Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ رَجُلٍ، مِنَ الطُّفَاوَةِ، قَالَ: نَزَلْتُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَلَمْ أُدْرِكْ مِنْ صَحَابَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ رَجُلًا أَشَدَّ تَشْمِيرًا، وَلَا أَقْوَمَ عَلَى ضَيْفٍ مِنْهُ، فَبَيْنَمَا أَنَا عِنْدَهُ، وَهُوَ عَلَى سَرِيرٍ لَهُ، وَأَسْفَلَ مِنْهُ جَارِيَةٌ لَهُ سَوْدَاءُ، وَمَعَهُ كِيسٌ فِيهِ حَصًى وَنَوًى (١)، يَقُولُ: " سُبْحَانَ اللهِ سُبْحَانَ اللهِ "، حَتَّى إِذَا أَنْفَدَ مَا فِي الْكِيسِ أَلْقَاهُ إِلَيْهَا، فَجَمَعَتْهُ فَجَعَلَتْهُ فِي الْكِيسِ، ثُمَّ دَفَعَتْهُ إِلَيْهِ فَقَالَ لِي: أَلَا أُحَدِّثُكَ عَنِّي، وَعَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: فَإِنِّي بَيْنَمَا أَنَا أُوعَكُ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ إِذْ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَسْجِدَ فَقَالَ: " مَنْ أَحَسَّ الْفَتَى الدَّوْسِيَّ، مَنْ أَحَسَّ الْفَتَى الدَّوْسِيَّ؟ " فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: هُوَ ذَاكَ يُوعَكُ فِي جَانِبِ الْمَسْجِدِ حَيْثُ تَرَى يَا رَسُولَ اللهِ، فَجَاءَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيَّ وَقَالَ لِي: مَعْرُوفًا، فَقُمْتُ فَانْطَلَقَ حَتَّى قَامَ فِي مَقَامِهِ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ، وَمَعَهُ يَوْمَئِذٍ صَفَّانِ مِنْ رِجَالٍ، وَصَفٌّ مِنْ نِسَاءٍ - أَوْ صَفَّانِ مِنْ نِسَاءٍ، وَصَفٌّ مِنْ رِجَالٍ - فَأَقْبَلَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: " إِنْ نَسَّانِي الشَّيْطَانُ شَيْئًا مِنْ صَلَاتِي فَلْيُسَبِّحِ الْقَوْمُ، وَلْيُصَفِّقِ النِّسَاءُ "، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ وَلَمْ يَنْسَ مِنْ صَلَاتِهِ شَيْئًا، فَلَمَّا سَلَّمَ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: " مَجَالِسَكُمْ، هَلْ فِيكُمْ رَجُلٌ (٢) إِذَا أَتَى أَهْلَهُ أَغْلَقَ بَابَهُ وَأَرْخَى سِتْرَهُ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَيُحَدِّثُ فَيَقُولُ: فَعَلْتُ بِأَهْلِي كَذَا، وَفَعَلْتُ بِأَهْلِي كَذَا؟ " فَسَكَتُوا فَأَقْبَلَ عَلَى النِّسَاءِ فَقَالَ: " هَلْ مِنْكُنَّ مَنْ تُحَدِّثُ؟ "، فَجَثَتْ فَتَاةٌ كَعَابٌ عَلَى إِحْدَى رُكْبَتَيْهَا، وَتَطَالَتْ (٣) لِيَرَاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَيَسْمَعَ كَلَامَهَا، فَقَالَتْ: إِي وَاللهِ إِنَّهُمْ لَيُحَدِّثُونَ، وَإِنَّهُنَّ لَيُحَدِّثْنَ، قَالَ: " هَلْ تَدْرُونَ مَا مَثَلُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ؟ إِنَّ مَثَلَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مَثَلُ شَيْطَانٍ وَشَيْطَانَةٍ لَقِيَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ بِالسِّكَّةِ، قَضَى حَاجَتَهُ مِنْهَا وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ "، ثُمَّ قَالَ: " أَلَا لَا يُفْضِيَنَّ رَجُلٌ إِلَى رَجُلٍ، وَلَا امْرَأَةٌ إِلَى امْرَأَةٍ إِلَّا إِلَى وَلَدٍ أَوْ وَالِدٍ " قَالَ: وَذَكَرَ ثَالِثَةً فَنَسِيتُهَا " أَلَا إِنَّ طِيبَ الرِّجَالِ (٤) مَا وُجِدَ رِيحُهُ، وَلَمْ يَظْهَرْ لَوْنُهُ، أَلَا إِنَّ طِيبَ النِّسَاءِ مَا ظَهَرَ لَوْنُهُ وَلَمْ يُوجَدْ رِيحُهُ " (٥)
- في (ظ٣): أو نوى.
- في (م) والنسخ المتأخرة: "هل منكم"، بدون لفظة "رجل".
- في (ل) و(س): تَطَاوَلَتْ.
- في (ظ٣) و(م) والنسخ المتأخرة: الرَّجُلِ، والمثبت من (عس) و(ل) .
- إسناده ضعيف لجهالة الطفاوي، وباقى رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، ولبعض قطع هذا الحديث طرق وشواهد تقويه. الجريري. هو سعيد بن إياس، وسماع روح منه قبل الاختلاط، وأبو نضرة: هو المنذر بن مالك بن قطعة. وأخرجه أبو داود (٢١٧٤) و(٤٠١٩)، والترمذي بإثر الحديث (٢٧٨٧)، وفي "الشمائل" له بإثر الحديث (٢٢٠) من طريق إسماعيل بن إبراهيم ابن عُلَيَة، بهذا الإسناد- واقتصر أبو داود في الموضع الثاني على فقرة: "ألا لا يفضين رجل إلى رجل ... "، واقتصر الترمذي على قصة طيب الرجال. وأخرجه أبو داود (٢١٧٤) من طريق بشر وحماد، والبيهقى في "السنن" ٧/١٩٤، وفي "الشعب" (٧٨٠٩) من طريق يزيد بن زريع، ثلاثتهم عن الجريري، به- واقتصر البيهقى في "الشعب" على الفقرة الأخيرة منه. وأخرجه عبد بن حميد (١٤٥٦)، والترمذى (٢٧٨٧)، وفي "الشمائل" (٢٢٠)، والنسائي ٨/١٥١ من طرق عن سفيان الثوري، عن الجريري، به - واقتصروا على قصة طيب الرجال. وقال الترمذي: حديث حسن إلَّا أن الطفاوي لا نعرفهُ إلا في هذا الحديث، ولا نعرف اسمه. وقد سلف الحديث مختصرًا بقصة النهي عن إفضاء الرجل إلى الرجل والمرأة إلى المرأة برقم (٩٧٧٥) . ولقوله: "فليسبح القوم، وليصفق النساء"، انظر ما سلف برقم (٧٢٨٥) . وفي باب النهي عن إفشاء سر الجماع عن أبي سعيد الخدري عند مسلم (١٤٣٧)، وسيأتي في "المسند" ٣/٦٩، قال: قال رسول الله ﷺ: "إن من أعظم الأمانة عند الله يوم القيامة، الرجل يفضي إلى امرأته، وتفضي إليه، ثم ينشر سرها". وعنه أيضًا، سيأتي في "المسند" ٣/٢٩ قال: قال رسول الله ﷺ: "الشياع حرام "، قال ابن لهيعة: يعني به الذي يفتخر بالجماع. وإسناده ضعيف. وفي باب طيب الرجال ... إلخ، عن الحسن، عن عمران بن حصين عند أبي داود (٤٠٤٨)، والترمذي (٢٧٨٨)، وسيأتي في "المسند" ٤/٤٤٢، ورجاله ثقات، وفي سماع الحسن من عمران مقال. وعن أنس عند البزار (٢٩٨٩- كشف الأستار)، والبيهقى في "الشعب" (٧٨١٠)، والضياء في "المختارة" (٢٣١١)، وإسناده قوي. وعن أبي موسى الأشعري عند الطبراني في "الأوسط" (٧٠٢)، وإسناده ضعيف. قوله "فتاة كَعَاب"، قال السندي: قال في "المجمع": هو بالفتح: المرأة حين يبدو ثديها للنهوض، وهي الكاعب أيضًا، وجمعها كواعب. وقوله: "لا يُفضِيَن"، قال: من الإفضاء بمعنى الوصول، قالوا: هو نهى تحريم إذا لم يكن بينهما حائل بأن يكونا متجردين، وإن كان بينهما حائل فتنزيه. وقوله: "ألا إن طيب الرجال ... "، قال: أي: ينبغى للرجال الاحتراز عن الزينة، وينبغي للنساء الاحتراز عن الرائحة لئلا تثير شهوة الرجال، لكن هذا مخصوص بما إذا كانت خارجة من البيت، وإلا فعند الزوج لها أن تستعمل ما شاءَت.