Translation coming soon إن شاء الله
عبد الرزاق، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ الْمُطَّرَح 5 أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِي بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ 6 أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: جَاءَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ إِلى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَهُوَ جَالِسٌ وَهُوَ مُحْتَبِي 1، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَرَدَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا 2 أَبَا 3 حَسَنٍ، أَخْبِرْنِي عَنِ الْمَشْيِ أَمَامَ الْجَنَازَةِ إِذَا شَهِدْتُهَا، أَيُّ ذَلِكَ أَفْضَلُ أَخَلْفَهَا أَمْ أَمَامَهَا؟ قَالَ: فَقَطَّبَ 4 عَلِيٌّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ! أَمِثْلُكَ يَسْأَلُ عَنْ هَذَا؟ فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: نَعَمْ، وَالله لَمِثْلِي يَسْأَلُ عَنْ مِثْلِ هَذَا، فَمَنْ يَسْأَلُ عَنْ مِثْلِ هَذَا إِلَّا مِثْلِي؟ فَقَال 5 عَلِيٌّ: وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ، إِنَّ فَضْلَ الْمَاشِي خَلْفَهَا عَلَى 6 الْمَاشِي أَمَامَهَا، كَفَضلِ صَلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ عَلَى التَّطَوُّعِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: يَا أَبَا حَسَنٍ، أَبِرَأْيِكَ تَقُولُ هَذَا، أَمْ بِشَيءٍ 7 سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ قَالَ: فَغَضِبَ، ثُمَّ قَالَ: سُبْحَانَ الله يَا أَبَا سَعِيدٍ! أَمِثْلُ هَذَا أَقُولُهُ بِرَأْيِي؟ لَا وَاللَّهِ، بَلْ سَمِعْتُهُ مِرَارًا يَقُولُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا اثْنَتَيْنِ وَلَا ثَلَاثَةٍ، حَتَى عَدَّدَ سَبْعَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَوَاللَّهِ مَا جَلَسْتُ جَالِسًا مُنْذُ شَهِدْتُ جِنَازَةً إِلَّا لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَشَهِدَهَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَجَمِيعُ الصَّحَابَةِ، فَنَظَرْتُ 8 إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ يَمْشِيَانِ أَمَامَهَا، قَالَ: فَضَحِكَ عَلِيٌّ، وَقَالَ: أَنْتَ رَأَيْتَهُمَا يَفْعَلَانِ ذَلِكَ؟ فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: نَعَمْ، فَقَالَ عَلِيٌّ: لَوْ حَدَّثَنِي بِهَذَا غَيْرُكَ مَا صدَّقْتُهُ، وَلَكِنِّي أَعْلَمُ أَنَّ الْكَذِبَ لَيْسَ مِنَ شَأْنِكَ، يَغْفِرُ اللَّهُ لَهُمَا، إِنَّ خَيْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، ثُمَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِالْخَيْرِ أَيْنَ هُوَ، وَلَئِنْ كُنْتَ رَأَيتَهُمَا يَفْعَلَانِ 1 ذَلِكَ إِنَّهُمَا لَيَعْلَمَانِ أَنْ فَضلَ المَاشِي خَلْفَهَا عَلَى 2 الْمَاشِي أَمَامَهَا، كَفَضْلِ صَلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ عَلَى صلَاةِ التَّطَوُّعِ، كَمَا يَعْلَمَانِ أَنَّ دُونَ غَدٍ لَيْلَةً، وَلَقَدْ سَمِعَا ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - كَمَا سَمعْتُ، وَلَكِنَّهُمَا كَرِهَا أَنْ يَجْتَمِعَ النَّاسُ وَيَتَضَايَقُوا، فَاخْتَارَا 3 أَنْ يَتَقَدَّمَا وَأَنْ يُسَهِّلَا، وَقَدْ عَلِمَا أَنَّهُ يُقْتَدَى بِهِمَا، فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ تَقَدَّمَا. فَقَالَ 4 أَبُو سَعِيدٍ: يَا أَبَا حَسَن 5، أَرَأَيْتَ إِنْ شَهِدْتُ الْجِنَازَةَ أَحَمْلُهَا وَاجِبٌ عَلَى مَنْ شَهِدَهَا؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنَّهُ خَيْرٌ، فَمَنْ شَاءَ أَخَذَ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ، فَإِذَا أَنْتَ شَهِدْتَ الْجِنَازَةَ فَقَدِّمْهَا بَيْنَ يَدَيْكَ، وَاجْعَلْهَا نُصُبًا بَيْنَ عَيْنَيْكَ، فَإِنَّمَا هِيَ مَوْعِظَةٌ وَتَذْكِرَةٌ وَعِبْرَةٌ، فَإِنْ بَدَا لَكَ أَنْ تَحْمِلَهُ، فَانْظُرْ إِلَى مُقَدَّمِ السَّرِيرِ، فَانْظُرْ إِلَى جَانبِهِ الْأَيْسَرِ، فَاجْعَلْهُ عَلَى مَنْكِبِكَ 6 الْأَيْمَنِ، فَإِذَا جِئتَ الْمَقْبُرَةَ فَصَلَّيْتَ عَلَيْهَا فَلَا تَجْلِسْ، وَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ، فَإِنَّكَ تَرَى أَمْرًا عَظِيمًا؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ 7:"أَخُوكَ أَخُوكَ، كَانَ يُنَافِسُكَ فِي الدُّنْيَا وَيُشَاحُّكَ فِيهَا، تُضَايِقُ بِهِ سُهُولَةَ الْأَرْضِ قُصُورا، فَإِذَا هُوَ يُدْخَلُ فِي جَوْفِ قَبْرِ مُنْحَرِفًا عَلَى جَنْبِهِ، فَإِنْ لَمْ يَدَعُوكَ فَلَا تَدَع أَنْ تَقُومَ حَتَّى يُدَلَّى فِي حُفرَتِهِ، وَإِنْ قَاتَلُوكَ 8 قِتَالًا".
° [٦٤٦٣] [شيبة: ١١٣٥٣].
* [ن/٨٩].
* [ن/ ٨٩ ب].
- بعده في الأصل، (ن): "عن"، وهو خطأ، والتصويب مما سيأتي عند المصنف برقم (٦٧٢٠، ٦٤٦٣)، وينظر: "التاريخ الكبير" للبخاري (٨/ ١٩)، "ميزان الاعتدال" (٤/ ١٢٣)، " تهذيب الكمال" (٢٨/ ٦٠)، "الكامل" (٨/ ٢٠٣).
- في الأصل، (ن): "بن"، وهو خطأ، وسيأتي على الصواب عند المصنف برقم (٦٧٢٠). ينظر: "ميزان الاعتدال" (٣/ ٣٧٣)، "تهذيب الكمال" (٢٣/ ٣٨٣).
- الاحتباء والحبوة: ضمّ الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره، ويشده عليها. وقد يكون الاحتباء باليدين عوض الثوب. (انظر: النهاية، مادة: حبا).
- ليس في الأصل، واستدركناه مما سيأتي عند المصنف برقم (٦٧٢٠).
- في الأصل، (ن): "أبو"، وهو خطأ، والتصويب مما سيأتي عند المصنف برقم (٦٧٢٠).
- قطب: قبض ما بين عينيه كما يفعله العبوس، ويخفف ويثقل. (انظر: النهاية، مادة: قطب).
- بعده في (ن): "له".
- في الأصل: "كفضل"، وهو خطأ، والتصويب من (ن)، وهو الموافق لما في "نصب الراية" (٢/ ٢٩١)، "شرح أبي داود" للعيني (٦/ ١٠٩)، معزوًّا لعبد الرزاق.
- في (ن): "شيء".
- في الأصل: "فنظر"، وهو خطأ، والمثبت من (ن)، وهو الصواب.
- في (ن): "فعلا".
- في الأصل: "كفضل"، وهو خطأ، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في "المطالب العالية" (٥/ ٢٦٩)، من طريق المحاربي، عن مطرح، به.
- في الأصل: "فاختاروا"، وهو خلاف الجادة، وفي "نصب الراية" (٢/ ٢٩١)، "شرح أبي داود" للعيني (٦/ ١٠٩)، معزوًّا لعبد الرزاق: "فأحبا".
- في (ن): "قال".
- في الأصل: "سعيد"، وهو خطأ، والتصويب مما سيأتي عند المصنف برقم (٦٧٢٠).
- المنكب: ما بين الكَتِف والعُنق، والجمع: المناكب. (انظر: النهاية، مادة: نكب).
- ليس في الأصل، واستدركناه من "المطالب العالية" (٥/ ٢٦٩)، من طريق المحاربي، عن مطرح، به.
- في الأصل: "قانوك"، وهو تصحيف، والتصويب من (ن)، وهو الموافق لما في "المطالب العالية" (٥/ ٢٦٩)، من طريق المحاربي، عن مطرح، به.