Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ صَيْفِيٍّ أَبِي سَعِيدٍ (١) مَوْلَى الْأَنْصَارِ، عَنْ أَبِي السَّائِبِ، أَنَّهُ قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَهُ إِذْ سَمِعْتُ تَحْتَ سَرِيرِهِ تَحْرِيكَ شَيْءٍ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا حَيَّةٌ فَقُمْتُ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: مَا لَكَ؟ قُلْتُ: حَيَّةٌ هَاهُنَا، فَقَالَ: فَتُرِيدُ مَاذَا؟ فَقُلْتُ: أُرِيدُ قَتْلَهَا، فَأَشَارَ لِي إِلَى بَيْتٍ فِي دَارِهِ تِلْقَاءَ بَيْتِهِ، فَقَالَ: إِنَّ ابْنَ عَمٍّ لِي كَانَ فِي هَذَا الْبَيْتِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْأَحْزَابِ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِلَى أَهْلِهِ، وَكَانَ حَدِيثَ عَهْدٍ بِعُرْسٍ، فَأَذِنَ لَهُ وَأَمَرَهُ أَنْ يَذْهَبَ بِسِلَاحِهِ مَعَهُ، فَأَتَى دَارَهُ فَوَجَدَ امْرَأَتَهُ قَائِمَةً عَلَى بَابِ الْبَيْتِ، فَأَشَارَ إِلَيْهَا بِالرُّمْحِ، فَقَالَتْ: لَا تَعْجَلْ حَتَّى تَنْظُرَ مَا أَخْرَجَنِي، فَدَخَلَ الْبَيْتَ، فَإِذَا حَيَّةٌ مُنْكَرَةٌ فَطَعَنَهَا بِالرُّمْحِ، ثُمَّ خَرَجَ بِهَا فِي الرُّمْحِ تَرْتَكِضُ، قَالَ: لَا أَدْرِي أَيُّهُمَا كَانَ أَسْرَعُ مَوْتًا الرَّجُلُ أَوِ الْحَيَّةُ، فَأَتَى قَوْمُهُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالُوا: ادْعُ اللهَ أَنْ يَرُدَّ صَاحِبَنَا، قَالَ: " اسْتَغْفِرُوا لِصَاحِبِكُمْ " مَرَّتَيْنِ ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ أَسْلَمُوا، فَإِذَا رَأَيْتُمْ أَحَدًا مِنْهُمْ فَحَذِّرُوهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ إِنْ بَدَا لَكُمْ بَعْدُ أَنْ تَقْتُلُوهُ، فَاقْتُلُوهُ بَعْدَ الثَّالِثَةِ " (٢)
- في النسخ الخطية و(م): عن أبي سعيد، و"عن" زيادة مقحمة، وذلك لأن صيفيًا يكنى بأبي سعيد، وقد جاء على الصواب في "أطراف المسند" ٦/٣٢٩، ومصادر التخريج.
- حديث صحيح، وهذا إسناد قوي، ابن عجلان: وهو محمد، روى له البخاري تعليقًا، ومسلم متابعة، وهو صدوق قوي، وقد توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. يونس: هو ابن محمد بن مسلم المؤدب، وليث: هو ابن سعد. وصيفي: هو ابن زياد الأنصاري، وأبو السائب: هو مولى هشام بن زهرة، ويقال: اسمه عبد الله بن السائب. وأخرجه أبو داود (٥٢٥٧)، والنسائي في "الكبرى" (١٠٨٠٦)، -وهو في "عمل اليوم والليلة" (٩٧٠) -، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢٩٣٩)، وابن حبان (٦١٥٧) من طرق عن الليث، به. وليس في رواية النسائي ذكر القصة. وأخرجه بنحوه مسلم (٢٢٣٦) (١٤١)، وأبو داود (٥٢٥٨)، والنسائي في "الكبرى" (١٠٨٠٧) -وهو في "عمل اليوم والليلة" (٩٧١)، وأبو يعلى (١١٩٢) من طريق يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان، به، دون ذكر القصة. وأخرجه بنحوه مطولًا مالك في "الموطأ" ٢/٩٧٦-٩٧٧، ومن طريقه مسلم (٢٢٣٦) (١٣٩)، وأبو داود (٥٢٥٩)، والترمذي (١٤٨٤)، والنسائي في "الكبرى" (٨٨٧١) و(١٠٨٠٨) -وهو في "عمل اليوم والليلة" (٩٧٢) -، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢٩٣٨)، وابن حبان (٥٦٣٧)، والبغوي في "شرح السنة" (٣٢٦٤)، عن صيفي، به. وأخرجه بنحوه مسلم (٢٢٣٦) (١٤٠)، والنسائي في "الكبرى" (١٠٨٠٩) -وهو في "عمل اليوم والليلة" (٩٧٣) - من طريق أسماء بن عبيد، عن أبي السائب، به، وزاد: "اذهبوا فادفنوا صاحبكم". وقد سلف نحوه بالأرقام (١١٠٩٠) و(١١٢١٥) . وفي الباب عن سهل بن سعد عند الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢٩٤٠)، والطبراني في "الكبير" (٥٩٣٥) . وآخر من حديث ابن أبي ليلى عند أبي داود (٥٢٦٠)، والترمذي (١٤٨٥)، والنسائي (١٠٨٠٤) . وانظر حديث عبد الله بن عمر، السالف برقم (٤٥٥٧) . قال السندي: قوله: استأذن رسول الله ﷺ. قال النووي: قال العلماء: هذا الاستئذان امتثال لقوله تعالى: (وإذا كانوا معه على أمرٍ جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه) [سورة النور: ٦٢] . قوله: بسلاحه: خوفًا عليه من اليهود. قوله: فأشار إليها: من شدة الغيْرة.