Translation coming soon إن شاء الله
عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ 1 بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ الْقَسَامَةَ فِي الدَّمِ لَمْ تَزَلْ عَلَى خَمْسِينَ رَجُلًا فَإِنْ نَقَصَتْ قَسَامَتُهُمْ، أَوْ نَكَلَ مِنْهُمْ رَجُلٌ وَاحِدٌ رُدَّتْ قَسَامَتُهُمْ، حَتَّى حَجَّ مُعَاوِيَةُ فَاتَّهَمَتْ بَنُو أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى: مُصْعَبَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيَّ، وَمُعَاذَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ التَّيْمِيَّ، وَعُقْبَةَ بْنَ مُعَاوِيَةَ ابْنَ شَعُوبٍ اللَّيْثِيَّ، بِقَتْلِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ هَبَّارٍ، فَاخْتَصَمُوا 2 إِلَى مُعَاوِيَةَ إِذْ حَجَّ، وَلَمْ يُقِمْ 3 عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بَيِّنَةً إِلَّا بِالتُّهْمَةِ، فَقَضَى مُعَاوِيَةُ بِالْقَسَامَةِ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ وَعَلَى أَوْلِيَائِهِمْ، فَأَبَى 4 بَنُو زُهْرَةَ، وَبَنُو تَيْمٍ 5، وَبَنُو لَيْثٍ، أَنْ يَحْلِفُوا عَنْهُمْ، فَقَالَ 6 مُعَاوِيَةُ لِبَنِي أَسَدٍ: احْلِفُوا، فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: نَحْنُ نَحْلِفُ عَلَى الثَّلَاثَةِ جَمِيعًا فَنَسْتَحِقُّ، فَأَبَى مُعَاوِيَةُ أَنْ يُقْسِمُوا 7 إِلَّا عَلَى وَاحِدٍ، فَقَصَرَ مُعَاوِيَةُ بِالْقَسَامَةِ، فَرَدَّهَا عَلَى الثُّلَاثَةِ الَّذِينَ ادُّعِيَ عَلَيْهِمْ، فَحَلَفُوا خَمْسِينَ يَمِينًا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ 8، فَبَرِئُوا، فَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ مَا قَصُرَتِ الْقَسَامَة، ثُمَّ ادَّعَى فِي إِمَارَةِ مَرْوَانَ: عَطَاءُ بْنُ يَعْقُوبَ مَوْلَى سِبَاعٍ، قَتْلَ أَخِيهِ 9 رَبِيعَةَ عَلَى ابْنِ بَلْسَانَةَ 1 وَصَاحِبَيْهِ، وَكَانُوا خُلُعًا فُسَّاقًا، فَأَبَى أَوْلِيَاؤُهُمْ أَنْ يَحْلِفُوا عَنْهُمْ، وَلَمْ يَرَهُمْ مَرْوَانُ 2 رِضًا فَيُحَلِّفَهُمْ 3 كَمَا أَحْلَفَ مُعَاوِيَة، فَاسْتَحْلَفَ مَرْوَانُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سِبَاعٍ، وَابْنَيْهِ مُحَمَّدًا وَعَطَاءً ابْنَيْ يَعْقُوبَ عِنْدَ مِنْبَرِ النَّبِيِّ - ﷺ - خمْسِينَ يَمِينًا مَرْدُودَةً عَلَيْهِمْ، ثُمَّ دَفَعَ إِلَيْهِمُ ابْنَ بَلْسَانَةَ وَصَاحِبَيْهِ فَقَتَلُوهُمْ، وَقَضى عَبْدُ الْمَلِكِ بِمِثْلِ قَضَاءِ 4 مَرْوَانَ، ثُمَّ رُدَّتِ الْقَسَامَةُ إِلَى الْأَمْرِ الْأَوَّلِ، قَالَ: وَكَانَ مَعْمَرٌ يُحَدِّثُ قَبْلَ ذَلِكَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، قَالَ لِمُعَاوِيَةَ: نَحْنُ نَحْلِفُ عَلَى ثَلَاثَةٍ 5 فَنَسْتَحِقُّ عَلَيْهِمْ، فَأَبَى عَلَيْهِمْ، وَقَالَ: أَقْسِمُوا عَلَى وَاحِدٍ، فَأَبَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَأَبَى مُعَاوِيَة، فَرَدَّدَ مُعَاوِيَةُ الْأَيْمَانَ، فَكَانَ يُحَدِّثُ بِهَذَا، يَخْتَصِرُهُ اخْتِصَارًا.
• [١٩٥٠٩] [شيبة: ٢٨٣٩٩].
* [٥/ ١٤١ أ].
- تحرف في الأصل إلى: "عبد الله"، وهو خطأ، والتصويب من "أخبار مكة" (١/ ٤٧٣) من طريق عبد الرزاق، به، مختصرًا.
- في الأصل: "فاختصم"، والتصويب من (س)، والمصدر السابق.
- تحرف في الأصل إلى: "يقبل"، والتصويب من (س)، "المحلى" (١١/ ٢٩١) عن ابن المسيب، به.
- في الأصل: "فأبوا"، وهو خلاف الجادة، والمثبت من (س)، والمصدر السابق.
- تصحف في الأصل إلى: "تميم"، والتصويب من (س)، والمصدر السابق.
- في الأصل: "فقالوا"، وهو خطأ واضح، والتصويب من (س)، والمصدر السابق.
- قوله: "أن يقسيوا" وقع في الأصل: "وقال: اقتسموا"، والتصويب من (س)، والمصدر السابق.
- المقام: المراد: مقام إبراهيم، وهو: الحجر الذي كان يقف عليه إبراهيم ﵇ أثناء بناء الكعبة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٧٧).
- زاد بعده في الأصل: "ابن"، وهو خطأ يأباه السياق، فالأظهر للسياق: "ربيعة بن يعقوب"، ودل على ذلك ما ذكره ابن حزم في "المحلى" (١١/ ٢٩٤): "عن سعيد بن المسيب - أخبرهم أن ربيعة بن = = يعقوب مولى بني سباع ضُرِب، فاحتُمل إلى أهله فسئل من ضربه؟ فقال: ضربني ابنا بلسانة وابنا تولمانة - فحفظ ذلك من قوله، وشهد عليه"، بنحوه.
- في (س): "ملسانة".
- اضطرب فيه في الأصل، فكتبه أولًا: "عثمان"، ثم كتب فوقه: "مروان".
- ليس في الأصل، والمثبت من (س).
- في الأصل: "قضى"، وهو خطأ واضح، والأظهر المثبت.
- قوله: "على ثلاثة" من (س).