Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: يُعْرَضُ النَّاسُ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ عَلَيْهِ حَسَكٌ، وَكَلَالِيبُ، وَخَطَاطِيفُ تَخْطَفُ النَّاسَ، قَالَ: فَيَمُرُّ النَّاسُ مِثْلَ الْبَرْقِ، وَآخَرُونَ مِثْلَ الرِّيحِ، وَآخَرُونَ مِثْلَ الْفَرَسِ الْمُجْرَى (١)، وَآخَرُونَ يَسْعَوْنَ سَعْيًا، وَآخَرُونَ يَمْشُونَ مَشْيًا، وَآخَرُونَ يَحْبُونَ حَبْوًا، وَآخَرُونَ يَزْحَفُونَ زَحْفًا، فَأَمَّا أَهْلُ النَّارِ فَلَا يَمُوتُونَ، وَلَا يَحْيَوْنَ، وَأَمَّا (٢) نَاسٌ فَيُؤْخَذُونَ بِذُنُوبِهِمْ (٣) فَيُحْرَقُونَ فَيَكُونُونَ فَحْمًا، ثُمَّ يَأْذَنُ اللهُ فِي الشَّفَاعَةِ، فَيُؤْخَذُونَ (٤) ضِبَارَاتٍ ضِبَارَاتٍ فَيُقْذَفُونَ عَلَى نَهَرٍ، فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " هَلْ رَأَيْتُمُ الصَّبْغَاءَ؟ " فَقَالَ (٥): " وَعَلَى النَّارِ (٦) ثَلَاثُ شَجَرَاتٍ فَيَخْرُجُ - أَوْ يَخْرُجُ - رَجُلٌ مِنَ النَّارِ فَيَكُونُ عَلَى شَفَتِهَا، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ اصْرِفْ وَجْهِي عَنْهَا، قَالَ: فَيَقُولُ: وَعَهْدِكَ وَذِمَّتِكَ لَا تَسْأَلُنِي غَيْرَهَا. قَالَ: فَيَرَى شَجَرَةً، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَدْنِنِي (٧) مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ أَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا، وَآكُلُ مِنْ ثَمَرَتِهَا، قَالَ: فَيَقُولُ: وَعَهْدِكَ وَذِمَّتِكَ لَا تَسْأَلُنِي غَيْرَهَا. قَالَ: فَيَرَى شَجَرَةً أُخْرَى أَحْسَنَ مِنْهَا، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ حَوِّلْنِي إِلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ، فَأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا، وَآكُلَ مِنْ ثَمَرَتِهَا، فَيَقُولُ: وَعَهْدِكَ وَذِمَّتِكَ لَا تَسْأَلُنِي غَيْرَهَا. قَالَ: فَيَرَى الثَّالِثَةَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ حَوِّلْنِي إِلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ أَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا، وَآكُلُ مِنْ ثَمَرَتِهَا، قَالَ: وَعَهْدِكَ وَذِمَّتِكَ لَا تَسْأَلُنِي غَيْرَهَا. قَالَ: فَيَرَى سَوَادَ النَّاسِ، وَيَسْمَعُ أَصْوَاتَهُمْ، فَيَقُولُ: رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ "، قَالَ (٨): فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَرَجُلٌ آخَرُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ اخْتَلَفَا، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: " فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ فَيُعْطَى الدُّنْيَا وَمِثْلَهَا مَعَهَا "، وَقَالَ الْآخَرُ: " يُدْخَلُ الْجَنَّةَ فَيُعْطَى الدُّنْيَا وَعَشَرَةَ أَمْثَالِهَا " (٩)
- في (ق) و(م): المجد، وفي (س) و(ص): المجر، والمثبت من (ظ ٤)، وهو الموافق لرواية ابن حبان.
- في (ظ ٤): فأما.
- في (ظ ٤): بذنوب.
- في (ظ ٤) و(ص) و(م) وهامش (س): فيوجدون، والمثبت من (ق) و(س) .
- في (ظ ٤): قال.
- في (ظ ٤) و(ق): الصراط، وهي في هامش (س)، وهو الموافق لرواية أبي يعلى (١٢٥٣) .
- في (ق): أدنيني.
- القائل أبو نضرة كما جاء مصرحًا به عند أبي يعلى (١٢٥٣) .
- إسناده صحيح على شرط مسلم، يحيى بن سعيد: هو القطان، وعثمان بن غياث: هو الراسبي، وأبو نضرة: هو المنذر بن مالك العبْدي. وقول أبي سعيد: يعرض النَّاس على جسر جهنم. صرَّح برفعه في الرواية الآتية عقيب هذه، وفي رواية يحيي عند ابن منده. وأخرجه ابن منده في "الإيمان" (٨٢٨) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد، مرفوعًا. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (١١٣٢٧)، وابن منده في "الإيمان" (٨٢٨)، والحاكم في "المستدرك" ٤/٥٨٤-٥٨٥ من طريق خالد بن الحارث، عن عثمان بن غياث، به، مرفوعًا. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وقوله: "فقال أبو سعيد ورجل آخر من أصحاب النبي ﷺ اختلفا، فقال أحدهما: ... " هو الصحابي الجليل أبو هريرة لما أخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٥٦)، والبخاري (٦٥٧٤) و(٧٤٣٨)، وسلف ٢/٢٧٥ من طريق الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي هريرة بنحو حديث أبي سعيد، وفي آخره: قال عطاء: وأبو سعيد الخدري جالس مع أبي هريرة لا يغير عليه شيئًا من حديثه، حتى انتهى إلى قوله: "هذا لك ومثله معه"، قال أبو سعيد: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "هذا لك وعشرة أمثاله"، قال أبو هريرة: حفظت "مثله معه"، وهذا لفظ البخاري (٦٥٧٤) . وانظر (١١٠١٦) و(١١٢١٦)، وحديث ابن مسعود السالف برقم (٣٧١٤) . قال السندي: قوله: "هل رأيتم الصبغاء": بفتح صاد مهملة، وسكون موحدة، آخره غين معجمة، ممدود: في "المجمع" هو نبت ضعيف كالثمام، شبه نبات لحومهم بعد احتراقها بنبات الطاقة من النبت حين تطلع، تكون صبغاء مما يلي الشمس من أعاليها أخضر، ومما يلي الظل أبيض. قوله: "على شفتها"، أي: شفة النار، أي: طرفها. وقوله: "وعهدك": بالنصب، أي: أعطني عهدك، أو اذكر عهدك. وبالرفع، أي: عهدك بيني وبينك، أو نحو ذلك. قوله: "سواد الناس"، أي: جماعتهم أو أشخاصهم. قوله: "ورجل آخر": هو أبو هريرة، وهو القائل بالمثل، وأبو سعيد بالعشرة، والله تعالى أعلم.