Translation coming soon إن شاء الله
أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ قَالَ: أَرْسَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى سَعِيدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ حِذْيَمٍ الْجُمَحِيِّ يَسْتَعْمِلُهُ عَلَى بَعْضِ الشَّامِ، فَأَبَى عَلَيْهِ وَنَاصَ عَنْهُ 5، فَقَالَ عُمَرُ: كَلَّا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَجْعَلُونَهَا فِي عُنُقِي وَتَجْلِسُونَ فِي بُيُوتِكُمْ، فَلَمَّا رَأَى الْجِدَّ مِنْ عُمَرَ، وَأَن عُمَرَ لَنْ يَتْرُكَهُ أَوْصَاه، فَقَالَ لَهُ: اتَّقِ اللهَ يَا عُمَر، وَأَقِمْ وَجْهَكَ وَقَضَاءَكَ لِمَنِ اسْتَرْعَاكَ مِنْ قَرِيبِ الْمُسْلِمِينَ وَبَعِيدِهِمْ، وَأَحْبِبْ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ وَأَهْلِ بَيْتِكَ، وَاكْرَهْ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ وَأَهْلِ بَيْتِكَ، وَلَا تَقْضِ بِقَضَاءَيْنِ فِي أَمْرٍ وَاحِدٍ، فَيَتَشَتَّتَ 6 عَلَيْكَ رَأْيُكَ، وَتَزِيغَ 7 عَنِ الْحَقِّ، وَخُضِ 1 الْغَمَرَاتِ فِي الْحَقِّ، وَلَا تَخَفْ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، قَالَ عُمَرُ: وَمَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ يَا سَعِيدُ؟ قَالَ: مَنْ قَطَعَ اللهُ فِي عُنُقِهِ مِثْلَ الَّذِي قَطَعَ فِي عُنُقِكَ، إِنَّمَا هُوَ أَمْرُكَ أَنْ تَأْمُرَ فَتُطَاعَ، أَوْ تُعْصَى فَتَكُونَ لَكَ الْحُجَّةُ.
- قوله: "وناص عنه" كذا وقع في (ف)، (س)، ووقع في "النهاية"، مادة (بوص): "ومنه حديث عمر - ﵁ -: "أنه أراد أن يستعمل سعيد بن العاص فباص منه" أي: هرب واستتر وفاته". اهـ. وكذا وقع أيضا في "الفائق"، مادة (بوص)، وغيرها. وكلاهما - أي: "ناص عنه"، "باص منه" - بمعنى؛ قال ابن الجوزي في: "غريب الحديث" (١/ ٩٠): "وأراد عمر أن يستعمل سعيد بن العاص فباص منه، أي: هرب، ومثله: ناص"، وينظر: "تاج العروس"، مادة (نوص).
- كأنه في (س): "فيشت"، والمثبت من (ف).
- الإزاغة: الإمالة. (انظر: اللسان، مادة: زيغ).
- كأنه في (س): "واضفي" كذا، وهو تصحيف، والمثبت من (ف)، وينظر: "تاريخ دمشق" (٢١/ ١٥٨).