Translation coming soon إن شاء الله
عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ تُبَّعًا سَارَ إِلَى الْكَعْبَةِ وَهُوَ يُرِيدُ هَدْمَهَا، وَسَارَ مَعَهُ بِأَحْبَارِ 3 الْيَهُودِ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِمَرَّ 4 أَوْ بِسَرِفَ 5 وإِنَّ رِجَالًا مِنَ الْعُلَمَاءَ لَيَقُولُونَ: بَلَغَ التَّنْعِيمَ أَظْلَمَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ فَدَعَا الْأَحْبَارَ فَسَأَلَهُمْ، فَقَالُوا: أَحَدَّثْتَ نَفْسَكَ فِي هَذَا الْبَيْتِ بِشَيءٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، حَدَّثْتُ نَفْسِي بِهَدْمِهِ، قَالُوا: فَلِذَلِكَ 6 كَانَتْ هَذِهِ الظُّلْمَةُ، فَعَاهَدَ اللَّهَ تُبَّعٌ لَئِنْ كُشِفَتْ عَنْهُ تِلْكَ الظُّلْمَةُ لَيُعَظِّمَنَّ الْكَعْبَةَ وَلَيَكْسُوَنَّهَا فَكَشَفَ اللهُ تِلْكَ الظُّلْمَةَ فَسَارَ تُبَّع حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَنْصَابَ الْحَرَمِ نَزَلَ عَنْ دَابَّتِهِ، ثُمَّ خَلَعَ نَعْلَيْهِ تَعْظِيمًا لِلْحَرَمِ وَتَوْبَةً مِمَّا أَرَادَ، قَالَ: حَتَّى دَخَلَ مَكَّةَ رَاجِلًا حَافِيًا فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَكَسَا الْكَعْبَةَ الْوَصَائِلَ فَسُتِرَتْ بِهَا، ثُمَّ أَنْزَلَ 7 ثِقْلَهُ وَمَطْبَخَهُ فِي شِعْبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ، فَسُمِّيَ الْمَطَابِخَ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ إِلَى يَوْمِ النَّاسَ هَذَا، وَأَنْزَلَ سِلَاحَهُ فِي شِعْبِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ 8 فَسُمِّيَ بِقُعَيْقِعَانَ 9 مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ إِلَى يَوْمِ النَّاسِ، وَأَنْزَلَ خَيْلَهُ فِي شِعْبِ بَنِي مَخْزُومٍ، فَسُمِّيَ ذَلِكَ الشِّعْبَانِ أَجْيَادَ الْأَصْغَرَ وَأَجْيَادَ الْأكْبَرَ إِلَى يَوْمِ النَّاسِ هَذَا وَذَكَرُوا أَنَّهُ إِنَّمَا أَشَارَ عَلَيْهِ بِهَدْمِ الْكَعْبَةِ رَجُلَانِ مِنْ هُذَيْلٍ، فَلَمَّا كَشَفَ اللهُ تِلْكَ الظُّلْمَةَ أَمَرَ 1 تُبَّعٌ بِهِمَا فَأُخْرِجَا مِنَ الْحَرَمِ وَصُلِبَا، وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ عُلَمَائِنَا أَنَّ أَوَّلَ مَنْ كَسَا الْكَعْبَةَ إِسْمَاعَيلُ النَّبِيُّ - ﷺ - وَاللهُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ.
* [٣/ ٤٢ أ].
- كذا في الأصل.
- مر الظهران: واد من أودية الحجاز، يمر شمال مكة على مسافة اثنين وعشرين كيلو مترًا، ويصبّ في البحر جنوب جدّة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٨٤).
- سرف: واد متوسط الطول من أودية مكة. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ٢١٨).
- في الأصل: "فكذلك"، والمثبت هو الأولى.
- في الأصل: "نزل" والمثبت هو الأولى.
- في الأصل: "الزبير"، وهو خطأ، وينظر: "أخبار مكة" للأزرقي (١/ ١٣٣)، "أخبار مكة" للفاكهي (٤/ ١٣٨).
- غير واضح في الأصل، وينظر المصادر السابقة.
- في الأصل: "مر" والمثبت هو الأولى.