1 - هو عثمان بن عفان بن أبي العاص، وُلد بعد الفيل بست سنين على الصحيح. زَوَّجه النبي ﷺ ابنتَه رقية، وماتت عنده أيامَ بدرٍ، فزوجه بعدها أختها أمَّ كلثومٍ، فلذلك كان يُلقب ذا النورين، ورُوي أن عليًا قالوا له: حدِّثْنا عن عثمان، قال: ذاك امرؤٌ يُدعى في الملأ الأعلى: ذا النُّورين. وجاء متواترًا أن النبي ﷺ بَشَّره بالجنة، وعَدَّه من أهل الجنة، وشهد له بالشهادة. وجاء أنه قال فيه يوم جَهَّز جيش العُسْرة: " ما ضَرَّ عثمان ما عمل بعد اليوم " مرتين. وعن أنس أنه أمبا أمر رسول الله ﷺ ببيعة الرضوان، كان عثمان بن عفان رسولَ رسولِ الله ﷺ إلى أهل مكة، قال: فبايع الناسُ، قال: فقال رسولُ الله ﷺ: " إن عثمان في حاجة الله وحاجة رسوله " فضرب بإحدى يديه على الأخرى، فكانت يدُ رسول الله ﷺ لعثمان خيرًا من أيديهم لأنفسهم. وهو حديث صحيح كما ذكره الترمذي. وهو أول من هاجر إلى الحبشة ومعه زوجته رقية، وتخلَّف عن بدرٍ لتمريضها، فكتب له النبي ﷺ بسَهْمه وأجره. بُوِيعَ له يوم الاثنين لليلة بقيت من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين، وقُتِلَ يوم الجمعة لثمان عشرة خَلَت من ذي الحجة بعد العصر، ودُفِنَ ليلة السبت بين المغرب والعشاء، وهو ابن اثنين وثمانين سنةً وأَشهُر على الصحيح المشهور. " حاشية السندي " ١ / الورقة ٢٠.