Translation coming soon إن شاء الله
عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ 2، عَنْ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ 3، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَعْرَابِ جَاءَ النَّبِيَّ - ﷺ - فَآمَنَ بِهِ وَاتَّبَعَهُ، فَقَالَ: أُهَاجِرُ مَعَكَ، وَأَوْصَى النَّبِيُّ - ﷺ - بِهِ 4 بَعْضَ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا كَانَتْ غَزْوَةُ خَيبَرَ أَوْ حُنَيْنٍ غَنِمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَسَمَ وَقَسَمَ لَهُ، فَأَعْطَى أَصْحَابَهُ مَا قَسَمَ لَهُ، وَكَانَ يَرْعَى ظَهْرَهُمْ، فَلَمَّا جَاءَ دَفَعُوهُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: قَسْمٌ قَسَمَهُ اللَّهُ لَكَ وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَخَذَهُ، فَجَاءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا مُحَمَّدُ؟ قَالَ:"قَسْمٌ قَسَمْتُهُ لَكَ"، قَالَ: مَا عَلَى هَذَا اتَّبَعْتُكَ، وَلَكِنِ اتَّبَعْتُكَ عَلَى أَنْ أُرْمَى هَاهُنَا وَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ بِسَهْمٍ، فَأَدْخُلَ الْجَنَّةَ، قَالَ:"إِنْ تَصْدُقِ اللَّهَ يَصْدُقْكَ"، قَالَ: فَلَبِثُوا قَلِيلًا، ثُمَّ نَهَضُوا فِي قِتَالِ الْعَدُوِّ، فَأُتيَ بِهِ يُحْمَلُ قَدْ أَصَابَهُ سَهْمٌ حَيْثُ أَشارَ 1، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -:"أَهُوَ هُوَ!" قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ 2:"صَدَقَ اللهَ فَصَدَقَهُ"، فَكَفَّنَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي جُبَّةٍ 3 لِلنَّبِيِّ - ﷺ -، ثُمَّ قَدَّمَهُ النَّبِي - ﷺ - فَصَلَّى عَلَيْهِ، فَكَانَ مِمَّا ظَهَرَ مِنْ صَلَاتِهِ عَلَيْهِ:"اللَّهُمَّ هَذَا عَبْدُكَ خَرَجَ مُهَاجِرًا فِي سَبِيلِكَ، فَقُتِلَ شَهِيدًا، أَنَا عَلَيْهِ شَهِيدٌ".
* [٣/ ٥٩ ب].
- في الأصل: "عامر"، والتصويب من الموضع الذي تقدم رقم: (١٠٤٣٢)، وهو على الصواب عند البيهقي في "السنن الكبرى" (٤/ ١٥) من طريق عبد الرزاق، به.
- قوله: "بن الهاد" في الأصل: "بن أبي الهادي"، والتصويب من المصدر السابق.
- قبله في الأصل: "عليه"، وهو سهو، والتصويب من المصدر السابق.
- في الأصل: "شار"، والتصويب من المصدر السابق.
- قوله: "قالوا: نعم، قال" ليس في الأصل، واستدركناه من المصدر السابق.
- الجبة: ثوبٌ للرجال مفتوح الأمام، يُلبس عادة فوق القفطان، وفي الشتاء تبطن بالفرو. (انظر: معجم الملابس) (ص ١٠٥).