Translation coming soon إن شاء الله
أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ نَاسًا مِنَ الْأَنْصَارِ قَالُوا يَوْمَ حُنَيْنِ، حِينَ أَفَاءَ 2 اللَّهُ عَلَي رَسُولِهِ أَمْوَالَ هَوَازِنَ، فَطَفِقَ النبِيُّ - ﷺ - يُعْطِي رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ الْمِائَةَ مِنَ الْإِبِلِ، كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَقَالُوا: يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَسُولِ اللَّهِ، يُعْطِي قُرَيْشًا وَيَتْرُكُنَا وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ، قَالَ أَنَسٌ: فَحَدَّثْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بِمَقَالَتِهِمْ، فَأَرْسَلَ إِلَى الْأَنْصَارِ فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ 1 مِنْ أَدَمٍ، لَمْ يَدْعُ مَعَهُمْ أَحَدًا غَيْرَهُمْ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا جَاءَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ:"مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكُمْ؟" فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: أَمَّا ذَوُو رَأْيِنَا، فَلَمْ يَقُولُوا شَيْئًا، وَأَمَّا أُنَاسٌ حَدِيثَةٌ أَسْنَانُهُمْ 2، فَقَالُوا: كَذَا وَكَذَا لِلَّذِي قَالُوا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -:"إِنَّمَا أُعْطِي رِجَالًا حُدَثَاءَ عَهْدٍ بِكُفْرٍ، أَتَأَلَّفُهُمْ 3 - أَوْ قَالَ: أَسْتَأْلِفُهُمْ - أَوَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالْأَمْوَالِ، وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِلَي رِحَالِكُمْ، فَوَاللهِ لَمَا تَنْقَلِبُونَ بِهِ خَيْرٌ مِمَّا يَنْقَلِبُونَ بِهِ"؟ قَالُوا: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ رَضِينَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:"سَتَجِدُونَ بَعْدِي أَثَرَةً 4 شَدِيدَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوُا اللَّهَ وَرَسُولَه، فَإِنِّي فَرَطُكُمْ 5 عَلَى الْحَوْضِ"، قَالَ أَنَسٌ: فَلَمْ يَصْبِرُوا.
° [٢٠٩٧١] [الإتحاف: عه حب حم ١٧٦١].
* [س/٢٩٥].
* [ف/١٢٠ ب].
- الفيء: ما حصل للمسلمين من أموال الكفار من غير حرب ولا جهاد. (انظر: النهاية، مادة: فيأ).
- القبة: البيت الصغير المستدير، وهو من بيوت العرب، والجمع: القباب. (انظر: النهاية، مادة: قبب).
- حداثة السن: كناية عن الشباب وأول العمر. (انظر: النهاية، مادة: حدث).
- التألف: المداراة والإيناس؛ لِتثْبُتوا على الإسلام رغبة فيما يصل إليهم من المال. (انظر: النهاية، مادة: ألف).
- الاستئثار: الانفراد والاختصاص بالشيء. (انظر: اللسان، مادة: أثر).
- الفرط: المتقدم والسابق. (انظر: النهاية، مادة: فرط).