Translation coming soon إن شاء الله
عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ بِالشَّامِ وَجَدَ أَبَا جَنْدَلِ بْنَ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، وَضِرَارَ بْنَ الْخَطَّابِ الْمُحَارِبِيَّ، وَأَبَا الْأَزْوَرِ، وَهُمْ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَدْ شَرِبُوا، فَقَالَ أَبُو جَنْدَلٍ: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ [المائدة: ٩٣]، الْآيَةَ، فَكَتَبَ أَبُو عُبَيْدَةَ، إِلَى عُمَرَ 1، أَنَّ أَبَا جَنْدَلٍ خَصَمَنِي بِهَذِهِ الآيَةِ، فَكَتَبَ عُمَرُ: إِنَّ الَّذِي زَيَّنَ لِأَبِي جَنْدَلٍ الْخَطِيئَةَ زَيَّنَ لَهُ الْخُصُومَةَ، فَاحْدُدْهُمْ، فَقَالَ أَبُو الْأَزْوَرِ: أَتَحُدُّونَنَا؟ فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: نَعَمْ، قَالَ: فَدَعُونَا نَلْقَى الْعَدُوَّ غَدًا، فَإِنْ قُتِلْنَا فَذَاكَ، وإِنْ رَجَعْنَا إِلَيْكُمْ فَحُدُّونَا، قَالَ: فَلَقِيَ أَبُو جَنْدَلٍ، وَضِرَارٌ، وَأَبُو الْأَزْوَرِ الْعَدُوَّ، فَاسْتُشْهِدَ أَبُو الْأَزْوَرِ وَحُدَّ الْآخَرَانِ، قَالَ: فَقَالَ أَبُو جَنْدَلٍ: هَلَكْت، فَكَتَبَ بِذَلِكَ أَبُو عُبَيْدَةَ إِلَى عُمَرَ، فَكَتَبَ إِلَى أَبِي جَنْدَلٍ وَتَرَكَ أَبَا عُبَيْدَةَ: إِنَّ الَّذِي زَيَّنَ لَكَ الْخَطِيئَةَ حَظَرَ عَلَيْكَ التَّوْبَةَ 2: ﴿حم (١) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (٢) غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ [غافر: ١ - ٣] الْآيَةَ.
* [٥/ ٩٦ ب].
- في الأصل: "جندل"، وضبب عليه، والمثبت من (س)، "الاستيعاب" لابن عبد البر (٤/ ١٦٢٣) معزوًّا لعبد الرزاق.
- قوله: "حظر عليك التوبة" كذا وقع في الأصل، وكذا عزاه ابن عبد البر للمصنف في "الاستيعاب"، ووقع عند البيهقيّ في "السنن الكبرى" (٩/ ١٠٥)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢٥/ ٣٠٣) من حديث عروة بن الزُّبَير - ﵁ -: "خزن عليك التوبة".