Translation coming soon إن شاء الله
عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ 1، أَنَّ كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ كَانَ يَهْجُو النَّبِيَّ - ﷺ - وَيُؤْذِيهِ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهِ خَمْسَةَ نَفَرٍ، فَجَاءُوا بِهِ وَهُوَ فِي مَجْلِسِ قَوْمِهِ بِالْعَوَالِي 2، فَلَمَّا رَآهُمْ ذُعِرَ مِنْهُمْ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكُمْ؟ قَالُوا: جِئْنَاكَ لِحَاجَةٍ 3، قَالَ: فَيَدْنُوا بَعْضكُمْ 4 فَيُحَدِّثُنِي بِحَاجَتِهِ، قَالَ: فَدَنَا مِنْهُ بَعْضُهُمْ، فَقَالُوا: جِئْنَاكَ نُبَايِعُكَ أَدْرَاعًا 5 عِنْدَنَا، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَئِنْ فَعَلْتُمْ، لَقَدْ جَهَدْتُمْ مُنْذُ نَزَلَ هَذَا الرَّجُلُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، أَوْ قَالَ بِكُمْ، قَالَ: فَوَاعَدُوهُ أَنْ يَأْتُوه بَعْدَ هُدُوءٍ مِنَ اللَّيْلِ، قَالَ: فَجَاءُوهُ فَقَامَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ: مَا جَاءَكَ هَؤُلَاءِ هَذِهِ السَّاعَةَ بِشَيءٍ مِمَّا تُحِبُّ، قَالَ: إِنَّهُمْ قَدْ حَدَّثُونِي بِحَاجَتِهِمْ، فَلَمَّا دَنَا مِنْهُمُ اعْتَنَقَهُ أَبُو عَبْسٍ، وَعَلَاهُ مُحَمَّد بْنُ مَسْلَمَةَ 6 بِالسَّيْفِ، فَطَعَنَهُ فِي خَاصِرَتِهِ 7 بحِنجَرهِ فَقَتَلُوهُ، فَلَمَّا أَصْبَحَتْ يَهُودُ غَدَوْا 8 إِلَى النَّبيِّ - ﷺ - فَقَالُوا: قُتِلَ صاحِبُنَا غِيلَةً 1 فَذَكَّرَهُمُ النَّبِيُّ - ﷺ - مَا كَانَ يَهْجُوهُ فِي أَشْعَارِهِ وَيُؤْذِيهِ، قَالَ: ثُمَّ دَعَاهُمُ النَّبِيُّ - ﷺ - إلَى أَنْ يَكْتُبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ، قَالَ: حَسِبْتُهُ قَالَ: فَذَلِكَ الْكِتَابُ مَعَ عَلِيٍّ، وَقَالَ الزُّهْرِيُّ، أَوْ غَيْرُهُ، فَقَالَ قَائِلٌ مِمَّنْ كَانَ يَدَّعِي الْإِسْلَامَ 2 لِأَبِي عَبْسٍ: قَتَلْتُمْ كعْبًا غِيلَةً، قَالَ: فَحَلَفَ أَبُو عَبْسٍ: لَا يَرَاهُ أَبَدًا يَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ إِلَّا قَتَلَهُ، قَالَ: فَكَانَ إِذَا رَآهُ عَدَا فِي أَثَرِهِ 3 حَتَّى يُعْجِزَهُ الْآخَرُ.
* [٣/ ٤٨ ب].
- في "مسند أحمد" (٢٤٤٠٦)، عن عبد الرزاق، به: "عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن عمه".
- العالية والعوالي: كل ما كان من جهة نجد من المدينة المنورة إلى تهامة فهي العالية، وما كان دون ذلك من جهة تهامة فهي السافلة. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ٢٥٣).
- في الأصل: "بحاجة"، والمثبت من "مسند أحمد" من طريق عبد الرزاق، به.
- في الأصل: "لبعضكم"، والمثبت من المصدر السابق.
- الأدراع والدروع: جمع درع، وهو: نسيج من حلق حديد يتصل بعضها ببعض، يُلبس في الحرب ليقي المحارب ضربات السيوف والرماح. (انظر: معجم السلاح) (ص ٩٦).
- في الأصل: "مسلم"، والمثبت من المصدر السابق.
- الخاصرة: الجنب ما بين عظم الحوض وأسفل الأضلاع، والجمع: خواصر. (انظر: المعجم العرب الأساسي، مادة: خصر).
- الغدو: الذهاب غدوة (أول النهار) ثم كثر حتى استعمل في الذهاب والانطلاق أي وقت كان. (انظر: التاج، مادة: غدو).
- الغيلة: الخُفية والاغتيال، وهو: أن يُخدع ويُقتل في موضع لا يراه فيه أحد. (انظر: النهاية، مادة: غيل).
- قوله: "يدعي الإسلام" وقع في الأصل: "يدعى بالاسلام"، والمثبت هو الأليق بالسياق.
- في أثره: في تتبع أثره. (انظر: اللسان، مادة: أثر).