Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ يَعْنِي ابْنَ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَزَعَةُ، قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ وَهُوَ مَكْثُورٌ (١) عَلَيْهِ، فَلَمَّا تَفَرَّقَ (٢) النَّاسُ عَنْهُ قُلْتُ: إِنِّي لَا أَسْأَلُكَ عَمَّا سأَلَكَ (٣) هَؤُلَاءِ عَنْهُ، قُلْتُ: أَسْأَلُكَ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: مَا لَكَ فِي ذَلِكَ (٤) مِنْ خَيْرٍ، فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: " كَانَتْ صَلَاةُ الظُّهْرِ تُقَامُ فَيَنْطَلِقُ أَحَدُنَا إِلَى الْبَقِيعِ، فَيَقْضِي حَاجَتَهُ، ثُمَّ يَأْتِي أَهْلَهُ فَيَتَوَضَّأُ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى الْمَسْجِدِ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى " قَالَ: وَسَأَلْتُهُ عَنِ الزَّكَاةِ؟ فَقَالَ: لَا أَدْرِي أَرَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَمْ لَا: " فِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، وَفِي أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا شَاتَانِ إِلَى مِائَتَيْنِ، فَإِذَا زَادَتْ فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ إِلَى ثَلَاثِ مِائَةٍ، فَإِذَا زَادَتْ فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ، وَفِي الْإِبِلِ فِي خَمْسٍ شَاةٌ وَفِي عَشْرٍ شَاتَانِ، وَفِي خَمْسَ عَشْرَةَ ثَلَاثُ شِيَاهٍ، وَفِي عِشْرِينَ أَرْبَعُ شِيَاهٍ، وَفِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ ابْنَةُ مَخَاضٍ إِلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا ابْنَةُ لَبُونٍ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا حِقَّةٌ إِلَى سِتِّينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا جَذَعَةٌ إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا ابْنَتَا لَبُونٍ إِلَى تِسْعِينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا حِقَّتَانِ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَإِذَا زَادَتْ فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ " وَسَأَلْتُهُ عَنِ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ؟ قَالَ: سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى مَكَّةَ وَنَحْنُ صِيَامٌ، قَالَ: فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّكُمْ قَدْ دَنَوْتُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ، وَالْفِطْرُ أَقْوَى لَكُمْ " فَكَانَتْ رُخْصَةً، فَمِنَّا مَنْ صَامَ وَمِنَّا مَنْ أَفْطَرَ، ثُمَّ نَزَلْنَا مَنْزِلًا آخَرَ، فَقَالَ: " إِنَّكُمْ مُصْبِّحِي (٥) عَدُوِّكُمْ وَالْفِطْرُ أَقْوَى لَكُمْ فَأَفْطِرُوا، فَكَانَتْ عَزِيمَةً (٦) فَأَفْطَرْنَا "، ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا نَصُومُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ فِي السَّفَرِ (٧)
- في (ظ ٤): وهم مكبون، وهي نسخة في هامش (س) .
- في (ظ ٤): انفرق.
- في (ظ ٤) و(م): يسألك، وهي الموافقة لرواية مسلم.
- في (ظ ٤): ذاك.
- في (ق) و(م)، ونسخة على هامش (س): مُصَبِّحُو، وهي الموافقة لرواية مسلم، وهي الجادة. قال السندي: ولعل النصب بتقدير: صرتم مصبحي عدوكم.
- في (ظ ٤): عزمة، وهي الموافقة لرواية مسلم.
- إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير معاوية بن صالح: وهو الحضرمي، فمن رجال مسلم. ربيعة بن يزيد: هو الإيادي الدمشقي، وقزعة: هو ابن يحيى أبو الغاوية البصري. وقوله: وسألته عن الصوم في السفر ... أخرجه مسلم (١١٢٠)، وابن خزيمة (٢٠٢٣)، والبيهقي ٤/٢٤٢ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة مختصرًا ١٢/٣٣٠، وأبو داود (٢٤٠٦)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/٦٥-٦٦ من طريقين عن معاوية، به. وانظر (١١٠٨٣) . وقوله: سألته عن الزكاة، سلف نحوه من حديث أبي بكر الصديق، برقم (٧٢)، وانظر شرحه هناك. قال السندي: قوله: مالك في ذلك، أي: في علم صلاته. من خير: لأن العلم للعمل، وإلا يصير حجة على صاحبه، فلما لم يُمْكن العمل بعلمه، فلا خير للإنسان في تعلُمه. قلنا: لا بد أن يورث العلم العمل إن أخلص صاحبه فيه النية لله تعالى.