Translation coming soon إن شاء الله
عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي مَاجِدٍ 4 الْحَنَفِيِّ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ أَتَاهُ رَجُلٌ بِابْنِ أَخِيهِ وَهُوَ سَكْرَانُ، فَقَالَ: إِنِّي وَجَدْتُ هَذَا سَكْرَانَ يَا أبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَال: تَرْتِرُوهُ 5 وَمَزمِزوهُ 6 وَاسْتَنْكِهُوهُ 7 فَتَرْترُوهُ وَمَزْمَزُوهُ وَاسْتَنْكَهُوهُ، فَوَجَدُوا مِنْهُ رِيحَ شَرَابٍ فَأَمَرَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ إِلَى السِّجْنِ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنَ الْغَدِ، ثُمَّ أَمَرَ بِسَوْطٍ فَدُقَّتْ ثَمَرَتُهُ حَتَّى آضَتْ لَهُ 8 مِخْفَقَةٌ 9 يَعْنِي صَارَتْ قالَ: ثُمَّ قَالَ لِلْجَلَّادِ: اضرِبْ وَأَرْجِعْ يَدَكَ، وَأَعْطِ كُلَّ عُضْوٍ حَقَّهُ قَالَ: فَضَرَبَهُ عَبْدُ اللَّهِ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، وَأَوْجَعَهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا مَاجِدٍ، مَا الْمُبَرِّحُ؟ قَالَ: ضَرْبُ الْأَمَرِّ، قَالَ: فَمَا قَوْلُهُ: أَرْجِعْ يَدَكَ؟ قَالَ: لَا يَتَمَتَّى قَالَ: - يَعْنِي يَتَمَطَّى، وَلَا يُرَى إِبْطُهُ، قَالَ: فَأَقَامَهُ فِي قَبَاءٍ 1 وَسَرَاوِيلَ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: بِئْسَ، لَعَمْرُ اللَّهِ 2 وَالِي الْيَتِيمِ هَذَا، مَا أَدَّبْتَ فَأَحْسَنْتَ الْأَدَبَ، وَلَا سَتَرْتَ الْخَرِبَةَ، قَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّهُ لَابْنُ أَخِي، وإِنِّي لأَجِدُ لَهُ مِنَ اللَّوْعَةِ 3 يَعْنِي الشَّفَقَةَ، مَا أَجِدُ لِوَلَدِي، وَلكنْ لَمْ آلُهْ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّ اللهَ عَفُوٌّ، يُحِبُّ الْعَفْوَ 4، وإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِوَالٍ أَنْ يُؤْتَى بِحَدٍّ إِلَّا أَقَامَهُ، ثُمَّ أَنْشَأَ عَبْدُ اللَّهِ يُحَدِّثُ 5 عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: أَوَّلُ رَجُلٍ قُطِعَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ أَوْ فِي الْأَنْصَارِ، أُتِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَكَأَنَّمَا أَسَفَّ فِي 6 وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - رَمَادًا، يَعْنِي ذَرَّ عَلَيْهِ رَمَادًا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَأَنَّ هَذَا شَقَّ عَلَيْكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:"وَمَا يَمْنَعُنِي وَأَنْتُمْ أَعْوَانُ الشَّيْطَانِ عَلَى أَخِيكُمْ 7، إِنَّ اللَّهَ عَفُوٌّ يُحِبُّ الْعَفْوَ 8، وَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِوَالٍ أَنْ يُؤْتَى بِحَدٍّ إِلَّا أَقَامَهُ"، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا﴾ [النور: ٢٢].
° [١٤٤٤٢] [شيبة: ٢٩٢٦٧، ٣٦٩٨٢].
* [٤/ ١٠٠ ب].
* [س/٨١].
- تصحف في الأصل إلى: "حامد" والمثبت من (س)، "المعجم الكبير" (٩/ ١٠٩) من طريق الدبري، عن المصنف، به، وينظر: "تهذيب الكمال" (٣٤/ ٢٤١).
- ترتروه: حرِّكوه ليُستنكه هل يوجد منه ريح الخمر أم لا. (انظر: النهاية، مادة: ترر).
- مزمزوه: حرِّكوه تحريكا عنيفا. (انظر: النهاية، مادة: مزمز).
- الاستنكاه: شم رائحة الفم. (انظر: النهاية، مادة: نكه).
- في الأصل: "لها"، والمثبت من (س).
- المخفقة: الشيء يضرب به نحو سير أو درة، أو سوط من خشب. (انظر: اللسان، مادة: خفق).
- القباء: ثوب للرجال ذو لفقين يلبس فوق الثياب ويربط عليه حزام ثم تلبس فوقه الجبة. (انظر: معجم الملابس) (ع ٣٧٨).
- لعمر الله: قسمٌ ببقاء الله ودوامه. (انظر: النهاية، مادة: عمر).
- تصحف في الأصل إلى: "اللاعة"، والتصويب من (س)، "المعجم الكبير".
- قوله: "عفو، يحب العفو "في الأصل: "غفور، يحب الغفور"، والمثبت من (س)، وينظر المصدر السابق.
- في (س): "الحديث".
- ليس في (س).
- في (س): "صاحبكم".
- قوله: "عفو، يحب العفو "بدله في الأصل: "غفور، يحب الغفور". وينظر المصدر السابق.