Translation coming soon إن شاء الله
قال مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: وَاللَّهِ لأَعْلَمَنَّ مَا بَقَاءُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِينَا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوِ اتَّخَذْتَ شَيْئًا تَجْلِسُ عَلَيْهِ يَدْفَعُ عَنْكَ الْغُبَارَ وَيَرُدُّ عَنْكَ الْخَصْمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:"لأَدَعَنَّهُمْ يُنَازِعُونِي رِدَائِي، وَيَطَئُونَ عَقِبِي 5، وَيَغْشَانِي غُبَارُهُمْ حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ يُرِيحُنِي مِنْهُمْ"، فَعَلِمْتُ أَنَّ بَقَاءَهُ فِينَا قَلِيلٌ، قَالَ: فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قامَ عُمَرُ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَمْ يَمُتْ، وَلكِنْ صَعِقَ كَمَا صَعِقَ مُوسَى، وَاللَّهِ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى يَقْطَعَ أَيْدِي رِجَالٍ وَأَلْسِنَتَهُمْ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، يَقُولُونَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قدْ مَاتَ، فَقَامَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، هَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ عَهْدٌ، أَوْ عَقْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا، قَالَ: فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَمْ يَمُتْ حَتَّى وَصَلَ الْحِبَالَ، ثُمَّ حَارَبَ وَوَاصَلَ وَسَالَمَ، وَنَكَحَ النِّسَاءَ وَطَلَّقَ، وَتَرَكَكُمْ عَنْ حُجَّةٍ بَيِّنَةٍ، وَطَرِيقٍ نَاهِجَةٍ 1، فَإِنْ يَكُ مَا يَقُولُ ابْنُ الْخَطَّابِ حَقًّا، فَإِنَّهُ لَنْ يُعْجِزَ اللهَ أَنْ يَحْثُوَ عَنْهُ فَيُخْرِجَهُ إِلَيْنَا، وإِلَّا فَخَلِّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ صَاحِبِنَا، فَإِنَّهُ يَأْسَنُ 2 كَمَا يَأْسَنُ النَّاسُ.
° [١٠٦١٣] [شيبة: ٣٥٥٦٧].
* [٣/ ٨٦ ب].