Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْسِمُ قِسْمًا، إِذْ جَاءَهُ ابْنُ ذِي الْخُوَيْصِرَةِ التَّمِيمِيُّ فَقَالَ: اعْدِلْ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: " وَيْلَكَ وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ؟ "، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَأْذَنُ لِي فِيهِ فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " دَعْهُ فَإِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَحْتَقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِ، وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ، كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فَيُنْظَرُ فِي قُذَذِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ فِي نَضِيِّهِ (١) فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ فِي رِصَافِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ فِي نَصْلِهِ، فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، قَدْ سَبَقَ الْفَرْثَ وَالدَّمَ، مِنْهُمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ فِي إِحْدَى يَدَيْهِ "، أَوْ قَالَ: " إِحْدَى ثَدْيَيْهِ (٢) مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ، أَوْ مِثْلُ الْبَضْعَةِ تَدَرْدَرُ، يَخْرُجُونَ عَلَى حِينِ فَتْرَةٍ مِنَ النَّاسِ، فَنَزَلَتْ فِيهِمْ: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ [التوبة: ٥٨] الْآيَةَ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: " أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيًّا حِينَ قَتَلَهُ (٣) وَأَنَا مَعَهُ، جِيءَ بِالرَّجُلِ عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " (٤)
- في (ق) و(ص) و(م): نضيته.
- في (س): ثديه، وضبب فوقها.
- في (ظ ٤): قتلهم.
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرزاق: هو ابن همام الصنعاني، ومعمر: هو ابن راشد، والزهْري: هو محمد بن مسلم بن عبيد الله. وهو في "مصنف" عبد الرزاق (١٨٦٤٩)، ومن طريقه ابن أبي عاصم في "السنة" (٩٢٥)، والواحدي في "أسباب النزول" ص٢٤٧، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٦٩٣٣)، والنسائي في "الكبرى" (١١٢٢٠)، وابن أبي عاصم في "السنة" (٩٢٥)، والطبري في "التفسير" (١٦٨١٧)، من طرق عن معمر، به. وأخرجه البخاري (٣٦١٠)، ومسلم (١٠٦٤) (١٤٨)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤٠٧١)، والبيهقي في "السنن" ٨/١٧١، وفي "الدلائل" ٥/١٨٧، والبغوي (٢٥٥٢) من طريقين عن الزهري، به. وعندهما: أتاه ذو الخويصرة، ليس فيها "ابن". وهو ما سيأتي بالرواية رقم (١١٦٢١) . وأخرجه أبو يعلى (١٠٢٢) من طريق أبي معشر، حدثنا أفلح بن عبد الله بن المغيرة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن أبي سعيد، به، وإسناده ضعيف لضعف أبي معشر نجيح بن عبد الرحمن السندي، وقال الحافظ في "الفتح" ١٢/٢٩٢: "وقد شذ أفلح بن عبد الله بن المغيرة عن الزهري" فروى هذا الحديث عنه، فقال: عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي سعيد، أخرجه أبو يعلى. وانظر (١١٠٠٨) و(١١٢٩١) . قوله: "في نضيه" قال الحافظ في "الفتح" ٦/٦١٨: بفتح النون -وحكي ضمها- وبكسر المعجمة بعدها تحتانية ثقيلة، قد فسره في الحديث بالقِدْح: بكسر القاف وسكون الدال، أي: عود السهم قبل أن يراش وينصل ... قال ابن فارس: سمي بذلك، لأنه بري حتى عاد نضوًا، أي: هزيلًا. قوله: "في إحدى يديه -أو قال: إحدى ثدييه-: قال الحافظ في "الفتح" ١٢/٢٩٤-٢٩٥: هكذا للأكثر بالتثنية فيهما مع الشك، هل هي تثنية يد أو ثدي بالمثلثة ... ووقع في رواية الأوزاعي: "إحدى يديه" تثنية يد ولم يشك، وهذا هو المعتمد، فقد وقع في رواية شعيب ويونس: "إحدى عضديه". قوله: "البضعة": قال الحافظ في "الفتح" ١٢/٢٩٥: أي القطعة من اللحم. قوله: "تدردر" قال الحافظ في "الفتح" ١٢/٢٩٥: بفتح أوله، ودالين مهملتين مفتوحتين، وبينهما راء ساكنة، وآخره راء، وهو على حذف إحدى التاءين، وأصله: تتدردر، ومعناه: تتحرك، وتذهب وتجيء. وقال الحافظ في "الفتح" ٦/٦١٨: وقوله في هذه الرواية: "فقال عمر: ائذن لي أضرب عنقه" لا ينافي قوله في تلك الرواية [يعني التي سلفت برقم (١١٠٠٨)]، "فقال خالد" لاحتمال أن يكون كل منهما سأل في ذلك. ثم قال الحافظ في "الفتح" ١٢/٢٩٣: ثم رأيت عند مسلم [(١٠٦٤) (١٤٥)] من طريق جرير عن عمارة بن القعقاع بسنده فيه: "فقام عمر بن الخطاب فقال: يا رسول الله، ألا أضرب عنقه؟ قال: "لا". ثم أدبر، فقام إليه خالد بن الوليد سيف الله، فقال: يا رسول الله، أضرب عنقه؟ قال: "لا". فهذا نص في أن كلًا منهما سأل. وقال الحافظ في "الفتح" ٦/٦١٩: وفي هذا، وفي قوله ﷺ: "تقتل عمارًا الفئة الباغية" دلالة واضحة على أن عليا ومن معه كانوا على الحق، وأن من قاتلهم كانوا مخطئين في تأويلهم، والله أعلم.