Translation coming soon إن شاء الله
عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ بَعَثَ الْجُيُوشَ إِلَى الشَّامِ، وَبَعَثَ أُمَرَاءً، ثُمَّ بَعَثَ يَزِيدَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، فَقَالَ لَهُ وَهُوَ يَمْشِي: إِمَّا أَنْ 5 تَرْكَبَ، وإِمَّا أَنْ أَنْزِلَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ: مَا أَنَا بِرَاكِبٍ، وَمَا أَنْتَ بِنَازِلٍ، إِنِّي احْتَسَبْتُ خُطَايَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَيَزِيدُ يَوْمَئِذٍ عَلَى رُبْعٍ مِنَ الْأَرْبَاعِ، قَالَ 1: إِنَّكَ سَتَجِدُ قَوْمًا زَعَمُوا أَنَّهُمْ حَبَّسُوا أَنْفُسَهُمْ لِلَّهِ 1 فَدَعْهُمْ وَمَا زَعَمُوا أَنَّهُمْ حَبَّسُوا أَنْفُسَهُمْ لَهُ 1، وَسَتَجِدُ قَوْمًا قَدْ فَحَصُوا 2 عَنْ أَوْسَاطِ رُءُوسِهِمْ مِنَ الشَّعَرِ وَتَرَكُوا مِنْهَا أَمْثَالَ الْعَصائِبِ 3 فَاضْرِبُوا مَا فَحَصوا عَنْهُ بِالسَّيْفِ، وإِنِّي 4 مُوصِيكَ بِعَشْرٍ: لَا تَقْتُلَنَّ امْرَأَةً، وَلَا صبِيًّا، وَلَا كَبِيرًا، وَلَا تَعْقِرَنَّ 5 نَخْلًا، وَلَا تُحَرِّقَنهَا 6، وَلَا تَجْبُنْ، وَلَا تَغْلُلْ 7. الَّذِينَ فَحَصُوا عَنْ رُءُوسِهِمُ الشَّمَامِسَةُ 8، وَالَّذِينَ حَبسُوا أَنْفُسَهُمُ الَّذِينَ فِي الصَّوَامِعِ 9.
- ليس في الأصل، واستدركناه من "موطأ مالك - رواية يحيى بن يحيى" (١٦٢٧) من طريق يحيى بن سعيد، به.
- ليس في الأصل، واستدركناه من المصدر السابق.
- الفحص: الكشف، أراد الذين يحلقون وسط رءوسهم فيتركونها مثل أفحوص القطا، وهو مجثمها، وهم الشمامسة. (انظر: جامع الأصول) (٢/ ٥٩٨).
- العصائب: جمع عصابة، وهي كل ما عصبت به رأسك من عمامة أو منديل أو خرقة. (انظر: النهاية، مادة: عصب).
- في الأصل: "إني"، والمثبت من المصدر السابق.
- العقر: الهلاك. وقيل: أصله من عقر النخل، وهو أن تقطع رءوسها فتيبس. (انظر: النهاية، مادة: عقر).
- في الأصل: "تحرقها"، والمثبت من المصدر السابق.
- الغلول: الخيانة في المغنم والسرقة من الغنيمة قبل القسمة، وكل من خان في شيء خفية فقد غل. (انظر: النهاية، مادة: غلل).
- الشمامسة: جمع الشّمّاس، وهو من رؤساء النصارى، الذي يحلق وسط رأسه لازما للبيعة. (انظر: تهذيب اللغة، مادة: شمس).
- الصوامع: جمع: صومعة، وهي منارة الراهب ومتعبده. (انظر: ذيل النهاية، مادة: صمع).