Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذَكَرَ قَوْمًا يَكُونُونَ فِي أُمَّتِهِ، يَخْرُجُونَ فِي فِرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ، سِيمَاهُمْ التَّحْلِيقُ (١)، هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ - أَوْ مِنْ شَرِّ الْخَلْقِ - يَقْتُلُهُمْ أَدْنَى (٢) الطَّائِفَتَيْنِ مِنَ الْحَقِّ "، قَالَ: فَضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ لَهُمْ مَثَلًا، أَوْ قَالَ قَوْلًا: " الرَّجُلُ يَرْمِي الرَّمِيَّةَ - أَوْ قَالَ: الْغَرَضَ - فَيَنْظُرُ فِي النَّصْلِ فَلَا يَرَى بَصِيرَةً، وَيَنْظُرُ فِي النَّضِيِّ فَلَا يَرَى بَصِيرَةً، وَيَنْظُرُ فِي الْفُوقِ فَلَا يَرَى بَصِيرَةً " قَالَ: قَالَ (٣) أَبُو سَعِيدٍ: وَأَنْتُمْ قَتَلْتُمُوهُمْ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ (٤)
- في (ظ ٤)، وهامش (ق): التحالق، وقد ضبب فوقها في (ظ ٤)، وجاء في هامشها: التحليق. قلنا: التحالق موافق لرواية مسلم.
- في هامش (ظ ٤): أولى، نسخة.
- في هامش (س) و(ص): فقال.
- إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي نضْرة: وهو المنذر بن مالك العبدي، فمن رجال مسلم. ابن أبى عدي: هو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي، وسليمان: هو ابن طرْخان التيمي. وأخرجه مسلم (١٠٦٤) (١٤٩) من طريق ابن أبي عدي، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٨٥٥٨)، وابن حبان (٦٧٤٠) من طريق المعتمر عن سليمان، به. وانظر (١١٠٠٨) . قال السندي: قوله: "يخرجون في فرقة": بضم الفاء، أي: في حال اختلاف بينهم. قوله: "سيماهم": قصره أفصح من مده، أي: علامتهم. قوله: "التحليق"، أي: حلق الرأس، ولم يكن ذاك من عادة العرب. قوله: "أدنى الطائفتين"، أي: أقربهما. قوله: "في النصل": هو حديدة السهم. قوله: "بصيرة": بفتح موحدة، وكسر صاد، أي: شيئًا من الدم يستدل به على إصابة الرمية، وهي في الأصل الدليل، كأن صاحبه يبصر به، وذلك لسرعة نفوذه وخروجه. قوله: "النضي": بفتح نون، وكسر ضاد معجمة، وشدة تحتية: قيل: هو نصل السهم، ورُد بأنه ذكر مع النصل. وقيل: هو السهم قبل أن ينحت. وقيل: هو من السهم ما بين الريش والنصل. قوله: "في الفُوق": بضم فاء: مدخل الوتر. قوله: يا أهل العراق: يريد أصحاب علي رضي الله تعالى عنه.