Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا رَبَاحٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: اجْتَمَعَ أُنَاسٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالُوا: آثَرَ عَلَيْنَا غَيْرَنَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَجَمَعَهُمْ، ثُمَّ خَطَبَهُمْ، فَقَالَ: " يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَلَمْ تَكُونُوا أَذِلَّةً فَأَعَزَّكُمُ اللهُ؟ " قَالُوا: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ، قَالَ: " أَلَمْ تَكُونُوا ضُلَّالًا، فَهَدَاكُمُ اللهُ؟ " قَالُوا: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ، قَالَ: " أَلَمْ تَكُونُوا فُقَرَاءَ، فَأَغْنَاكُمُ اللهُ؟ " قَالُوا: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ قَالَ: " أَلَا تُجِيبُونَنِي؟ أَلَا تَقُولُونَ: أَتَيْتَنَا طَرِيدًا فَآوَيْنَاكَ، وَأَتَيْتَنَا خَائِفًا فَآمَنَّاكَ، أَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاءِ وَالْبُقْرَانِ، - يَعْنِي الْبَقَرَ - وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللهِ، فَتُدْخِلُونَهُ بُيُوتَكُمْ (١)، لَوْ أَنَّ النَّاسَ سَلَكُوا وَادِيًا أَوْ شُعْبَةً، وَسَلَكْتُمْ وَادِيًا أَوْ شُعْبَةً لَسَلَكْتُ (٢) وَادِيَكُمْ أَوْ شُعْبَتَكُمْ، لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ، وَإِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً، فَاصْبِرُوا، حَتَّى تَلْقَوْنِي، عَلَى الْحَوْضِ " (٣)
- في (ظ ٤): دوركم.
- في (س) و(ص) و(م): سلكت، والمثبت من (ظ ٤) و(ق) .
- إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن خالد، ورباح: وهو ابن زيد الصنعانيين، فمن رجال أبي داود والنسائي، وهما ثقتان. معمر: هو ابن راشد، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وأبو صالح: هو ذكوان السمان. وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (١٩٩١٨)، ومن طريقه عبد بن حميد في "المنتخب" (٩١٥)، وأبو نعيم -مختصرًا- في "تاريخ أصبهان" ٢/٧٢ عن معمر، بهذا الإسناد. وسيأتي نحوه بالأرقام (١١٧٣٠) و(١١٨٤٢)، ومختصرًا برقم (١١٦٣٦) . وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (٣٧٧٩)، وقد سلف ٢/٣١٥. وعن أنس عند البخاري (٤٣٣١)، وسيرد ٣/١٠٤ و١٩١. وعن عبد الله بن زيد عند البخاري (٤٣٣٠)، ومسلم (١٠٦١)، وسيرد ٤/٢٤. وقوله: "إنكم ستلقون بعدي أثرة، فاصبروا حتى تلقوني على الحوض". قد سلفت أحاديث الباب كذلك في مسند عبد الله بن مسعود في التعليق على الرواية رقم (٣٦٤١) . قال السندي: قوله: "لولا الهجرة"، أي: لولا شرفها وجلالة قدرها عند الله. قوله: "لكنت امْرَأً من الأنصار"، أي: لعددت نفسي واحدًا منهم لكمال فضلهم وشرفهم بعد فضل الهجرة وشرفها، والمقصود الإخبار بما لهم من المزية بعد مزية الهجرة، وأنها مزية يرضى بها مثله، وإلا فالانتقال لا يتصور، سيما الانتساب بالنسب، فإنه حرام دينًا، والله تعالى أعلم.