1 - هو عمر بن الخطاب بن نُفَيل القرشي العَدَوي، أبو حفص، أمير المؤمنين. وُلد قبل البعثة بثلاثين سنة، وكان في أول الأمر شديدًا على المسلمين، ثم أسلم، فكان إسلامُه فَتْحًا لهم، وفَرَجًا لهم من الضِّيق. قال ابن مسعود: ما عَبَدْنا الله جَهْرًا حتى أسلم عمر. وعن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: " اللهم أعِز الإسلامَ بأبي جهل أو بعُمَر " فأصبح عمرُ فغَدَا على رسول الله ﷺ فأسلم. وفي حديث ابن عمر: " أعزَّ الإسلام بأحبِّ الرجلين أليك " فكان أَحبهما إلى الله عمر. ويكفي في فضله ما جاء في " الصحيح " أنه ﷺ رأى الناسَ وعليهم قُمُصٌ، منها ما يبلغ الثَّدْيَ، ومنها دون ذلك، ورأى عمرَ فإذا عليه قميص يجرُّه، فأَوَّله بالدِّين. ورأى أنه أُتي له بقدح من لبنٍ، فشرب وأعطى فَضْلَه لعمر، وأوَّله بالعلم. وكانت خلافته ﵁ عشر سنين وستة أشهر، ضربه أبو لؤلؤة المجوسي لأربع بقين من ذي الحجة، ومكث ثلاثًا وتوفي، فصَلَّى عليه صهيبٌ، وقُبرمع رسول الله ﷺ وأبي بكر، توفي وهو ابن ثلاث وستين سنة. انظر " أسد الغابة " ٤ / ١٤٥ - ١٨١، و" حاشية السندي " ١ / ورقة ٩.