Translation coming soon إن شاء الله
عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَتْ أُمُّ عُمَيْرِ بْنِ سَعْدٍ 6 عِنْدَ الْجُلَاسِ بْنِ سُوَيْدٍ، فَقَالَ الْجُلَاسُ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ: إِنْ كَانَ مَا يَقُولُ مُحَمَّدٌ حَقًّا فَلَنَحْنُ شَرٌّ 7 مِنَ الْحَمِيرِ، فَسَمِعَهَا عُمَيْرٌ، فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنَّي لأَخْشَى إِنْ لَمْ أَرْفَعْهَا إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - أَنْ يَنْزِلَ الْقُرْآنُ فِيهِ، وَأَنْ أُخْلَطَ بِخَطِيئَتِهِ، وَلَنِعْمَ 8 الْأَبُ هُوَ لِي، فَأَخْبَرَ النَّبِيَّ - ﷺ -: فَدَعَا 9 الْجُلَاسَ، فَعَرَفَهُ وَهُمْ يَتَرَحَّلُونَ فَتَحَالَفَا، فَجَاءَ الْوَحْيُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَسَكَتُوا فَلَمْ 1 يَتَحَرَّكْ أَحَدٌ وَكَذَلِكَ كَانُوا يَفْعَلُونَ 2، لَا يَتَحَرَّكُونَ إِذَا نَزَلَ الْوَحْى، فَرُفِعَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ:" ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ﴾ حَتَّى ﴿فَإِنْ يَتُوبُوا﴾ [التوبة: ٧٤]" فَقَالَ الْجُلَاسُ: اسْتَتِبْ لِي رَبِّي، فَإِنِّي أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ، وَأَشْهَدُ لَقَدْ صَدَقَ: ﴿وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾ [التوبة: ٧٤]، قَالَ عُرْوَةُ: كَانَ مَوْلًى لِلْجُلَاسِ قُتِلَ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، فَأَبَى بَنُو عَمْرٍو أَنْ يَعْقِلُوه، فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ - ﷺ - جَعَلَ عَقْلَهُ عَلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، قَالَ عُرْوَةُ: فَمَا زَالَ عُمَيْرٌ مِنْهَا بِعَلْيَاءَ حَتَّى مَاتَ، يَعْنِي: كَثُرَ مَالُهُ وَارْتَفَعَ عَلَى النَّاسِ، أَيْ: بِالْمَالِ فَهُوَ التَّعَلِّي. قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأُخْبِرْتُ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: فَمَا سَمِعَ عُمَيْرٌ 3 مِنَ الْجُلَاسِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ بَعْدَهَا.
- قوله: "أم عمير بن سعد"، في (س): "أم عبد بن سعيد".
- قوله: "شر"، في (س): "أشد".
- قوله: "وَلَنِعْمَ"، في (س): "أو لنعم".
- زاد بعده في (س): "النَّبِيَّ - ﷺ -".
- في الأصل: "فلا" والتصويب من "المحلى" (١١/ ٨٥) لابن حزم حيث ساقه بإسناده.
- قوله: "يَفْعَلُونَ"، ليس في (س).
- تصحف في الأصل: "عمر"، والمثبت من (س)، وينظر ما سبق.