Translation coming soon إن شاء الله
الرزاق، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: إِذَا وُضِعَ الْمَيِّتُ 3 فِي قَبْرِهِ، كَانَتِ الصَّلَاةُ عِنْدَ رَأْسِهِ، وَالزَّكَاةُ عَنْ يَمِينِهِ، وَالصَّوْمُ عَنْ يَسَارِهِ، وَالصَّدَقَةُ وَالصِّلَةُ وَالْمَعْرُوفُ وَالْإِحْسَانُ إِلَى النَّاسِ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، فَيُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ، فَتَقُولُ الصَّلَاةُ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ، ثُمَّ يُؤْتَى مِنْ قِبَلِ يَمِينِهِ، فَتَقُولُ الزَّكَاةُ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ، ثُمَّ يُؤْتَى مِنْ قِبَلِ يَسَارِهِ، فَيَقُولُ الصَّوْمُ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ، ثُمَّ يُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ، فَتَقُولُ الصَّدَقَةُ وَالصِّلَةُ وَالْمَعْرُوفُ وَالْإِحْسَانُ: مَا قِبَلِنَا 4 مَدْخَلٌ، قَالَ: فَيُجْلَسُ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَإِنَّهُ يَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ 5، قَالَ: فَيُجْلَسُ، وَيُمَثَّلُ لَهُ الشَّمْسُ قَدْ دَنَتْ لِلْغُرُوبِ، فَيَقُولُ: دَعُونِي أُصلِّي، فَيُقَالُ لَهُ: إِنَّكَ سَتَفْعَلُ، فَيُقَالُ لَهُ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ يَقُولُ: أَمُحَمَّدٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّهُ جَاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، قَالَ: فَيُقَالُ لَهُ: عَلَيْهَا حَيِيتَ، وَعَلَيْهَا مُتَّ، وَعَلَيْهَا تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، قَالَ: فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧]، قَالَ: وَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنَ النَّارِ، فَيَنْظُرُ إِلَى مَسَاكِنِهِ فِيهَا، فَيُقَالُ لَهُ: لَوْ كُنْتَ عَصَيْتَ كَانَتْ هَذِهِ مَسَاكِنَكَ، فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُرُورًا، وَيُفْسَحُ 1 لَهُ فِي قَبْرِهِ، قَالَ: سَبْعِينَ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَنْطَبٍ: ثُمَّ يُقَالُ لَهُ 2: نَمْ نَوْمَةَ الْعَرُوسِ، لَا يُوقِظُهُ إِلَّا أَحَبُّ الْخَلْقِ 3 إِلَيْهِ. رَجَعَ الْحَدِيثُ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: تُجْعَلُ رُوحُهُ فِي النَّسِيمِ الطِّيبِ، فِي أَجْوَافِ طَيْرٍ تَعْلُقُ 4 بَيْنَ شَجَرٍ 5 مِنْ شَجَرِ الْجَنَّةِ، أَوْ تَعْلُقُ بِشَجَرِ الْجَنَّةِ، قَالَ: وَتَعُودُ الْأَجْسَادُ لِلَّذِي خُلِقَتْ لَهُ، قَالَ: وَإِنُّ الْكَافِرَ يُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ، فَلَا يُوجَدُ لَهُ شَيْءٌ، فَيُجْلَسُ، ثُمَّ يُقَالُ 6 لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ مَرَّتَيْنِ، لَا يَذْكُرُهُ حَتَّى يُلَقَّنَهُ 7، فَيَقُولُ: مُحَمَّدًا، قَالَ: كُنْتُ أَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ، قَالَ: صَدَقْتَ 8، عَلَيْهَا حَيِيتَ، وَعَلَيْهَا مُتَّ، وَعَلَيْهَا تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُفْتَحُ بَابٌ مِنَ الْجَنَّةِ، فَيَرَى مَسَاكِنَهَا، فَيُقَالُ لَهُ: لَوْ كُنْتَ فَعَلْتَ، وَ9 أَطَعْتَ اللَّهَ، كَانَتْ هَذِهِ مَسَاكِنَكَ، فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبُورًا 10، قَالَ: ثُمَّ يُغْلَقُ عَلَيْهِ، وَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنَ النَّارِ، فَيَرَى مَسَاكِنَهُ فِيهَا، وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ فِيهَا 2 مِنَ الْعَذَابِ، وَيَزْدَادُ حَسْرَة وَثُبُورًا، وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ، حَتَّى تَلْتَقِيَ أَضْلَاعُهُ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ - ﷿ -: ﴿مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ [طه: ١٢٤]، قَال: وَتُحْسَرُ 11 رُوحُه فِي سِجَّينٍ 12.
• [٦٩٠٩] [التحفة: ت ١٢٩٧٦، س ق ١٣٣٨٧] [شيبة: ١٢١٧٥، ١٢١٨٨].
* [ن/ ١١٤ ب].
* [٢/ ٨٧ أ].
* [ن/١١٥ أ].
- نسبه في (ن) لنسخة، وفي حاشيتها: "المؤمن"، وصحح عليه.
- قوله: "الصدقة والصلة والمعروف والإحسان: ما قبلنا"، وقع في الأصل: "الصدقة: ما قبلي"، والمثبت من (ن)، ويوافقه ما في "صحيح ابن حبان" (٣١١٦)، من طريق محمد بن عمرو به، بنحوه.
- قرع النعال: أي: خفْقها وضرْبها بالأرض. (انظر: المشارق) (٢/ ١٨٠).
- في (ن) منسويا لنسخة: "ويفتح"، وفي حاشيتها كالمثبت، وصحح عليه.
- ليس في الأصل، والمثبت من (ن).
- قوله: "لا يوقظه إلا أحب الخلق"، وقع في (ن): "الذي يوقظه أحب أهله".
- تعلق: تأكل، وتتناول، وتصيب. (انظر: غريب الحديث للحربي) (٣/ ١٢٢٣).
- قوله: "بين شجر"، ليس في (ن)، ولعله وهم من الناسخ.
- في الأصل: "يقول"، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.
- في (ن): "يلقاه"، والمثبت يوافقه ما في المصدر السابق.
- قوله: "قال: صدقت"، ليس في الأصل، والسياق يقتضيه، والمثبت من (ن).
- قوله: "فعلت، و"، ليس في (ن).
- الثبور: الهلاك. (انظر: النهاية، مادة: ثبر).
- في (ن): "وتجعل".
- سجين: فعيل من السجن، وقيل: حجر تحت الأرض السابعة، وقيل: هو الأرض السابعة، وقيل غير ذلك. (انظر: المشارق) (٢/ ٢٠٧).