Translation coming soon إن شاء الله
عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: فَرَّقَ لِي عَطَاءٌ بَيْنَ جِوَارِ الْقَرَويِّ وَالْبَدَوِيِّ، قَالَ: أَمَّا الْقَرَويُّ إِذَا نَذَرَ الْجِوَارَ يَهْجُرُ بَيْتَهُ، وَهَجَرَ الزَّوْجَ، وَصَامَ، وَالْبَدَوِيُّ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، فَإِذَا نَذَرَ الْجِوَارَ كَانَتْ مَكَّةُ حِينَئِذٍ كُلُّهَا مُجَاوَرًا لَهُ، فَيُجَاوِرُ فِي أَيِّ نَوَاحِي مَكَّةَ شَاءَ، وَفِي أَيِّ 1 بُيُوتِهَا شَاءَ، وَلَمْ يَصُمْ، وَأَصَابَ النِّسَاءَ إِنْ شَاءَ، وَيَبِيعُ وَيَبْتَاعُ، وَيَنْتَابُ الْمَجَالِسَ، وَيَدْخُلُ الْبُيُوتَ، وَيَعُودُ الْمَرِيضَ، وَيَتْبَعُ الْجِنَازَةَ، إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ فِي نَفْسِهِ أَنْ يَكُونَ جِوَارُهُ بِبَابِ الْمَسْجِدِ، وَيَعْتَزِلَ مَا تَنْهَى عَنْهُ الْمُجَاوَرَةُ، وَجَعَلَ أَهْلَ عَرَفَةَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، وَتَلَا: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٩٦]، قَالَ: وَسَمِعْنَا ذَلِكَ يُقَالُ، قُلْتُ: فَيَخْرُجُ إِلَى أَهْلٍ لِحَاجَةٍ فِي أَمْرٍ اسْتُؤْدِيَ عَلَيْهِ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَلَمْ يَحُجَّ، وَلَمْ يَعْتَمِرْ؛ لِمَ يَخْتَلِفَانِ؟! قَالَ: الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ خَيْرٌ مِمَّا هُوَ فِيهِ.
* [٢/ ١٤٥ أ].