Translation coming soon إن شاء الله
عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي قُشَيْرٍ، قَالَ: كُنْتُ أَعْزُبُ عَنِ الْمَاءِ 4 فَتُصِيبُنِي الْجَنَابَةُ فَأَتَيَمَّمُ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي، فَأَتَيْتُ أَبَا ذَرٍّ فِي مَنْزِلِهِ فَلَمْ أَجِدْهُ، فَأَتَيْتُ الْمَسْجِدَ وَقَدْ وُصِفَتْ لِي 5 هَيْئَتُهُ، فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فَعَرَفْتُهُ بِالنَّعْتِ، فَسَلُّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ حَتَّى انْصَرَفَ، فَقُلْتُ: أَنْتَ أَبُو ذَرٍّ؟ قَالَ: إِنَّ أَهْلِي لَيقُولُونَ ذَلِكَ، قُلْتُ: مَا كَانَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ أَحَبَّ إِلَيَّ رُؤْيَةً مِنْكَ، قَالَ: فَقَدْ رَأَيْتَنِي، فَقُلْتُ 6: إِنَّا كُنَّا نَعْزُبُ عَنِ الْمَاءَ فَتُصِيبُنَا الْجَنَابَةُ فَنَلْبَثُ أَيَّامًا نَتَيَمَّمُ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ أَمْرٌ أَشْكَلَ عَلَيَّ، قَالَ: أَتَعْرِفُ أَبَا ذَرٍّ؟ كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ فَاجْتَوَيْتُهَا 1، فَأَمَرَ لِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِغُنَيْمَةٍ فَخَرَجْتُ فِيهَا، فَأَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ فَتَيَمَّمْتُ الصَّعِيدَ، فَصَلَّيْتُ أَيَّامًا، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنِّي هَالِكٌ 2، فَأَمَرْتُ بِقَعُودٍ فَشُدَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ رَكِبْتُهُ حَتَّى قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - في ظِلِّ الْمَسْجِدِ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ، وَقَالَ:"سُبْحَانَ اللهِ! أَبُو ذَرٍّ؟"، فَقُلْتُ: نَعَمْ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَصابَتْنِي جَنَابَةٌ، فَتَيَمَّمْتُ أَيَّامًا، ثُمَّ وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنِّي هَالِكٌ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بمَاءٍ، فَجَاءَتْ بِهِ أَمَةٌ سَوْدَاءُ فِي عُشٍّ يَتَخَضْخَضُ 3، يَقُولُ: لَيْسَ بِمَلْآنَ فَاسْتَتَرْتُ بِالرَّاحِلَةِ وَأَمَرَ رَجُلًا فَسَتَرَنِي فَاغْتَسَلْتُ ثُمَّ قَالَ:"يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ 4 كَافٍ 5، مَا لَمْ تَجِدِ 6 الْمَاءَ وَلَوْ إِلَى عَشْرِ سِنِينَ، فَإِذَا وَجَدْتَ الْمَاءَ، فَأَمِسَّهُ بَشَرَتَكَ"، قَالَ: وَكَانَتْ جَنَابَةُ أَبِي ذَرٍّ مِنْ جِمَاعٍ.
° [٩٤٣] [التحفة: د ت س ١١٩٧١، د ١٢٠٠٨] [الإتحاف: خز حب قط كم حم ١٧٥٨٨] [شيبة: ١٦٧٣].
* [١/ ٣٧ ب].
* [ر/٨١].
- أعزب عن الماء: أبعد. (انظر: النهاية، مادة: عزب).
- في الأصل: "له"، وهو خطأ، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في "الفصل للوصل المدرج" للخطيب (٢/ ٩٣٧)، من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به.
- في الأصل: "قلت"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.
- اجتوى البلد: أي أصابه الجوي وهو المرض وداء الجوف إذا تطاول وذلك إذا لم يوافقه هواؤها، وأيضا إذا كره المقام فيها. (انظر: النهاية، مادة: جوى).
- بعده في "الفصل للوصل": "فقال أبو ذر: إني اجتويت المدينة فأمر لي رسول الله بذود من إبل وغنم، فكنت أعزب عن الماء ومعي أهلي فتصيبني الجنابة فأتيمم".
- يتخضخض: يتحرك. (انظر: النهاية، مادة: خضض).
- في الأصل: "لطيب"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.
- في الأصل: "كافيا"، وهو خلاف الجادة، والمثبت من (ر).
- في (ر): "يوجد"، والمثبت من الأصل، وهو الموافق لما في المصدر السابق.