Translation coming soon إن شاء الله
عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: أَعْطَى النَّبِيُّ - ﷺ - حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ يَوْمَ حُنَيْنٍ عَطَاءً، فَاسْتَقَلَّهُ فَزَادَه، فَقَالَ: يَا 2 رَسُولَ اللهِ - ﷺ -،"أَيُّ 3 عَطِيَّتِكَ خَيْرٌ"؟ قَالَ: الْأُولَى، قَالَ: فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -:"يَا حَكِيمُ بْنَ حِزَامٍ، إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ 4 حُلْوَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ 5 وَحُسْنِ أَكْلَةٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِاسْتِشْرَافِ نَفْسٍ، وَسُوءِ أَكْلَةٍ، لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَمْ يَشْبَعْ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى"، قَالَ: وَمِنْكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ:"وَمِنِّي"، قَالَ: فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَرْزَأُ 6 بَعْدَكَ أَحَدًا شَيْئًا أَبَدًا، قَالَ: فَلَمْ يَقْبَلُ دِيوَانًا، وَلَا عَطَاءً حَتَّى مَاتَ. قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ عَلَى حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، أَنِّي أَدْعُوهُ لِحَقِّهِ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَهُوَ يَأْبَى، فَقَالَ: إِنِّي وَاللهِ لَا أَرْزَؤُكَ 1 وَلَا غَيْرَكَ شَيْئًا.
° [١٧٦١٣] [التحفة: خ م ت س ٣٤٢٦، خ م ت س ٣٤٣١] [شيبة: ١٠٧٩٠، ١٠٧٩١].
(*) [٥/ ٦٧ أ].
- ليس في الأصل، واستدركناه من "المعجم الكبير" للطبراني (٣/ ١٨٨) من طريق المصنف، به.
- تصحف في الأصل إلى: "إني"، والتصويب من المصدر السابق.
- الخضرة: الغضة الناعمة الطرية. (انظر: النهاية، مادة: خضر).
- سخاوة النفس: طيب النفس وتنزهها عن التشوف والحرص على الشيء. (انظر: المشارق) (٢/ ٢١٠).
- الإرزاء: يقال: ما رزأته شيئا، أي: ما أخذت منه شيئا، ولا أصبت، وأصله من النقص. (انظر: جامع الأصول) (١٠/ ١٥٠).
- تصحف في الأصل إلى: "أزورك"، والتصويب من المصدر السابق.