Translation coming soon إن شاء الله
عبد الرزاق، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ 2، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كَانَ لِعَلِيٍّ مِنَ النَّبِيِّ - ﷺ - دخْلَةٌ لَيْسَتْ لِأَحَدٍ، وَكَانَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - مِنْ عَلِيٍّ دَخْلَةٌ لَيْسَتْ لِأَحَدٍ غَيْرِهِ، فَكَانَتْ دَخْلَةُ النَّبِيِّ - ﷺ - مِنْ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهِ 3 كُلَّ يَوْمٍ، فَإِنْ كَانَ عَنْدَهُمْ شَيءٌ قَرَّبُوهُ إِلَيْهِ، فَدَخَلَ 1 يَوْمًا، فَلَمْ يَجِدْ عَنْدَهُمْ شَيْئًا، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ حِينَ خَرَجَ النَّبِي - ﷺ -: سَوَّةٌ! قَدْ كُنَّا عَوَّدْنَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَادَةً 2 خَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ - ولَمْ يُصبْ 3 شَيْئًا، فَقَالَ عَلِيٌّ: اسْكُتِي أَيَّتُهَا الْمَرْأَة، فَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أعْلَمُ بِمَا فِي بَيْتِكِ مِنْكِ، فَقَالَتِ: اذْهَبْ، عَسَى أَنْ تُصِيبَ لَنَا شَيْئًا، أَوْ تَجِدَ أَحَدًا يُسْلِفُكَ شَيْئًا، فَخَرَجَ فَلَمْ يَجِدْ، فَبَيْنَا هُوَ فِي السُّوقِ يَمْشِي يَجِدُ دِينَارًا فَأَخَذَه، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْتَرِفُ الدِّينَارَ؟ فَلَمْ يَجِدْ أَحَدًا يَعْتَرِفُه، فَقَالَ: وَاللَّهِ، إِنِّي لَوْ أَخَذْتُ هَذَا الدِّينَارَ، فَاشْتَرَيْتُ بِهِ طَعَامًا، وَكَانَ سَلَفًا عَلَيَّ، إِنْ جَاءَ صَاحِبُهُ غَرِمْتُه، فَعَرَضَ لَهُ رَجُلٌ، فَبَاعَهُ طَعَامًا، فَلَمًّا اسْتَوْفَى عَلَيهِ طَعَامًا، رَدَّ عَلَيْهِ الدِّينَارَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: قَدْ أَعْطَيْتَنَا طَعَامَكَ، وَأَعْطَيْتَنَا دِينَارًا، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ الرَّجُلُ حَتَّى رَدَّ إِلَيْهِ الدِّينَارَ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ لِعَلِيٍّ حِينَ حَدَّثَهَا ذَلِكَ: أَمَا اسْتَحْيَيْتَ أَنْ تَأْخُذَ طَعَامَ الرَّجُلِ وَالدِّينَارَ؟ قَالَ: فَرَدَدْتُه، فَأَبَى، فَلَمَّا فَنِيَ ذَلِكَ الطَّعَام، خَرَجَ بِذَلِكَ الدِّينَارِ إِلَى السُّوقِ، فَلَمَّا عَرَضَ 4 لَهُ ذَلِكَ الرَّجُل، فَاشْتَرَى مِنْهُ طَعَامًا، ثُمَّ رَدَّ إِلَيْهِ الدِّينَارَ، فَقَالَ لَهُ عَلِيّ: أَيُّهَا الرَّجُلُ! قَدْ فَعَلْتَ فِي هَذَا مَرَّة، خُذْ دِينَارَكَ، فَلَمْ يَزَلِ الرَّجُلُ بِعَلِيٍّ حَتى رَدَّ إِلَيْهِ الدِّينَارَ، فَلَمَّا ذَكَرَ ذَلِكَ عَلِي لِفَاطِمَةَ قَالَتْ: أَيُّهَا الرَّجُلُ! اسْتَحْيِ، لَا تَعُودَنَّ لِهَذَا، فَلَمَّا فَنِيَ ذَلِكَ الطعَام، خَرَجَ عَلِيٌّ بِذَلِكَ الدِّينَارِ، فَعَرَضَ لَهُ ذَلِكَ الرَّجُل، فَاشْتَرَى مِنْهُ طَعَامًا، فَأَعْطَاهُ الرَّجُلُ الدِّينَارَ، فَرَمَى بِهِ عَلِيٌّ، وَاللَّهِ لَا آخُذُه، فَأَخَذَهُ الرَّجُل، فَذَكَرُوا شَأْنَهُمْ لِلنَّبِى - ﷺ -، فَقَالَ:"ذَلِكَ رِزْقٌ سِيقَ إِلَيْكَ، لَوْ لَمْ تَرْدُدْهُ لَقَامَ بِكُمْ".
° [٢٠٢٥٢] [التحفة: د ٤٤٤٣].
* [٥/ ١٧٥ أ].
- غير واضح في الأصل، وأثبتناه استظهارًا، وكأن سقطا وقع بين عبد الرزاق وأبي هارون العبدي.
- في الأصل: "عليها"، وهو خطأ واضح لا يستقيم معه السياق.
- في الأصل: "فإن دخل" وهو خطأ واضح لا يستقيم معه السياق.
- في الأصل: "عوده"، والمثبت أقرب للصواب.
- أصاب الشيء: أدركه. (انظر: المرقاة) (٤/ ٥٨٧).
- قوله: "فلما عرض" كذا في الأصل، ولعل الصواب: "فعرض".