Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي عُمَرَ الْغُدَانِيِّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ جَالِسًا، قَالَ: فَمَرَّ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، فَقِيلَ لَهُ: هَذَا أَكْثَرُ عَامِرِيٍّ نَادَى مَالًا، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: رُدُّوهُ إِلَيَّ، فَرَدُّوهُ عَلَيْهِ فَقَالَ: نُبِّئْتُ أَنَّكَ ذُو مَالٍ كَثِيرٍ، فَقَالَ الْعَامِرِيُّ: إِي (١) وَاللهِ إِنَّ لِي لمِائَةً حُمْرًا، وَمِائَةً أَدْمَاءَ (٢)، حَتَّى عَدَّ مِنْ أَلْوَانِ الْإِبِلِ، وَأَفْنَانِ الرَّقِيقِ، وَرِبَاطِ الْخَيْلِ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِيَّاكَ، وَأَخْفَافَ الْإِبِلِ، وَأَظْلَافَ الْغَنَمِ، يُرَدِّدُ ذَلِكَ عَلَيْهِ حَتَّى جَعَلَ لَوْنُ الْعَامِرِيِّ يَتَغَيَّرُ، أَوْ يَتَلَوَّنُ، فَقَالَ: مَا ذَاكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ كَانَتْ لَهُ إِبِلٌ لَا يُعْطِي حَقَّهَا فِي نَجْدَتِهَا، وَرِسْلِهَا " قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا نَجْدَتُهَا وَرِسْلُهَا؟ قَالَ: " فِي عُسْرِهَا وَيُسْرِهَا، فَإِنَّهَا تَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَغَذِّ مَا كَانَتْ، وَأَكْبَرِهِ، وَأَسْمَنِهِ، وَآشرِهِ (٣)، ثُمَّ يُبْطَحُ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ، فَتَطَؤُهُ (٤) بِأَخْفَافِهَا، إِذَا جَاوَزَتْهُ أُخْرَاهَا أُعِيدَتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا، فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ فَيَرَى سَبِيلَهُ، وَإِذَا كَانَتْ لَهُ بَقَرٌ لَا يُعْطِي حَقَّهَا فِي نَجْدَتِهَا، وَرِسْلِهَا، فَإِنَّهَا تَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَغَذِّ مَا كَانَتْ، وَأَكْبَرِهِ، وَأَسْمَنِهِ، وآشَرِهِ، ثُمَّ يُبْطَحُ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ، فَتَطَؤُهُ كُلُّ ذَاتِ ظِلْفٍ بِظِلْفِهَا، وَتَنْطَحُهُ كُلُّ ذَاتِ قَرْنٍ بِقَرْنِهَا، إِذَا جَاوَزَتْهُ أُخْرَاهَا أُعِيدَتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا، فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ حَتَّى يَرَى سَبِيلَهُ، وَإِذَا كَانَتْ لَهُ غَنَمٌ لَا يُعْطِي حَقَّهَا فِي نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا، فَإِنَّهَا تَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَغَذِّ مَا كَانَتْ، وَأَكْبَرِهِ، وَأَسْمَنِهِ، وآشَرِهِ، ثُمَّ يُبْطَحُ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ، فَتَطَؤُهُ كُلُّ ذَاتِ ظِلْفٍ بِظِلْفِهَا، وَتَنْطَحُهُ كُلُّ ذَاتِ قَرْنٍ بِقَرْنِهَا - يَعْنِي لَيْسَ فِيهَا عَقْصَاءُ، وَلَا عَضْبَاءُ - إِذَا جَاوَزَتْهُ أُخْرَاهَا أُعِيدَتْ أُولَاهَا، فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ فَيَرَى سَبِيلَهُ "، فَقَالَ الْعَامِرِيُّ: وَمَا حَقُّ الْإِبِلِ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: " أَنْ تُعْطِيَ الْكَرِيمَةَ، وَتَمْنَحَ الْغَزِيرَةَ، وَتُفْقِرَ الظَّهْرَ، وَتُسْقِيَ اللَّبَنَ، وَتُطْرِقَ الْفَحْلَ "، (٥) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (ظ٣): إني.
- في (م) والنسخ المتأخرة: حُمْرًا، ومئة أدمًا.
- في (م) في هذا الموضع والموضعين التاليين: "وأسَره" بالسين المهملة وتشديد الراء، قال في "النهاية" ٢/٣٦٠: أي: كأسمن مما كانت وأفره، مِن سَر كل شيء: وهو لُبه ومُخه، وقيل: هو من السرور، لأنها إذا سمنت سَرت الناظرَ إليها. وأما "آشره" فقد قال في معناه ١/٥١: أبطره وأنشطه.
- في (م) في هذا الموضع والموضع الآتي: "فتطؤه فيه"، بزيادة: "فيه".
- حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة أبي عمر- ويقال: عمرو- الغُداني، تفرد بالروايهَ عنه قتادة، وذكره ابن حبان في "الثقات". وأخرجه النسائي ٥/١٢ من طريق يزيد بن زريع، عن سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإسناد. وسلف برقم (٨٩٧٩) من طريق همام، عن قتادة، به، ولم يسق هناك لفظه، بل أحال على حديث قبله. وقول أبي هريرة في آخر الحديث أخرجه ابن أبي شيبة ٧/٣٣ عن وكيع، عن عكرمة بن عمار، عن علقمة بن الزبرقان، عنه. قوله: "نادى مالا"، أي: جمع مالًا. و"أفنان": جمع فن، أي: نوع. و"إياك وأخفاف الإبل وأظلاف الغنم"، أي: إياك وأن تمنع زكاة الإبل والغنم فتطؤك الإبل بأخفافها والغنم بأظلافها. وقوله: "إلا من أعطى في نجدتها ورسلها" قال في "النهاية" ٢/٢٢٢: النجدة: الشدة، والرسل بالكسر: الهينة والتأني. قال الجوهري: يقال: افعل كذا وكذا على رِسْلِك بالكسر، أي: اتئِدْ فيه، كما يقال: على هِيْنَتِكَ. قال: ومنه الحديث: "إلا من أعطى في نجدتها ورسلها"، أي: الشدة والرخاء. يقول: يعطي وهي سمان حِسَان يشتد عليه إخراجها فتلك نجدتها، ويعطي في رسلها وهي مهازيل مقاربة. كأغَذ: من الإغذاذ، أي: أسرع وأنشط، يقال: أغَذ يُغِذ إغذاذًا: إذا أسرع في السيْر. القاع: المكان الواسع. والقَرْقر- بفتح القافين-: المكان المستوي. والعقصاء: الملتوية القرن. والعضباء: المكسورة القرن. تعطي الكريمة: هي الخالية من العيوب، وذلك في الصدقة. وتمنح الغزيرة: هي كثيرة اللبن. وتفقر الظهر: تعيره للحمل والركوب، والظهْر: الدابة. وتطرق الفحل: الطْرْق: ماء الفحل، أي: تعيره من أجل اللقاح.