Translation coming soon إن شاء اللهحَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنِ، وَهُوَ لَا يَأْمَنُ أَنْ يَسْبِقَ، فَلَا بَأْسَ بِهِ، وَمَنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنِ، وَقَدْ أَمِنَ أَنْ يَسْبِقَ، فَهُوَ قِمَارٌ " (١)إسناد ضعيف، سفيان بن حسين ضعيف في الزهري، ثقة في غيره، وباقى رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في "غريب الحديث" ٢/١٤٣، وابن أبي شيبة ١٢/٤٩٩، وابن ماجه (٢٨٧٦)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٨٩٨)، وأبو نعيم في "الحلية" ٢/١٧٥، والبيهقي ١٠/٢٠، والبغوي (٢٦٥٤) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. ورواية أبي نعيم مختصرة بلفظ: "من أدخل فرسًا بين فرسين وهو لا يأمن أن يُسْبَق فهو قمار". وأخرجه أبو عبيد ٢/١٤٣، وأبو داود (٢٥٧٩)، وأبو يعلى (٥٨٦٤)، والطحاوي (١٨٩٧) و(١٨٩٨)، والدارقطني في "السنن" ٤/١١١ و٣٠٥، والحاكم ٢/١١٤، والبيهقي ١٠/٢٠، والبغوي (٢٦٥٤) من طرق عن سفيان بن حسين، به. قال الدارقطني في "العلل" ٣/ورقة ٧٥: وهو المحفوظ. وأخرجه أبو داود (٢٥٨٠)، والحاكم ٢/١١٤ من طريق محمود بن خالد، وابن عدي في "الكامل" ٣/١٢٠٨، والبيهقي ١٠/٢٠ من طريق هشام بن عمار، كلاهما عن الوليد بن مسلم، عن سعيد بن بشير، عن الزهري، به. قال أبو داود: رواه معمر وشعيب وعقيل عن الزهري، عن رجال من أهل العلم، وهذا أصح عندنا. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" ٦/١٢٧ من طريق إسحاق بن راهويه، عن الوليد بن مسلم، عن سعيد بن عبد العزيز التنوخي، عن الزهري، به. وقال عقبه: غريب من حديث سعيد، تفرد به الوليد. وأخرجه الطبراني في "الصغير" (٤٧٠) من طريق هشام بن خالد الأزرق، وابن عدي في "الكامل" ٣/١٢٠٩ من طريق هشام بن عمار، كلاهما عن الوليد بن مسلم، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، به. وقال ابن عدي عقبه: والحديث عن سعيد بن بشير، عن الزهري أصوب من سعيد بن بشير، عن قتادة، لأن هذا الحديث في حديث قتادة ليس له أصل، ومن حديث الزهري له أصل، قد رواه عن الزهري سفيانُ بن حسين أيضًا. وبنحوه قال الدارقطني في "العلل" ٣/ورقة ٧٥. وأخرج مالك في "الموطأ" ٢/٤٦٨ عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن سعيد بن المسيب، قال: ليس برِهانِ الخيل بأس، إذا دخل فيها محلل، فإن سَبَقَ أخذ السبَقَ، وإن سُبِقَ لم يكن عليه شيء. قال الحافظ في "التلخيص الحبير" ٤/١٦٣: قال أبو حاتم: أحسن أحواله أن يكون موقوفًا على سعيد بن المسيب، فقد رواه يحيى بن سعيد، عن سعيد قولَه. وقال ابن أبي خيثمة: سألت ابن معين عنه، فقال:هذا باطل، وضَرَبَ على أبي هريرة (يعني أنه من قول سعيد بن المسيب) . وقال أبو داود في "سننه": رواه معمر وشعيب وعُقيل، عن الزهري، عن رجال من أهل العلم، وهذا عندنا أصح (يعني أنه موقوف) . قال الخطابي في "معالم السنن" ٢/٢٥٥: الفرس الثالث الذي يدخل بينهما يُسَمى المُحَلل، ومعناه أنه يُحلل للسابق ما يأخذه من السبَق، فيخرج به عَقْدُ التراهن عن معنى القِمار الذي إنما هو مُواضَعَة بين اثنين على مال يدور بينهما في الشقين، فيكون كل واحد منهما إما غانمًا أو غارمًا، ومعنى المحلل ودخوله بين الفرسين المتسابقين: هو لِأن يكون أمَارةً لقَصْدِهما إلى الجَرْي والركض، لا إلى المال، فيُشبه حينئذٍ القمارَ، وإذا كان فرس المحلل كُفْئًا لفرسيهما يخافان أن يَسبقَهما فيُحرِزَ السبَقَ، اجتهدا في الركض، وارتاضا به، ومَرَنا عليه، وإذا كان المحلًلُ بليدًا أو كؤُودًا مأمونًا أن يَسبِقَ، غيرَ مَخُوف أن يَتقدمَ فيُحرِزَ السبَقَ، لم يحصل به معنى التحليل، وصار إدخالُه بينهما لَغوًا لا معنى له، وحَصَلَ الأمر على رِهانٍ بين فرسين لا محللَ معهما، وهو عينُ القمار المحرم. وصورةُ الرهان والمسابقة في الخيل: أن يتسابق الرجلان بفرسيهما، فيَعْمِدا إلى فرس ثالث كفءٍ لفرسيهما يدخلانه بينهما، ويتواضعان على مال معلوم يكون للسابق منهما، فمن سَبَقَ أحرَزَ سَبَقَه وأخذ سَبَقَ صاحبه، ولم يكن على المحلًل شيء، فإن سبقهما المحَلًلُ أحرز السبَقَين معًا. وإنما يُحتَاج إلى المحللِ فيما كان الرهنُ فيه دائرًا بين اثنين، فأما إذا سَبقَ الأميرُ بين الخيل وجَعَلَ للسابق منهما جُعْلًا، أو قال الرجلُ لصاحبه: إن سبقتَ فلانا فلك عشرةُ دراهم، فهذا جائز من غير محلل، والله أعلم. وانظر "شرح مشكل الآثار" ٥/١٥٧-١٥٨.