Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ عُمَرَ (١) بْنِ الْعَلَاءِ الثَّقَفِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " الْمَدِينَةُ وَمَكَّةُ مَحْفُوفَتَانِ بِالْمَلَائِكَةِ، عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْهَا مَلَكٌ لَا يَدْخُلُهَا الدَّجَّالُ، وَلَا الطَّاعُونُ " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- تحرف في (م) إلى: عَمْرِو.
- حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة عمر بن العلاء الثقفي وأبيه، وهما من رجال "تعجيل المنفعة"، وتساهل ابن حبان فذكرهما في "ثقاته" وأما فُليح- وهو ابن سليمان- فليس بذاك القوي لكن يُعتَبر به. وأورده الحافظ ابن كثير في "النهاية" ١/١٦١ من طريق المصنف وقال: هذا غريب جدًا، وذِكْر مكة في هذا ليس محفوظًا. وسيأتي بيان ذلك لاحقًا. وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" ٦/١٨٠ عن سعيد بن منصور، عن فليح بن سليمان، بهذا الإسناد. وقال: إن لم يكن عمر بن العلاء أخا الأسود فلا أدري. وقد أورد الحديثَ الحافظُ ابن حجر في "الفتح" ١٠/١٩١ ونسبه إلى عمر بن شبة في "كتاب مكة" وذكر إسناده على النحو التالي: عن سريج، عن فليح، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبى ﷺ. وقال: رجاله رجال الصحيح! قلنا: كذا قال في إسناده "العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه" وهو وهمٌ إما من صاحب "كتاب مكة"، أو من الحافظ ابن حجر، فالحديث لا يعرف إلا عن عمر بن العلاء، عن أبيه. وروي هذا الحديث من غير طريق صحيح عن أبي هريرة، ولم يذكر أحد منهم فيه مكةَ، فقد سلف برقم (٧٢٣٤) من طريق نعيم بن عبد الله، و(٨٣٧٣) من طريق أبي عبد الله القراظ، و(٨٩١٧) من طريق أبي صالح، ثلاثتهم عن أبي هريرة. وقد صح ذِكْرُ مكة في غير حديث أبي هريرة، فعن أنس بن مالك رفعه "ليس من بلد إلا سيطؤه الدجال إلا مكة والمدينة ... " أخرجه البخاري (١٨٨١)، ومسلم (٢٩٤٣)، وسيأتي في "مسنده" ٣/١٩١. وعن فاطمة بنت قيس في بعض طرق حديث الجساسة " ... فلا أدع قرية إلا هبطتها في أربعين ليلةً غير مكة وطَيْبَة فهما محرمتان على كلتاهما ... ". أخرجه مسلم (٢٩٤٢) (١١٩)، وسيأتي في مسندها ٦/٣٧٤. وعن عائشة مرفوعًا "لا يدخل الدجال مكة ولا المدينة" أخرجه الإمام أحمد ٦/٢٤١، والنسائي في "الكبرى" (٤٢٥٧) من طريق عامر الشعبي عن عائشة لكن قال الحافظ ابن كثير في "النهاية" ١/١٥٢: المحفوظ رواية عامر الشعبي عن فاطمة بنت قيس. يعني الحديث السالف.