Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: " صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَاضِعًا طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ " (١) ١١٠٧٣/ أ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: أَخْرَجَ مَرْوَانُ الْمِنْبَرَ فِي يَوْمِ عِيدٍ، وَلَمْ يَكُنْ (٢) يُخْرَجُ بِهِ، وَبَدَأَ بِالْخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ، وَلَمْ يَكُنْ يُبْدَأُ بِهَا، قَالَ (٣): فَقَامَ رَجُلٍ فَقَالَ: يَا مَرْوَانُ خَالَفْتَ السُّنَّةَ، أَخْرَجْتَ الْمِنْبَرَ فِي (٤) يَوْمِ عِيدٍ، وَلَمْ يَكُ (٥) يُخْرَجُ بِهِ (٦) فِي يَوْمِ عِيدٍ، وَبَدَأْتَ بِالْخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ، وَلَمْ يَكُنْ يُبْدَأُ بِهَا (٧) قَالَ: فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ قَالَ: فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَإِنْ اسْتَطَاعَ أَنْ يُغَيِّرَهُ بِيَدِهِ فَلْيَفْعَلْ " وَقَالَ مَرَّةً: " فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، (٨) فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ بِيَدِهِ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ بِلِسَانِهِ (٩) فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ (١٠) أَضْعَفُ الْإِيمَانِ " (١١) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه. وأخرجه مسلم (٥١٩) (٢٨٥) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وسيأتي بالأرقام (١١١١٦) و(١١٤٩٣) و(١١٥١٩) و(١١٥٦٢) . وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (٢٣٢٠) . وعن أبي هريرة، سلف برقم ٢/٢٥٥. وعن أنس، سيرد ٣/٢٦٢. وعن جابر، سيرد ٣/٢٩٤. وعن عمر بن أبي سلمة، سيرد ٤/٢٦. وانظر حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب، السالف برقم (٦٣٥٦) .
- في (ظ ٤): يك في الموضعين، وفي (ق): في الموضع الأول، وأشير إلى الأول في هامش (س) على أنها نسخة.
- في (ظ ٤) و(س): فقال.
- لفظ "في" ليس في (ق) و(ص) و(م) .
- في (ق): يكن.
- في (ظ ٤): ولم تك تخرج به.
- في (ظ ٤): ولم تكن تبدأ بها.
- لفظ "بيده" ليس في (ظ ٤) .
- لفظ "بلسانه" ليس في (ظ ٤) .
- في (ظ ٤): وذاك.
- إسناده صحيح على شرط الشيخين، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إسماعيل بن رجاء: وهو ابن ربيعة الزبيدي، وأبيه، فمن رجال مسلم، وقد توبعا. والقائل: "وعن قيس ... " هو الأعمش، سليمان بن مهران. قيس بن مسلم: هو الجدلي. وأخرجه مسلم (٤٩) (٧٩)، وأبو داود (١١٤٠) و(٤٣٤٠)، وابن ماجه (١٢٧٥) و(٤٠١٣)، وأبو يعلى (١٢٠٣)، وابن حبان (٣٠٧)، والبيهقي في "السنن" ٣/٢٩٦-٢٩٧ من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو يعلى (١٠٠٩)، والبيهقي ٣/٢٩٦-٢٩٧، ٧/٢٦٥-٢٦٦ من طريق ابن نمير، عن الأعمش، عن إسماعيل، عن أبيه، به. وأخرجه النسائي ٨/١١٢ من طريق مالك بن مغْول، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن أبي سعيد، به. وسيأتي بالأرقام (١١١٥٠) و(١١٤٦٠) و(١١٤٩٢) و(١١٥١٤) و(١١٨٧٦)، وانظر (١١٠٥٩) . قال السندي: قوله: "فبلسانه"، أي: فلينكره بلسانه. وكذا قوله: "فبقلبه"، لي: فلينكره بقلبه، أو فليكرهه بقلبه، وليس المراد فليغيره بلسانه أو بقلبه. أما في القلب فظاهر، وأما في اللسان فلأن المفروض أنه لا يستطيع أن يغير باليد، فكيف يغيره باللسان، إلا أن يقال: قد يمكن التغيير بطيب الكلام مع عدم استطاعة التغيير باليد، لكن ذاك نادر، قليل جدًا، ولي الكلام فيه، لأن مثله ينبغي أن يتقدم على التغيير باليد إن أمكن التغيير به. قوله: "وذلك أضعف الإيمان"، أي: الإنكار بالقلب فقط، لضعف في نفسه، فلا يكتفي به إلا من لا يستطيع غيره، نعم، إذا اكتفى به من لا يستطيع غيره، فليس منه بأضعف، فإنه لا يستطيع غيره، والتكليف بالوسع. وقد شرح هذا الحديث الإمام النووي في "شرح مسلم" ٢/٢٢-٢٤، فقال: أما قوله: "فليغيره" فهو أمر إيجاب بإجماع الأمة، وقد تطابق على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الكتاب والسنة وإجماع الأمة، وهو أيضًا من النصيحة التي هي الدين، وأما قول الله ﷿: (عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم) فليس مخالفًا لما ذكرناه، لأن المذهب الصحيح عند المحققين في معنى الآية: إنكم إذا فعلتم ما كلفتم به، فلا يضركم تقصير غيركم، مثل قوله تعالى: (ولا تزر وازرة وزر أخرى)، وإذا كان كذلك، فمما كُلف به الأمرُ بالمعروف والنهي عن المنكر، فإذا فعله ولم يمتثل المخاطب، فلا عتب بعد ذلك على الفاعل، لكونه أدى ما عليه، فإنما عليه الأمر والنهي لا القبول. ثم إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض كفاية إذا قام به بعض الناس سقط الحرج عن الباقين، وإذا تركه الجميع أثم كل من تمكن منه بلا عذر ولا خوف، وقال العلماء: ولا يشترط في الآمر والناهي أن يكون كامل الحال ممتثلًا ما يأمر به، مجتنبًا ما ينهى عنه، بل عليه الأمر وإن كان مخلا بما يأمر به، والنهي وإن كان متلبسًا بما ينهى عنه، فإنما يجب عليه شيئان: أن يأمر نفسه وينهاها، ويأمر غيره وينهاه، فإذا أخل بأحدهما كيف يباح له الإخلال بالآخر. ثم إنه إنما يأمر وينهى من كان عالمًا بما يأمر به وما ينهى عنه، وذلك يختلف باختلاف الشيء، فإن كان من الواجبات الظاهرة والمحرمات المشهورة كالصلاة والصيام والزنى والخمر ونحوها، فكل المسلمين علماء بها، وإن كان من دقائق الأفعال والأقوال ومما يتعلق بالاجتهاد، لم يكن للعوام مدخل فيه، ولا لهم إنكاره، بل لك للعلماء. ثم العلماء إنما ينكرون ما أجمع عليه، أما المختلف فيه، فلا إنكار فيه، لأن على أحد المذهبين: كل مجتهد مصيب، وهذا هو المختار عند كثير من المحققين أو أكثرهم، وعلى المذهب الآخر: المصيبُ واحد، والمخطىء غير متعين لنا، والإثم مرفوع عنه.