنا الإمام الحافظ جمال الدين أبي الحجاج يوسف بن الزكي عبد الرحمن بن يوسف المزي أثابهما الله بسماع الأول إجازة من الأنجب الحمامي، وابن القبيطي بسماعهما من أبي زرعة، وبسماع الثاني من الشيوخ الثلاثة شيخ الإسلام شمس الدين ابن أبي عمر، والقاضي تاج الدين عبد الخالق، وعماد الدين ابن جوسلين البعلبكيين بسماعهم من الشيخ موفق الدين المقدسي بسماعه من أبي زرعة بسنده وذلك في مجلس واحد في يوم الأربعاء السادس والعشرين من رجب سنة تسع عشرة وسبعمائة بمنزل المسمع الأول داخل باب توما، وأجازا لي جميع مروياتهما بشرطه كتبه محمد بن حمزة بن عمر المجدلي، عفا الله عنهم آمين، والحمد لله وحده وصلى الله على محمد وآله وسلم". "قرأت هذا الجزء وهو السابع من "السنن" على الشيخ الجليل المسند عز الدين أبي الفداء إسماعيل بن عبد الرحمن بن عمرو الفراء بسماعه فيه أصلًا من الشيخ الإمام موفق الدين ﵁ ......... وكتب (٧٣) القاسم بن محمد بن يوسف البرزالي عفا الله عنه والحمد لله رب العالمين". "بلغ السماع في السادس بالناصرية بقراءة ابن البرزالي". "بلغ في السادس على تاج الدين ابن راجح بقراءة الشيخ شمس الدين ابن الجزري". "من أول الكتاب إلى هاهنا (٧٤) يرويه الشيخ سماعًا بقراءته على الأنجب الحمامي عن أبي زرعة ومن هاهنا إلى آخر "السنن" يرويه بالإجازة وكتب ابن البرزالي". "بلغ السماع في الرابع على ابن الشحنة وبنت الواسطي ومن معهما بقراءة محمد بن طغربل الصيفي". "سمع جميع كتاب "السنن" لأبي عبد الله محمد بن يزيد ابن ماجه القزويني على الشيخين الجليل الصدر الأصيل المسند بهاء الدين أبي محمد القاسم بن المظفر بن محمود بن أحمد بن محمد بن الحسن ابن هبة الله ابن عساكر المتطبب، والحافظ جمال الدين أبي الحجاج يوسف بن الزكي عبد الرحمن بن يوسف المزي بقراءة الفقيه الفاضل المحدث المفيد صلاح الدين خليل بن كيكلدي العلائي الجماعة السادة: الإمام بهاء الدين أبو محمد عبد الله بن محمد بن أبي بكر بن خليل المكي وأولاد المسمع الثاني محمد وهذا خطه وزينب وابن أخيهما عمر بن عبد الرحمن وأخته خديجة، وزوجة المسمع الأول فاطمة بنت علي بن أحمد الصالحي، وفتيانه فرج ومريم ونرجس إلا أن فرج نام في الميعاد الأخير (٧٥) وسمعه قبل ذلك بقراءة الشيخ علم الدين ابن البرزالي، وسمع الفقيه الفاضل المحدث الصدر الكبير ناصر الدين أبو عبد الله محمد ابن شيخنا القاضي الأجل شهاب الدين أبي العباس أحمد بن منصور بن إبراهيم الحلبي الجوهري من أول الجزء الرابع إلى آخر التاسع ..... " إلى آخر السماع. قلت: وسمع "السنن" لابن ماجه ابنُ قدامة المقدسي من أبي زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسي بحق إجازته من أبي منصور المقومي إن لم يكن سماعًا بقراءة الشيخ الأجل الإمام العالم الأوحد حجة الإسلام أبي محمد عبد الله بن أحمد بن أحمد بن أحمد بن الخشاب القاضي. قلت: وكان سماع ابن قدامة من أبي زرعة في ربيع الآخر سنة إحدى وستين وخمسمائة (٥٦١ هـ) كما هو مبين في سماعات النسخة. قلت: وكتب ابن قدامة بداية كل جزء من السبعة عشر من أجزاء النسخة: "كتاب السنن تصنيف أبي عبد الله محمد بن يزيد ابن ماجه رواية أبي الحسن علي بن إبراهيم بن سلمة بن بحر القطان عنه رواية الشيخ الجليل أبي منصور محمد بن الحسين المقومي عن أبي طلحة القاسم بن أبي المنذر الخطيب عنه أخبرنا به الشيخ أبو زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسي عن المقومي إجازة إن لم يكن سماعًا". ٣ - نسخة مراد ملا: نسخة جيدة بخط الإمام الحافظ ابن النجار (٧٦) سنة (٦٢٤ هـ). قال الذهبي في السير (٢٢/ ٣٥٢) في ترجمة ابن باقا: "قال ابن النجار: كتبت بخطي عنه سنن ابن ماجه". وكان ابن النجار من قبل قد سمع "السنن" من ابن باقا في خان مسرور في القاهرة كما في السماعات التي في آخر النسخة بحضور جماعة من الحفاظ منهم المنذري وابنه في مجالس آخرها يوم الاثنين العشرين من شهر صفر سنة اثنتين وعشرين وستمائة. جاء في آخر المخطوط: "سمع جميع هذا الكتاب بكماله من الشيخ الأجل العدل الأمين صفي الدين بقية المشايخ أبي بكر عبد العزيز بن أبي الفتح أحمد بن عمر بن سالم بن باقا البغدادي بروايته عن أبي زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسي بقراءة محمد بن محمود بن الحسن بن النجار البغدادي عليه: المشايخُ القاضي الأجل العالم تاج الدين أبو عبد الله محمد بن صالح بن محمد بن حمزة بن محارب التنوخي المجلي، وابن أخيه جمال الدين أبو التقي صالح بن هاشم بن صالح، والفقيه زين الدين أبو محمد عبد المنعم بن رضوان بن مناد المقرئ، والفقيه جمال الدين أبو محمد عبد المحسن بن عبد الكريم بن ظافر الحصني الحنبلي، وأخوه أبو الحسن علي وابن أختهما محمد بن عبد الحميد بن عبد المنعم بن عبد المعطي، وتاج الدين أبو المعالي محمد بن عبد الكافي بن عبد الهادي الدرجي الحنفي الدمشقي ونجم الدين أبو العباس أحمد بن شمس الدين علي بن مظفر الأسدي الجيلي، وعلم الدين أبو المفاخر يوسف بن القاضي شرف الدين أبي الحسن محمد بن عبد الله بن علي بن عثمان المخزومي (٧٧) وفتاه صواب الحبشي الخادم والرشيد أبو بكر محمد ابن الحافظ عبد العظيم بن عبد القوي بن عبد الله المنذري (٧٨)، وفتاه صبيح الحبشي، والفقيه عماد الدين أبو العباس أحمد بن أبي الفضائل بن يونس الموصلي، وعبد الناصر بن مفضل بن عبد الناصر المخزومي، وأحمد بن محمود بن أحمد الميراثي الشيرازي الصوفي، ولولو بن عبد الله الرومي عتيق أحمد بن قميرة البغدادي، والشريف جعفر بن محمد بن عبد العزيز الإدريسي، وعلي بن أبي نصر بن أبي الجيش الواسطي، وعبد الرحمن بن مرتضي بن محمد المقرئ الشارعي، وأبو العز بن محاسن بن يوسف بن عبد الله الزيات المقرئ، ويحيى بن توبة بن شجاع التكريتي، وريحان بن عبد الله الحبشي المسروري، ومحمد بن عبد المحسن بن أبي القاسم بن النيدي المحلي، وعبد القوي بن عبد الله بن عبد القوي الفقاعي، ومحمد وأبو بكر ابنا الحاجي سيف الدين كبان بن عيسى التركماني الحلبي، وعثمان بن علي بن يحيى الخشاب وحماد بن أبي الكرم بن حماد الهامي التاجر، وفاتهما مجلس واحد سمعوه بغير القراءة فكمل لهما الكتاب بالقراءتين، وجماعة كثيرون سمعوا بفوات، أسماؤهم مثبتة على نسخة الحافظ عبد العظيم المنذري أيده الله، وصح ذلك وثبت في مجالس آخرها يوم الاثنين العشرين من صفر سنة اثنتين وعشرين وستمائة بخان مرور الخادم بالقاهرة المحروسة، والحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد النبي وعلى آله وسلم". ٤ - النسخة الفرنسية: وهي نسخة متقنة مقابلة على أصلٍ مسموع على ابن باقا، وبأصلِ الحافظ المنذري ﵀ فقد جاء في آخرها: "بلغ العرض بأصل الحافظ المنذري ﵀". نُسِخَتْ سنة (٧٣٠ هـ) ووقعت في سبعة عشر جزءًا، وقرئت على الإمام الذهبي فقد ورد في هوامشها في كل جزء من أجزائها "بلغ في الأول على الحافظ أبي عبد الله الذهبي بقراءة الشيخ عماد الدين ابن السَّراج (٧٩) بالصدرية سنة تسع وثلاثين" "بلغ في الثاني على الحافظ الذهبي بقراءة الشيخ عماد الدين ابن السراج بالصدرية سنة تسع وثلاثين". و"بلغ في الثالث على الحافظ الذهبي بقراءة ابن عبد الحق الفرشي بالصدرية". و"بلغ في الثالث على الحافظ أبي عبد الله الذهبي بقراءة الشيخ عماد الدين ابن السَّراج بالصدرية سنة تسع وثلاثين". و"بلغ في الرابع على الحافظ الذهبي، وابن نباتة بقراءة ابن عبد الحق القرشي بالصدرية" و"بلغ في الخامس على الحافظ أبي عبد الله الذهبي بقراءة الشيخ عماد الدين ابن السَّراج بالصدرية سنة أربعين في مستهل السنة المذكورة وهو يوم الجمعة". "بلغ في السادس على الحافظ أبي عبد الله الذهبي بقراءة الشيخ عماد الدين ابن السَّراج بالصدرية في خامس المحرم سنة أربعين وسبع مئة". وعليها سماعات لجماعة من العلماء ومنها ما يدل على أنها قرئت على جماعة من الحفاظ (٨٠) كقوله: "بلغ الفارقي قراءة على الأشياخ بالزاوية" و"بلغ السماع على الأشياخ بالزاوية كتبه الفارقي" و: "بلغت قراءة في الرابع على المشايخ الخمسة كتبه أحمد بن مكتوم القيسي" و"بلغ السماع في الثاني سيدنا قاضي القضاة بدر الدين بن جماعة". "بلغت قراءة في الثالث على المشايخ الثلاثة (٨١) كتبه أحمد بن عبد القادر بن مكتوم بن أحمد القيسي" ثم كتب عند باب التسبيح في الركوع والسجود: "من هنا سُمِعَ على التزمنتي والرحبي" ثم صار يكتب: "بلغت على المشايخ الخمسة" "بلغت قراءة على المشايخ الخمسة في الميعاد السابع عشر يوم الثلاثاء السابع من شهر ربيع الآخر من سنة خمس وثلاثين وسبعمائة كتبه أحمد بن عبد القادر بن أحمد بن مكتوم بن أحمد بن محمد بن سليم القيسي" "سمع جميع هذا الكتاب وهو كتاب "السنن" للإمام أبي عبد الله محمد بن يزيد ابن ماجه القزويني ﵀ على المشايخ الخمسة الآتي ذكرهم فيه وهم: الصدر الرئيس شهاب الدين أبو العباس أحمد بن منصور بن إبراهيم الحلبي الجوهري، والشيخ الصالح المحدث المكثر بدر الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن خالد بن محمد الفارقي، والعدل الكبير كمال الدين أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عبد الصمد التزمنتي، والأصيل الكبير ناصر الدين أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن عبد العزيز بن عيسى بن أبي بكر بن أيوب سبط أبي محمد عبد الولي بن يحيى بن حماد البعلبكي، والشيخ المحدث زين الدين أبو بكر بن قاسم بن أبي بكر بن عبد الرحمن الرحبي الحنبلي، أبقاهم الله تعالى ونفع بهم بسماعهم المبين أصلًا ونقلًا بقراءة العبد الفقير إلى الله تعالى أحمد بن عبد القادر بن أحمد بن مكتوم بن أحمد بن محمد بن سليم القيسي الدمشقي والخط له الجماعة ....... " ثم ذكر أسماء السامعين للكتاب وَسُمِعَ على الشيخ المحدث نجيب الدين أبي عبد الله محمد بن أبي العباس أحمد بن محمد بن المؤيد الهمذاني والمقرئ أبي محمد شاكر الله بن غلام الله بن إسماعيل المعروف بابن الشمعة بسماعهما لجميعه من القاضي أبي بكر عبد العزيز بن أبي الفتح أحمد بن عمر بن باقا البغدادي بسماعه من أبي زرعة طاهر بن محمد المقدسي خلا الأول والعاشر فاتاه رواهما إجازة إن لم يكن سماعًا عن أبي منصور محمد بن الحسين المقومي عن أبي طلحة القاسم بن أبي المنذر الخطيب عن أبي الحسن علي بن إبراهيم بن سلمة القطان عن ابن ماجه بقراءة الفاضل شرف الدين أبي محمد الحسن بن علي بن عيسى المعروف بابن الصيرفي وكذا بقراءة أبي عبد الله محمد بن عبد الصمد الترمنتي وبقراءة ولديه أبو بكر محمد وأبو إسحاق إبراهيم. "وَسَمِعَ جميع كتاب "السنن" لأبي عبد الله ابن ماجه على الشيخين نجيب الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن محمد الهمذاني، والمقرئ شرف الدين أبي محمد شاكر الله بن غلام الله بن إسماعيل عرف بابن الشمعة خلا الجزء الثالث فاته لم يُسْمَع على ابن الشمعة بسماعهما لجميع الكتاب من عبد العزيز بن أحمد بن عمر بن سالم بن باقا بسماعه من أبي زرعة (٨٢) خلا الجزء الأول والعاشر فاتاه. رواهما عنه إجازة إن لم يكن سماعًا بسنده. وعلى الصفي خليل بن أبي بكر بن محمد المراغي الجزء الأول والعاشر والسابع عشر بسماعه من الإمام أبي محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي لجميع الكتاب، وإجازته من ابن باقا واللفظ له قال: أخبرنا أبو زرعة بالسند المذكور. أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن عبد العزيز بن عيسى بن أبي بكر بن أيوب سبط أبي محمد عبد الولي بن يحيى بن حماد البعلبكي بقراءة جماعة … ". "سمع جميع هذا الكتاب وهو كتاب "السنن" لأبي عبد الله محمد بن يزيد ابن ماجه على المشايخ الأجلاء الفقيه الإمام عز الدين أبي العز يوسف بن عبد المحسن بن يوسف الحمزي ومن قوله: باب فضل العلماء والحث على طلب العلم إلى آخر الكتاب على الشيخ أبي محمد شاكر الله بن غلام الله بن إسماعيل الشافعي والشريف أبي عبد الله جعفر ابن الإمام جمال الدين أبي عبد الله محمد بن عبد العزيز الإدريسي خلا من أول الجزء الثالث إلى قوله: باب الجنب يغتسل في الماء الدائم أيجزئه ومن قوله: ما جاء في الاعتكاف إلى أبواب الطلاق، والفقيه تقي الدين أبي محمد عبد القوي بن عبد الله بن عبد القوي الشارعي من قوله: باب فضل العلماء والحث على طلب العلم إلى قوله: أبواب الجنائز، ومن قوله: ما جاء في الاعتكاف إلى قوله باب الحلق، وكان كثير النعاس (٨٣) والإمام نجيب الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن المؤيد الهمذاني من أول الكتاب إلى قوله: باب فضل العلماء والحث على طلب العلم، ومن أول الجزء الثاني إلى أبواب الجنائز، ومن قوله: ما جاء في الاعتكاف إلى آخر الجزء الثامن، بسماعهم من أبي بكر ابن باقا بقراءة الإمام فخر الدين عثمان بن محمد بن عثمان التوزري". قلت: ثم ذكر أسماء الحضور وذكر منهم: محمدًا وخديجة ولدي فخر الدين التوزري، وعلي بن جابر الهاشمي وولده محمدًا، وأبا عبد الله محمد بن أحمد بن خالد الفارقي، وعبد الكريم بن عبد النور بن منير الحلبي، وهو الذي كتب السماع، والإمام الحافظ فتح الدين أبا الفتح محمد ابن الإمام أبي عمرو محمد بن محمد بن أحمد ابن سيد الناس. و"بلغ قراءة كاتبه الفقير سالم السنهوري المالكي (٨٤) على الحافظ الإمام والحبر الهمام محمد النجمي: نجم الدين الغيطي بمنزله المبارك خامس عشري شعبان سنة سبع وسبعين وتسعمائة والجماعة حضور". قلت: ومن فوائد النسخة ظهور بعض التعليقات المفيدة في هوامشها، والتصويبات لرواتها من "الأطراف" لابن عساكر وغيره مثل: "داود بن المحبر كذاب هالك والحديث لا أصل له" و"سليمان لم يلق مالك بن يخامر والحديث منقطع"، "سقط من السماع: عن مرة، ولا بد منه" "يونس بن بكير سقط من بين ابن نمير وهشام، ذكره ابن عساكر" "سقط من الأصل: عن المغيرة، وقد أخرجه الترمذي عن عقار عن المغيرة". قلت: وجاء في بدايتها: "أخبرنا الحافظ أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي قال: أخبرنا القاضي تاج الدين أبو محمد عبد الخالق بن عبد السلام بن سعيد بن علوان البعلبكي قال: أخبرنا الإمام موفق الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة قال: أخبرنا أبو زرعة طاهر ..... ". ٥ - نسخة المحمودية: وهي نسخة كاملة تقع في (٤٢٥) صفحة بخط محمد بن الحاج حسن الكانقري القسطنطيني الحنفي وكان الفراغ منها سنة (١١٧٩ هـ) وهي نسخة مقابلة حيث ورد في عدد من هوامشها: "بلغ مقابلة". ٦ - نسخة عارف حكمت: تقع في (٤٣٩) صفحة وهي نسخة كاملة واضحة لم يكتب الناسخ اسمه، ولا تاريخ النسخ، لكن جاء على أول ورقة بخط مغاير لصاحب النسخة بأنها قوبلت في المسجد النبوي على الأصل المشغولة منه وبحضور جماعة من العلماء والمحققين وفضلاء بيت المقدس، وكتب ذلك عبد المعطي الحنبلي: "وذلك في شهر رجب من شهور سنة ألف ومائة وستة وثلاثين من الهجرة النبوية على مشرفها أفضل الصلاة وأتم التحية، والحمد لله رب العالمين". ٧ - نسخة الأزهرية: وهي نسخة كاملة تقع في (٣٥٧) صفحة لم يكتب الناسخ اسمه، ولا تاريخ النسخ في نهايتها، لكن جاء في (ص ١٧٨) منها ما يدل على أنها نقلت من أصل عتيق: "تم الجزء الأول بحمد الله وعونه وصلى الله على محمد عبده ورسوله وسلم وذلك بمكة أعزها الله تعالى في العشر الأواخر من رجب الفرد سنة تسع وستمائة، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين". قلت: وهذا التاريخ المثبت ليس تاريخ النسخة الأزهرية وإنما هو تاريخ النسخة المنقول منها؛ لأن خط الأزهرية لا يرقى لأن يكون من خطوط القرن السابع، بل هو بخط القرن العاشر وما بعده أشبه. عملنا في الكتاب: ١ - ضبط نص الكتاب وذلك بمقابلته على النسخ الست (٨٥) المذكورة، وجعلت النسخة التيمورية أصلًا (٨٥)؛ لقدمها وغاية ضبطها، وما كان في سائر النسخ أضفته بين معقوفتين مع الإشارة لمصدر الزيادة، إلا أن هناك عددًا من الأحاديث غير موجود في التيمورية وهو موجود في سائر النسخ و"تحفة الأشراف" فعندها أثبته مع الإشارة إليه في الهامش. ٢ - وضعت عقب كل حديث رقمه في "تحفة الأشراف" للحافظ المزي والذي يعد مصدرًا رئيسًا في ضبط أسانيد ابن ماجه، لكن ثمة أحاديث لم أجدها في "تحفة الأشراف" وهي ثابتة في الأصول الخطية، وأحيانًا لا أجده في أصولي الخطية وهو موجود في التحفة، وإليك تفصيل ذلك: * حديث (٥٧٦): لم يذكره المزي في التحفة، ولا هو في التيمورية، ولا في مراد وباريس، وهو ثابت في نسخة المحمودية. * حديث (٦٢٠): لم أره في الأصول الخطية التي وقفت عليها، وذكره المزي في تحفة الأشراف؛ لذا أثبته. * حديث (٩٢٠): ثابت في النسخ كلها ولم يذكره المزي في التحفة واستدركه المحقق، والحديث ثابت في زوائد ابن ماجه للبوصيري برقم (٣٤٠). * حديث (٢٤٠١): لم يذكره المزي في التحفة، وذكره البوصيري في "مصباح الزجاجة" برقم (٨٤٨). * حديث (٢٧٠٢): موجود في المطبوع، ولم أجده في النسخ الخطية، ولم يذكره المزي في "تحفة الأشراف". * حديث (٢٧٤٤): لم يذكره المزي، واستدركه الحافظ في "النكت" فقال: "ثبت في بعض النسخ وأغفله المزي". * حديث (٢٧٤٥): غير موجود في النسخة التيمورية، وهو ثابت في النسخة التركية ونسختي مراد وباريس، ولم يذكره المزي في التحفة. * حديث (٢٧٤٨): غير موجود في التيمورية، وهو ثابت في نسختي مراد وباريس، ولم يذكره المزي في "تحفة الأشراف" لكن استدركه عليه الحافظ في "النكت الظراف". * حديث (٢٧٥١): غير موجود في التيمورية، وهو ثابت في التركية ونسختي مراد وباريس، ولم يذكره المزي في التحفة، وذهب الدكتور بشار إلى أنه من زيادات ابن القطان، وهو واهم في ذلك؛ لأن العباس بن الوليد بن صبح الخلال من شيوخ ابن ماجه، وقد روى عنه أكثر من حديث في سننه، والقطان ولد بعد موته بست سنوات. * حديث (٣٥٧٥): غير موجود في التيمورية ونسختي مراد وباريس، وهو ثابت في التركية والمحمودية والأزهرية، ولما ذكر المزيُّ الحديث في التحفة لم يشر لرواية ابن ماجه. * حديث (٣٦٣٣): ثابت في الأصول الخطية، ولم أره في "تحفة الأشراف". * حديث (٤٠٣٣): ثابت في الأصول، ولم يعزه المزي في التحفة لابن ماجه. ٣ - قمت بتخريج الأحاديث (٨٦) فما كان في الصحيحين أو أحدهما عزوته إلى مصدره، والعزو لهما أو لأحدهما مؤذن بالصحة. وما كان في السنن فعزوته إلى مصدره مع بيان درجة الحديث صحة وضعفًا، وما وافقت فيه شيخي وأستاذي الإمام الألباني ﵀ وهو الغالب أثبت حكم شيخنا إذ نحن عالة عليه، وما خالفته فيه - وهو النادر - أثبت حكمي مع بيان حكم شيخنا ووجه المخالفة له، انظر على سبيل المثال: (٨١٥) (١٢٧٠) و(١٣٥٩) و(١٤٥٠) و(١٤٨٠) و(١٤٩٠) (١٦٧٥) و(١٧٥٢) (١٧٧٤) (٢٤٦٣) (٢٥٩٧) (٣٥٠٨). أقول هذا عرفانًا لفضله، وديانة وأمانة، ولا نتشبع بما لم نُعْطَ. تنبيه: سيجد القارئ بعضًا من الأحاديث قلت فيها: "صحيح لغيره" "حسن لغيره" مع أن شيخنا قال في "صحيح سنن ابن ماجه": "صحيح" "حسن" وسبب هذا الخلاف أن شيخنا ﵀ سار في كتبه القديمة على قوله: "صحيح" و"حسن" في الأحاديث الثابتة دونما تفصيل، ثم بدا له في آخر حياته ﵀ لو أنه أعرض عن هذا الأسلوب وَفَصّلَ الأحكام، "صحيح"، "صحيح لغيره"، "حسن"، "حسن لغيره"؛ لكان خيرًا، وعليه سار في آخر كتبه تأليفًا (٨٧)؛ وذلك أن الطريقة الأولى جعلت بعض المحققين يوجهون له سهام النقد ظانين أن الشيخ حسنه أو صححه من هذه الطريق الضعيفة، ويكون شيخنا قد أَعَلَّ هذه الطريق لكن وجد متابعًا أو شاهدًا دفعه إلى التحسين أو التصحيح (٨٨)، ومنها على سبيل المثال (١٢٧٢، ١٥٨٢، ١٦٠١)؛ لذا سلكت في هذا الكتاب في مثل هذه الأحاديث التي قد يخفى وجه تحسين أو تصحيح شيخنا إلى ذكر الحكم مُفَصّلًا من كتبه الأخرى، مع مراعاة آخر أحكامه ﵀. كما أن القارئ سيجد أحكامًا في بعض الأحاديث تختلف عن حكم شيخنا المثبت في طبعة المعارف من "سنن ابن ماجه" بعناية فضيله الشيخ مشهور حسن، وعلى سبيل المثال منها: (١٠٥، ٤٢٥، ١٠٨٤، ١٤٥٦، ١٦٧٨، ١٧٨٨، ٢١٦٨، ٢٨١٩، ٣١٢١، ٣٤٣٧، ٣٥٣٠، ٣٦١٢، ٣٧٢٤، ٣٧٥٤، ٣٨٤٤) وذلك لاعتمادنا آخر أحكام شيخنا ﵀. ومن غريب ما رأيت في هذه الطبعة حديث رقم (١٠٠٨) وحديث (٢٩٦٠) وهما نفس الحديث وبنفس الإسناد جاء في الموطن الأول: "منكر بهذا اللفظ" وفي الموطن الثاني: "صحيح"! ٤ - شرحت الضروري من غريب الحديث، والتقطت الشرح غالبًا من شرح فؤاد عبد الباقي لسنن ابن ماجه، ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله. ٥ - وشحت الكتاب بتعليقات وحواشي مفيدة التقطها من حاشية السندي ﵀ على "سنن ابن ماجه". ٦ - حافظت على الترقيم المشهور لابن ماجه، وثمة أحاديث حقها أن لا ترقم؛ لأنها من زيادات ابن القطان على "السنن" لكن درج الأستاذ فؤاد عبد الباقي على ترقيمها، وطار ترقيمه كل مطار حتى غدا هو الترقيم المشهور لابن ماجه. ٧ - قابلت الكتاب كله على المطبوعتين، أعني نسخة الأستاذ فؤاد عبد الباقي ونسخة الدكتور بشار عواد، وما كان فيهما ولم أجده في أصل من أصولي الخطية ذكرته في الهامش وأشرت إليه بقولي: "وفي المطبوع". أقول: وبعد طبع الكتاب أشار علي فضيلة الشيخ العلامة المحدث صالح العصيمي - حفظه الله - أن أقابل الكتاب على الطبعة الهندية القديمة وعلى زوائد البوصيري، فاستحسنت ذلك منه، فقمت بالمقابلة وإثبات ما يهم طالب العلم من فروق في هذه الطبعة الثانية للكتاب، فجزاه الله خيرًا. ٨ - ميزت زيادات الحافظ ابن القطان فوضعت علامة النجمة (*) قبل الحديث إشارة إلى الأحاديث التي زادها ابن القطان على "السنن" لابن ماجه. ٩ - جمعت كثيرًا من تعليقات الأئمة والحفاظ على أسانيد "ابن ماجه" ومتونه سواء منها ما يتعلق بأوهام في الرواة أو ما يتعلق باختلاف النسخ الخطية للسنن في ضبط أسماء بعض الرواة أو المتون. ١٠ - ضبطتُ ما أشكل من أسماء الرواة بالحروف. منهج التحقيق: أشرت إلى الخلاف بين الأصول الخطية إلا ما كان غير ذي بال مثل: النبي والرسول، وقال وفقال، ﷿، ﷾، أنبأنا وأخبرنا، أما صيغ التحديث التي تؤثر مثل: حدثنا وعن؛ فإني أبينه. واعلم أني قد جعلت التيمورية (٨٩) أصلًا كما أسلفت، وأشرت إلى خلاف غيرها في الهامش وأحيانًا أثبت في بعض المواطن ما كان في غيرها إذا تضافرت عليه النسخ مع الإشارة إليها في الهامش، وإذا كانت ثمة زيادة عما في التيمورية فإني أثبتها في موضعها بين معقوفتين مع الإشارة إلى مصدرها، وإذا كانت الزيادة في نسختي مراد وباريس أو في إحداهما فإني لا أتجاوزهما إلى غيرهما بل أقتصر عليهما، ثم قدمت المحمودية، ثم الأزهرية، ثم عارف. وفي الختام أسأل الله العظيم أن يبارك في هذه الطبعة - كما بارك في أصلها - التي حرصت كل الحرص على صيانتها وإخراجها بثوب قشيب، ومع هذا فلا أدعي الكمال، ورحم الله القائل: يا ناظرًا في الخط كيف صوره (٩٠) … فَلْتَدْعُ لي يا سيدي بالمغفره وإنْ تَجِدْهُ عَيْبًا او (٩١) تصحيفا … أصلحه يا أخي وكن ظريفا وكتبه عصام موسى هادي عمان - الأردن ظهر يوم السبت (٩٢) ٢٤/ من شهر ذي القعدة/ ١٤٢٩ هـ الموافق ٢٢/ ١١/ ٢٠٠٨ م صورة من المخطوط: النسخة التيمورية صورة من المخطوط: النسخة التيمورية صورة من المخطوط: مراد ملا صورة من المخطوط: مراد ملا صورة من المخطوط: مراد ملا صورة من المخطوط: النسخة الفرنسية صورة من المخطوط: النسخة الفرنسية صورة من المخطوط: النسخة الفرنسية صورة من المخطوط: النسخة المحمودية صورة من المخطوط: النسخة المحمودية صورة من المخطوط: النسخة المحمودية صورة من المخطوط: نسخة عارف حكمت صورة من المخطوط: نسخة عارف حكمت صورة من المخطوط: النسخة الأزهرية صورة من المخطوط: النسخة الأزهرية صورة من المخطوط: النسخة التركية صورة من المخطوط: النسخة التركية صورة من المخطوط: النسخة التركية الاتصال بكتاب "جامع السنن" لابن ماجه بحمد الله وفضله وقع لي الاتصال بكتاب "جامع السنن" لابن ماجه من عدة طرق، أعلاها روايتي إياه عن مسند الحرمين الشريفين العلامة محمد المنتصر بالله بن محمد الزمزمي بن محمد بن جعفر الكتاني الإدريسي الحسني ﵀ إجازة عن مسند عصره الحافظ عبد الحي بن عبد الكبير الكتاني عن بدر الدين عبد الله العطار السكري الدمشقي ومحمد سعيد الحبَّال كلاهما عن المحدث المسند عبد الرحمن بن محمد الكزبري عن والده محمد بن عبد الرحمن عن والده عبد الرحمن بن محمد الشهير بالكزبري الكبير عن أبي المواهب ابن عبد الباقي الحنبلي عن النجم الغزي عن البدر الغزي عن زكريا الأنصاري عن الحافظ ابن حجر (٩٣) عن أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد البعلي عن أبي العباس أحمد بن أبي طالب الحجار عن أنجب بن أبي السعادات عن أبي زرعة طاهر المقدسي عن أبي منصور محمد بن حسين المقومي أنا أبو طلحة القاسم بن أبي المنذر الخطيب أنا أبو الحسن علي بن إبراهيم القطان أنا الإمام ابن ماجه به: 1 - قال ابن القيم في زاد المعاد (١/ ٤٠٥): "قال شيخنا أبو الحجاج الحافظ المزي: وكتاب ابن ماجه إنما تداولته شيوخٌ لم يعتنوا به، بخلاف صحيحي البخاري ومسلم، فإن الحفاظ تداولوهما، واعتنوا بضبطهما وتصحيحهما، قال: ولذلك وقع فيه أغلاط وتصحيف". قلت: وانظر حديث رقم (٢٠٤٦). 2 - وأما طبعة المعارف والتي عليها أحكام شيخنا فهي لم تضبط على أصول خطية، بل قوبلت فيما يظهر على نسخة الدكتور بشار، بدليل أن كل الأوهام التي في طبعة الدكتور وقعت في تلك الطبعة. 3 - ومع هذا فقد وقعت له بعض التصحيفات والتحريفات والأوهام في أسماء الرواة والأسانيد، نبهت على بعضها وهي أوهام قليلة مغمورة في بحر حسناته. 4 - انظر حديث رقم (٢٠٥١). 5 - قلت: ولم تقع أيضًا هذه الأحاديث في طبعة الرسالة. 6 - قلت: ثم وقفت على هذه الأحاديث في النسخة التركية المتقنة. 7 - في تحفة الأشراف: "كانت أكثر". 8 - بضم العين وتحرف في طبعتنا السابقة إلى: "عبد العزيز". 9 - بضم العين وفتح القاف. 10 - سقط من المحمودية والأزهرية، وكذا سقط من التركية واستدركه في الهامش، وهو ثابت في تحفة الأشراف. 11 - لم تقع له النسخة التركية لذلك فاته كثير من كلمات ابن ماجه وزوائد ابن القطان شأنه شأن الطبعة الأولى من طبعتنا. 12 - مثل حديث (٦٦٣): "أخبرنا مسلم بن سعيد". قلت: قلدوا ما في نسخة الدكتور بشار وإلا ففي الأصول وكتب الرجال: "مستلم بن سعيد" وانظر أيضًا حديث (٢١٤٩). 13 - حديث (١٤٢٣): "معدان بن أبي طلحة اليَعْمُري" بضم الميم. قلت: والصواب أنه بفتح الميم، كما قيده الحافظ ابن حجر في التقريب، والسمعاني في الأنساب. وانظر أيضًا حديث (٢٢٥٨) و(٢٥٠٨) و(٤٠١١). 14 - وهي أقدم الأصول الخطية لسنن ابن ماجه فيما بين أيدينا اليوم. قلت: ثم وقفنا على نسخة أقدم وأتقن منها وهي النسخة التركية. 15 - اختُلِفَ هل هو لقب لأبيه، أم جده، أم هو اسم أمه؟ والصحيح: أنه لقب لأبيه. قال الإمام الرافعي: "كذلك رأيته بخط أبي الحسن القطان". قلت: ثم اختلف: هل يكتب بالهاء وصلا ووقفًا؟ أم بالتاء المربوطة وصلًا وبالهاء وقفًا؟ والأجود أنه بالهاء وصلًا ووقفًا. 16 - بفتح الراء والباء نسبة إلى ربيعة بن نزار. 17 - أي: مولى ربيعة. 18 - بفتح القاف وسكون الزاي وكسر الواو، نسبة إلى قَزْوِين. 19 - قال النعماني في "الإمام ابن ماجه وكتابه السنن" (ص ١٧٣): "الذين روى عنهم في سننه وتفسيره ورتبهم على بلادهم فبلغ عددهم (٣١٠) ". 20 - أي: متفق على إمامته. 21 - النبلاء للذهبي (١٣/ ٢٧٩). 22 - النبلاء (١٣/ ٢٧٨). 23 - البداية (١١/ ٥٢). 24 - شذرات الذهب لابن العماد (٣/ ٣٠٨). 25 - الكامل في التاريخ (٦/ ٤٤٣). 26 - تاريخ دمشق (٥٦/ ٢٧٢). 27 - البداية والنهاية (١١/ ٦١). 28 - البداية والنهاية (١١/ ٦١). 29 - (١/ ٢٤٠). 30 - قلت: نقل ابن القيم في زاد المعاد (١/ ٤٠٥) عن شيخ الإسلام ابن تيمية أنه قال: "وأفراد ابن ماجه في الغالب غير صحيحة". قلت: وتعقب الحافظ ابن حجر ﵀ في تهذيب التهذيب (٩/ ٤٦٨) القائلين بذلك، فقال: "وليس الأمر في ذلك على إطلاقه باستقرائي، وفي الجملة ففيه أحاديث منكرة". ثم ذكر ﵀ وجود أحاديث صحيحة وحسنة في أفراده عن الكتب الخمسة. 31 - انظر (٣٢٦٠ و٣٣١٠ و٣٣٥٦ و٣٤٧٩ و٤٢٩٢). 32 - وأغلب هذه الأحاديث في الشطر الأخير من كتابه وهو المتعلق بالزهد والرقائق وأشراط الساعة. 33 - تذكرة الحفاظ (٢/ ٦٣٦). 34 - تهذيب التهذيب (٩/ ٤٦٨). 35 - له ترجمة في الإرشاد للخليلي. 36 - ذكره ابن حجر في تهذيب التهذيب (٩/ ٥٣٢). 37 - وقد استفدت هذا الباب من كتاب النعماني: "الإمام ابن ماجه وكتابه السنن". 38 - لا أعرف عنه شيئًا. 39 - مطبوع. 40 - مخطوط، منه عدة نسخ منها نسخة في مكتبة الملك عبد العزيز. 41 - مخطوط، ومنه نسخة في دار الكتب المصرية بخط المؤلف. 42 - مطبوع. 43 - مطبوع. 44 - بفتح الألف والسين والدال المهملتين والباء المنقوطة بواحدة بين الألفين وفي آخرها الذال. قاله السمعاني. 45 - في الأصل: "لأن". 46 - له ترجمة في التدوين في أخبار قزوين (٣/ ١٩٤). 47 - له ترجمة في التدوين في أخبار قزوين (٢/ ٣٧٠). 48 - له ترجمة في التدوين (٤/ ١٧٥) وذكر فيه سماعه السنن لابن ماجه من المقومي في سنة (٤٨٤ أو ٤٨٥ هـ). 49 - انظر النبلاء للذهبي (٢٢/ ١٦٦). 50 - انظر الدرر الكامنة (٣/ ١٩٨) ومعجم شيوخ السبكي (١/ ٢٥٧). 51 - الضوء اللامع (٢/ ٥٥). 52 - الوافي بالوفيات (٨/ ١٩٩). 53 - انظر تذكرة الحفاظ (٤/ ١٩٣). 54 - تاريخ الإسلام (١٥/ ٧٨٢). 55 - انظر أعيان العصر للصفدي (٣/ ٥٨٣). 56 - انظر تاريخ قزوين (٤/ ٢٠٢). 57 - انظر تاريخ قزوين (٢/ ١٦٠). 58 - انظر ترجمته في النبلاء للذهبي (١٥/ ٤٠٥). 59 - قال ابن حجر في تبصير المنتبه: "بكسر الواو" له ترجمة في تاريخ الإسلام (١٠/ ٥٣٦). 60 - وفي هامشها إشارة إلى زيادات ابن القطان - راوي سنن ابن ماجه - على السنن. 61 - ثم من الله علي بالوقوف على النسخة التركية والتي هي أقدم ما وقفنا عليه من أصول ابن ماجه. 62 - وقال ابن قدامة مرةً - كما جاء على طرة بعض أجزائها -: "وقفه ﵁، وأحسن جزاءه -، لا يعار إلا برهن يحفظ قيمته". 63 - وجاء في ترجمته في النبلاء للذهبي أنه نسخ سنن ابن ماجه عشر مرات بالرَّيِّ. 64 - وَحَرِيٌّ بأبناء المسلمين أن يعرفوا سيرة هذا الملك، الذي اعتنى برواية الحديث وسماعه، وَنَسَخَ المخطوطات الكبار، وسمعها من أئمة عصره مثل سنن أبي داود وابن ماجه ومسند أحمد وغيرها؛ فرحمه الله رحمة واسعة، وقد كتب بخطه على السنن بأنه: "فرغه نسخًا وقراءة وعرضًا". 65 - قلت: ذهب بعضهم أنها نسخت سنة (٦٠١ هـ) وبعضهم أنها سنة (٦٠٢ هـ)؛ لأنهم رأوا هذه التواريخ في بعض السماعات التي على النسخة! قلت: وقد عايشت هذه النسخة، وتأملت جميع سماعاتها؛ فقد سُمِعَتْ على ابن قدامة غير مرة من قبل الطلبة - كعادة المحدثين -، فقد جاء في بعض السماعات أنه سمعها على ابن قدامة سنة (٥٧٠ هـ) جماعة بقراءة أخيه أبي عبد الله محمد، وسمعها سنة (٦٠٠ هـ) جماعة بقراءة يوسف بن خليل بن عبد الله الدمشقي - وهو كاتب السماع - وسمعت عليه أيضًا سنة (٦٠٤ هـ) وسنة (٦٠٥ هـ) وسنة (٦٠٧ هـ). 66 - وهو الديلمي. 67 - أي: من أبي زرعة طاهر بن محمد المقدسي. 68 - وهو أبو المعالي. 69 - وهو صدر الدين أبو علي الحسن بن محمد بن محمد البكري. 70 - وإلا فنسخة الرهاوي أوقفها على دار الحديث المظفرية بالموصل، فمحال أن يتملكها ابن قدامة وهي وقف. 71 - ثم وقفت في النسخة التركية في الجزء الثاني منها، وقد وقع فيه خرم جبره الناسخ من نسخة ابن قدامة، وقد نص في هذا الجزء بأن ابن قدامة هو الذي نسخها. 72 - وهو شمس الدين محمد بن يحيى بن سعد المقدسي. 73 - قلت: وقرأها أيضًا القاسم على أبيه الحافظ بهاء الدين أبي الفضل محمد البرزالي في خمسين مجلسًا، كما جاء في بعض سماعاتها. 74 - أي: أبواب الأحكام. 75 - تأمل أمانة علمائنا ودقتهم في كتب الحديث وسماعه. 76 - وهو الإمام الحافظ أبو عبد الله محمد بن محمود بن الحسن البغدادي المعروف بابن النجار ولد سنة (٥٧٨ هـ) وتوفي سنة (٦٤٣ هـ). 77 - قلت: وحدث بسنن ابن ماجه سنة ثمان وستين وستمائة بالجامع المظفري من القاهرة. 78 - مات ﵀ شابًا واحتسبه أبوه الحافظ المنذري. 79 - وهو الحافظ أبو بكر بن أحمد بن أبي الفتح. 80 - وظهر فيها سماع الحافظ جمال الدين المزي. 81 - قلت: سمع أول الكتاب من ثلاثة وهم: ابن الجوهري وابن الفارقي وابن الملك الأيوبي، ثم من باب التسبيح في الركوع والسجود بدأ السماع على الرحبي والتزمنتي. 82 - وهو طاهر بن محمد. 83 - أي: تقي الدين الشارعي في حالة السماع عليه. 84 - وقد أتم قراءة السنن وأجازه بها نجم الدين الغيطي كما في آخر الكتاب: "يوم الاثنين المبارك حادي عشر جمادى الآخرة سنة ثمان وسبعين وتسعمائة". 85 - ثم قابلته على النسخة السابعة وهي النسخة التركية، وجعلتها أصلًا. 86 - ورمزت للبخاري (خ) ومسلم (م) والنسائي (ن) وأبي داود (د) والترمذي (ت)، وعاب علينا بعضهم عدم التوسع في التخريج فأقول: وأي فائدة من التوسع في التخريج إلا إثقال الهوامش فضل عن كونه عملًا يستطيعه صغار الطلبة اليوم، وخصوصًا مع وجود المكتبة الشاملة جزى الله الإخوة القائمين عليها خير الجزاء. قال الإمام الذهبي في النبلاء (١٦/ ١٨٠): "سمعت حمزة الكناني يقول: خرجت حديثًا واحدًا عن النبي ﷺ من نحو مائتي طريق، فداخلني لذلك من الفرح غير قليل، وأعجبت بذلك، فرأيت يحيى بن معين في المنام، فقلت: يا أبا زكريا، خرجت حديثًا من مائتي طريق، فسكت عني ساعة، ثم قال: أخش أن تدخل هذه تحت ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (١)﴾ ". 87 - انظر مقدمة صحيح الترغيب والترهيب. 88 - فقد قال ﵀ في مقدمة صحيح ابن ماجه (ص و): "لقد قويت أحاديث كثيرة أسانيدها في هذا الكتاب ضعيفة، وذلك لطرق أخرى أو شواهد فيه أو في غيره من كتب الحديث، فهي من النوع الذي يعبر عنه أهل الحديث بأنه صحيح لغيره أو حسن لغيره. أذكر هذا لكي لا يبادر أحد إلى الانتقاد .... " ثم قال: "كلا ليست تلك الأحكام مرتجلة، وإنما هي ثمرة الانكباب على هذا العلم الشريف والتخصص فيه أكثر من نصف قرن من الزمان لوجه الله ﵎ بكل شوق ورغبة واجتهاد في تحصيله آناء الليل وأطراف النهار .... " إلى آخر كلامه الماتع ﵀. 89 - أما في طبعتنا الثانية هذه فقد جعلت التركية أصلًا. 90 - هاء السكت. 91 - بهمزة وصل للوزن. 92 - ثم أعدت النظر فيه وكان الفراغ منه بعد عصر يوم السبت ٢١/ جمادى الأولى سنة ١٤٣٠ هـ الموافق ١٦/ ٥/ ٢٠٠٩ م. 93 - وانظر ثبت الكزبري الصغير لتقف على هذا الإسناد (ص ٣٤ - ٣٥) وكذا ثبت الكزبري الوسيط (ورقه ١١/ مخطوط).