Translation coming soon إن شاء الله
عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - بِذِي الْحُلَيْفَةِ 2 مِنْ تِهَامَةَ 3، فَأَصَابَ الْقَوْمُ إِبِلًا وَغَنَمًا، فَعَجِلُوا بِهَا، فَأَغْلَوْا بِهَا فِي الْقُدُورِ، فَانْتَهَى إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَمَرَهُمْ بِالْقُدُورِ فَكُفِئَتْ، فَعَدَلَ عَشْرًا مِنَ الْغَنَمِ بِجَزُورٍ، قَالَ: وَنَدَّ مِنْهَا بَعِيرٌ فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:"إِنَّ لِهَذِهِ الْإِبِلِ أَوَابِدَ 4 كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ، فَمَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا"، قَالَ: ثَمَّ أَتَاهُ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نَخَافُ أَنْ نَلْقَى الْعَدُوَّ، أَوْ نَزجُو أَنْ نَلْقَى الْعَدُوَّ غَدًا، وَلَيْسَ مَعَنَا مُدًى، فَنَذْبَحُ بِالْقَصَبِ 5، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:"مَا أَنْهَرَ الدَّمَ 6، وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ، فَكُلُوا، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُفُرَ، وَسَأُحَدِّثُكَ: أَمَّا السَّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى 7 الْحَبَشَةِ"، قَالَ رِفَاعَةُ: ثُمَّ إِنَّ نَاضحًا تَرَدَّى 1 فِي بِئْرٍ بِالْمَدِينَةِ فَذُكِّيَ مِنْ قِبَلِ شَاكِلَتِهِ، يَعْنِي خَاصِرَتِهِ، فَأَخَذَ مِنْهُ عُمَرُ عَشِيرًا بِدِرْهَمٍ.
° [٨٧٤٨] [التحفة: ع ٣٥٦١] [شيبة: ٢٠١٥٥، ٢٠١٥٩، ٢٠١٧٠].
* [٣/ ٩ أ].
- ذو الحليفة: ميقات أهل المدينة، تبعد عن المدينة علي طريق مكة تسعة كيلومترات جنوبًا، فيها مسجده - ﷺ -، وتعرف اليوم عند العامة ببئار علي. (انظر: المعالم الجغرافية) (ص ١٠٣).
- تهامة: الأرض المنكفئة إلى البحر الأحمر، من الشرق من العقبة في الأردن إلى المخا في اليمن. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٧٣).
- الأوابد: جمع آبدة، وهي: التي قد تأبدت، أي: توحشت ونفرت من الإنس. (انظر: النهاية، مادة: أبد).
- القصب: كل عظم أجوف فيه مخ، واحدته: قصبة. (انظر: النهاية، مادة: قصب).
- أنهر الدم: أساله وصبَّه بكثرة، شبه خروج الدم من موضع الذبح بجري الماء في النهر. (انظر: النهاية، مادة: نهر).
- المدى: جمع المدية، وهي السكين والشفرة. (انظر: النهاية، مادة: مدا).
- تصحف في الأصل إلى: "نري"، والتصويب من "المنتقى" لابن الجارود (٩٠٩) من طريق المصنف.