Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ (١)، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: كُنَّا مَعَ جَنَازَةٍ فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، فَأَتَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَجَلَسَ. وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ وَمَعَهُ مِخْصَرَةٌ يَنْكُتُ بِهَا، ثُمَّ رَفَعَ بَصَرَهُ فَقَالَ: " مَا مِنْكُمْ مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلا وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهَا مِنَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ إِلَّا وقَدْ كُتِبَتْ شَقِيَّةً أَوْ سَعِيدَةً " فَقَالَ الْقَوْمُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلا نَمْكُثُ عَلَى كِتَابِنَا وَنَدَعُ الْعَمَلَ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَسَيَصِيرُ إِلَى السَّعَادَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشِّقْوَةِ فَسَيَصِيرُ إِلَى الشِّقْوَةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " بَلِ اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ، أَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشِّقْوَةِ فَإِنَّهُ يُيَسَّرُ لِعَمَلِ الشِّقْوَةِ، وَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَإِنَّهُ يُيَسَّرُ لِعَمَلِ السَّعَادَةِ " ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ باِلْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلعُسْرَى﴾ (٢) [الليل: ٦]،
- تحرف في (م) إلى: عبد الرحمن بن زائدة.
- إسناده صحيح على شرط الشميخين. عبد الرحمن: هو ابن مهدي، وزائدة: هو ابنُ قدامة الثقافي، وأبو عبد الرحمن: هو عبد الله بن حبيب السلمي الكوفي. وأخرجه الترمذي (٣٣٤٤) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وأخرج الطيالسي (١٥١)، وعبد الرزاق (٢٠٠٧٤)، وعبد بن حميد (٨٤)، والبخاري (١٣٦٢) و(٤٩٤٨) و(٧٥٥٢)، ومسلم (٢٦٤٧) (٦)، وأبو داود (٤٦٩٤)، وأبو يعلى (٣٧٥) و(٥٨٢)، والآجري في "الشريعة" ص ١٧١ و١٧٢، والبغوي في "شرح السنة" (٧٢) من طرق عن منصور، به. وقد تقدم برقم (٦٢١) . وبقيع الغرقد: مقبرةُ أهل المدينة، كان بها شجر الغرقد- وهو ضرب من شجر العضاه وشجر الشوك- فذهب وبقي اسمُه. والشَقوة، بكسر الشين وفتحها: الشقاء والشفاوة.