Translation coming soon إن شاء الله
عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَمَرِضْتُ مَرَضًا أَشْفَى 3 عَلَى الْمَوْتِ 4، قَالَ: فَعَادَنِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي مَالًا كَثِيرًا، وَلَيْسَ يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ لِي، أَفَأُوصِي بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ:"لَا"، قُلْتُ: فَبِشَطْرِ مَالِي؟ قَالَ:"لَا"، قُلْتُ: فَبِثُلُثِ مَالِي؟ قَالَ:"الثُّلُث، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّكَ يَا سَعْد، أَنْ تَدَع وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ فُقَرَاءَ يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ 5، إِنَّكَ يَا سَعْد، لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللهِ، إِلَّا ازْدَدْتَ دَرَجَةً وَرِفْعَةَ، وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْفَعَ اللهُ بِكَ أَقْوَامًا وَيَضُرَّ بِكَ آخَرِينَ 6، اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ 7، لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ"، رَثَى 1 لَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وكَانَ مَاتَ بِمَكَّةَ.
- أشفى: يقال: أشفى على الموت وأشاف عليه إذا قاربه. (انظر: غريب ابن الجوزي) (١/ ٥٥٢).
- زاد بعده في الأصل: "أو"، وهو خطأ. وينظر: "مسند أحمد" (١٥٤٣) من طريق المصنف، به.
- التكفف: مد الأيدي للأخذ، أي: يأخذون بأكفهم. (انظر: جامع الأصول) (٢/ ٥٤٦).
- في الأصل: "لآخرين"، والتصويب من المصدر السابق.
- الأعقاب: جمع العقب، وهو: مؤخر القدم، والمراد: لا تردهم إلى حالتهم الأولى من ترك الهجرة. (انظر: النهاية، مادة: عقب).
- الرثاء: الرقة والتوجع. (انظر: النهاية، مادة: رثى).