Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا (١) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ (٢) بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ مُعَيْقِيبٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدٍ الْعُتْوَارِيِّ، أَحَدُ بَنِي لَيْثٍ (٣)، وَكَانَ يَتِيمًا فِي حِجْرِ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: قَالَ أَبِي: سُلَيْمَانُ بْنُ عَمْرٍو هُوَ أَبُو الْهَيْثَمِ الَّذِي يَرْوِي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ (٤)، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " يُوضَعُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ، عَلَيْهِ حَسَكٌ كَحَسَكِ السَّعْدَانِ، ثُمَّ يَسْتَجِيزُ النَّاسُ، فَنَاجٍ مُسَلَّمٌ، وَمَجْدُوحٌ بِهِ، ثُمَّ نَاجٍ وَمُحْتَبَسٌ بِهِ فَمَنْكُوسٌ (٥) فِيهَا، فَإِذَا فَرَغَ اللهُ ﷿ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ، يَفْقِدُ الْمُؤْمِنُونَ رِجَالًا كَانُوا مَعَهُمْ فِي الدُّنْيَا يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِمْ، وَيُزَكُّونَ بِزَكَاتِهِمْ، وَيَصُومُونَ صِيَامَهُمْ، وَيَحُجُّونَ حَجَّهُمْ وَيَغْزُونَ غَزْوَهُمْ فَيَقُولُونَ: أَيْ رَبَّنَا عِبَادٌ مِنْ عِبَادِكَ كَانُوا مَعَنَا فِي الدُّنْيَا يُصَلُّونَ صَلَاتَنَا، وَيُزَكُّونَ زَكَاتَنَا، وَيَصُومُونَ صِيَامَنَا، وَيَحُجُّونَ حَجَّنَا، وَيَغْزُونَ غَزْوَنَا لَا نَرَاهُمْ، فَيَقُولُ: اذْهَبُوا إِلَى النَّارِ فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِيهَا مِنْهُمْ فَأَخْرِجُوهُ، قَالَ: فَيَجِدُونَهُمْ قَدْ أَخَذَتْهُمُ النَّارُ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى قَدَمَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى نِصْفِ سَاقَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَزِرَتْهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى ثَدْيَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى عُنُقِهِ، وَلَمْ تَغْشَ الْوُجُوهَ فَيَسْتَخْرِجُونَهُمْ مِنْهَا فَيُطْرَحُونَ فِي مَاءِ الْحَيَاةِ " (٦)، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا الْحَيَاةُ (٧)؟ قَالَ: " غُسْلُ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الزَّرْعَةِ " وَقَالَ مَرَّةً: " فِيهِ كَمَا تَنْبُتُ الزَّرْعَةُ فِي غُثَاءِ السَّيْلِ، ثُمَّ يَشْفَعُ الْأَنْبِيَاءُ فِي كُلِّ مَنْ كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُخْلِصًا فَيُخْرِجُونَهُمْ مِنْهَا " قَالَ: " ثُمَّ يَتَحَنَّنُ اللهُ بِرَحْمَتِهِ عَلَى مَنْ فِيهَا فَمَا يَتْرُكُ فِيهَا عَبْدًا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ (٨) مِنْ إِيمَانٍ إِلَّا أَخْرَجَهُ مِنْهَا " (٩)
- في (ظ ٤): أخبرنا.
- في (س) و(ص) و(ق) و(م): عبد الله، وهو تحريف.
- في (س) و(ص) و(م): حدثني ليث. قال السندي: أحد بني ليث، هكذا في أصل قديم مقروء على مشايخ عظام من "المسند"، وكذا في "سنن" ابن ماجه، وقد صحف في بعض الأصول، فجعل: حدثني ليث. قلنا: وقد جاء في حاشية (س) و(ص) تنبيه على ذلك.
- في (ظ ٤): زيادة: الخدري، وقوله: الذي يروي عن أبي سعيد ليس في (س) و(ص)، وقد جاء فيهما عقب الحديث: قال أبي: سليمان بن عمرو هو الذي يروي عن أبي سعيد، نسخة.
- في (ق) و(م): منكوس، وليس في (ظ ٤) لفظ: به.
- في (ظ ٤): الحيا.
- في (ظ ٤): الحيا، وفي (س) و(ص): الحياء، وفي مصادر التخريج: وما ماء الحياة؟
- في (ظ ٤): ذرة، وهي في هامش (س) و(ص)، وعليها علامة الصحة في (س)، وهي الموافقة لرواية حسين المروزي في زياداته على "زهد" ابن المبارك (١٢٦٨)، وهي كذلك عند الطبري، وابن خزيمة.
- إسناده حسن. عبيد الله بن المغيرة، روى عنه جمع، ووثقه العجلي، ويعقوب بن سفيان، وقال أبو حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في "الثقات"، ومحمد بن إسحاق قد صرح بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه، وبقية رجاله ثقات. إسماعيل بن إبراهيم: هو المعروف بابن عُلية. وأخرجه الحسين المروزي في زياداته على "زهد" ابن المبارك (١٢٦٨)، والطبري في "التفسير" ١٦/١١٣، وابن خزيمة في "التوحيد" ص٣٢٥-٣٢٦، من طريق إسماعيل بن إبراهيم، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٧٦-١٧٧، وابن ماجه مختصرًا (٤٢٨٠)، والحاكم في "المستدرك" ٤/٥٨٥-٥٨ من طريقين عن محمد بن إسحاق، به. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، وسكت عنه الذهبي. قلنا: عبيد الله بن المغيرة، وسليمان بن عمرو لم يخرج لهما مسلم. وقد سلف نحوه مختصرًا برقم (١١٠١٦)، وانظر (١١١٢٧) . قال السندي: قوله: "عليه حسك" بفتحتين، قيل: هو جمع حسكة، وهي شوكة صُلبة، والسعدان: نبت ذو شوك. قوله: "مسلم" بتشديد اللام المفتوحة، أي: محفوظ. قوله: "ومحتبس": بفتح الباء. قوله: "فمنكوس فيها" هكذا في أصل قديم، وكذا في ابن ماجه، لكن بالواو، وقد سقط من بعض الأصول، أي: مقلوب، بأن صار رأسه أسفل. قوله: "يفقد المؤمنون رجالًا "، أي: من العصاة. قوله: "على قدر أعمالهم"، أي: معاصيهم. قوله: "ومنهم من أزرته": بالتشديد. قال الجوهري: يقال: أزرْتُهُ تأزيرا، فتأزر وائتزر. قوله: "غسل أهل الجنة": بضم الغين، أي: ماء يغتسلون به، ولعلهم يغتسلون هناك تلذذًا، وإلا فلا تكليف ولا درن. قوله: "في غثاء السيل" هو بضم ومد: ما يحمله السيل من العيدان والوسخ ونحوهما. قوله: "ثم يتحنن": يتعطف.