Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنَا فُلَيْحٌ، وَسُرَيْجٌ، قَالَ (١): حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَرَّ بِي ابْنُ عُمَرَ فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ أَصْبَحْتَ غَادِيًا أَبَا (٢) عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: إِلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنِّي نَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ وَادِّخَارِهِ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، فَكُلُوا وَادَّخِرُوا، فَقَدْ جَاءَ (٣) اللهُ بِالسَّعَةِ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ أَشْيَاءَ مِنَ الْأَشْرِبَةِ وَالْأَنْبِذَةِ (٤)، فَاشْرَبُوا، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، فَإِنْ زُرْتُمُوهَا فَلَا تَقُولُوا هُجْرًا " (٥)
- في (ق) و(ظ ٤): قالا، وهو خطأ.
- في (ق): يا أبا.
- في (ق): جاد.
- في (ظ ٤): أو الأنبذة.
- حديث صحيح، غير قوله: "فقد جاء الله بالسعة"، وهذا إسناد ضعيف، محمد بن عمرو بن ثابت -وهو العتواري الليثي-، قال أبو حاتم: لا أعرفه، ولم يذكروا في الرواة عنه غير فليح، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وأبوه عمرو لم يذكروا في الرواة عنه غير ولديه محمد ونافع، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وذكره ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وهو وولده محمد من رجال "التعجيل"، وفُليح -وهو ابنُ سليمان-، قال الحافظ: صدوق، تكلم بعضُ الأئمة في حفظه، ولم يخرج البخاري من حديثه في الأحكام إلا ما توبع عليه، وأخرج له في المواعظ والآداب وما شاكلها طائفة من أفراده. قلنا: وأخرج له مسلم، وباقي رجال الإسناد ثقات، هشام بن سعيد: هو الطالقاني، من رجال أبي داود والنسائي، وروى له البخاري في "الأدب المفرد"، وسريج: هو ابن النعمان، من رجال البخاري وأصحاب السنن. وأخرجه مالك في "الموطأ" ٢/٤٨٥ عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن أبي سعيد، بهذا الإسناد، دون قوله: "فقد جاء الله بالسعة". وهذا إسناد منقطع، ربيعة بن أبي عبد الرحمن -وهو ربيعة الرأي- لم يدرك أبا سعيد الخدري. وقوله: "فلا تقولوا هجرًا" له شواهد كثيرة في النهي عن النياحة. وقد سلف برقم (١١٣٢٩) دون هاتين الزيادتين، وانظر (١١١٧٦) . قال السندي: قوله: فلا تقولوا هُجْرًا، بضم فسكون، أي: كلامًا قبيحًا من الويل والثبور.