Translation coming soon إن شاء الله
حدثنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: شَكَّ عُبَيْدُ اللهِ 7 بْنُ زِيَادٍ فِي الْحَوْضِ، وَكَانَتْ فِيهِ حَرُورِيَّةٌ، فَقَالَ: أَرَأَيْتُمُ الْحَوْضَ الَّذِي يُذْكَرُ؟ مَا أُرَاهُ شَيْئًا، قَالَ: فَقَالَ لَهُ نَاسٌ مِنْ صَحَابَتِهِ: فَإِن عَنْدَكَ رَهْطًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَأَرْسِلْ إِلَيْهِمْ فَاسْأَلْهُمْ، فَأَرْسَلَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ، فَسَأَلَهُ عَنِ الْحَوْضِ، فَحَدَّثَه، ثُمَّ قَالَ: أَرْسِلْ إِلَى أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ، فَأَتَاهُ وَعَلَيْهِ ثَوْبَا حِبَرٍ 1، قَدِ ائْتَزَرَ بِوَاحِدٍ، وَارْتَدَى بِالْآخَرِ، قَالَ: وَكَانَ رَجُلًا لَحِيمًا إِلَى الْقِصرِ، فَلَمَّا رَآهُ عُبَيْدُ اللهِ ضَحِكَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ مُحَدِّثَكُمْ هَذَا لَدَحْدَاحٌ 2، قَالَ: فَفَهِمَهَا الشَّيْخ، فَقَالَ: وَا عَجَبَاهْ! أَلَا أُرَانِي فِي قَوْمِي يَعُدُّونَ صَحَابَةَ 3 مُحَمَّدٍ - ﷺ - عَارًا؟ قَالَ: فَقَالَ لَهُ جُلَسَاءُ عُبَيْدِ اللهِ: إِنَّمَا أَرْسَلَ إِلَيْكَ الْأَمِيرُ لِيَسْأَلَكَ عَنِ الْحَوْضِ، هَلْ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فيهِ شيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يذْكُرُه، فَمَنْ كَذَّبَ بِهِ 4 فَلَا سَقَاهُ اللهُ مِنْه، قَالَ: ثُمَّ نَفَضَ رِدَاءَهُ وَانْصَرَفَ غَضْبَانًا، قَالَ: فَأَرْسَلَ عُبَيْدُ اللهِ إِلَى زَيْدِ بْنِ الْأَرْقَمِ فَسَأَلَهُ عَنِ الْحَوْضِ، فَحَدَّثَهُ حَدِيثًا مُونِقًا 5 أَعْجَبَه، فَقَالَ: إِنَّمَا سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -؟ قَالَ: لَا، وَلكِنْ حَدَّثَنِيهِ أَخِي، قَالَ: فَلَا حَاجَةَ لَنَا فِي حَدِيثِ أَخِيكَ، فَقَالَ أَبُو سَبْرَةَ - رَجُلٌ مِنْ صَحَابَةِ 3 عُبَيْدِ اللهِ: فَإِنَّ أَبَاكَ حِينَ انْطَلَقَ وَافِدًا إِلَى مُعَاوِيَةَ انْطَلَقْتُ مَعَه، فَلَقِيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَحَدَّثَنِي مِنْ فِيهِ إِلَى فِي حَدِيثًا سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَأَمْلَاهُ عَلَى وَكَتَبْتُه، قَالَ: فَإِنِّي أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ لَمَا أَعْرَقْتَ هَذَا الْبِرْذَوْنَ حَتَّى تَأْتِيَنِي بِالْكِتَابِ، قَالَ: فَرَكِبْتُ الْبِرْذَوْنَ فَرَكَضتُهُ حَتَّى عَرِقَ، فَأَتَيْتُهُ بِالْكِتَابِ، فَإِذَا فِيهِ: هَذَا مَا حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يقُولُ:"إِنَّ اللهَ يُبْغِضُ الْفُحْشَ وَالتَّفَحُّشَ 6، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ 1 بِيَدِهِ، لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَظْهَرَ الْفُحْشُ وَالتفَحُّش، وَسُوءُ الْجِوَارِ، وَقَطِيعَةُ الْأَرْحَامِ، وَحَتَّى يُخَوَّنَ الْأَمِين، وَيُؤْتَمَنَ الْخَائِن، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِن أَسْلَمَ الْمُسْلِمِينَ لَمَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَإِنَّ أَفْضَلَ الْهِجْرَةِ لَمَنْ هَجَرَ مَا نَهَاهُ اللَّهُ عَنْه، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ مَثَلَ الْمُؤْمِنِ لَكَمَثَلِ 2 الْقِطْعَةِ 3 مِنَ الذَّهَبِ، نَفَخَ 4 عَلَيْهَا صَاحِبُهَا فَلَمْ تَتَغَيَّر وَلَمْ تَنْقُصْ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّ مَثَلَ الْمُؤْمِنِ لَكَمَثَلِ 2 النَّحْلَةِ 5 أَكَلَتْ طَيِّبًا وَوَضَعَتْ طَيِّبًا، وَوَقَعَتْ فَلَمْ تَكْسِرْ وَلَمْ تُفْسِدْ، أَلَا وَإِنَّ لِي حَوْضًا مَا بَيْنَ نَاحِيَتَيْهِ كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ 6 إِلَى مَكَّةَ، أَوْ قَالَ: صَنْعَاءَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وإِنَّ فِيهِ مِنَ الْأَبَارِيقِ 7 مِثْلَ الْكَوَاكِبِ، هُوَ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ 8 بَعْدَهَا أَبَدًا". قَالَ أَبُو سَبْرَةَ: فَأَخَذَ عُبَيْدُ اللَّهِ الْكِتَابَ، فَجَزِعْتُ عَلَيْهِ، فَلَقِيَنِي يَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لأَنَا أَحْفَظُ لَهُ مِنِّي لِسُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ، فَحَدَّثَنِي بِهِ كَمَا كَانَ فِي الْكِتَابِ سَوَاءً.
° [٢١٩٣٠] [شيبة: ٣٠٩٨٤، ٣٥٥٥٥].
(*) [س/ ٣٧١].
(*) [ف/١٩٤ ب].
- في (س): "عبد الله"، وهو خطأ، والمثبت من (ف).
- الحبرة: ثياب فيها خطوط ورقوم مختلفة، تصنع باليمن، وتتكون من نسيجين من الحرير الأسود اللامع. (انظر: معجم الملابس) (ص ١٢٣).
- الدحدح والدحداح: القصير السمين. (انظر: النهاية، مادة: دحح).
- في (س): "أصحاب"، والمثبت من (ف).
- قوله: "كذب به" وقع في (س): "كذبه"، والمثبت من (ف).
- المونق: المستلذ المستحسن. (انظر: النهاية، مادة: أنق).
- التفحش: التكلف في التلفظ بالفحش والتعمد فيه. (انظر: النهاية، مادة: فحش).
- قوله: "نفس محمد" وقع في (س): "نفسي"، والمثبت من (ف).
- في (س): "كمثل"، والمثبت من (ف).
- في (ف)، (س): "اللقطة"، والظاهر أنه تحريف، والمثبت من "مسند أحمد" (٦٩٩١)، و"أمثال الحديث" لأبي الشيخ الأصبهاني (٣٤٣) من طريق أحمد بن عبد الرحمن الدمشقي، كلاهما (أحمد بن حنبل، والدمشقي) عن عبد الرزاق، به. ووقع في مطبوعتي "الحوض والكوثر" لبقي بن مخلد (٤٣)، و"تاريخ دمشق" لابن عساكر (٢٠/ ٤٥) من طريق المصنف كما في (ف)، (س)، فالله أعلم.
- في (س): "ينفخ"، والمثبت من (ف).
- سقط من (س)، وفي (ف): "النخلة" بالمعجمة، والمثبت من عند أحمد، وبقي، وأبي الشيخ، وفي "تاريخ دمشق" كـ (ف).
- أيلة: تعرف اليوم باسم: "العقبة" ميناء المملكة الأردنية الهاشمية، على رأس خليج يضاف إليها "خليج العقبة" أحد شعبتي البحر الأحمر. (انظر: المعالم الجغرافية) (ص ٣٥).
- الأباريق: جمع إبريق، وهو: وعاء من الخزف أو المعدن له عروة ومصبّ خرطوميّ الشكل، يُصَبّ منه الماء ونحوه. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: برق).
- في (س): "يطعم" وهو تحريف، والمثبت من (ف).