Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَصْرُخُ بِالْحَجِّ صُرَاخًا، حَتَّى إِذَا طُفْنَا بِالْبَيْتِ قَالَ: " اجْعَلُوهَا عُمْرَةً، (١) إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ " قَالَ: فَجَعَلْنَاهَا عُمْرَةً (٢)، فَحَلَلْنَا فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ صَرَخْنَا بِالْحَجِّ، وَانْطَلَقْنَا إِلَى مِنًى (٣)
- في (ظ ٤): اجعلوها عمرة، قال: فجعلناها عمرة إلا من كان معه الهدي، فحللنا.
- في (س) و(ص) و(ق): فجعلناها عمرة إلا من كان معه الهدي. وأشير في (س) و(ص) أنها نسخة، والمثبت من (م) ومما سيأتي برقم (١١٦٧٧) و(١١٧٠٩)، وهو الوارد في مصادر التخريج.
- إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه ابن خزيمة (٢٧٩٥)، وابن حبان (٣٧٩٣) من طريق ابن أبي عدي، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (١٢٤٧)، وابن خزيمة (٢٧٩٥)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/١٩٥، والبيهقي ٥/٣١ من طريقين عن داود، به. وسيأتي برقم (١١٦٧٧) و(١١٧٠٩) . وقد سلف ذكر أحاديث الباب في مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب، في الرواية رقم (٤٨٢٢) . قال السندي: قوله: نصرخ بالحج، أي: نلبي به، ظاهره أنهم كانوا مفردين بالحج، وكأنه باعتبار الغالب، وإلا فقد جاء من بعضهم خلافه. قوله: "اجعلوها"، أي: حجتكم "عمرة": بالفسخ، والجمهور على خصوص الفسخ بهم، ومنهم من جوز لغيرهم. والله تعالى أعلم. قلنا: قال ابنُ القيم في "زاد المعاد" ٢/١٧٨-٢٠٥: فلما كان ﷺ بمكة أمر أمرًا حتمًا من لا هدي معه أن يجعلها عُمرةً، ويحل من إحرامه، ومن معه هدي أن يُقيم على إحرامه، ولم ينسخ ذلك شيء البتة، بل سأله سُراقةُ بن مالك عن هذه العمرة التي أمرهم بالفسخ إليها: هل هي لعامهم ذلك؟ أم للأبد؟ قال: بل للأبد، وأن العمرة قد دخلت في الحج إلى يوم القيامة. وقد روى عنه ﷺ الأمر بفسخ الحج إلى العمرة أربعة عشر من أصحابه وأحاديثُهم كُلُّها صحاح، ثم خرجها كُلها، ثم رد قول من يقول: إن ذلك كان خاصًا بالصحابة، ثم نقل عن شيخ الإسلام ابن تيمية أن اختصاص وجوبه بالصحابة، لأنهم كان قد فُرض عليهم الفسخُ لأمر رسول الله ﷺ لهم به. وحتمه عليهم، وغضبه عندما توقفوا في المبادرة إلى امتثاله، وأما الجواز والاستحباب، فللأمة إلى يوم القيامة. وقال الخرقي في "مختصره": ومن كان مفردًا أو قارنًا، أحببنا له أن يفسخ إذا طاف وسعى، ويجعلها عُمرة إلا أن يكون معه هدي، فيكون على إحرامه. انظر "المغني" ٥/٢٥١-٢٥٥.