Translation coming soon إن شاء الله
أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: كَانَ مَجْلِسُ عُمَرَ مُغْتَصًّا مِنَ الْقُرَّاءِ شَبَابًا كَانُوا أَوْ كُهُولًا، فَرُبَّمَا اسْتَشَارَهُمْ فَيَقُولُ: لَا يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ 2 حَدَاثَةُ سِنِّهِ أَنْ يُشِيرَ بِرَأْيِهِ، فَإِنَّ الْعِلْمَ لَيْسَ عَلَى حَدَاثَةِ السِّنِّ وَلَا قِدَمِهِ، وَلكنَّ اللَّهَ يَضَعُهُ حَيْثُ شَاءَ، قَالَ: وَكَانَ يُجَالِسُهُ ابْنُ أَخٍ لِعُيَيْنَةَ بْنِ حِصنٍ، قَالَ: فَجَاءَ عُيَيْنَةُ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا تَقُولُ الْعَدْلَ، وَلَا تُعْطِي الْجَزْلَ 3، قَالَ: فَهَمَّ عُمَرُ بِهِ، فَقَالَ ابْنُ أَخِيهِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٩٩]، وإِنَّ هَذَا مِنَ الْجَاهِلِينَ، قَالَ: فَتَرَكَهُ عُمَر، فَلَمَّا وَلِيَ عُثْمَانُ جَاءَهُ عُيَيْنَة، فَقَالَ: إِنَّ عُمَرَ أَعْطَانَا فَأَغْنَانَا، وَأَخْشَانَا 4 فَأَتْقَانَا.
* [ف/٢٠٤ أ].
- في (ف)، (س): "أحد منكم"، والمثبت من "جامع بيان العلم وفضله" (١٠٧٠) نقلًا عن المصنف، به، وكذا هو عند ابن الأزرق الغرناطي في "بدائع السلك في طبائع الملك" (ص ٣١٣) عن الزهري، به.
- الجزل: العطاء الكثير. (انظر: النهاية، مادة: جزل).
- ليس في (ف)، (س)، واستدركناه من "الطبقات الكبرى - متمم الصحابة، الطبقة الرابعة" لابن سعد (ص ٥٦٣)، "المعارف" لابن قتيبة (ص ٣٠٤)، "أنساب الأشراف" للبلاذري (١٠/ ٣٣٢)، "العقد الفريد" لابن عبد ربه (٥/ ٢٣)، "المؤتلف والمختلف" للدارقطني (٣/ ١٦٠٢)، "الاستيعاب" لابن عبد البر (٣/ ١٢٥٠)، "تاريخ الإسلام" للذهبي (٢/ ١٩٠).